فلسطين اليوم - انهيار حكم نتنياهو يُدخل اسرائيل في عنف غير مسبوق

انهيار حكم نتنياهو يُدخل اسرائيل في عنف غير مسبوق

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - انهيار حكم نتنياهو يُدخل اسرائيل في عنف غير مسبوق

رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو
القدس ـ فلسطين اليوم

أكّد المختص في تاريخ شعب إسرائيل واليهودية المعاصرة ضمن كلية العلوم الانسانية التابعة للجامعة العبرية في القدس، البروفيسور دنيال بلاتمان، أنّ إشارات انهيار حكم نتنياهو، تحمل في ثناياها خطر عنف داخلي غير مسبوق ولم يعرف المجتمع الإسرائيلي مثيلا له وأوضح بلاتمان، في مقالته المنشورة السبت على موقع "هآرتس" الإلكتروني تحت عنوان "خطر العنف الكامن في انهيار حكم نتنياهو" وجاء فيه "اجتاز المجتمع الإسرائيلي دون عنف يذكر الأزمة الكبرى التي تمثلت باغتيال إسحاق رابين وذلك لان الحكومة في تلك الفترة كانت برئاسة شمعون بيرس وجهات مدنية ويسارية عرفت كيف توجه الغضب ورغبة الانتقام التي كانت لدى معسكر اليسار وتحويله إلى رسالة للمصالحة الوطنية وبناء حالة وروح من الحزن الوطني العام".

وأضاف بلاتمان أنّه "في المقابل من شأن انهيار حكم نتنياهو إخراج مؤيديه إلى الشوارع وبينهم الكثير من المتطرفين والعنصريين وسفاحين وهمج اليمين مثل رجال منظمات "لاهفا" ومنظمة "هتسل" ومؤيدي الجدي القاتل "البؤر ازريا" اللذين سيحاولون منع إبعاد "الزعيم" وبالنسبة لهم كل شيء جائز ومسموح لتحقيق هذه الغاية سواء كان مخالفا للقانون أو الأخلاق والأعراف التي لا يعترفون بها أصلا وطبعا سيلعب نتنياهو دورا مركزيا في هذه الحركة بهدف وقف الإجراءات القضائية ضده ومنع محاكمته، يمكن للنفي غير الرسمي الذي يمارسه مؤيدو نظام حكم في طريقه للانهيار ان يندمج مع عنف الدولة على اكثر من مستوى خاصة حين يكون الهدف المساس بقوى المعارضة المنظمة أو المعارضة غير البرلمانية "خارج البرلمان" التي تقف في مواجهة السلطة والزعيم، هذه عنف يستند في الأساس على منظومات إقصاء وإبعاد متغلغلة في أجزاء واسعة من المجتمع لا تفهم أو ترفض أن تدرك وتفهم حجم المخاطر التي تواجهنا".

وأشار بلاتمان إلى أنّه "يمكن لنظام الحكم أن يوجه أجهزة الدولة بأشكال مختلفة وفقا لطبيعة وشكل هذا النظام مثل تنظيم نشاطات عنيفة تستهدف الجهات التي تهدد بإسقاط الحكم ومنع احتجاجات بواسطة سن تشريعات أو نظام الخوف والتخويف ونظام حكم نتنياهو قام حتى الآن بالكثير من الخطوات والإجراءات الهامة والمؤثرة في هذا الاتجاه من خلال سن تشريعات مختلفة تم المصادقة على بعضها، فيما لازال البعض الآخر يسير ضمن إجراءات "التشريع" وخطر الانهيار الذي تهدد حكمه قد يشكل رافعة لزيادة ورفع وتيرة هذا الاتجاه وإنتاج دوائر وأنظمة خوف وتخويف جديدة تستخدم في تهديد وتخويف الجهات التي ينظر إليها كمن يقف وراء عملية إسقاط "الزعيم" مثل قوى اليسار، وسائل الإعلام، العربية، الجهاز القضائي" فيما يستغل الشارع المؤيد له كعادته دمه في تبرير وإيجاد حالة من المصداقية لحملة الترهيب والتخويف تلك في أوساط الجمهور، إن أجواء الخطر والحاجة لاتخاذ وسائل وإجراءات غير اعتيادية تنتج علاقة تفاعل حميمي النظام والشارع المؤيد له

ويمكن لعنف الدولة أن يظهر ويتجلى في عدة أشكال من استخدام العنف الجسدي المباشر لمن يهددون وجود نظام الحكم وعبر الألاعيب السياسية التي ستحلق ضررا جسيما بأجهزة تطبيق القانون بما يمنعها من القيام بواجباتها وحين يضاف إلى كل هذا حالة الإحباط المتراكمة بين صفوف مؤيدي النظام المترافقة والمعززة بالدعاية المعادية "للطابور الخامس" ينتشر العنف في الشوارع وسيزداد هذا العنف قوة وانتشارا مع ازدياد تحريض النظام على مواجهة "العدو" الأمر الذي سيزيد من مستويات العنف الذي يمارسه مؤيدو النظام ورفع عدد المشاركين في هذا العنف الذي يجتاح الشوارع".

وبيّن بلاتمان أنّ "هذه العملية يمكنها ان تشحذ التوتر المجتمعي الداخلي وصولا إلى اضطرار الجهات التي يتم استبعادها وإقصائها وحشرها في الزاوية إلى إبداء ردة فعل قوية وحادة وهذا بالضبط ما ينتظره "الزعيم" ومؤيدوه ففي لحظة إبداء المعارضة ردة فعل عنيفة ضد من يستخدمون العنف ضدها ترتفع وحشية عنف النظام درجة وتحين لحظة توجيه الضربة النهائية لقوى المعارضة بما يشل قدرتها على أداء دورها كمعارضة ونتنياهو ومؤيديه سيفعلون كل ما في وسعهم كي يصلوا إلى هذه اللحظة وهذا الوضع بما يسمح لهم تحطيم قدرات الجهاز القضائي نهائيا وشل هذا إجهاز بما يمنعه من محاكمة "الزعيم"، وتسعى الدول التي تعيش أنظمتها الديمقراطية أزمة بسبب تنامي قدرات القوى غير الديمقراطية تعمل الأنظمة على توتير وتصعيد العنف بهدف خلق أجواء طوارئ يتم تبريرها في العادة بمحاولة "عدو داخلي" زعزعة شريعة النظام ونتنياهو وظف خلال السنوات الماضية جهودا كبيرة وعظيمة للوصول إلى هذا الوضع فهو يعين مقربيه الموثوق بولائهم في وظائف رئيسية "مفتاحية" في أجهزة تطبيق القانون ويحاول ان يسيطر على اكبر عدد ممكن من وسائل الإعلام سواء كان ذلك بطريقة قانونية أو عبر اتفاقيات مريبة ومشكوك في صحتها ويعمل في الأساس على رسم حدود وخطوط واضحة للهوية الوطنية رابطا بينها "الهوية" وبين الموالين له ولنهجه في الشارع اليهودي مستبعدا من يعارضه من اليهود وكامل المجتمع العربي، هذا نظام حكم صاحب ملامح اطلق عليها - مكس وبار- " النظام الاستبدادي " يعتمد على حكم الفرد المطلق هو " الزعيم الأعلى " وهنا يدور الحديث عن نظام حكم ديكتاتوري ليس بالضرورة ان يكون مبني على معسكرات لاعتقال او الإعدامات داخل السجون السرية بل مبني على سيطرة مراكز القوى المرتبطة دائما بالفساد الاقتصادي العميق وخلق أجهزة حكم مالية بالمطلق للزعيم، انه نظام يستند على دوائر دعم وتأييد عديدة يرتبط وجودها ببقاء ووجود "الزعيم" لذلك تعمل كل ما في وسعها في المجالين الاجتماعي والعام للحفاظ على هذا الوجود، ويقوم بهذه المهمة في ظل حكم نتنياهو الاستبدادي شخصيات مثل "دافيد بيتون، ميري رغيف، يريف ليفين، تساحي هنغبي" وغيرهم".

وأفاد بلاتمان بأنّ "هناك العديد من الأمثلة على وجود مثل هذه الأنظمة مثل نظام الحكم الاستبدادي في نيكاراغوا ايام حكم الديكتاتور "انستيو سيموزا"، ونظام الشاه محمد رضا بهلوي في ايران، ونظام حكم عيدي أمين في اوغندا وهناك نماذج لا زالت قائمة حتى الآن يبدو أن نتنياهو يشخص بنظره باتجاهها مثل نظام حكم اوردغان في تركيا، فلاديمير بوتين في روسيا، وبنسبة معينة نظام الحكم في هنغاريا الذي يمثله" فيكتور اورفان، لكن حتى دول اكثر استبدادية من الديمقراطية الإسرائيلية المأزومة تواجه قيودا ومحددات في استغلال أجهزة "القوة" الرسمية ويمكن لهذه الدول وبالتوازي مع قدرتها على ممارسة العنف والقوى استغلال وتشغيل قوى سياسية واجتماعية للقيام بدور الرقابة والمتابعة وإدارة حملة التخويف والتهريب والمساس جسديا بمن يتم تصنيفه كعدو

وإسرائيل لا تواجه نقصا في مثل هذه القوى التي ستوافق دون أي تردد على تولي هذه المهمة وان تأخذ لنفسها صلاحية الدولة وتقوم بقمع "الخونة" على المستوى المحلي وجد تنسيق وتبادل للأدوار بين القوى الحزبية في إسرائيل والقوى من خارج الأحزاب القادرة على ممارسة العنف وتجنيد الهمج والسفاحين الموالين "للزعيم" لتحقيق مصالحهم، وفي لحظة حدوث مثل ها التلاقي بين رسالة النظام "التي يمكن أن تكون تلميحا وغير مباشرة" وبين مؤيديه العنيفين يتحول العنف في الشارع إلى "عنف دولة" يتم ممارسته بأشكال وطرق ووسائل مختلفة وهنا لا حاجة لوجود جهاز شرطة منظم للممارسة هذا العنف لان السفاحون المنظمون يمكنهم ان يحققوا النتيجة ذاتها".

وأشار بلاتمان في مقاله إلى أنّ "الباحث الأرجنتيني في العلوم السياسية جيرمو اودونال طرح  مطلع ثمانينيات القرن الماضي اقتراحا لفهم وإدراك سبب أفول وانهيار الديمقراطية موجها الأنظار الى الخطر الكبير الذي يواجه الديمقراطية والمتمثل بعنف هذه الديمقراطية فحين تعجز هذه الديمقراطية عن الرد ومواجهة المسار الذي يقود إلى انهيارها تلجا إلى ممارسة العنف وخير مثال على ذلك ما حصل مع جمهورية "فيمار" التي قيمت في ألمانيا بعد الحرب العالمية الأولى 1919 استمرت حتى ثلاثينيات القرن الماضي

واقترح الباحث الأرجنتيني أيضا التمييز بين الموت السريع للديمقراطية والبطيء لان الموت الاول يمكن ان يتحقق بانقلاب عسكري على سبيل المثال فيما يتمثل الموت الثاني بالتقليص المستمر والمتواصل والتدريجي للمساحات التي يمكن للمجتمع المدني ان يظهر قوته من خلالها داخل النظام الديمقراطي والتي تضمن الضمانات التقليدية لمبادئ الليبرالية، وبسبب هذا الموت البطيء الذي يعتبر العنف اهم تجلياته تواجه الديمقراطية الإسرائيلية اكبر خطر في حياتها بعد ان نجح نتنياهو على مدى سنوات حكمه بتقليص مساحات وجودها وباتت خلال أيام حكمه الأخيرة ضعيفة ومدمرة."

واختتم "بلاتمان" مقالته بالقول "يملك نتنياهو حاليا القدرة على تجنيد مؤيده لمنع انهياره لذلك يتوجب على معسكر المعارضة بكل تفاصليه من أحزاب وسياسيين ووسائل الإعلام وأكاديميين ومنظمات المجتمع الدولي واليهود والعرب متدينين وعلمانيين ان ندرك الخطر الداهم والعظيم الذي توجهه الديمقراطية الإسرائيلية وإذا لم نتجند في كل ساحة وحلبة ممكنة في البرلمان وخصوصا في النضال العام في الشارع لمنع ذلك يمكن لنتنياهو أن يفوز ويحقق مراده ".

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 فلسطين اليوم - انهيار حكم نتنياهو يُدخل اسرائيل في عنف غير مسبوق  فلسطين اليوم - انهيار حكم نتنياهو يُدخل اسرائيل في عنف غير مسبوق



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 فلسطين اليوم - انهيار حكم نتنياهو يُدخل اسرائيل في عنف غير مسبوق  فلسطين اليوم - انهيار حكم نتنياهو يُدخل اسرائيل في عنف غير مسبوق



 فلسطين اليوم -

تبني منزلًا في فلوريدا وتخطط للانتقال إلى سان فرانسيسكو

سيرينا ويليامز تتبادل صور حملها مع 6 ملايين معجب

سان فرانسيسكو ـ رولا عيسى
نشرت صحيفة بريطانية، صورًا فوتوغرافية مُذهلة للاعبة التنس الأميركية الشهيرة "سيرينا ويليامز"، والتي تظهر تطورات حملها الأول بعد بضعة أيام فقط من إعلانها انتظار طفل جديد. وأشارت لاعبة التنس ويليامز، التي فازت بـ23 بطولة من بطولات الغراند سلام الأربع الكبرى، إلى حملها الأول في عدد سبتمبر/أيلول من مجلة "فوج" للأزياء، حيث ظهرت لأول مرة قبل أسابيع قليلة من الموعد المحدد لها، بحسب صحيفة "دايلي ميل". وظهرت ويليامز مرتدية فستانًا أنيقًا من اللون الأبيض بتوقيع علامة "أتيلير فيرساتشي"، وهو مفتوح من أحد الجوانب ليكشف عن ساقها، بالاضافة إلى ذيله الطويل الذي بدى متطايرًا خلال جلسة التصوير التي يقودها المصور الشهير "ماريو تيستينو"، وتظهر الأم حافية القدمين وتضع يدها اليسرى حول بطنها لتضم طفلها وهو ما يظهر شيئًا من الأمومة. وتبادلت سيرينا صورها الجديدة مع أكثر من 6 ملايين متابع لها على إنستغرام، يوم الأربعاء، موضحة أنها تشعر بمزيج من
 فلسطين اليوم - ميغين كيلي تسرد حقيقة تعرضها للتحرش الجنسي
 فلسطين اليوم -
 فلسطين اليوم -

GMT 06:22 2017 الأربعاء ,16 آب / أغسطس

عودة "الكارديغان" إلى موضة شتاء 2017

GMT 01:06 2017 السبت ,01 تموز / يوليو

مفاجآت سياسية ورغبة في التغيير في تموز 2017

GMT 01:51 2017 الخميس ,01 حزيران / يونيو

شهر حزيران يحمل طوالع فلكية تنذر بمشاكل عالمية
 فلسطين اليوم -
 
 فلسطين اليوم -  فلسطين اليوم -  فلسطين اليوم -  فلسطين اليوم -  فلسطين اليوم - انهيار حكم نتنياهو يُدخل اسرائيل في عنف غير مسبوق
palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday
palestinetoday palestinetoday palestinetoday
palestinetoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
palestine , Palestine , Palestine