أطلقت وزارة التربية والتعليم في غزة، من خلال مديرياتها المنتشرة في القطاع الأسبوع الماضي، مسابقة أوائل طلبة الثانوية العامة بهدف بثّ روح المنافسة الشريفة بين الطلبة وتهيئتهم لامتحانات توجيهي المقررة في 30أيار/ مايو المقبل، مؤكدةً أن زيادة أعداد الطلبة الأوائل والمتفوقين في امتحان الثانوية العامة من الأهداف الرئيسية التي تركز عليها الوزارة.
من جهته، ذكر رئيس قسم الإشراف التربوي في مديرية تعليم الوسطى، محمد حمدان، والتي تعقد المسابقة للعام التاسع على التوالي: فكرة المسابقة تعتمد على تنظيم المدارس بمسابقة منهجية داخلية بين طلبة الثانوية العامة، وبموجب هذه المسابقة يتم اختيار أفضل 3 طلبة لكل فرع علمي وعلوم إنسانية وشرعي، وبعد ذلك تعقد المديرية امتحان تحريري لهؤلاء الطلبة على مستوى المديرية، إذ يتم فرز الطالب الأول والثاني، ثم يتم إجراء مسابقة شفوية لجميع الطلبة الفائزين في المسابقة التحريرية وفيها يتم فرز الأوائل والمتميزين.
وأوضح حمدان أن هذه المسابقة الإبداعية والتربوية، التي تعقد بعد الفصل الدراسي الأول، تهدف إلى بث روح المنافسة الشريفة بين الطلبة المميزين في مدارسهم وحثهم على مزيد من الاجتهاد والدراسة لتحقيق أعلى المراكز، منوهًا إلى أن المسابقة توضع من المنهاج الدراسي بواسطة معلمين ومشرفين لهم خبرات طويلة في امتحانات الثانوية العامة.
وعن تجربة مديرية الوسطى في هذا الجانب، ذكر حمدان: المسابقة كان لها نتائج إيجابية في صناعة أوائل من الطلبة متميزين ومتفوقين واستطاعوا أن يحصلوا على نتائج مبهرة في امتحانات الثانوية العامة في الأعوام السابقة.
من جانبه، ذكر رئيس قسم الإشراف التربوي في مديرية تعليم شرق غزة، والتي تطبق مديريته المسابقة هذا العام، د. جواد الشيخ خليل: المسابقة تسعى إلى تهيئة الطلبة لامتحانات الثانوية العامة وتعريفهم على نمط الأسئلة السائدة وكسر الرهبة والحاجز النفسي أمامهم، كما تحث الطلبة على المنافسة والتفوق وتقديم الدافعية والتعزيز الإيجابي لهم والتغذية الراجعة للتعرف على نقاط القوة والضعف عندهم.
وأوضح خليل أنه من شأن مسابقة أوائل طلبة التوجيهي أن تحدث حراكًا داخل المدارس الثانوية على صعيد المعلمين والطلبة، فعلى صعيد المعلمين فإنهم يبذلون مختلف الجهود ويضعون طرقًا تدريسية جديدة في شرح الدروس حتى تخرّج مدرستهم طلبة أوائل، أما على صعيد الطلبة فإنهم يبذلون كل الجهد خلال الحصص الصفية أو في البيوت من أجل زيادة التحصيل والدخول في المسابقة والفوز فيها ويكونوا مهيئين بشكل كامل للنجاح والتميز في الامتحان الحقيقي في آخر العام.
وفي مدارس شمال غزة، ذكر رئيس قسم الإشراف التربوي، مطر الغفري: المسابقة تحدث تفاعل كبير بين المدارس، وهي تكسب الطلبة خبرات ومهارات جديدة للتعامل مع امتحانات التوجيهي، وهذه الخبرات كفيلة في تحقيق التفوق والتميز في التوجيهي، وهو الهدف الأساس والمطلوب بحيث نحصل على المزيدٍ من المتفوقين والأوائل على مستوى الوطن.
وأكد الطالب عبدالكريم صالحة، من الصف الثاني عشر في مدرسة أبوعبيدة بن الجراح الثانوية للبنين في شمال غزة: الأسئلة التحريرية تأتي في قوالب وأنماط مشابهة للامتحان النهائي لذلك فالمسابقة تجربة مهمة على صعيد التعامل مع الامتحانات.
وبشأن الامتحان الشفوي في المسابقة، أوضح الطالب إسماعيل عفانة أن الامتحان الشفوي امتحان مكمل للتحريري وهو يكون بين طلبة عدة ومدارس، وفيها يتم طرح أسئلة معرفية من المنهاج وتتم الإجابة عليها وفي النهاية يتم الإعلان عن فوز الطلبة ومدرستهم بالمسابقة.
وعن الجو التعليمي، الذي تخلقه المسابقة، ذكرت الطالبة تهاني سمرة من الفرع العلمي في مدرسة ممدوح صيدم الثانوية للبنات في مديرية الوسطى: وجود المسابقة أمر يحفزنا للمذاكرة ومراجعة الدروس بشكل أكثر فعالية في إطار استعداداتنا للتوجيهي.
أما الطالبة حنان الشيخ علي، من فرع العلوم الإنسانية في مدرسة العروبة الثانوية في مديرية الوسطى: لقد سمعنا عن مسابقة الأوائل في المديرية منذ سنوات وعرفنا أن جميع الطلبة المشاركين في المسابقة لابد وأن يحققوا التميز في التوجيهي.
وبيّنت أنها بذلت كل الجهد لكي تشارك في المسابقة هذا العام في الامتحان التحريري والشفوي وتحقق نتيجة مميزة.
أرسل تعليقك