غزة – محمد حبيب
كشف مركز "أسرى فلسطين" للدراسات، أنَّ الأسيرات في سجون الاحتلال يعانين ظروف قاسية ومأساوية، خصوصًا على صعيد الأحكام التعسفية التي يصدرها الاحتلال بحقهن، فضلًا عن الغرامات المالية الباهظة، في محاولة لاستنزاف صمودهن ووسيلة للضغط عليهن وعلى ذويهن.
وأكد المركز في بيان، وصل "فلسطين اليوم" الأحد، أنَّ الاحتلال يهدف من خلال إجراءاها التعسف إلى رفع مستوى العبء الاقتصادي على ذوي الأسيرات، خصوصًا أنَّ الغالبية الساحقة منهن لا يمكنهن دفع الغرامات لتردي الأوضاع الاقتصادية لعائلاتهن.
وأوضحت الأسيرة المحررة فداء الشيباني من مدينة جنين، بعدما أطلق الاحتلال سراحها قبل أيام، أنَّ الأسيرات قدمن شكاوى كثيرة للمحامين وللمؤسسات الحقوقية طالبْن بالمرافعة عنهن بعدم الموافقة على الصفقات التي تشمل غرامات مالية مرتفعة، كما حدث معها بتخييرها بين الاعتقال عامين ونصف أو دفع غرامة مالية قيمتها تزيد عن 20 ألف دولار، بعد أن أمضت 9 أشهر في الاعتقال.
وأضافت إنَّ الأسيرات يعانين من إجراءات الاحتلال التعسفية، لاسيما من نقلهن عبر "البوسطة" طوال النهار من وإلى المحاكم، دون عرضهن أمام النيابة، مشيرة إلى أنَّ الأسيرة منهن تخرج تمام الساعة الثالثة صباحًا وتعود تمام الحادية عشر مساء من اليوم نفسه، الأمر الذي يسبب لها التعب الجسدي والنفسي والإرهاق دون أن تجري محاكمتها، وكذلك حرمان عوائلهن من الزيارة المقررة في أوقات محددة دون سبب أو مبرر.
وأشارت الشيباني إلى الظروف المعيشية داخل سجن "هشارون" الذي تقبع فيه معظم الأسيرات الفلسطينيات، موضحة أنَّ الاحتلال يعتقل بعد إطلاق سراحها والطفلة ملاك الخطيب، 20 أسيرة منهن 3 قاصرات، يتوزعن على 6 غرف ضيقة، حيث تؤدي الأسيرات الصلوات بشكل منفرد.
وأبرزت أنَّ شبابيك الغرف من الزجاج المقوى غير الثابت الأمر الذي يشكل خطورة على حياتهن، لاسيما في حال هبوب رياح قوية، مشيرة إلى أنَّ هناك نقص حاد في أغطية الشتاء وأجهزة التدفئة، إذ تحرمهن إدارة السجن من شراء أجهزة التدفئة والأغطية رغم تواجدها، كما أن كانتينات السجن تعاني من شح كبير في الطعام وحاجات الأسيرات.
وطالبت المحررة الشيباني، بضرورة الاهتمام بقضايا الأسيرات وتسليط الضوء على معاناتهن، التي تفاقمت في الأشهر الأخيرة، وتفعيل الدور الإعلامي والقانوني بما يخدم قضاياهن، من قبل السلطة والفصائل.


أرسل تعليقك