غزة – محمد حبيب
أصيب عشرات المواطنين، الجمعة، إثر مهاجمة قوات الاحتلال "الاسرائيلي" لهم بالرصاص الحي والمطاطي والاختناق بواسطة الغاز المسيل للدموع، واعتقل آخرون خلال المسيرات الاسبوعية المناهضة للجدار والاستيطان في محافظات الضفة الغربية المحتلة. ففي مسيرة بلعين الأسبوعية، أصيب الصحافي محمد بسمان ياسين إثر رصاصة مطاطية في ساقه، وأصيب العشرات في حالة الاختناق نتيجة استنشاقهم للغاز المسيل للدموع، وأغرق جنود الاحتلال منطقة شرق الجدار في قرية بلعين في الغاز المسيل للدموع، وتم ملاحقة المتظاهرين حتى مشارف القرية من الجهة الغربية، واعتقل الجنود رئيس اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين الناشط إياد برناط، والمصور حمزة ياسين، وتم اقتيادهما إلى جهة مجهولة.
هذا وخرج المتظاهرون في مسيرة حاشدة من مركز القرية، يرفعون الأعلام الفلسطينية وصور الرفيق أبو علي مصطفى إحياءً لذكرى استشهاده الـ14، وحذرت اللجنة الشعبية على لسان منسقها عبدالله أبو رحمة: "من استخدام مسيراتنا كحقل تجارب للمنتجات العسكرية الإسرائيلية".
وفي مسيرة النبي صالح الأسبوعية، أصيب الطفل سلام باسم برصاص مطاطي في القدم وكسر في أحد أصابع القدم، كما أصيب عدد من الشبان بالرصاص المطاطي والاختناق من الغاز وعولجت معظمها ميدانيا، فيما أمطر جنود الاحتلال المشاركين في المسيرة بوابل من قنابل الغاز واقتحموا المنطقة الجنوبية من القرية، وتصدى لهم الشبان.
وفي أثناء ذلك لاحق جنود الاحتلال الشبان واعتقلوا محمود التميمي ومتضامنا ايطاليا، وحاولوا اختطاف الطفل محمد باسم المصاب بكسر في يده قبل يومين، أثناء اقتحام الجنود للقرية، وضربوه وألحقوا كسورا أخرى به واعتدوا ضربًا على والدته ناريمان التميمي وعلى نوال التميمي.
وفي مسيرة كفر قدوم الاسبوعية، أصيب شاب إثر عيار حي في القدم والعشرات بالأعيرة المطاطية خلال قمع جيش الاحتلال للمسيرة المناهضة للاستيطان والمطالبة بفتح شارع القرية المغلق منذ 13 عامًا.
وأبرز منسق المقاومة الشعبية مراد شتيوي، أنّ مواجهات عنيفة اندلعت بين عشرات الشبان وجنود الاحتلال الذين استخدموا الرصاص الحي والأعيرة المطاطية وقنابل الغاز والصوت والمياه العادمة، ما أدى إلى إصابة الشاب ضياء شتيوي 36 عامًا إثر عيار حي في القدم، وتم نقل على إثره إلى مستشفى "رفيديا" الحكومي لتلقي العلاج، فضلًا عن عشرات الإصابات بسبب الأعيرة المطاطية عالجتها طواقم الهلال الأحمر ميدانيا.
وكانت المسيرة انطلقت دعمًا وتأييدا للقيادة الفلسطينية ممثلة في الرئيس محمود عباس، لمساعيه الوطنية والدولية؛ لإحقاق الحق الفلسطيني في كل المحافل، وشارك فيها عضو المجلس الثوري لحركة "فتح" اللواء حسن شتيوي وعضو المجلس التشريعي الفلسطيني جمال حويل والمئات من أبناء البلدة الذين حملوا صور الرئيس عباس ورددوا الشعارات الوطنية الداعمة لمواقفه المختلفة.
في سياق متصل، استعرض مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة "أوتشا"، الانتهاكات "الإسرائيلية" في حق المدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة خلال الفترة ما بين 18 - 24 آب الجار، مبيّنًا في تقرير صحافي، أنّ الاحتلال أصاب خلال هذه الفترة 54 مدنيا فلسطينيا من بينهم ثمانية أطفال، في أنحاء الضفة الغربية خلال اشتباكات متعدّدة مع القوات "الإسرائيلية".
وأضاف التقرير، أنّه خلال المظاهرات أطلقت القوات "الإسرائيلية" قنابل الغاز المسيل للدموع، والأعيرة الحية، والأعيرة المعدنية المغلفة في المطاط، ورذاذ رائحته كريهة، وقنابل الصوت في اتجاه فلسطينيين كان معظمهم مشارك في رشق الحجارة والزجاجات الحارقة في بعض الحالات.
وتابع، كما وقعت معظم الإصابات في سياق ثلاثة حوادث في منطقة العيسوية في القدس المحتلة 17 خلال عملية تفتيش واعتقال؛ وفي قرية قصرى داخل نابلس 15 بعد تدخل القوات لفض اشتباك بين فلسطينيين ومجموعة من المستوطنين "الإسرائيليين"، اندلعت بسبب محاولة المستوطنين إتلاف أشجار زيتون؛ وفي قرية كفر قدوم داخل قلقيلية، 14 خلال المظاهرة الأسبوعية التي تُنظم ضد الإغلاق المتواصل لمدخل القرية الرئيس.
وزاد، كما نُظمت الأسبوع الماضي، مظاهرة ضد استئناف بناء الجدار في بيت جالا (بيت لحم) وحوادث اقتلاع الأشجار المتصلة، أسفرت عن إصابة امرأتين ورجل، موضحًا أنّ قوات الاحتلال اعتقلت، الأسبوع الماضي، 98 مواطنا في أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة من بينهم ثلاثة من قطاع غزة.
واسترسل، أنّه في قطاع غزة اُعتقل تاجران فلسطينيين لدى وصولهما إلى حاجز "إيريز" بعد حصولهما على تصريح للسفر إلى الضفة الغربية، كما اعتقل فلسطيني آخر قرب السياج المحيط في غزة أثناء تسلله إلى "إسرائيل" من دون تصريح، وأشار إلى أنّ المستوطنين نفذوا خلال الفترة التي يغطيها التقرير، خمسة هجمات أدت إلى إصابات في صفوف الفلسطينيين أو إلحاق أضرار في ممتلكاتهم.
واستكمل، وتضمنت هذه الحوادث؛ حادث رشق بواسطة الحجارة في اتجاه طفلة تبلغ من العمر ستة أعوام، ما أدى إلى إصابتها، وحادث تخريب محل تجاري لبيع التحف وكلاهما قرب الحرم الإبراهيمي في المنطقة التي تسيطر عليها "إسرائيل" في مدينة الخليل؛ وحادث اعتداء على راعي أغنام كان يرعى قطيع ماشيته في قرية دورا (الخليل) وفلسطيني كان واقفا قرب مفترق قرية عتمة (نابلس)؛ وحادث إشعال نار في أرض مزروعة في بورين (نابلس).
وأردف، كما منعت القوات "الإسرائيلية" في 24 آب، المواطنين الفلسطينيين من الوصول إلى حرم المسجد الأقصى حتى الساعة 11 صباحا، ما أدى إلى منع الطلاب من الوصول إلى مدارسهم الواقعة داخل الحرم، وفي المقابل سهلت دخول المستوطنين "الإسرائيليين" وغيرهم من "الإسرائيليين" إليه، وتقع داخل حرم المسجد الأقصى ثلاث مدارس يدرس فيها ما يزيد على 500 طالب.
ووثق، أيضًا هدم قوات الاحتلال 42 مبنى فلسطينيا، في المنطقة ج والقدس المحتلة؛ لحجة عدم حصولها على تراخيص بناء "إسرائيلية"، ما أدى إلى تهجير 54 فلسطينيا، من بينهم 33 طفلًا، وتضرر 100 فلسطيني آخر، وتعد هذه أكبر موجة من عمليات الهدم في أسبوع واحد، منذ ستة أشهر.
واستأنف، أنّ 88 في المائة من المباني التي هدمت، 37 مبنى، تقع في أربع تجمعات في غور الأردن: الدير، وخربة سمرة، وفصايل الوسطى، ومدينة أريحا، ومن المباني التي هدم مبنيين يقعان في منطقة أعلنت عنها سلطات الاحتلال "الإسرائيلية" أنها منطقة عسكرية مغلقة لأغراض التدريب أو "منطقة إطلاق نار" في طوباس؛ وهدمت ثلاثة مبان في محافظة القدس في منطقة وادي الجوز (شرق القدس) وبير نبالا.
واستطردت، أنّه وحتى هذا التاريخ من عام 2015 هدمت سلطات الاحتلال "الإسرائيلية" ما مجموعه 417 مبنى في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، ما أدى إلى تهجير 495 فلسطينيا من بينهم 277 طفلًا، كما وثق، وقوع أربع حوادث إطلاق نار على الأقل في قطاع غزة من قوات الاحتلال في اتجاه مدنيين فلسطينيين قرب المناطق المقيد الوصول إليها برا وبحرا من دون أن يبلغ عن وقوع إصابات، فضلًا عن توغله داخل قطاع غزة ونفذت عملية تجريف للأراضي وأجبرت المزارعين على مغادرة المنطقة.
وأفاد، أنّه أصيب خلال هذه الفترة طفلان أحدهما يبلغ من العمر تسعة أعوام والآخر 13 عامًا، شمال مدينة رفح بسبب انفجار ذخيرة غير منفجرة بينما كانوا يلعبون، ومنذ وقف إطلاق النار في آب 2014، قتل 16 فلسطينيا من بينهم طفل واحد في حوادث مماثلة وأصيب ما يزيد على 170 فلسطينيا آخر من بينهم 24 طفلًا.


أرسل تعليقك