أكد القيادي في حركة "الجهاد الإسلامي" خالد البطش، أن الشعب الفلسطيني على موعد مع تحرير الضفة الغربية المحتلة، وتطهير كل المدن من المستوطنات والحواجز والمستوطنين من خلال الانتفاضة الفلسطينية الأبية.
وأشار القيادي البطش خلال كلمته الجمعة في مسيرة الثبات التي دعت إليها حركة "الجهاد" في غزة وشارك فيها عشرات الآلاف من المتظاهرين، إلى أن هذه الانجازات تحتاج مزيدًا من الثبات والصبر والوحدة حتى تحرير الشعب الفلسطيني.
وشدد على أن الانتفاضة الفلسطينية مستمرة، وأن حركة "الجهاد" وكل الفصائل ماضون حتى تحرير الضفة الغربية والقدس المحتلتين.
وأفاد البطش: "في مثل هذا اليوم المبارك بالضبط كانت سكين الشهيد مهند حلبي ابن مدينة يافا المحتلة، تأخذ طريقها إلى نحور المستوطنين المغتصبين، لتثأر لرفيق دربه ضياء تلاحمة، ولهديل الهشلمون وترسم طريق الانتفاضة والثورة لأهلنا في الضفة الغربية المحتلة والقدس".
وأضاف: "هذه الجمعة هي جمعة الثبات على الحق والمقاومة والانتفاضة والجهاد، والثبات في طريق طويل من طرق المقاومة في مواجهة المحتل الصهيوني".
وانطلقت عقب صلاة الجمعة مباشرة مسيرة جماهيرية حاشدة من المسجد العمري دعت إليها حركة "الجهاد" في فلسطين دعمًا لانتفاضة القدس، وأطلقت عليها اسم "جمعة الثبات".
وأفاد شهود عيان بأن الجماهير بدأت بالتجمهر عقب انتهاء صلاة الجمعة في ميدان فلسطين، للتوجه سيرًا على الأقدام إلى منصة المسيرة في شارع الوحدة قبالة برج "شوا وحصري" حيث التجمع المركزي.
وردد المشاركون في المسيرة هتافات نصرة للضفة الغربية والقدس المحتلة، جاء منها: "يا ضفة الله معاك غزة الحرة ما راح تنساك".
وبدوره أوضح مسؤول المكتب الإعلامي لحركة "الجهاد" داود شهاب، أن هذه المسيرة تحمل دلالات عدة أهمها، أن غزة حاضرة في انتفاضة القدس التي يلتقي عليها الكل الفلسطيني مساندًا وداعمًا للشباب المنتفضة في الضفة والقدس.
وأكد شهاب أن الانتفاضة هي طريق الخلاص من الاحتلال الإسرائيلي والاستيطان، مشددًا على ضرورة أن يكون الكل الفلسطيني في خندق واحد في وجه الاحتلال.
وأشار إلى أن المعركة بين الشعب الفلسطيني والعدو الصهيوني طويلة ومفتوحة على كل الاحتمالات، وأن الثابت الوحيد والأساسي هو أن الشعب الفلسطيني ثابت ولن يفرط في أرضه ومقدساته ويمارس كل ما هو متاح للتخلص من الاحتلال.
ومن جهته لفت القيادي في حركة "الجهاد" يوسف الحساينة، إلى أن الانتفاضة التي أطلقها الشباب الفلسطيني المؤمن والواعي مثلت صفعة لإسرائيل ومن خلفها أميركا التي كانت تراهن على أن هذا الجيل جيل أوسلو يمكن تذويبه.
وبيّن الحساينة أن الانتفاضة مستمرة وخطها البياني في تصاعد، وأهم دلالات اسمرارها وتطورها وتواصلها أنها وضعت الكيان الصهيوني في مأزق أمني وسياسي وعسكري وأن اعتراف العدو بأكثر من أربعة آلاف عملية خلال شهرين لهو دليل على حجم الروح الوثابة عند أبناء وشباب ونساء فلسطين لمواجهة العدو الصهيوني.
وأضاف أنه لا يمكن لأي مكون سياسي أو شعب يقع تحت الاحتلال أن يرضى بمسألة التعايش مع الاحتلال وأن الأصل بالمسألة التناقض مع العدو والاشتباك المستمر معه.
وأردف :"التنسيق الأمني يمثل أخطر ما يمكن أن تواجهه هذه الانتفاضة ويؤثر بشكل كبير على مجريات الانتفاضة وامتدادها وتطورها والتنسيق الأمني في ظل وجود الاحتلال ومع كل هذه الدماء التي تسيل ومع كل هذه الحالة التي نهض بها شبابنا وشعبنا، ما زالت للأسف الشديد تمثل حالة من التنكر للقيم الوطنية وأيضًا تمثل خطورة شديدة على الوحدة الوطنية، وأن التجارب دائمًا عودتنا على أن الشعوب تلتف حول المقاومة وأن الوحدة تأتي من وراء الانتفاضة وإنما المفاوضات هي من تكرس حالة الانقسام في مجتمعنا الفلسطيني".
وتابع: "المطلوب لاستمرار الانتفاضة مشاركة كل مكونات الشعب الفلسطيني من فصائل وتيارات شعبية ونقابات وجميع شرائح المجتمع الفلسطيني، وأن رجل الأمن لاشك أنه خلال المرحلة الماضية اشتغل وفرضت عليه تغير العقيدة الأمنية من عقيدة وطنية مقاومة إلى عقيدة متعايشة مع للاحتلال".
أرسل تعليقك