22 ألف طن إسمنت لا يستطيع التجار تسويقها وسط حالة من الضبابية
آخر تحديث GMT 13:47:37
 فلسطين اليوم -

22 ألف طن إسمنت لا يستطيع التجار تسويقها وسط حالة من الضبابية

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - 22 ألف طن إسمنت لا يستطيع التجار تسويقها وسط حالة من الضبابية

موزعو الإسمنت في قطاع غزة
غزة-فلسطين اليوم

يخشى تجار وموزعو الإسمنت في قطاع غزة من تلف ما بحوزتهم من كميات كبيرة من الإسمنت، حال استمرار عجزهم عن بيع تلك الكميات المكدسة في مخازنهم للفئات المستهدفة، إثر توقف صدور قسائم صرف الإسمنت "الكوبونات" منذ فترة طويلة.
 
وفاقم دخول كميات كبيرة من الإسمنت عبر معبر رفح للمرة الثانية، الأحد، من حدة هذه المخاوف، ما دفع بعض تجار الإسمنت المعتمدين إلى التلميح بإمكانية قيامهم ببيع ما لديهم من كميات مخزنة خارج إطار برنامج توزيع الإسمنت لمتضرري الحرب الأخيرة، الذي يستهدف حملة الكوبونات ممن يحصلون على مواد البناء عبر آلية التوزيع المعتمدة والخاضعة لفريق المراقبين الدوليين ضمن ما يعرف ببرنامج "GRAMS UNOPS"، بينما آثر آخرون من كبار التجار عدم المجازفة ببيع ما لديهم خارج النظام المعمول، خشية منعهم مستقبلًا من استلام أي كميات جديدة من الإسمنت حال إقدامهم على هذا الأمر.
 
وعلمت "الأيام" من مصادر موثوقة أن حجم كميات الإسمنت المتوفرة حاليًا في مخازن التجار المعتمدين تقدر بنحو 22 ألف طن أسمنت لا يستطيع التجار تسويقها وسط حالة من الضبابية وعدم وضوح الأسباب، حيث اعتبرت مصادر مقربة من فريق المراقبين أن تعطل عملية تسويقها جاء نتيجة عرقلة الجانب "الإسرائيلي" لعملية صرف الكوبونات للمتضررين، بينما عزا آخرون من القائمين على عملية إعادة الإعمار السبب لعدم التزام غالبية الدول والجهات المانحة بتنفيذ تعهداتها المالية تجاه تمويل متطلبات إعادة إعمار ما دمرته الحرب الأخيرة على غزة.
 
واصطدم تجار برفض المقاولين وأصحاب معامل البلوك والإسمنت الشراء منهم بذريعة أن شركة سند للصناعات الإنشائية تبيع للمقاولين بسعر أفضل وبالتالي رفضوا الشراء من التجار وبعضهم اشترط الشراء بشيكات مؤجلة الدفع، الأمر الذي دفع بعض التجار لمطالبة الشركة بالامتناع عن بيع الإسمنت لمعامل البلوك كي يتجهوا لشراء ما هو مخزن لديهم.
 
وفي أحاديث منفصلة حول تداعيات الأزمة المذكورة، أشار تاجر الإسمنت زياد حجازي إلى اعتزامه التوجه إلى شركة سند للصناعات الإنشائية كونها الشركة التي من الممكن بحسبه أن توثر على الأطراف المسؤولة ذات العلاقة، وأن تتواصل مع هيئة الشؤون المدينة في الضفة الغربية ووزارة "الأشغال" كي يضعوا حلًا لمشكلة الإسمنت المكدس في مخازن التجار.
 
وأعرب حجازي عن مخاوفه من تعرض الإسمنت المتوفر في مخازن التجار للتلف، لافتًا إلى أن ما هو متوفر في مخزنه من الإسمنت منذ منتصف نيسان(أبريل) الماضي 680 طنًا وأن هناك فترة صلاحية محددة للإسمنت بمدة ستة أشهر رغم أن فترة الصلاحية المسجلة على أكياس الإسمنت ثلاثة أشهر.
 
واعتبر أن تعليق عملية صرف الكابونات في ظل أن الذين يأتون للشراء أسماؤهم غير مسجلة في الكشوفات المتوفرة عند أصحاب المخازن حسب النظام المعمول به، ما حال دون التمكن من البيع لهذه الشريحة، منوهًا إلى "أنه عندما اقترحت إحدى الجهات على التجار البيع للمقاولين المعتمدين عرض المقاولون علينا الشراء بأقل من ثمنه أو بثمنه ولكن عبر شيكات مؤجلة الصرف لشهرين، رغم أنهم عندما يشترون الإسمنت من سند يدفعون لها نقدًا".
 
وأعرب حجازي عن مخاوفه من أن تطالبه وزارة "الاقتصاد" بإتلاف الإسمنت المخزن لديه في حال عجز عن تسويقه وانتهت مدة صلاحيته، محذرًا في هذا السياق من خطورة دخول كميات إضافية من الإسمنت عبر معبر رفح الأسبوع الجاري حيث أن هذا الأمر سيزيد الأمور ولن يكون بإمكان التجار تسويق الكميات الكبيرة المخزنة لديهم في ظل توفر الإسمنت المصري وبيعه في السوق السوداء.
 
وتعد عملية إدخال الإسمنت عبر معبر رفح، الأحد، الثانية، حيث تم خلال فتح المعبر المرة الماضية لمدة ثلاثة أيام متتالية ابتداءً من 26 من الشهر الماضي تم خلالها إدخال نحو 2400 طنًا.
 
وأشار تاجر الإسمنت ناهض العمصي، أحد أصحاب أهم المستودعات المعتمد تزويدها بمواد البناء، إلى أن كمية الإسمنت المخزنة لديه منذ الشهر الماضي تقدر بنحو 1100 طن لم يتمكن من تسويقها بسبب توقف صدور قسائم صرف الإسمنت "كوبونات" للمتضررين منذ فترة طويلة.
 
وبين العمصي، "إن تجارة الإسمنت تمر بمرحلة غير مسبوقة من الركود والكساد وسط بيئة غير طبيعية وحالة من الضبابية حيث لا يعلم التاجر متى سيتمكن من تسويق بضاعته ولا يستطيع في الوقت ذات بيعها إلا للأسماء المدرجة في كشوف الأسماء الواردة إليه ممن بحوزتهم كوبونات، وبالتالي نحن لا نعمل إلا حسب ما تسمح به آلية توزيع الإسمنت وحسب النظام المعمول به في هذا الشأن، فحجم تجارتنا مرتفع جدًا ولا نستطيع المجازفة في تسويق الإسمنت لأي جهة كانت حتى لو تعرضت الكمية المتوفرة لدينا للتلف".
 
واعتبر العمصي أن معالجة وحل مشكلة تكدس كميات كبيرة من الإسمنت تقتضي ضرورة الإسراع في تنفيذ المشاريع الخاصة وتفعيل مشاريع الإعمار الخاصة بالمواطنين ومنح الموافقات اللازمة على تزويد هذه المشاريع بالإسمنت وسائر مواد البناء، كما يتطلب الأمر الإسراع في إعادة بناء المنشآت والمساكن المدمرة كليًا.
 
 ونوه إلى أن عدد المخازن المعتمدة تقدر بنحو 46 مخزنًا غالبيتهم مكدس داخلها كميات مختلفة من الإسمنت دون أن يكون لدى أصحابها أدنى معرفة بموعد تسويقها بعد أن توقف إصدار الكوبونات للفئات المستهدفة من المتضررين، مبينًا أنه عندما توجه أصحاب المخازن إلى وزارتي "الشؤون المدنية" و"الأشغال العامة والإسكان" كي يجدوا حلًا لمشكلة الإسمنت المكدس لدى التجار طالبوهم "المسؤولون" في هاتين الوزارتين بالتوجه إلى فريق المراقبين.
 
وأوضح العمصي أنه بالإضافة إلى تكدس الإسمنت في مستودعه لديه أيضًا نحو 1800 طن من حديد البناء، مشددًا، "طالما ليس هناك آلية تسويق مرنة سيكون من الصعب تسويق الكميات المخزنة لدينا، سيما وأنه حتى الآن لم نبلغ بآلية التعامل مع القطاع الخاص الراغب في شراء مواد البناء".
 
وطالب العمصي المسؤولين بالخروج أمام وسائل الإعلام للحديث عن آلية تسويق مواد البناء الموافق عليها "إسرائيليًا" في ظل ما تردد حول موافقة "إسرائيل" على تزويد العديد من مشاريع البناء لشقق وعمارات سكنية تقدم أصحابها بطلبات لوزارة "الشؤون المدنية" التي تواصلت بدورها مع الجانب "الإسرائيلي" حيث وافق الأخير على عدد كبير من هذه الطلبات.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

22 ألف طن إسمنت لا يستطيع التجار تسويقها وسط حالة من الضبابية 22 ألف طن إسمنت لا يستطيع التجار تسويقها وسط حالة من الضبابية



 فلسطين اليوم -

أبرزها ذلك الفستان الأزرق الذي تألقت به كيت ميدلتون من "زارا"

10 إطلالات لسيدات العائلات الملكية في متناول اليد تعرفي عليها

لندن ـ فلسطين اليوم
على الرغم أن خزانة ملابس سيدات العائلات الملكية تحتوي على فساتين باهظة الثمن، لكن هن أيضا يتألقن بأزياء بأسعار ذات ثمن قليل وفي متناول اليد، ويمكن لأي من السيدات الوصول لها بسهولة في العلامات التجارية المختلفة مثل زارا "Zara"، وجاب " Gap" وتوب شوب "Topshop" وغيرها المنتشرة في جميع أنحاء العالم، ونستعرض معًا في السطور التالية 10 إطلالات لسيدات العائلات الملكية تقل تكلفتها عن 100 دولار، لتبقى في متناول اليد. كيت ميدلتون في أول ظهور لكيت ميدلتون دوقة كامبريدج، في إجازة شهر العسل، طلت بفستان أزرق من زارا "Zara " بحوالي 90 دولار، وهو لم يبقى على الموقع الإلكتروني للعلامة التجارية كثيرا، إذ نفذ من الأسواق سريعا، وفي زيارة لدوقة كامبريدج، إلى نيوزيلندا ارتدت قميص كاروهات مريح من "Gap"، وهو عادة يباع بسعر 54.95 دولار، إلا أن ...المزيد
 فلسطين اليوم - طيران الإمارات يبدأ تسيير رحلات يومية إلى تل أبيب آذار المقبل

GMT 07:11 2020 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتلال يفرج عن 7 أسرى من الضفة الغربية

GMT 16:06 2020 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

تنعم بحس الإدراك وسرعة البديهة

GMT 06:31 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سيات تطبِّق تكنولوجيا جديدة وتعود للمنافسة

GMT 08:16 2016 السبت ,30 إبريل / نيسان

"ناسا" تعرض صور "مكعب أحمر" لامع في الفضاء

GMT 09:55 2017 الأحد ,08 تشرين الأول / أكتوبر

نانسي عجرم تحي حفلة افتتاح العاصمة الإدارية الجديدة

GMT 19:47 2014 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

مستشفى نمرة العام يستقبل 107 حجاج من جنسيات مختلفة

GMT 00:18 2015 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

علي النادي يؤكد عدم تهاون شرطة المرور مع سيارات "الغاز"

GMT 07:01 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتلال يعتقل شابا من بلدة سلوان

GMT 07:55 2018 الجمعة ,14 أيلول / سبتمبر

حلا كيك الماربل بالكريمة وتغليفة الشوكولاتة
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday