دلال تعيش في مخيم خانكي مع 9 إخوة تاركين وراءهم كل شيء
آخر تحديث GMT 04:53:15
 فلسطين اليوم -

عانت الأمرين "داعش" المتوحش وسوء الوضع

دلال تعيش في مخيم خانكي مع 9 إخوة تاركين وراءهم كل شيء

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - دلال تعيش في مخيم خانكي مع 9 إخوة تاركين وراءهم كل شيء

كبيرة 38 عاما وشيرين 32 عاما
بغداد - نهال قباني

 فر ملايين الأشخاص من الشعب السوري واليزيدين العراقيين من جحيم تنظيم "داعش" خلال السنوات الأربع الماضية؛ إذ توجه كثيرون إلى العراق خصوصا إقليم كردستان، ويتوقع أن يرتفع العدد الإجمالي للاجئين والنازحين إلى نحو 4.1 مليون شخص بنهاية العام الجاري، معظمهم من النساء والأطفال.

وعرضت صحيفة "تليغراف" البريطانية بعضا من قصص النساء في حالات النزاع بمناسبة (اليوم الدولي للقضاء على العنف الجنسي)، وجميع النساء الذين تحدثوا إلى الصحيفة فروا من تنظيم "داعش" وأعادوا بناء حياتهن من جديد بمساعدة الجمعية الدولية الخيرية "نساء لأجل نساء". فالشقيقتان كبيرة وشيرين من منطقة الإدارة الكردية في شمال سورية، اللتان هربتا عام 2012 بعد قصف المنطقة، كانتا قلقتين بشكل لا يصدق على سلامتهما وأطفالهما بسبب العنف؛ فقد فرت شيرين في حافلة صغيرة مع زوجها ووصلت في نهاية المطاف على الحدود العراقية، وبدأ الجيش في إطلاق النار عليهما، وكان الزوجان في طريقهما إلى إقليم كردستان العراق، حيث يمكنهم تسجيل أنفسهم لاجئين.

دلال تعيش في مخيم خانكي مع 9 إخوة تاركين وراءهم كل شيء

دلال تعيش في مخيم خانكي مع 9 إخوة تاركين وراءهم كل شيء

أما كبيرة فلم تترك سورية إلا منذ 8 أشهر فحسب، فعندما بدأ القصف، وفكرت أنها "لا يمكنها القيام بذلك، فأين يمكنها أن تذهب؟"، فهي وابنتها التي كانت عمرها 3 سنوات حينها وابنها 13 عاما، أخذوا معهم ما يستطيعون حمله واستقلوا حافلة صغيرة إلى إقليم كردستان العراق، حيث تعيش شقيقتها شيرين. وخلال رحلتهم تعرضت حافلتهم لقصف صاروخي أسفر عن تفجيرها واشتعال النيران فيها في كل مكان، وأصيب السائق وكان عليه أن يذهب إلى المستشفى لكن اللاجئين كانوا يائسين للمغادرة فأكلموا طريقهم بأنفسهم. 

وكانت كبيرة مرعوبة على ابنتها وجعلتها تجلس تحت مقعدها لأنها فكرت "إذ مت، أريدها أن تموت معي أيضا لأنني لا أريد أن يتخذ تنظيم (داعش) أبنائي أسرى"، ولكن بمساعدة الجيش الكردي تمكنوا من النجاة. 

وتعيش الشقيقتان حاليا مع عائلاتهما وتحاولان إعادة بناء حياتهما، فقالت كبيرة "نحن ممتنون جدا بسبب ما أعطانا إياه الشعب الكردي، فأصبحنا نشعر بالهدوء والسكينة بعد ما عشناه من اضطرابات"، و" نأمل في التمكن من العودة إلى حيث كنا نعيش دون مليشيات وجهاديين مثيرين للاشمئزاز جعلوا حياتنا جحيما، دون حرب، دون خوف، دون اضطهاد، فنحن نريد أن نعيد بناء حياتنا وبلدنا ".

دلال تعيش في مخيم خانكي مع 9 إخوة تاركين وراءهم كل شيء

دلال تعيش في مخيم خانكي مع 9 إخوة تاركين وراءهم كل شيء

أما دلال المرأة اليزيدية من سنجار في العراق، فتعيش حاليا في مخيم "خانكي" في إقليم كردستان العراق مع 3 أخوة ذكور و6 أخوات إناث، فهم يعيشون في 6 خيام تضمن 3 غرف للمعيشة و3 غرف للنوم، وكانت هذه الخيام موطنا لهم على مدى العامين الماضيين. 

وهربت العائلة من وطنها بسبب تنظيم "داعش"، وكانوا يعرفون أن الميليشيات قادمة وشعروا بالرعب من تعرضهم للقتل؛ فالعائلة المكونة من 18 شخصا وضعوها في سيارتين وفروا إلى جبل سنجار حيث انفصلت العائلة عن بعضها البعض.

ولم تسمع دلال أي أخبار عن أمها وأبيها لمدة يومين رغم جمع شملهم في نهاية المطاف؛ إذ انتهت مجموعة واحدة بسفرها نحو سورية، في حين ذهب البقية تجاه قرية أخرى في سنجار. 

 مضيفة "في الطريق إلى سورية قابلنا مسلحو تنظيم (داعش) في طريقنا، وأوقفونا ولكننا تمكنا من الهرب منهم، فلقد بقينا نجري ثم نقف، نجري ثم نقف، ثم حاولنا الاختباء منهم في الجبل". 

دلال تعيش في مخيم خانكي مع 9 إخوة تاركين وراءهم كل شيء

وعندما قرروا في نهاية المطاف، المضي قدما، اعترض مسلحو التنظيم طريقهم مرة أخرى.

وتابعت "كان هناك 3 أشخاص في السيارة يرتدون ملابس سوداء، وجوههم مغطاة بلحى طويلة، وكان هناك رجل آخر في السيارة بدا أعمى وكأنه سجين". 

وسرعان ما أدركت والدتها أن السجين أيضا من اليزيدين، وغطت رأس ابنتها بوشاح. وفسرت "لم أريدهم أن يأخذوك، فإذا عرفوا إنك فتاة كانوا سيأخذونك معهم". مستطردة "عندما رأوانا طلبوا من والدي وأخي إعطائهم مفاتيح سياراتهم وأخذوا كل مفاتيح السيارة وأموالهم، فضلا عن السيارات؛ لذلك كان علينا السير وترك كل شيء، وحملنا الماء فقط دون أي ملابس إضافية". 

في نهاية المطاف وصلت العائلة إلى مخيمات اللاجئين، ولكن لا تزال الظروف صعبة و"أملي أن أكون قادرة على مساعدة عائلتي، وأود أي أجد أي نوع من العمل لكسب بعض المال". فالشقيقات اليزيدات من سنجار بينهما 8 أطفال فروا من ديارهم مع عائلاتهم عندما هاجمهم تنظيم "داعش".

 وقالت عايدة "المحظوظون ركضوا في ما بقينا في الخفاء دون ماء وطعام لمدة 10 أيام في جبل شينجال". ويعيشون حاليا في إقليم كردستان العراق، لكن الحياة صعبة فعايدة لديها رضيع عمره شهران، تكافح من أجل إطعامه، فنظرا إلى أنه يحصل على الطعام من الرضاعة الطبيعية، عليها أن تحصل على مزيد من الغذاء لنفسها وهو أمر  صعب سيما أن زوجها يعمل يوما واحدا في الأسبوع كعامل بناء ويحصل على أقل من 10 جنيهات إسترلينية في اليوم مقابل عمل 12 ساعة. مضيفة "أريد عودة الفتيات اللاتي وقعن في قبضة تنظيم (داعش)، فحلمي أن أراهم يعودن مرة أخرى".

أما ليلى فلديها 7 أطفال تتراوح أعمارهم بين سنتين إلى 14. وتأمل أن يكون بناتها الخمس أكثر استقلالا خلافا لها، وألا يبقوا في المنزل لطهي الطعام. وقالت: إنها تريد العودة إلى شينجال لكنها تعرف أنه أمر صعب للغاية.  كما تأمل الآلاف من الفتيات المختطفات من تنظيم "داعش" - كثير منهن من اليزيدين - أن يتم جمع شملهم مع أسرهم.  
 
 

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دلال تعيش في مخيم خانكي مع 9 إخوة تاركين وراءهم كل شيء دلال تعيش في مخيم خانكي مع 9 إخوة تاركين وراءهم كل شيء



GMT 06:40 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

إلهان عمر تؤكّد سأتقدم بعريضة لمحاكمة دونالد ترامب

GMT 09:06 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

أنغيلا ميركل تطالب الشعب الألماني بالاستعداد لفترة عصيبة
 فلسطين اليوم -

هيفاء وهبي تتألّق بفستان مرصع بالكريستال

القاهرة - فلسطين اليوم
هيفاء وهبي خطفت الأنظار بالتزامن مع احتفالها بعيد ميلادها بأناقتها ورشاقتها التي ظهرت بها خلال حفلها الأخير الذي أحيته في قطر، حيث أبهرت النجمة اللبنانية جمهورها على المسرح بطلتها اللامعة بفستان مرصع بالكامل بحبات الكريستال، وبهذه الإطلالة تعود هيفاء وهبي لستايل الفساتين المجسمة التي تتباهي من خلالها بجمال قوامها وهو التصميم الذي كانت تفضله كثيرا أيقونة الموضة، وذلك بعد اعتمادها بشكل كبير على صيحة الجمبسوت التي أطلت بها في معظم حفلاتها السابقة. هيفاء وهبي سحرت عشاقها في أحدث ظهور لها على المسرح خلال حفلها الأخير بقطر بإطلالة جذابة بتوقيع نيكولا جبران، حيث اعتمدت أيقونة الموضة مجددا التصميم المحدد للقوام مع الخصر الذي يبرز بقصته الضيقة مع الحزام جمال قوامها، حيث تمايلت هيفاء وهبي على المسرح بأسلوبها الأنثوي المعتاد بف...المزيد

GMT 18:29 2023 الإثنين ,13 آذار/ مارس

أسماك الوطواط العملاقة تغزو شواطئ غزة

GMT 14:01 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 00:13 2020 الخميس ,09 تموز / يوليو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 14:26 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 07:45 2020 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

عمرو السولية لاعب الأهلي يخضع لمسحة جديدة خلال 48 ساعة

GMT 13:38 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

الفرو الصناعي موضة شتاء 2020 في ديكور المنزل والملابس

GMT 03:09 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشاف سماعة رأس تحدد العلامات المبكرة للخرف

GMT 07:06 2017 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

القوات السورية تقطع خط إمداد "داعش" في دير الزور
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday