البيوت الأثرية الأربعة تحف معمارية تجمع بين ماضي قطر وحاضرها
آخر تحديث GMT 13:02:09
 فلسطين اليوم -

البيوت الأثرية الأربعة تحف معمارية تجمع بين ماضي قطر وحاضرها

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - البيوت الأثرية الأربعة تحف معمارية تجمع بين ماضي قطر وحاضرها

أحد متاحف مشيرب
الدوحة - قنا

أرجع السيد حافظ علي علي مدير متاحف مشيرب، تميز متاحف مشيرب التراثية كونها تجمع بين ماضي قطر وحاضرها بحيث تشكل حلقة وصل بين الجيل القديم والجيل الجديد.

وأضاف مدير متاحف مشيرب، التي افتتحت رسميا خلال حفل أسطوري في مقر مشروع "مشيرب قلب الدوحة"، في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية "قنا" أن متاحف مشيرب تتجاوز كونها مكانا يجمع كل ما عثر عليه خلال عمليات التنقيب في المشروع وجمع التحف الأثرية التي وجدت في البيوت القطرية في هذه المنطقة، بل هذه المتاحف تمتلك كذلك رسالة تعليمية وتثقيفية وستقوم بدور اجتماعي كبير سيساهم في تعريف الجيل الجديد بكل ما يتعلق بدولتهم منذ نشأتها إلى ما وصلت إليه الآن.

وردا على سؤال حول ما إذا كانت المتاحف الأربعة ستفتتح أبوابها للجمهور من الآن وكيفية التنسيق لزيارتها خاصة أن الأعمال الإنشائية في موقع مشروع مشيرب قلب الدوحة ما زالت قائمة حتى الآن، أوضح السيد علي مدير متاحف مشيرب أن المتاحف تفتح أبوابها ابتداء من الساعة الثامنة صباحا وحتى الثانية ظهرا، إلا أن الزيارات حاليا ستتم بمواعيد مسبقة من خلال التسجيل على الموقع الالكتروني لمتاحف مشيرب لحجز مواعيد الزيارات، منوها بأن هذا الأمر يأتي حرصا من إدارة المشروع على سلامة الزائرين والجمهور نظرا لوجود الأعمال الإنشائية في الموقع، وأن هذا الأمر سيكون بشكل مؤقت فقط.

وقال مدير متاحف مشيرب إن هذه المتاحف تعرض التاريخ العريق لدولة قطر، ولكن في قالب تكنولوجي متطور يهدف في الأساس إلى التواصل مع الجمهور بشكل مباشر، حيث تحتوي المتاحف على شاشات تفاعلية تعمل باللمس وتمكن الزوار من الاطلاع على كافة المعلومات التاريخية والجغرافية لدولة قطر منذ مرحلة ما قبل اكتشاف النفط وحتى تأسيس دولة قطر الحديثة، بجانب اطلاعهم على المعلومات والمراحل التاريخية لمشروع مشيرب قلب الدوحة أو أهدافه ورسالته.

وأشار في الشأن نفسه إلى أن ما يميز هذه المتاحف الجديدة أنها تمكن جمهورها من أن يكونوا جزءا من هذه المتاحف، حيث توجد غرفة خاصة تحتوي على كاميرا فيديو وشاشة عرض يستطيع الزائر من خلالها تسجيل مقطع فيديو لمدة 3 دقائق يحكي فيه عن ذكرياته الجميلة في منطقة مشيرب القديمة ، لافتا إلى أن إدارة المتاحف ستعمل بعد ذلك على تجميع هذه المقاطع المسجلة واختيار البعض منها لأن يكون جزءا يعرض بشكل حي في المتاحف بهدف توثيق هذه الحكايات الشيقة لأهل قطر.

الجهات المتعاونة

وردا على سؤال لـ "قنا" حول الجهات التي تتعاون معها متاحف مشيرب ، أكد السيد حافظ علي بأن متاحف مشيرب بالفعل تعاونت مع العديد من الجهات المعنية بالدولة وتمت الاستفادة من خبراتها وتبادل المعلومات والمقتنيات كذلك كما حدث مع متحف الشيخ فيصل، وبالتأكيد تعاونا مع متاحف قطر وهي الجهة الأولى المعنية بالمتاحف في الدولة، لافتا في الوقت نفسه إلى أن متاحف مشيرب عملت كذلك على التعاون مع كلية لندن الجامعية ومكتبة قطر الوطنية وجامعة فيرجينيا كومنولث في قطر، وغيرها من المؤسسات التعليمية والثقافية والتراثية بالدولة.

وأضاف في هذا الصدد : "اعتمدنا في المتاحف خصوصا بيت محمد بن جاسم على جمع القطع الأثرية التي وجدناها في المشروع ، واستطعنا الحصول على كثير من المقتنيات والوثائق التي عرضناها في المتحف، إلا أننا تواصلنا مع الجهات العلمية في الدولة ككلية لندن في قطر للتأكد من صحة المعلومات وتوثيقها، والمميز في هذه المتاحف أنها سوف تتطور في المستقبل، حيث إننا مازلنا نعمل بكل جد وجهد للخروج بشيء مشرف لدولة قطر عربيا وعالميا".

ونوه بأن الاعتماد الرئيسي في تجميع مقتنيات المتاحف كان على الأسر والعوائل القطرية التي كانت تقطن منطقة مشيرب التي تعد أقدم منطقة في قطر، حيث تم التواصل بشكل مباشر مع العائلات التي لها ذكريات حية في هذه المنطقة العريقة.

ويمثل افتتاح متاحف مشيرب الذي تفضلت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس إدارة مشيرب العقارية بحضور حفل التدشين الليلة الماضية، علامة أخرى مضيئة في سبيل تطوير "مشيرب- قلب الدوحة" ويأتي تتويجا للمرحلة الأولى من الحي التراثي في المشروع.

وتشكل المتاحف التي تضم أربعة مبان تاريخية أعيد ترميمها، جزءا من عملية تجديد واسعة النطاق تشمل قلب المدينة وتستهدف بعث الحياة من جديد في مركزها التجاري القديم وإعادة خلق وتحديث الحياة القطرية التقليدية التي تقوم على روح الجماعة والتجارة والشعور بوحدة المصير.

وتعكس هذه البيوت خلفية تاريخية ذات معالم بارزة في تاريخ قطر، وتوفر ساحة ثقافية لتبادل الأفكار وإثراء الحوار حول الماضي والمستقبل، كما تمثل متاحف مشيرب جزءا هاما من خطة البناء لإعادة إحياء مركز المدينة التجاري القديم، واسترجاع نمط الحياة التقليدي القائم على مظاهر التفاعل الاجتماعي والإحساس بالإخاء وحسن الجوار.

وقد أشرف فريق متخصص من المعماريين والخبراء المحليين والدوليين البارزين على عملية ترميم المباني التاريخية الأربعة، حيث جرى ترميم البيوت التراثية وهي "بيت بن جلمود" و"بيت الشركة" و"بيت محمد بن جاسم" و"بيت الرضواني"، وتم تحويلها إلى أربعة متاحف ستمثل الوجهة الثقافية الأبرز للمشروع، وقد استخدمت في تشييدها مواد اختيرت بعناية وذلك للحفاظ على روح المباني الأصلية وطرائق تشييدها.

جولة تعريفية

وكانت إدارة مشروع مشيرب قلب الدوحة قد خصصت جولة خاصة للإعلاميين في وقت سابق اليوم، داخل أروقة المتاحف الأربعة للاطلاع عن كثب على محتويات ومقتنيات كل متحف من البيوت الأثرية العريقة وكيفية تحويل كل بيت إلى تحفة معمارية تمزج الماضي بالحاضر وتنبئ عن مستقبل مشرق وباهر لدولة قطر الحديثة.

وأخذت المتاحف الأربعة زوارها في رحلة خيالية اطلعوا من خلالها على المراحل الزمنية للمشروع وقصة ترميم كل بيت من البيوت الأربعة العريقة، كما سافروا في رحلة عبر الزمن إلى قطر القديمة في مرحلة ما قبل اكتشاف النفط واستمعوا إلى حكايات الآباء والأجداد من خلال شاشات عرض تفاعلية تروي حكايات شيقة عن تاريخ القطري القديم وكيف كان يجد في الغوص على اللؤلؤ ثم التوجه إلى رحلة التنقيب عن البترول والطفرة الاقتصادية التي شهدتها البلاد بعد ذلك إلى تأسيس دولة قطر الحديثة.

وانطلقت الرحلة من متحف "بيت محمد بن جاسم"، وبحسب إدارة المشروع، فقد تم تشييد هذا البيت من قبل الشيخ محمد بن جاسم آل ثاني رحمه الله، وهو ابن مؤسس دولة قطر الحديثة، حيث يسرد البيت قصصا من الماضي والحاضر، كما يتناول مبادئ الاستدامة التي يتمحور مشروع "مشيرب قلب الدوحة" حول تحقيقها.

ويضم هذا البيت جزءا من المقتنيات الخاصة بمشروع "صدى الذكريات" والتي تم الكشف عنها أثناء القيام بأعمال التنقيب في الموقع. ومن خلال التجول فيه، نكتشف كيف ولد قلب الدوحة التاريخي من جديد بصورة تجمع بين روح وجماليات العمارة القطرية وبين التكنولوجيا المعاصرة وأحدث التطورات في مجال الاستدامة.

ويمكن بيت محمد بن جاسم زواره من النظر بشمولية إلى ما يتميز به مشروع "مشيرب قلب الدوحة" من لغة هندسية معمارية تنبع من أصول تراثية خاصة بالمجتمع.

فعلى سبيل المثال، يمكن للزائر لهذا المتحف التعرف على كيفية تشكل "السكك" التي تمتد المنازل على جانبيها، والتي تؤدي في نهاية المطاف إلى "البراحة"، ويمكن للزائر أن يتجول داخل "البيت القطري القديم" والتعرف على طبيعة البيوت القطرية القديمة، حيث يحتوي هذا المتحف على غرفة نوم بطرازها الهندي القديم وأثاثها المتواضع، كما يحتوي على المطبخ القطري بأدواته من الأواني الفخارية القديمة، والمنزلية التي كانت تستخدم في إنتاج الخبز وغيره من الأطعمة، بجانب غرفة المعيشة التي تحتوي على أثاث بسيط وآلة خياطة تجسد صورة المرأة القطرية القديمة التي كانت تعمل على حياكة ملابسها وملابس أسرتها بنفسها.

كما يتسنى لزوار هذا البيت العريق التعرف على حكايات سكان مشيرب وسماع أحاديثهم عن المنشآت التي تم تشييدها لأول مرة كالفندق والبنك والصيدلية والمقاهي، وأخيرا يستعرض بيت محمد بن جاسم التحديات التي خاضتها دولة قطر من أجل المحافظة على التوازن بين متطلبات الحياة المعاصرة والتراث والثقافة القطرية.

أما المتحف الثاني وهو "بيت الشركة"، والذي كان مقرا رئيسيا لأول شركة نفط بريطانية عملت في قطر، فيسرد هذا البيت قصص الرواد القطريين الذين عملوا بكد ونشاط في حقول النفط قديما ووهبوا حياتهم من أجل بناء وطنهم وتأمين لقمة العيش لأبنائهم وأسرهم، وكانوا أول من ساهم في إحداث تحول حاسم في مسيرة نمو قطر خلال فترة اكتشاف النفط.. ولم تثنهم التحديات والنكسات عن الاستمرار في مساعيهم وإصرارهم، بل أظهر أولئك الرواد القطريون إخلاصاً وتفانياً، مساهمين في بدء عصر جديد من التنقيب والاستكشاف عن حقول النفط في بلادهم.

ويأتي المتحف الثالث وهو "بيت ابن جلمود" ليسلط الضوء على ظاهرة الرق على مستوى العالم، حيث يستعرض مظاهر الصبر والمثابرة في مواجهة العديد من المحن والصعاب الإنسانية. كما يعرض البيت قضية الرِق والمساهمات المتعددة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية التي قدمها الرقيق في إنماء الحضارات الإنسانية.

ويأتي المتحف الأخير وهو "بيت الرضواني"، وهو البيت الذي بني في عشرينيات القرن الماضي، في موقع يفصل بين أقدم أحياء مدينة الدوحة، هما حي الجسرة وحي مشيرب، ليستعرض حياة العائلة القطرية قديما، ومن خلال زيارته يمكن التعرف على كل ما يميز تلك الفترة من الزمن.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البيوت الأثرية الأربعة تحف معمارية تجمع بين ماضي قطر وحاضرها البيوت الأثرية الأربعة تحف معمارية تجمع بين ماضي قطر وحاضرها



تألقت بفستان من دون أكمام تميّز بقصته الضيقة من الأعلى

أحدث إطلالات الملكة ليتيزيا الساحرة باللون "الليلكي" تعرفي عليها

مدريد ـ فلسطين اليوم
إطلالات الملكة ليتيزيا راقية وأنيقة بشكل دائم، وأحدث إطلالات الملكة ليتيزيا لم تكن مختلفة حتى ولو جاءت مكررة لكنها إختيار خالد ومميّز، وزين طقم من مجموعة دار كارولينا هيريرا Carolina Herrera لخريف وشتاء 2016 أحدث  إطلالات الملكة ليتيزيا فبدت مثالاً للأناقة والرقيّ خلال مشاركتها في حفل توزيع جوائز the Jaume I 2020 awards، في مدينة لونجا دي لوس ميركاديريس، واعتمدت الملكة ليتيزيا تسريحة الشعر المنسدل ومكياج ناعم. وتألقت الملكة ليتيزيا بفستان باللون الليلكي من دون أكمام تميّز بقصته الضيقة من الأعلى أما التنورة فجاءت واسعة ووصلت إلى حدود الركبة، وزيّن الخصر حزام من القماش نفسه معقود بأناقة حول خصرها. وأكملت الإطلالة بمعطف واسع أنيق متناسق مع الفستان.   وما زاد أناقة احدث اطلالات الملكة ليتيزيا هو بطانة الفستان والمعطف التي أتت بدرجة لون أد...المزيد

GMT 07:55 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد
 فلسطين اليوم - عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد

GMT 08:42 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020
 فلسطين اليوم - تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020

GMT 07:48 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك
 فلسطين اليوم - 3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك

GMT 08:36 2020 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

محاكمة مذيع صيني شهير لاتهامه بالتحرش في قضية "تاريخية"
 فلسطين اليوم - محاكمة مذيع صيني شهير لاتهامه بالتحرش في قضية "تاريخية"

GMT 11:41 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 12:28 2020 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتلال يبعد مقدسيا عن المسجد الأقصى لخمس شهور

GMT 21:53 2015 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

البشرة السمراء تحتاج لألوان شعر تبرز جمالها

GMT 01:43 2017 الأحد ,29 كانون الثاني / يناير

أفراح العرس في السودان لها طقوس ومورثات مختلفة

GMT 06:18 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 04:54 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

صور نادرة تُظهر حَمْل النجمة مارلين مونرو عام 1960

GMT 16:15 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

افضل عطور "جيفنشي" للتمتع بسحر وجاذبية في امسياتك الراقية

GMT 18:27 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد الكركم لعلاج القولون
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday