المطبخ الفلسطيني شكل آخر من أشكال المقاومة الثقافية
آخر تحديث GMT 10:00:06
 فلسطين اليوم -

المطبخ الفلسطيني شكل آخر من أشكال "المقاومة الثقافية"

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - المطبخ الفلسطيني شكل آخر من أشكال "المقاومة الثقافية"

الاطباق على الطريقة الفلسطينية
نابلس - فلسطين اليوم

تصنع فاطمة قدومي في مطبخ صغير في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة بعض الاطباق التقيلدية مثل الكوسى المحشي والحمص في مسعى منها، كما تؤكد، لدعم القضية الفلسطينية مشيرة الى ان "هناك طرقا اجمل للدفاع عن الوطن" من الحرب.
وتقول السيدة في المطبخ الموجود في مركز "بيت الكرامة" النسوي في البلدة القديمة التي عانت كثيرا خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية ان  "الصراع حول الثقافة وحول الوجود(كفلسطينيين) هو اصل الصراع مع الاسرائيليين".

وخطرت لقدومي في العام 2008 "فكرة مجنونة" وهي دروس في اصول الطهو على الطريقة الفلسطينية.
وتقول ان هناك اكثر من 1200 شخص قدموا الى هذا المطبخ من "الصين واستراليا والدول الاسكندنافية والمانيا والولايات المتحدة وغيرها".
وهنا يقوم الزوار الاجانب بمحاولة تحضير الاطباق مع سيدات فلسطينيات من المدينة، على غرار الاميركي ريكس الذي اتى مع زوجته من واشنطن وهما يتعلمان اصول اعداد طبق شهير في نابلس، الكوسى وورق العنب المحشي.

يبدو صعبا للزوار مضاهاة نضال الطاهية المتمرسة المسؤولة عنهم.
لكن "حسن الضيافة" الذي يلقونه و"مشاركة السكان حياتهم اليومية" في المدينة التي كانت رمزا للانتفاضة الثانية في الاراضي الفلسطينية المحتلة، يكفيان.
وتقول نضال للزوار قبل ان تشرع في شرح طريقة حشو الكوسى "على الرغم من الاحتلال، نحب استقبال الضيوف ونحب ان نطبخ وان نحضر الولائم".

وتجتهد فاطمة في تعريف زوارها على تاريخ بلدها وثقافته. فقبل البدء بتحضير الأكل، تصطحبهم في جولة على المتاجر الصغيرة في البلدة القديمة، وتشير الى بعضها قائلة "انها موجودة هنا منذ قرن".
وتضيف "هنا تباع البضائع الفلسطينية فقط"، وهي تنتهج في مؤسستها "بيت الكرامة" مقاطعة السلع الاسرائيلية التي تغرق الاسواق الفلسطينية.

وتقول لوكالة فرانس برس "وراء المطبخ، هناك سياسة ومقاومة. يرون مدينتنا وحياتنا انطلاقا من وجهة نظرنا. ويستطيع الاجانب ان يحكموا بعدها على الفلسطينيين".
وتضيف "نستطيع التحدث بهدوء اكثر وبسهولة اكثر على مائدة الطعام".
انضم بيت الكرامة الى حركة "سلو فود" (الطعام البطيء) الدولية التي تسعى لتعزيز فن الطبخ التقليدي في مواجهة موجة الوجبات السريعة.

ويقدم بيت الكرامة كل عامين اطباقه في معرض فنون الطبخ في تورينو في ايطاليا.
وتقول فاطمة بفخر "تركنا الاسرائيليين يتكلمون لوقت طويل جدا. والان هناك جناح لاسرائيل وايضا جناح لفلسطين".
فالنزاع بين الفلسطينيين والاسرائيليين لا يقتصر على الارض، وانما ايضا على بعض الاطباق والمأكولات مثل الحمص (الطرطور) الرفيق الدائم للفلافل.

يعد مطعم ابو شكري في البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة اهم مطعم حمص في المدينة، وقد اصبح مركزا مهما لجذب السياح بعد الانتهاء من زيارة الاماكن المقدسة.
وورث ياسر طه المطعم عن والده الذي افتتحه في العام 1948، ويقول "تعلم الاسرائيليون صنع الحمص منا. قدموا لاحتلالنا واكتشفوا ما هو الحمص".
ويتابع الرجل الستيني ضاحكا "الان يقولون انهم هم من اخترعه".

ويجلس عدد من الاسرائيليين في المطعم وسط السياح.
ويقول الداد (52 عاما)الذي قدم مع ابنته "انظروا الى الصحون: انها فارغة!".
ويضيف وهو يأكل اللقمة الاخيرة من صحن الحمص "نحن نحب ان نأتي الى هنا،الاكل لذيذ".

واذا كان البعض يرون ان الاطعمة المشتركة بين الاسرائيليين والفلسطينيين من شأنها ان تشكل مساحة تلاق، على غرار الاسرائيلية نيتا التي ترى ان طبق الحمص "المشترك بيننا قد يجمعنا ويجلب السلام"، الا ان هذا الرأي قد لا يروق للكثيرين.
ففي البلدة القديمة، تحتدم المنافسة على اثبات "ملكية" الاطباق التقليدية، اذ يبيع البعض بطاقات بريدية تظهر الفلافل مع علم اسرائيلي، بينما تعرض محلات اخرى بيع بطاقات عليها الفلافل مع العلم الفلسطيني.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المطبخ الفلسطيني شكل آخر من أشكال المقاومة الثقافية المطبخ الفلسطيني شكل آخر من أشكال المقاومة الثقافية



إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 07:12 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يستولي على جرافة وجرار في فروش بيت دجن

GMT 09:57 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

108 مستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى وينفذون جولات استفزازية

GMT 09:51 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل مواطنين ويفتش منازل في الخليل

GMT 09:13 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تعيش أجواء متوترة وصاخبة في حياتك العاطفية

GMT 06:25 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 10:15 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحمل إليك الأيام المقبلة تأثيرات ثقيلة وسلبية تعاكس توجهاتك

GMT 12:18 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

اشتية يؤكد الحكومة تتحضر للانتخابات التي طال انتظارها
 
palestinetoday
palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday