اعدام محمود اشتيوي يفتح باب التساؤلات في حركة حماس وجناحها العسكري
آخر تحديث GMT 13:55:03
 فلسطين اليوم -

مسؤول عن 1000 مقاتل من القسام

اعدام محمود اشتيوي يفتح باب التساؤلات في حركة حماس وجناحها العسكري

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - اعدام محمود اشتيوي يفتح باب التساؤلات في حركة حماس وجناحها العسكري

جنازة محمد اشتيوي القائد في الجناح العسكري لحركة حماس في مسجد في قطاع غزة
القدس المحتلة- مازن الاسعد

أثار مقتل القائد في حركة "حماس"، محمود اشتيوي، ملفات عدّة منها الشذوذ الجنسي والتعذيب واختلاس أموال الجناح العسكري للحركة "كتائب عزالدين القسّام"، إذ أعدم قبل شهر بـ3 أعيّرة نارية في الصدر بعدما اتُهم بالفساد الأخلاقي وهي جملة تعني أنه كان مُثلي الجنس، بينما تؤكد أسرته أنه تعرض للتعذيب من قِبل زملائه للاعتراف بجرائم لم يقترفها، واستدلت على ذلك بأنه نقش على جسده قبل مقتله كلمة "ظلم"

اعدام محمود اشتيوي يفتح باب التساؤلات في حركة حماس وجناحها العسكري

وينتمي اشتيوي إلى عائلة موالية لحركة حماس، وكان خلال الحرب على غزة العام 2014 مسؤول عن 1000 مقاتل، وشبكة من أنفاق الهجوم، ولم يكن أول عضو من كتائب القسّام الذي يقتل على يد الحزب، ولكن الشيء الفريد تعليق أقاربه على مقتله، وأوت عائلته بعض من قادة حماس، من بينهم القائد العام للقسّام محمد الضيف، وأرسلت والدة اشتيوي، قبل مقتله، مقطع فيديو إلى الضيف تتوسل فيه الإفراج عن ابنها.
وأكد الكاتب المقرب من حماس، إبراهيم المدهون، أن مقتل اشيتوي يسلط الضوء على مجموعة من التحولات منذ انتخاب يحيى السنوار العام 2012 لتمثيل القسّام في الجناح السياسي لحماس، وهو دور مماثل لوزير الدفاع، وتظهر إجراءاته أنه حتى كبار الشخصيات في الكتائب ليست مقدسة، وتابع "يحيى السنوار أقوى وأقسى من القادة الآخرين، ويريد لجيشه أن يكون نقيًّا، فالأشخاص الذين ينتمون للقسّام هم الأهم في غزة، ويحتاجون أن يظهروا للناس أن هؤلاء المهمين ليسوا ممن لا يمكن المساس بهم".

وأعلنت كتائب القسّام في بيان لها في 7 شباط/فبراير الماضي عن مقتل اشتيوي، ورفض أي شخص من حماس التعليق على الأمر بعدها، إلا أن أحد قادة الكتائب أكد بعض المعلومات والخطوط العريضة للقضية بشرط عدم ذكر اسمه، معللاً أنه لا يريد أن يتدخل في أمر يحرج الحركة أو أسرة القتيل، بينما حققت "هيومان رايس ووتش" الحقوقية في مقتل الرجل، ونشرت بعضًا من التفاصيل المتعلقة بالحدث، إلى جانب مقابلات أجريت مع والدته وأخوته واثنين من الناشطين في مجال حقوق الإنسان في غزة الذين تابعوا القضية.

وكان اشتيوي يبلغ من العمر 19 عامًا عندما انضم إلى القسّام مع ثلاثة من أشقائه أحدهما محمد قتل في غارة إسرائيلية العام 2003، ثم أصبح الأول قائد حي الزيتون في غزة، وخلال حرب العام 2014، قصفت الطائرات الإسرائيلية منزل عائلته ومنزل زوجته الثانية، واستدعي للاستجواب بعد خمسة أشهر من المعركة على يد مسؤولي الاستخبارات في القسّام، في تحقيق لما بعد الحرب حول أموال حولت إلى وحدته مخصَّصة للأسلحة.

وقد أقرّ أنه احتفظ بالمال المخصص للألوية، وقالت شقيقته بثينة "ومن هنا بدأ مسلسل التعذيب"، وذكر المسؤول في حماس، الذي رفض كشف اسمه، أن اعتراف اشتيوي السريع أثار الشكوك حول شيء أكبر يخبئه، وبدأت التحقيقات تتوسع، وبالتحقيق مع جنوده وجد قادة القسّام رجل يدعي أنه مارس الجنس مع اشتيوي وذكر الأماكن والمواعيد، واستنتجوا أن المال المفقود استخدم إما مقابل ممارسة الجنس أو للتستر على الأمر، ويعتقد قادة الكتائب أنه لو عرفت المخابرات الإسرائيلية أن اشتيوي كان مُثلي الجنس لجندته كي يعطيها معلومات مقابل الاحتفاظ بسره هذا، ولو أن الأمر كشف لأصبح منبوذًا في مجتمعه.

وسرت شائعات أن اشتوي قدم للقوات الإسرائيلية إحداثيات مكان تواجد الضيف في 20 آب/أغسطس العام 2014 لقتله في عملية نجى منها الضيف، وأسفرت عن مقتل إحدى زوجاته وابنه الرضيع، ولا يوجد دليل على أنه فعل ذلك، وقد زاره اثنان من أشقائه في قاعدة للقسّام، وقالت شقيقته سامية أنهما سألاه "محمود لقد سمعنا الكثير من الأشياء التي تقال عنك،، هل هذا صحيح" فأومأ لهما بنعم.


وأشارت سامية إلى أن عناصر القسّام أخبرتهم أن أخاهم اعترف بذنبه من دون أي ضغط، ولكنها أكدت أنها رأت راحة يد أخيها وقد كتب عليها ثلاث مرات بالقلم كلمة "ظلم"، ولم يكن لديها صورة لتثبت ذلك، وأن شقيقها قال لها "لا تقلقي دعي الأخوة يجرون إجراءاتهم"، وفي لقاءه الثاني مع عائلته في الأول من آذار/مارس الماضي، أخبر اشتيوي شقيقه حسام أنه تحت التعذيب منذ اليوم الرابع من اعتقاله، وبعد ستة أسابيع في زيارة لزوجاته، مرر لهما ملاحظة قدمتاها لـ"هيومان رايتش ووتش" قال فيها "إنهم على وشك قتلي، لقد اعترفت بأشياء لم أقترفها أبدًا في حياتي".

وزارت سامية شقيقها في 7 حزيران/يونيو الماضي في قاعدة للقسّام بالقرب من سوق السيارات المستعملة في مدينة غزة، وذكرت أنه بدا محطمًا تمامًا، وسألته "لماذا تبكي يا أخي" فأخبرها "لقد تعرضت للظلم، لقد تعرضت للظلم"، وقال أقاربه أنه أخبرهم أنهم علقوه لساعات في السقف ولعدة أيام على التوالي، وجلدوه وضعوا موسيقى صاخبة في زنزانته حتى لا يستطيع النوم، وقالت سامية إنه رفع سرواله كاشفًا عن حفر بالمسمار لكلمة "ظلم" كرسالة حال قتله.

وأشارت إلى أنه في ذلك اليوم سلمها رسالتين يصف فيهما الاعتداءات ويعلن براءته، ورفضت العائلة أن تنشر الرسالة ولكن أشقاءه أكدوا أنه أدرج مجموعة من الأخطاء التي ارتكبها زملاؤه في القسّام أدت إلى قتل مقاتليهم في حرب 2014، واتهمهم بتدبير اعتقاله في رسالته هذه، وأوضحت سامية وبثينة أنهما أظهرتا الرسالة لقائد حماس في غزة، إسماعيل هنية، في منزله يوم 15 حزيران/يونيو الماضي، وطلبتا منه أن يسمح لشقيقهما بأن يحظى بمحامٍ أو بزيارة من الصليب الأحمر، وقد رفض هو الأمر، فطلبتا تشكيل لجنة داخلية لمراجعة القضية، فرد عليهم ربما، كما رفض هنية التعليق حول الحدث.
واحتشد عشرات من أقارب وجيران اشتوي أمام منزل هنية في 2 تموز/يوليو الماضي؛ في محاولة للضغط عليه للتصرف ضد قرار حماس، وهو أمر نادر الحدوث، ولكن الشرطة ضربت بعض المتظاهرين وفرقتهم، وبعد ليلة بلا نوم وشهور من الصمت كسرت بثينة هذا الوضع ونشرت رسالة عبر "فيسبوك" جاء فيها "نحن أبناء هذه الحركة، وكنا نظن أن الأمر سيُحل فيما بيننا، ولكن الثقة كسرت".

وكان يوم 10 آب/أغسطس الماضي آخر يوم ترى فيه عائلة اشتوي نجلها محمود، وفي وقت لاحق أرسلت والدته رسالة فيديو عاطفية من ثماني دقائق لقائد القسّام محمد الضيف تتوسل إليه إنقاذه وذكّرته كيف ضحت بحياتها كي تحميه هو نفسه من الخطر، وناشدته تحرير ابنها، واستمرت العائلة في الضغط على مسؤولي حماس لتحريره، وكان آخر اجتماع لها مع كبار المسؤولين في منزل العائلة في حي الزيتون واستمر حتى الثانية فجرًا في 7 شباط/فبراير الماضي، وهو اليوم الذي قتل فيه محمود.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعدام محمود اشتيوي يفتح باب التساؤلات في حركة حماس وجناحها العسكري اعدام محمود اشتيوي يفتح باب التساؤلات في حركة حماس وجناحها العسكري



GMT 12:26 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

غارات إسرائيلية على منشأة تحت الأرض تابعة لـ"حماس" جنوب "غزة"

GMT 14:15 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

30 مليون أميركي يدلون بأصواتهم مبكرًا في انتخابات الرئاسة
 فلسطين اليوم -

بدت ساحرة في "التنانير الميدي" مع القمصان الناعمة

إليكِ أفكار تنسيق اللون الزهري على طريقة جيجي حديد

واشنطن ـ فلسطين اليوم
تتميز جيجي حديد Gigi Hadid بإطلالاتها المنوعة التي تعتمدها لمختلف المناسبات الكاجوال والرسمية، ولهذا هي تعتبر واحدة من أكثر النجمات أناقة ومصدر وحي بالنسبة للكثيرات من النساء حول العالم واليوم جمعنا افكار لتنسيق اللون الزهري في الملابس مستوحاة من جيجي حديد Gigi Hadid.استطاعت جيجي حديد Gigi Hadid أن ترسم لنفسها خط خاص في الموضة ميزها عن باقي النجمات في سنها وأيضاً ميزها عن شقيقتها الصغرة بيلا Bella، وهذا الخط هو مزيج بين الأسلوب الأنثوي الناعم مع لمسات شبابية عصرية، ولهذا كثيراً ما نراها في تنسيقات ملونة ومفعمة بالحيوية ومن ضمن الألوان التي تعشقها جيجي هو الزهري. وقد جمعنا لك افكار لتنسيق اللون الزهري مستوحاة من جيجي حديد Gigi Hadid في شهر أوكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية من سرطان الثدي لتستلهمي افكار اطلالات متنوعة وملفتة. لاسيما أن جيجي كانت...المزيد

GMT 07:44 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

5 أماكن سياحية في مدينة كولمار الفرنسية تستحق الزيارة
 فلسطين اليوم - 5 أماكن سياحية في مدينة كولمار الفرنسية تستحق الزيارة

GMT 08:18 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

5 تصاميم لرفوف الكتب في المنزل لمنحه طابعاً عصرياً مميزًا
 فلسطين اليوم - 5 تصاميم لرفوف الكتب في المنزل لمنحه طابعاً عصرياً مميزًا

GMT 11:06 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

بدر آل زيدان يخرج عن صمته ويوضح سبب ابتعاده عن العمل الإعلامي
 فلسطين اليوم - بدر آل زيدان يخرج عن صمته ويوضح سبب ابتعاده عن العمل الإعلامي

GMT 08:13 2018 الثلاثاء ,21 آب / أغسطس

ديكورات غرف نوم مستوحاة من "أجنحة الفنادق"

GMT 03:13 2015 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

فتى يزيدي يفضح جرائم "داعش" في مخيم "أشبال الخلافة"

GMT 10:36 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

عبدالله بن سالم القاسمي يفتتح مهرجان الفنون الإسلامية

GMT 06:43 2017 الأحد ,11 حزيران / يونيو

تصاميم فرنسية لغرف نوم رومانسية أنيقة

GMT 04:47 2016 الثلاثاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

زوجة دونالد ترامب ميلانيا وابنته ايفانكا تقدمان الدعم له
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday