البرلمان البريطاني يستجوب بلير بتهم الإخفاق وعدم التخطيط لحرب العراق
آخر تحديث GMT 13:01:57
 فلسطين اليوم -

*باور يستعرض مقابلات حصريّة مع كبار العسكريين ووزراء حكومته

البرلمان البريطاني يستجوب "بلير" بتهم الإخفاق وعدم التخطيط لحرب العراق

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - البرلمان البريطاني يستجوب "بلير" بتهم الإخفاق وعدم التخطيط لحرب العراق

رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، طوني بلير
لندن - كاتيا حداد

اتهم صحافي التحقيقات الشهير، "توم باور"، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، طوني بلير بخداع شعبه والمجتمع الدولي بشأن أسباب الحرب على العراق، والذي كلف الكثير من الجنود حياتهم.
وكتاب "باور"، الذي صدر أخيرًا، يستند إلى مقابلات حصرية مع كبار القادة العسكريين وموظفي الخدمة المدنية ووزراء في الحكومة، ويكشف قرار بلير المبكر وتحديدًا العام ( 2002) بضرورة تغيير الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، بمعزل عن رئيس هيئة الأركان وأمين مجلس الوزراء ووزير الخارجية ووزير الدفاع وغالبية مجلس الوزراء.

ويعني خداع رئيس الوزراء السابق أن الجيش لم يتمكن من التخطيط السليم للحرب؛ لأن بلير كان يتظاهر بأنه وسط نزيه يسعى إلى حل سلمي، ونتيجة لذلك قتل الجنود البريطانيين بسبب عدم وجود ما يكفي من الدروع الواقية للجسم والمعدات عندما بدأت الحرب، بينما حذر رئيس هيئة الأركان، الأدميرالـ "سير مايك بويس"، رئيس الوزراء من أن موقفه كان مجنونًا على حد وصفه.
ولكن بلير رد قائلًا "حسنًا هو كذلك"، وناشده وزير الدفاع البريطاني، "جيف هون بلير"، قائلاً: "نحن بحاجة إلى ترتيب الرشاشات والدروع الواقية وغيرها من المعدات"، فرد عليه الأول قائلاً "لا، يجب أن نعمل على إستمرار مفاوضات الأمم المتحدة مع صدام حول دخول مفتشي الأسلحة للدخول إلى هناك ، ولا أستطيع أن أكون بمثابة وسيط نزيه إذا كان من الواضح أننا نخطط إلى الدخول في الحرب".

وأتت التفاصيل غير العادية، التي سحب فيها "بلير" بلاده إلى حرب في العراق، مفصلة في سيرة صحافي التحقيقات الشهير" توم باور"، وستنشر السلسلة في صحيفة "ديلي ميل" هذا الأسبوع، وستضيف هذه التفاصيل الجديدة المزيد من الضغوط على سير "جون تشيلكوت"، الذي بدأ بالتحقيق في الحرب على العراق بعد ستة أعوام من اندلاعها.
وتحمل سيرة "باور" عنوان "كسر النذور" ويكشف كيف استعد فيها بلير إلى الحرب، من خلال استبعاد كبار المسؤولين في وزارة الدفاع من الاجتماعات الرئيسية وحرمان الحكومة من خبرات أشخاص قضوا عقودًا في الوزارة، وإبقاء خطته مخفية عن معظم أعضاء حكومته وكبار موظفي الخدمة المدنية؛ لأنه لا يريد لنواياه الحقيقة أن تظهر إلى العلن، وتجاهل المناشدات التي تحثّ على وضع خطط مناسبة للعراق لفترة ما بعد الحرب، بقوله "الأميركيون خططوا لكل شيء".

وهذا إلى جانب محاولته التخلص من الأدميرال "بويس" عشية الحرب، ولكنه اضطر إلى التراجع، وتجاهل التحذيرات من أن العراق قد يتحول إلى كارثة على غرار فيتنام، بالإضافة إلى إخباره رئيس هيئة الاستخبارات البريطانية، "ريتشارد ديرلوف"، بجلب الوثائق الاستخبارية الخام؛ في محاولة منه لتعزيز ضرورة تغيير نظام صدام، وأخبر السير "ريتشارد" والذي ساعد في جمع ما يسمى "ملف المراوغة" سيئة السمعة حول عدم امتلاك صدام حسين أسلحة دمار شامل، بقوله "ريتشارد قدري بين يديك".

ويعتبر, كتاب "باور", الأكثر شمولًا من أي وقت مضى، وهو مكتوب حول قواعد السلوك التي استخدمها بلير في المراكمة للحرب والتي أودت بحياة ( 179) جنديًّا بريطانيا، ويروي فيه كيف تجاهل الطلبات المتكررة من وزراء حكومته بتقديم أوراق حول العراق، وأكثر ما يميّز هذا الكتاب صدوره قبيل تقرير "تشيلكوت"، والذي لم ينشر بعد بالرغم من أن العمل قد بدأ عليه العام ( 2009).

وكشف "باور" في كتابه أنه وفي غضون ساعات بعد هجمات ( 11/9) على أميركا العام ( 2001)، أن بلير قال متحمسًا للوزراء والمسؤولين "علينا أن ندعم أميركا في كل ما ستقوم به"، وفي تشرين الثاني/نوفمبر العام ( 2001 )طلب المليونير بلير من مساعديه في الحكومة البريطانية إنتاج ورقة سياسات بشأن العراق، وهو ما يظهر بداية بذور غزو العراق، وأطلع مستشار بلير، "ديفيد مانينغ"، في آذار/مارس (2002 ) السفير البريطاني لدى واشنطن، السير "كريستوفر ماير"، على تغير نظام صدام حسين، والذي لم يكن الفشل بالنسبة إليهم خيارًا فيها، وكان السفير مؤيدًا لفكرته.
ولم يتحدث بلير في السابع من آذار/مارس ( 2002) في مجلس الوزراء إلا عن قصف العراق، وصرح "أندرو تيرنبول" الذي كان على وشك تولي منصب الأمين العالم للمجلس "أنا لا أسميها كذبة، إنما خداع هي الكلمة الصحيحة، فالإنسان يستطيع أن يخدع من دون أن يكذب عندما يترك للناس تفسيرًا غير حقيقي".

ونفى بلير في تموز/يوليو أمام البرلمان اتخاذه أي قرار بشأن غزو العراق، ولكنه ألزم بريطانيا بشكل خاص وفي الخفاء بالحرب، وجاء في كتاب "باور" أنه في أيلول/سبتمبر ( 2002 ) كتب بلير مذكرة قبل محادثة هاتفية مع بوش "سنكون معكم مهما حدث"، وأخبره حينها السيد "مانينغ": "لا يمكنك أن تقول هذا، فبذلك ستلزم الجيش البريطاني في غزو آخر لا يعرف عنه أحد آخر"، ولكن بلير لم يتراجع، وكانت أكثر قراراته كارثية في عدم السماح للجيش ببدء التخطيط لغزو العراق"، ويشير" باور" في كتابه إلى أن الجنود البريطانيين قتلوا بسبب عدم وجود دروع واقية للبدن.

 

البرلمان البريطاني يستجوب بلير بتهم الإخفاق وعدم التخطيط لحرب العراق

وأشارت "روز جنتل" التي قتل ابنها "جوردن" (19 عامًا) في انفجار قنبلة زرعت على جانب الطريق في البصرة في حزيران/يونيو ( 2004)، بقولها: "كان هذا دليل على ما قلناه إن بلير كذب علينا من البداية وهذا ما كلفنا حياة أبنائنا وبناتنا، كان مصرًا بيأس على الذهاب إلى حرب تكلفنا الكثير من جنودنا، إنه أمر مثير للاشمئزاز"، وفي منتصف تشرين الثاني/نوفمبر دعا "بلير" ثلاثة من خبراء الشرق الأوسط لاجتماع ليشرحوا له ماذا سيحدث لو سقط نظام صدام، ولكنه قال لهم "لا تقولوا لنا ألا نذهب إلى الغزو، فهذا ما يجب أن نفعله وما سنفعله فعلًا".
وأعلنت الحكومة في كانون الثاني/يناير ( 2003) نيتها غزو العراق، عندما ذكر هون أن ( 26) ألف جندي وأسطول أرسلوا إلى الشرق الأوسط، وبدأ بعد ذلك بشهرين، وصرح متحدث باسم "بلير"، أخيرًا: "لا شيء من هذه الادعاءات جديد، كلها تستند إلى تفسيرات مختلفة للجرحى، وهي ببساطة محاولة لتحريف الحقائق لتناسب أجندات الكاتب وأحكامه".

البرلمان البريطاني يستجوب بلير بتهم الإخفاق وعدم التخطيط لحرب العراق

البرلمان البريطاني يستجوب بلير بتهم الإخفاق وعدم التخطيط لحرب العراق

البرلمان البريطاني يستجوب بلير بتهم الإخفاق وعدم التخطيط لحرب العراق

 

البرلمان البريطاني يستجوب بلير بتهم الإخفاق وعدم التخطيط لحرب العراق

 

 

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البرلمان البريطاني يستجوب بلير بتهم الإخفاق وعدم التخطيط لحرب العراق البرلمان البريطاني يستجوب بلير بتهم الإخفاق وعدم التخطيط لحرب العراق



بدت ساحرة بفستان مع الكاب بألوان باستيل ناعمة

إيفانكا ترامب تخطف الأنظار بأناقتها الساحرة في الإمارات

واشنطن - فلسطين اليوم
تألقت إيفانكا ترامب خلال زيارتها إلى الإمارات بعدد من الإطلالات الساحرة، إذ نجحت بخطف الأنظار على هامش مشاركتها في المنتدى العالمي للمرأة للعام 2020، وبدت إيفانكا ساحرة بفستان مع الكاب بألوان باستيل ناعمة، في أحدث صورة نشرتها على صفحتها على إنستقرام. وقد إختارت للمناسبة التي وصفتها "بالليلة الساحرة" فستان ميدي من قماش الموسلين الدرابيه مع الكاب بألوان البنفسجي والوردي والكريمي والأخضر والأزرق. وقد حدّدت خصرها بحزام ذهبيّ، ومن الناحية الجمالية، إعتمدت تسريحة الرفعة الأنيقة، مع ماكياج سموكي ركّز على العيون والرموش الكثيفة. وكان لإيفانكا سلسلة من الإطلالات التي تميّزت بالرقيّ والأناقة، فلدى زيارتها جامع الشيخ زايد الأثري الكبير، أطلت بفستان طويل من علامة Layeur الإماراتية ويبلغ سعره 1000 دولار أميركي، تميّز باللونين الكح...المزيد

GMT 14:17 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:03 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الدلو" في كانون الأول 2019

GMT 07:30 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 15:40 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 13:09 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 09:49 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تجنب اتخاذ القرارات المصيرية أو الحاسمة

GMT 07:57 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

إبقَ حذراً وانتبه فقد ترهق أعصابك أو تعيش بلبلة

GMT 14:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 08:51 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

يتحدث هذا اليوم عن بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:08 2016 الأربعاء ,20 إبريل / نيسان

عشبة القلب تعالج الاكتئاب والتبول الليلي

GMT 00:56 2017 الأربعاء ,24 أيار / مايو

روعة المناظر الطبيعية تجذب السياح إلى غوتلاند
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday