الغزيّون يعيشون أجواء ممزوجة بين الفرح والحزن في عيد الفطر الأول بعد العدوان
آخر تحديث GMT 08:32:42
 فلسطين اليوم -

الأهالي يستقبلونه بذكريات الحرب والأطفال يصرون على معايشته رغم الألم

الغزيّون يعيشون أجواء ممزوجة بين الفرح والحزن في عيد الفطر الأول بعد العدوان

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - الغزيّون يعيشون أجواء ممزوجة بين الفرح والحزن في عيد الفطر الأول بعد العدوان

العيد في غزه فرح رغم الآلام
غزة – محمد حبيب

يعيش سكان قطاع غزة أجواء ممزوجة بين الفرح والحزن مع قدوم عيد الفطر السعيد، فالفرحةٌ لمناسبة العيد السعيد الذي حُرموا منه العام الماضي بسبب العدوان، والحُزنٌ في قلوب العائلات المكلومة التي فتقدت أبناءها الذين نالت منهم قذائف وصواريخ الاحتلال في مثل هذه الأيام من العام الماضي.

وارتكب الاحتلال في مثل هذا اليوم من العام الماضي، مجزرة بشعة بحق عشرة أطفال من عائلات مختلفة كانوا يتنزهون في متنزه في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، عندما استهدفتهم الصواريخ الإسرائيلية وهم يلعبون وحولت أجسادهم إلى أشلاء متناثرة لتحول فرحة هؤلاء الأطفال الذين كانوا يحاولون الاحتفال بالعيد رغم الجراح إلى نكسة لعائلاتهم.

ومع الإعلان رسميًا بثبوت يوم عيد الفطر، هللت المساجد في جميع أرجاء القطاع، في مشهد لم يعايشوه العام الماضي، نظرًا إلى أن الغزيين حرموا من الصلاة في المساجد التي كانت أحد الأهداف الاستيراتيجية لطائرات الاحتلال، فيما خرج الأطفال يشعلون الألعاب النارية والمفرقعات فرحًا بالعيد.

وازدادت حركة المواطنين باتجاه الأسواق للانتهاء من تجهيز أنفسهم للعيد. يوم ممزوج بين الفرحة والألم إلا أن المشهد يؤكد أن الشعب الفلسطيني قادر على تجاوز المحن والصعاب التي يتعرض لها، ويؤكد للعالم أجمع بأنه شعب يستحق الحياة يفرح رغم الجراح.

وعلى الرغم من أن أطفال غزة العام الماضي افتقدوا الفرحة بقدوم العيد نتيجة العدوان الهمجي "الإسرائيلي" على القطاع التي قتلت البسمة داخل قلب كل طفل، حيث اختفت ملامح الطفولة وتحولت ملابس الكثير من الأطفال إلى أكفان مليئة بالدماء دون رحمة أو رأفة ببراءة طفولتهم.

 لكن هذا العام لازال أطفال غزة يصرون على استقبال عيد الفطر بكل ثبات وعزيمة برفقة عائلاتهم لشراء حاجياتهم وملابسهم الجديدة.

ومع إشراقة شمس العيد وانطلاق تهليلات وتكبيرات العيد من مآذن المساجد في معسكر الشاطئ غرب غزة، انطلق الطفل أركان غبن (6 أعوام) وشقيقيه محمد وموسى إلى الشارع مرتدين ملابس العيد الجديدة، فيما كان المئات من الأطفال يلهون ويلعبون على المراجيح والألعاب التي غصت بها شوارع المعسكر.

وأصر الكثير من الأطفال على أن يكون هذا العيد له طعم مختلف، حيث صعود المراجيح، الذين يجدون في ركوبها سعادة غامرة، فيما تعلو ضحكاتهم في المكان وتمتزج أصواتهم ببعضها البعض، فلا تكاد تسمع كل طفل ماذا يقول.

وخلال عيد الفطر الماضي لم تمنح الطائرات الحربية "الإسرائيلية" أطفال غزة يوم استراحة من القتل في أول أيام العيد، فقد قتلت عشرة أطفال دفعة واحدة في معسكر الشاطئ بغزة، حيث طالهم القصف وهم يلهون ويلعبون على أرجوحة في المعسكر.

وعن ذكريات العيد تتحدث والدة الطفل مهند حميد قائلة:" في صباح العيد يذهب أطفالي الأربعة لتجميع العيدية من والدهم وأعمامهم، ويبدأون بترديد الأغاني الخاصة بالعيد بينما يتأرجحون، أو من يدفعهم على الأرجوحة".

واستذكرت مجزرة الأطفال العيد الماضي التي مزقت أشلاء الأطفال، موضحة أن أطفالها كانوا سيغادرون هذه الحياة شهداء لولا أن تدخلت العناية الإلهية، وقامت بمنعهم من مغادرة المنزل للعب على المراجيح بالقوة.

وكغيره من الأطفال، ينتظر الطفل أحمد جربوع ذو العشر سنوات مواسم الأعياد بفارغ الصبر ليعيش أجواءها إلا أن أكثر ما يسعده هو العيدية التي يعتبرها أمرًا أساسيًا لا تكتمل فرحة العيد إلا بها، وعادة ما يحصل عليها من والديه ومن أقاربه.

أما أهالي الكرفانات في قطاع غزة فقد استقبلوا عيد الفطر السعيد وهم يستذكرون المعاناة التي حلت بهم، نتيجة الحرب التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على القطاع صيف العام الماضي.

ومازال هؤلاء الأهالي يعانون أوضاعا معيشية صعبة بعد أن قصفت طائرات الاحتلال بيوتهم بشكل كلي خلال الحرب الأخيرة التي شنتها على القطاع.ويعبّر أصحاب الكرفانات في أحاديث منفصلة عن حزنهم على أوضاعهم التي خلفتها الحرب.

سلمان النجار (28عامًا) أحد سكان الكرفانات في بلدة خزاعة شرق خانيونس، يقول "لم نستشعر بفرحة أجواء العيد، خاصة وأننا مبعدين عن بيوتنا المدمرة".

ويضيف العشريني: "الفرحة ليست حاضرة لدينا، ولن يكون العيد كالأعوام السابقة، خاصة وأن الكرفانات صغيرة الحجم ولا تكفي لعدد أفراد الأسرة".

ويعيل سلمان أسرة مكونة من 3 أفراد، الذي دمر منزله المكون من أربعة طوابق، لكنه يسكن مع عائلته في نفس الكرفان "صغير الحجم"، حيث أنه يعيش أوضاعًا اقتصادية صعبة سببها له قلة العمل من جهة، وتدمير بيته في الحرب من جهة أخرى.

ولم يكن الأطفال بعيدين عن تلك المعاناة، خاصة وأنهم لم يتمكن آباءهم من شراء كسوة العيد، كباقي الأطفال، "لم اتمكن من شراء ملابس العيد لأطفالي"، يتابع النجار.
أما المواطن أحمد النجار الذي لم تختلف أحواله عن سلمان، حيث أنه يتجرع كأس المعاناة كسابقه. ويسكن في إحدى الكرفانات بعد أن أٌجبر على ترك منزله المكونة من ثلاثة طوابق، بعد تدميره بشكل كلي.

"لم نشعر بأجواء العيد، بعد ترك منازلنا ولجوئنا إلى الكرفانات التي لا تصلح للعيش نظرًا لارتفاع الحرارة بداخله"، يقول أحمد، ويضيف: "مازلنا نعيش في وسط الركام والألم والمعاناة، وهو ما يشعرنا بأننا نعيش أجواء حرب حتى اللحظة وليس أجواء عيد".

ويعيش أحمد المقعد عن العمل، بين ثمانية أفراد من أسرته داخل كرفان ذو مساحة ضيقة، لا يتسع لعائلة صغيرة، متسائلاً " كيف تعيش عائلة بهذا العدد داخل ذلك الكرفان؟"، وليس ببعيد حالة الشاب محمد قديح (28عاماً) عن جيرانه الذين ذاقوا ويلات المعاناة والعذاب، بعد الحرب الأخيرة على قطاع غزة.

فمحمد يقطن بين عائلة مكونة من سبعة أفراد، يعيشون داخل كرفان يكاد يشبه "الزنزانة"، نظراً لارتفاع درجة الحرارة بداخله، ويقول قديح: " مشاهد الحرب ما تزال حاضرة في أذهاننا، وهذا يعكر علينا صفوة أجواء العيد"، متمنياً "أن يأتي العيد القادم وهم عائدين إلى بيوتهم".
ويطالب الشاب قديح، الذي دمر بيته بشكل كلي، كافة المعنيين والجهات المختصة بضرورة التدخل لإعادة إعمار بيوتهم التي دمرها الاحتلال خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة.

وتبقى المشاهد والمعاناة التي خلفتها الحرب الأخيرة، عالقة في أذهان أصحاب البيوت المدمرة والذين أجبروا للعيش في الكرفانات التي لا تصلح للسكن أصلا، مما يؤثر ذلك على فرحتهم باستقبال العيد.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغزيّون يعيشون أجواء ممزوجة بين الفرح والحزن في عيد الفطر الأول بعد العدوان الغزيّون يعيشون أجواء ممزوجة بين الفرح والحزن في عيد الفطر الأول بعد العدوان



 فلسطين اليوم -

أبرزها ذلك الفستان الأزرق الذي تألقت به كيت ميدلتون من "زارا"

10 إطلالات لسيدات العائلات الملكية في متناول اليد تعرفي عليها

لندن ـ فلسطين اليوم
على الرغم أن خزانة ملابس سيدات العائلات الملكية تحتوي على فساتين باهظة الثمن، لكن هن أيضا يتألقن بأزياء بأسعار ذات ثمن قليل وفي متناول اليد، ويمكن لأي من السيدات الوصول لها بسهولة في العلامات التجارية المختلفة مثل زارا "Zara"، وجاب " Gap" وتوب شوب "Topshop" وغيرها المنتشرة في جميع أنحاء العالم، ونستعرض معًا في السطور التالية 10 إطلالات لسيدات العائلات الملكية تقل تكلفتها عن 100 دولار، لتبقى في متناول اليد. كيت ميدلتون في أول ظهور لكيت ميدلتون دوقة كامبريدج، في إجازة شهر العسل، طلت بفستان أزرق من زارا "Zara " بحوالي 90 دولار، وهو لم يبقى على الموقع الإلكتروني للعلامة التجارية كثيرا، إذ نفذ من الأسواق سريعا، وفي زيارة لدوقة كامبريدج، إلى نيوزيلندا ارتدت قميص كاروهات مريح من "Gap"، وهو عادة يباع بسعر 54.95 دولار، إلا أن ...المزيد
 فلسطين اليوم - طيران الإمارات يبدأ تسيير رحلات يومية إلى تل أبيب آذار المقبل

GMT 09:39 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلة رعب تعيشها 5 ولايات في الجزائر إثر سلسلة هزات أرضية قوية
 فلسطين اليوم - ليلة رعب تعيشها 5 ولايات في الجزائر إثر سلسلة هزات أرضية قوية

GMT 07:11 2020 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتلال يفرج عن 7 أسرى من الضفة الغربية

GMT 16:06 2020 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

تنعم بحس الإدراك وسرعة البديهة

GMT 06:31 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سيات تطبِّق تكنولوجيا جديدة وتعود للمنافسة

GMT 08:16 2016 السبت ,30 إبريل / نيسان

"ناسا" تعرض صور "مكعب أحمر" لامع في الفضاء

GMT 09:55 2017 الأحد ,08 تشرين الأول / أكتوبر

نانسي عجرم تحي حفلة افتتاح العاصمة الإدارية الجديدة

GMT 19:47 2014 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

مستشفى نمرة العام يستقبل 107 حجاج من جنسيات مختلفة

GMT 00:18 2015 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

علي النادي يؤكد عدم تهاون شرطة المرور مع سيارات "الغاز"

GMT 07:01 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتلال يعتقل شابا من بلدة سلوان

GMT 07:55 2018 الجمعة ,14 أيلول / سبتمبر

حلا كيك الماربل بالكريمة وتغليفة الشوكولاتة
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday