الغزيّون يعيشون أجواء ممزوجة بين الفرح والحزن في عيد الفطر الأول بعد العدوان
آخر تحديث GMT 13:55:03
 فلسطين اليوم -

الأهالي يستقبلونه بذكريات الحرب والأطفال يصرون على معايشته رغم الألم

الغزيّون يعيشون أجواء ممزوجة بين الفرح والحزن في عيد الفطر الأول بعد العدوان

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - الغزيّون يعيشون أجواء ممزوجة بين الفرح والحزن في عيد الفطر الأول بعد العدوان

العيد في غزه فرح رغم الآلام
غزة – محمد حبيب

يعيش سكان قطاع غزة أجواء ممزوجة بين الفرح والحزن مع قدوم عيد الفطر السعيد، فالفرحةٌ لمناسبة العيد السعيد الذي حُرموا منه العام الماضي بسبب العدوان، والحُزنٌ في قلوب العائلات المكلومة التي فتقدت أبناءها الذين نالت منهم قذائف وصواريخ الاحتلال في مثل هذه الأيام من العام الماضي.

وارتكب الاحتلال في مثل هذا اليوم من العام الماضي، مجزرة بشعة بحق عشرة أطفال من عائلات مختلفة كانوا يتنزهون في متنزه في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، عندما استهدفتهم الصواريخ الإسرائيلية وهم يلعبون وحولت أجسادهم إلى أشلاء متناثرة لتحول فرحة هؤلاء الأطفال الذين كانوا يحاولون الاحتفال بالعيد رغم الجراح إلى نكسة لعائلاتهم.

ومع الإعلان رسميًا بثبوت يوم عيد الفطر، هللت المساجد في جميع أرجاء القطاع، في مشهد لم يعايشوه العام الماضي، نظرًا إلى أن الغزيين حرموا من الصلاة في المساجد التي كانت أحد الأهداف الاستيراتيجية لطائرات الاحتلال، فيما خرج الأطفال يشعلون الألعاب النارية والمفرقعات فرحًا بالعيد.

وازدادت حركة المواطنين باتجاه الأسواق للانتهاء من تجهيز أنفسهم للعيد. يوم ممزوج بين الفرحة والألم إلا أن المشهد يؤكد أن الشعب الفلسطيني قادر على تجاوز المحن والصعاب التي يتعرض لها، ويؤكد للعالم أجمع بأنه شعب يستحق الحياة يفرح رغم الجراح.

وعلى الرغم من أن أطفال غزة العام الماضي افتقدوا الفرحة بقدوم العيد نتيجة العدوان الهمجي "الإسرائيلي" على القطاع التي قتلت البسمة داخل قلب كل طفل، حيث اختفت ملامح الطفولة وتحولت ملابس الكثير من الأطفال إلى أكفان مليئة بالدماء دون رحمة أو رأفة ببراءة طفولتهم.

 لكن هذا العام لازال أطفال غزة يصرون على استقبال عيد الفطر بكل ثبات وعزيمة برفقة عائلاتهم لشراء حاجياتهم وملابسهم الجديدة.

ومع إشراقة شمس العيد وانطلاق تهليلات وتكبيرات العيد من مآذن المساجد في معسكر الشاطئ غرب غزة، انطلق الطفل أركان غبن (6 أعوام) وشقيقيه محمد وموسى إلى الشارع مرتدين ملابس العيد الجديدة، فيما كان المئات من الأطفال يلهون ويلعبون على المراجيح والألعاب التي غصت بها شوارع المعسكر.

وأصر الكثير من الأطفال على أن يكون هذا العيد له طعم مختلف، حيث صعود المراجيح، الذين يجدون في ركوبها سعادة غامرة، فيما تعلو ضحكاتهم في المكان وتمتزج أصواتهم ببعضها البعض، فلا تكاد تسمع كل طفل ماذا يقول.

وخلال عيد الفطر الماضي لم تمنح الطائرات الحربية "الإسرائيلية" أطفال غزة يوم استراحة من القتل في أول أيام العيد، فقد قتلت عشرة أطفال دفعة واحدة في معسكر الشاطئ بغزة، حيث طالهم القصف وهم يلهون ويلعبون على أرجوحة في المعسكر.

وعن ذكريات العيد تتحدث والدة الطفل مهند حميد قائلة:" في صباح العيد يذهب أطفالي الأربعة لتجميع العيدية من والدهم وأعمامهم، ويبدأون بترديد الأغاني الخاصة بالعيد بينما يتأرجحون، أو من يدفعهم على الأرجوحة".

واستذكرت مجزرة الأطفال العيد الماضي التي مزقت أشلاء الأطفال، موضحة أن أطفالها كانوا سيغادرون هذه الحياة شهداء لولا أن تدخلت العناية الإلهية، وقامت بمنعهم من مغادرة المنزل للعب على المراجيح بالقوة.

وكغيره من الأطفال، ينتظر الطفل أحمد جربوع ذو العشر سنوات مواسم الأعياد بفارغ الصبر ليعيش أجواءها إلا أن أكثر ما يسعده هو العيدية التي يعتبرها أمرًا أساسيًا لا تكتمل فرحة العيد إلا بها، وعادة ما يحصل عليها من والديه ومن أقاربه.

أما أهالي الكرفانات في قطاع غزة فقد استقبلوا عيد الفطر السعيد وهم يستذكرون المعاناة التي حلت بهم، نتيجة الحرب التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على القطاع صيف العام الماضي.

ومازال هؤلاء الأهالي يعانون أوضاعا معيشية صعبة بعد أن قصفت طائرات الاحتلال بيوتهم بشكل كلي خلال الحرب الأخيرة التي شنتها على القطاع.ويعبّر أصحاب الكرفانات في أحاديث منفصلة عن حزنهم على أوضاعهم التي خلفتها الحرب.

سلمان النجار (28عامًا) أحد سكان الكرفانات في بلدة خزاعة شرق خانيونس، يقول "لم نستشعر بفرحة أجواء العيد، خاصة وأننا مبعدين عن بيوتنا المدمرة".

ويضيف العشريني: "الفرحة ليست حاضرة لدينا، ولن يكون العيد كالأعوام السابقة، خاصة وأن الكرفانات صغيرة الحجم ولا تكفي لعدد أفراد الأسرة".

ويعيل سلمان أسرة مكونة من 3 أفراد، الذي دمر منزله المكون من أربعة طوابق، لكنه يسكن مع عائلته في نفس الكرفان "صغير الحجم"، حيث أنه يعيش أوضاعًا اقتصادية صعبة سببها له قلة العمل من جهة، وتدمير بيته في الحرب من جهة أخرى.

ولم يكن الأطفال بعيدين عن تلك المعاناة، خاصة وأنهم لم يتمكن آباءهم من شراء كسوة العيد، كباقي الأطفال، "لم اتمكن من شراء ملابس العيد لأطفالي"، يتابع النجار.
أما المواطن أحمد النجار الذي لم تختلف أحواله عن سلمان، حيث أنه يتجرع كأس المعاناة كسابقه. ويسكن في إحدى الكرفانات بعد أن أٌجبر على ترك منزله المكونة من ثلاثة طوابق، بعد تدميره بشكل كلي.

"لم نشعر بأجواء العيد، بعد ترك منازلنا ولجوئنا إلى الكرفانات التي لا تصلح للعيش نظرًا لارتفاع الحرارة بداخله"، يقول أحمد، ويضيف: "مازلنا نعيش في وسط الركام والألم والمعاناة، وهو ما يشعرنا بأننا نعيش أجواء حرب حتى اللحظة وليس أجواء عيد".

ويعيش أحمد المقعد عن العمل، بين ثمانية أفراد من أسرته داخل كرفان ذو مساحة ضيقة، لا يتسع لعائلة صغيرة، متسائلاً " كيف تعيش عائلة بهذا العدد داخل ذلك الكرفان؟"، وليس ببعيد حالة الشاب محمد قديح (28عاماً) عن جيرانه الذين ذاقوا ويلات المعاناة والعذاب، بعد الحرب الأخيرة على قطاع غزة.

فمحمد يقطن بين عائلة مكونة من سبعة أفراد، يعيشون داخل كرفان يكاد يشبه "الزنزانة"، نظراً لارتفاع درجة الحرارة بداخله، ويقول قديح: " مشاهد الحرب ما تزال حاضرة في أذهاننا، وهذا يعكر علينا صفوة أجواء العيد"، متمنياً "أن يأتي العيد القادم وهم عائدين إلى بيوتهم".
ويطالب الشاب قديح، الذي دمر بيته بشكل كلي، كافة المعنيين والجهات المختصة بضرورة التدخل لإعادة إعمار بيوتهم التي دمرها الاحتلال خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة.

وتبقى المشاهد والمعاناة التي خلفتها الحرب الأخيرة، عالقة في أذهان أصحاب البيوت المدمرة والذين أجبروا للعيش في الكرفانات التي لا تصلح للسكن أصلا، مما يؤثر ذلك على فرحتهم باستقبال العيد.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغزيّون يعيشون أجواء ممزوجة بين الفرح والحزن في عيد الفطر الأول بعد العدوان الغزيّون يعيشون أجواء ممزوجة بين الفرح والحزن في عيد الفطر الأول بعد العدوان



GMT 12:26 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

غارات إسرائيلية على منشأة تحت الأرض تابعة لـ"حماس" جنوب "غزة"

GMT 14:15 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

30 مليون أميركي يدلون بأصواتهم مبكرًا في انتخابات الرئاسة
 فلسطين اليوم -

بدت ساحرة في "التنانير الميدي" مع القمصان الناعمة

إليكِ أفكار تنسيق اللون الزهري على طريقة جيجي حديد

واشنطن ـ فلسطين اليوم
تتميز جيجي حديد Gigi Hadid بإطلالاتها المنوعة التي تعتمدها لمختلف المناسبات الكاجوال والرسمية، ولهذا هي تعتبر واحدة من أكثر النجمات أناقة ومصدر وحي بالنسبة للكثيرات من النساء حول العالم واليوم جمعنا افكار لتنسيق اللون الزهري في الملابس مستوحاة من جيجي حديد Gigi Hadid.استطاعت جيجي حديد Gigi Hadid أن ترسم لنفسها خط خاص في الموضة ميزها عن باقي النجمات في سنها وأيضاً ميزها عن شقيقتها الصغرة بيلا Bella، وهذا الخط هو مزيج بين الأسلوب الأنثوي الناعم مع لمسات شبابية عصرية، ولهذا كثيراً ما نراها في تنسيقات ملونة ومفعمة بالحيوية ومن ضمن الألوان التي تعشقها جيجي هو الزهري. وقد جمعنا لك افكار لتنسيق اللون الزهري مستوحاة من جيجي حديد Gigi Hadid في شهر أوكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية من سرطان الثدي لتستلهمي افكار اطلالات متنوعة وملفتة. لاسيما أن جيجي كانت...المزيد

GMT 07:44 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

5 أماكن سياحية في مدينة كولمار الفرنسية تستحق الزيارة
 فلسطين اليوم - 5 أماكن سياحية في مدينة كولمار الفرنسية تستحق الزيارة

GMT 08:18 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

5 تصاميم لرفوف الكتب في المنزل لمنحه طابعاً عصرياً مميزًا
 فلسطين اليوم - 5 تصاميم لرفوف الكتب في المنزل لمنحه طابعاً عصرياً مميزًا

GMT 11:06 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

بدر آل زيدان يخرج عن صمته ويوضح سبب ابتعاده عن العمل الإعلامي
 فلسطين اليوم - بدر آل زيدان يخرج عن صمته ويوضح سبب ابتعاده عن العمل الإعلامي

GMT 13:27 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 10:48 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحمل إليك الأيام المقبلة تأثيرات ثقيلة وسلبية

GMT 23:18 2013 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

افتتاح مطعم "ماكدونالدز" في صلالة جاردنز مول

GMT 11:47 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"جبة حائل" بحيرة ضحلة تحولت لموقع أثري في السعودية

GMT 13:09 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 15:48 2015 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

سعر كيا سورينتو 2016 في المغرب

GMT 08:51 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

معالم سياحية "ساحرة" وآثار "تراثية" لن تراها إلا في الهند

GMT 15:00 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة لتحضير تشيز كيك عيش السرايا للشيف سالي فؤاد

GMT 14:00 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أناقة المعطف على طريقة مُصممة الأزياء مرمر

GMT 21:05 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 12:37 2018 السبت ,15 أيلول / سبتمبر

طريقة عمل سلطة الأخطبوط اليونانية
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday