واشنطن وبروكسل تمارسان ضغوطًا على الرئيس محمود عباس لإعادة التنسيق الأمني
آخر تحديث GMT 12:28:11
 فلسطين اليوم -

أبدت خشيتها من تدهور الأوضاع الميدانيّة عبر عمليات استشهاديّة ضد إسرائيل

واشنطن وبروكسل تمارسان ضغوطًا على الرئيس محمود عباس لإعادة التنسيق الأمني

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - واشنطن وبروكسل تمارسان ضغوطًا على الرئيس محمود عباس لإعادة التنسيق الأمني

الإدارة الأميركية
القدس المحتلة – وليد ابوسرحان

تضغط الإدارة الأميركية ودول الاتحاد الأوروبي على السلطة الفلسطينية، بغية إبقاء التنسيق الأمني، بين الأجهزة الفلسطينية وقوات الاحتلال، للحفاظ على الهدوء في الأراضي الفلسطينية، وإحباط أية عمليات مقاومة تستهدف إسرائيل.

وتخشى واشنطن ودول الاتحاد الأوروبي من أن يؤدي وقف التنسيق الأمني، الذي لوحت به القيادة الفلسطينية، عقب استشهاد الوزير زياد أبوعين، إلى تدهور الأوضاع الميدانية وتنفيذ عمليات ضد إسرائيل مما يدفع الإسرائيليين لتأييد الأحزاب اليمينة المتطرفة، مثلما حصل عام 1996، حيث أدت العمليات الاستشهادية في قلب إسرائيل إلى نجاح بنيامين نتنياهو في الانتخابات وتوليه رئاسة الوزراء.

وأشار الكاتب الإسرائيلي أوري سفير، الثلاثاء، أنه "في شباط/فبراير وآذار/مارس عام 1996 ساعدت حماس نتنياهو على تولي الحكم في إسرائيل؛ حيث حصدت العمليات الانتحارية أرواح 59 إسرائيليًا في حافلات القدس وديزنغوف سنتر، في تل أبيب، وأحدثت تغييرًا دراماتيكيًا في الرأي العام الإسرائيلي، فقد حوّل الجمهور تأييده من رئيس حزب العمل شمعون بيرس إلى رئيس حزب الليكود نتنياهو في الانتخابات، التي أجريت في العام نفسه".

وأضاف "كما عاصرت الأمر أنا شخصيًا، فقد كان لدى إسرائيل أدلة قاطعة بأنَّ أوامر تنفيذ العمليات كانت تأتي من السفارة الإيرانية لدى بيروت، حيث وجهت الأوامر إلى منفذي العمليات الحمساويين، كان هدف حماس تخريب اتفاق أوسلو، فيما كان الحل السياسي الذي ينتهي إلى حل دولتين لشعبين، متعارضًا تمامًا مع مصالح حماس، التي كان هدفها البعيد السيطرة على فلسطين، وفرض عقيدتها الأصولية".

ورأى الكاتب، أنَّ مصالح "حماس" بقيت، ربما إلى يومنا هذا، من وجهة نظرهم في منع حل الدولتين لشعبين، في حال انتخب في إسرائيل حكومة معتدلة، المتطرفون من الجانبين يتقاسمان الرغبات ذاتها، وحركة "فتح" تعي هذا الخطر، ولكن الرأي العام الفلسطيني يضغط عليها، بهدف إلغاء التنسيق الأمني مع إسرائيل.

وأبرز أنَّ "مسؤول فتحاوي كبير حلل أمامي الوضع في الخليل، وقال أنَّ أبا مازن يقبع الآن كما يبدو بين المطرقة والسندان، فمن ناحية إحباط الإرهاب الفلسطيني هو مصلحة أولى بالنسبة لفتح، لاسيما في هذا الوقت، وفي المقابل فإن التنسيق الأمني يفسر من طرف الرأي العام الفلسطيني في الضفة الغربية على أنه خضوع للاحتلال الإسرائيلي وللسياسات الاستيطانية".

وأردف "زعم المسؤول الفلسطيني أنَّ نتنياهو يدفع إلى زاوية لا تحتمل بسياسته وتصريحاته؛ إذ أنّ اعتدال أبو مازن والتنسيق الأمني يفسران فعلاً على أنهما رفعًا للراية البيضاء، ولكي نحافظ على التنسيق الأمني يجب تقوية مواقفنا والحصول على الأقل على تأييد المجتمع الدولي في مجلس الأمن".

وتابع "وفق مسؤول رفيع من رام الله فإن قنوات اتصال دبلوماسية بين رام الله والقاهرة وعمان وواشنطن وباريس تعمل دون توقف قبل نفاد الوقت، والهدف هو إيجاد صيغة مقبولة لتجديد المحادثات في شأن إقامة الدولة الفلسطينية ضمن إطار زمني لا يتعدى العامين، ومع أولوية لمجلس الأمن".

وأكّد أنه "يحظى الفلسطينيون بالدعم الكامل من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وملك الأردن عبد الله الثاني، واللذيْن التقيا في عمان في الـ 11 من كانون الأول/ديسمبر لمناقشة القضية"، مشيرًا إلى ما قالته إذاعة صوت الجيش، أنَّ "الرجلين دعيا إلى إزالة جميع العراقيل التي تعترض طريق تجدد المفاوضات، السيسي من ناحيته ما زال يقترح نشر قوات من الجيش المصري في الدولة الفلسطينية العتيدة، والأردن اليوم هي عضو غير دائم في مجلس الأمن، وتنشط أيضًا في هذه الساحة، وتحاول أن تعرض صيغة لتجديد المفاوضات في إطار جدول زمني مدته عامين، ولإنهاء الاحتلال استنادًاً إلى خطوط الـ 67".

ولفت إلى أنَّ "الفرنسيين والبريطانيين يواصلون هم أيضًا البحث عن صيغ تساعد أبو مازن على الحفاظ على مكانته، وإبقاء التنسيق الأمني مع إسرائيل، ووفق نفس المسؤول الفلسطيني من رام الله فإنهم يتناقشون هذه الأيام مع الأردن على صيغة حل وسط من شأنه أن يحرك من جديد محادثات السلام، عبر جدول زمني لعامين، ولكن دون التحديد المسبق لنتائج المفاوضات".

يأتي هذا فيما كشفت مصادر من وزارة الخارجية أنَّ الحكومة الأميركية ترى في الوضع القائم تعقيدًا سياسيًا مركبًا يجب مواجهته، وتحاول أيضًا أن تربع الدائرة؛ كانوا يفضلون ألا يضطروا إلى استخدام الـ"فيتو" في مجلس الأمن ضد أي من المقترحات الموجودة، ولكن في المقابل لديهم مصلحة أيضًا في تقوية الرئيس محمود عباس، والحفاظ على قدرته على إحباط العمليات الإرهابية، وأن يعمل بالتنسيق مع إسرائيل.

وأوضحت المصادر أنَّ "مسؤولين كبار في وزارة الخارجية، وفي مجلس الأمن القومي كانوا يفضلون الامتناع عن فرض الفيتو على صيغة الحل الوسط الأوروبية، ومن ناحية أخرى فإن المستويات السياسية في كلا الجهتين تميل إلى استخدام حق الفيتو، وعرض مبادرات سياسية من طرفهم، ولكن بعد إقامة حكومة إسرائيلية جديدة؛ هذا الموقف أوضحه قطعًا وزير الخارجية جون كيري، عندما تحدث في لندن، في الـ 16 من كانون الأول الجاري، إلى صائب عريقات".

واستطرد الكاتب الإسرائيلي "يبدو أنَّ للسلطة الفلسطينية ولمصر وللأردن وللدول الغربية مصلحة مشتركة واضحة، تتمثل في بذل كل جهد ممكن، بما في ذلك التعاون مع إسرائيل، بهدف إحباط إرهاب حماس والجهاد الإسلامي، تحقق هذه المصلحة المشتركة يستوجب على الأقل أن يلوح في الأفق عملية سياسية تؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية".

وتابع "إنها الصيغة القديمة الشهيرة ذاتها، التعاون الإقليمي على محاربة الإرهاب مرتبط مع التقدم في موضوع إقامة الدولة الفلسطينية، المصدر المسؤول الرفيع من فتح الخليل أكّد أنه لا يوجد أي احتمال بأن نقاتل فلسطينيين آخرين بالتعاون مع قوات أمن إسرائيلية، دون أن نعرف أن ذلك سيكون جزءًا من عملية حثيثة تؤدي إلى إنهاء الاحتلال، وإلا فإننا نصبح جزءًا لا يتجزأ من احتلال أنفسنا".

واختتم بالقول "رئيس الحكومة قلق بشأن الوضع السيء للتنسيق الأمني، ولكن وكما في الماضي، فهو في الحقيقة ليس مستعدًا لتقديم أفق من الأمل من أي نوع كان يؤدي إلى حل الدولتين، يبدو أنه يسير خطوة خطوة مع زعيم البيت اليهودي نفتالي بينيت في الطريق إلى الحكومة المقبلة، والتي إن أقيمت فإنها ستكون حكومة المستوطنين منهم وإليهم".

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

واشنطن وبروكسل تمارسان ضغوطًا على الرئيس محمود عباس لإعادة التنسيق الأمني واشنطن وبروكسل تمارسان ضغوطًا على الرئيس محمود عباس لإعادة التنسيق الأمني



GMT 12:26 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

غارات إسرائيلية على منشأة تحت الأرض تابعة لـ"حماس" جنوب "غزة"

GMT 14:15 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

30 مليون أميركي يدلون بأصواتهم مبكرًا في انتخابات الرئاسة
 فلسطين اليوم -

بدت ساحرة في "التنانير الميدي" مع القمصان الناعمة

إليكِ أفكار تنسيق اللون الزهري على طريقة جيجي حديد

واشنطن ـ فلسطين اليوم
تتميز جيجي حديد Gigi Hadid بإطلالاتها المنوعة التي تعتمدها لمختلف المناسبات الكاجوال والرسمية، ولهذا هي تعتبر واحدة من أكثر النجمات أناقة ومصدر وحي بالنسبة للكثيرات من النساء حول العالم واليوم جمعنا افكار لتنسيق اللون الزهري في الملابس مستوحاة من جيجي حديد Gigi Hadid.استطاعت جيجي حديد Gigi Hadid أن ترسم لنفسها خط خاص في الموضة ميزها عن باقي النجمات في سنها وأيضاً ميزها عن شقيقتها الصغرة بيلا Bella، وهذا الخط هو مزيج بين الأسلوب الأنثوي الناعم مع لمسات شبابية عصرية، ولهذا كثيراً ما نراها في تنسيقات ملونة ومفعمة بالحيوية ومن ضمن الألوان التي تعشقها جيجي هو الزهري. وقد جمعنا لك افكار لتنسيق اللون الزهري مستوحاة من جيجي حديد Gigi Hadid في شهر أوكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية من سرطان الثدي لتستلهمي افكار اطلالات متنوعة وملفتة. لاسيما أن جيجي كانت...المزيد

GMT 07:44 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

5 أماكن سياحية في مدينة كولمار الفرنسية تستحق الزيارة
 فلسطين اليوم - 5 أماكن سياحية في مدينة كولمار الفرنسية تستحق الزيارة

GMT 08:18 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

5 تصاميم لرفوف الكتب في المنزل لمنحه طابعاً عصرياً مميزًا
 فلسطين اليوم - 5 تصاميم لرفوف الكتب في المنزل لمنحه طابعاً عصرياً مميزًا

GMT 11:06 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

بدر آل زيدان يخرج عن صمته ويوضح سبب ابتعاده عن العمل الإعلامي
 فلسطين اليوم - بدر آل زيدان يخرج عن صمته ويوضح سبب ابتعاده عن العمل الإعلامي

GMT 09:03 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الدلو" في كانون الأول 2019

GMT 02:23 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

حسناء سيف الدين تنتهي من تصوير "أبناء العلقة"

GMT 11:14 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

مي عمر في أحضان الزعيم بعد حب " الأسطورة"

GMT 13:52 2015 الأحد ,22 آذار/ مارس

الكشري المصري على أصوله
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday