المملكة السعودية ترغب في استعادة نفوذها الإقليمي
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

يعدّ سعد الحريري اختبارًا لسياستها الخارجية

المملكة السعودية ترغب في استعادة نفوذها الإقليمي

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - المملكة السعودية ترغب في استعادة نفوذها الإقليمي

سعد الحريري وسلمان بن عبد العزيز
الرياض ـ سعيد الغامدي

ظهرت صورة لرئيس الوزراء اللبناني المستقيل، سعد الحريري، هذا الأسبوع في مقدمة صحيفة يومية لبنانية شعبية تحت عنوان "الرهينة"، وكان بجانبه سعد صورة للرجل الذي يزعم أنه خاطفه، وهو ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، ومنذ استقالة الحريري المفاجئة، السبت الماضي، من خلال بيان بثته محطة تلفزيونية مملوكة للسعودية في الرياض، لم يعود إلى لبنان؛ ليترك اللبنانيين يسألون: أين رئيس وزرائنا؟.

وقال فادي عبد الله، صاحب متجر في غرب بيروت، ملخصًا حال البلاد "نحن جميعًا غاضبون، الجميع قد لا يتفقون مع سياسة الحريري، لكنه رئيس وزرائنا، كما ذهب السعوديون بعيدًا جدًا هذه المرة".

ويعتقد اللبنانيون أن الحريري، الذي يرأس كتلة المستقبل التي تدعمها السعودية، اضطر إلى التراجع وهو الآن محتجز في الرياض ضد إرادته، ويعتبر الكثيرون الاستقالة بمثابة خطوة أولى في التدخل السعودي غير المسبوق في السياسة اللبنانية، ويفتح جبهة جديدة في حربها بالوكالة مع إيران، التي تعتبرها عدوتها.

وكان لبنان دائما ملعبا للمصالح الإقليمية، حيث تتكون الدولة الصغيرة من العديد من الطوائف الإسلامية، والتي تم استغلالها لعقود من قبل كل من الرياض وطهران، ولكن لم تشهد بيروت أبدا أي إهانة كهذه لسيادتها.

وقال دبلوماسي أوروبي "إن السعوديين يبدو أنهم قرروا أن أفضل طريقة لمواجهة إيران فعلا هي البدء في لبنان"، ومع انتصار القوة الإيرانية في العراق وسوريا، وخوض المملكة حربا مع الجماعات المتحالفة مع إيران في اليمن، تأمل أن تجلب الاضطرابات السياسية والاقتصادية إلى بلد ظهرت فيه طهران وهي لبنان.

تجدر الإشارة إلى أن حزب الله الذي تدعمه إيران، وهو الحزب الوحيد الذى لم ينزع سلاحه بعد انتهاء الحرب الأهلية في لبنان عام 1990، وازداد قوة منذ ذلك الحين حتى من جيش البلاد، وكرر الحريري في خطاب الاستقالة، نقطة الحديث المفضلة في السعودية: إن إيران تهدد ليس فقط للبنان بل العالم.

وبعد صلاة الجمعة في مسجد محمد الأمين، الملقب بمسجد الحريري بسبب صلاته بالأسرة السياسية، في وسط بيروت، كانت أخبار رئيس الوزراء المفقود هي الموضوع الوحيد للمحادثة، وبعض الذين تحدثوا رأوا بن سلمان، الذي يعزز قبضته على السلطة منذ أن أصبح وليا للعهد في حزيران/ يونيو، كرجل قوي يرى لبنان حصن ضروري ضد إيران وحزب الله، ورأى آخرون أن الشاب البالغ من العمر 32 عاما  "مستهتر" طموح للغاية، وليس لديه أي نفوذ سياسي للتدخل في الشؤون الدولية.

كما يقول مايكل يونغ، من مدونة كارنيغي للشرق الأوسط" ليس من قبيل المصادفة أن النهج الأكثر حزما تجاه إيران يأتي في نفس الوقت الذي تطرح فيه المملكة العربية السعودية التطهير المفاجئ والبرنامج الراديكالي للتحرير الاجتماعي في الداخل".

وأضاف "لا شك أن الأحداث الأخيرة مرتبطة بذلك، وقد يكون ذلك جزءا من جهد بن سلمان لفرض شبكاته الخاصة في السعودية وخارجها ".

ويعتقد بن سلمان أنه ما لم تتغير البلاد فإن الاقتصاد سيغرق في أزمة يمكن أن تثير الاضطرابات مما يضعف البلاد في منافستها الإقليمية مع إيران، وكان هناك رد فعل دولي صامت على تطورات هذا الأسبوع، باستثناء فرنسا التي قام رئيسها ايمانويل ماكرون بزيارة غير متوقعة للرياض للتحدث مع بن سلمان حول مصير الحريري.
ويقول بعض المحللين إن احتمال تجاوز المملكة العربية السعودية من المرجح أن يكون بدعم ضمني من الولايات المتحدة.

وفي الوقت الذي كان فيه وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، يلقي الضوء على مخاوف واشنطن بشأن الحملة الأخيرة على المسؤولين السعوديين، كان الرئيس دونالد ترامب يغرد على تويتر ليعبر عن "ثقته الكبيرة" في ولي العهد والملك سلمان، وقال "إنهم يعرفون بالضبط ما يفعلونه".

وترامب حليفا طبيعيا في السعودية، يتشاطر رغبتها في كبح إيران،  "أكبر راعي للإرهاب في العالم"، كما يرى ترامب، وخلال زيارته للمملكة العربية السعودية في آيار / مايو، حث ترامب الرياض على قيادة تحالف ضد إيران ومحاولتها لقطع محور الشيعة عبر العراق وسوريا ولبنان.

وبعد خمسة أشهر، كان كبير مستشاري الرئيس وصهره غاريد كوشنر، في العاصمة السعودية لعقد اجتماع خاص مع الأمير محمد، لكن الولايات المتحدة قد تشعر بالقلق من تدخل بن سلمان في لبنان، وهي حالة متقلبة يمكن أن تضعف بشدة بسبب الفوضى الناجمة عن التدخل السعودي.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المملكة السعودية ترغب في استعادة نفوذها الإقليمي المملكة السعودية ترغب في استعادة نفوذها الإقليمي



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday