تساؤلات كثيرة عن تناول البريطاني روبرت فيسك لأحداث 11 أيلول
آخر تحديث GMT 13:56:07
 فلسطين اليوم -

بعد انكشاف أسرار تنظيم "القاعدة" بـ"وثائق أبوت آباد"

تساؤلات كثيرة عن تناول البريطاني روبرت فيسك لأحداث 11 أيلول

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - تساؤلات كثيرة عن تناول البريطاني روبرت فيسك لأحداث 11 أيلول

أسامة بن لادن و روبرت فيسك
واشنطن - عادل سلامة

انكشفت أسرار تنظيم "القاعدة" وزعيمه أسامة بن لادن، فيما عُرف بـ"وثائق أبوت آباد"، فانفك اللغز ولاحت في الأفق أسئلة عن خطاب الصحافي البريطاني اليساري روبرت فيسك، وفي أي الأطر جاء التناول الإعلامي لشؤون التنظيم، في الذكرى العاشرة لهجمات التنظيم على برجي مركز التجارة العالمي. وكان مثيرًا للغاية ما سجلته وثائق أبوت آباد، من توجيه بن لادن أتباعه، مع اقتراب الذكرى العاشرة لهجمات سبتمبر / أيلول، وكتابة فيسك في هذا الأمر، بالمعايير التي دعا إليها بن لادن. ونشرت صحيفة "إندبندنت" البريطانية، في الثاني من سبتمبر / أيلول 2011، مقالاً مطولاً تجاوز الـ 1000 كلمة لروبرت فيسك، بعنوان: "لـ10 سنوات كذبنا على أنفسنا لنتجنب توجيه السؤال الحقيقي الوحيد". وفي هذا المقال، زعم فيسك أنه يأتي تعليقًا على بعض الكتب والآراء والمقالات والتقارير الكثيرة، التي نُشرت في أنحاء العالم، بشأن أسرار اعتداءات 11 أيلول 2001، في الولايات المتحدة.

وبتتبع مقال فيسك، المقرب من حزب الله، و"توجيهات بن لادن" في رسالته، يتضح للقارئ ومن الوهلة الأولى، كما لو أن مقال فيسك والتوجيهات ينتمون للمصدر ذاته، ومن نبع واحد، ففي رسالة من بن لادن إلى قيادات في "القاعدة"، أسند إليهم تكليفًا بأن يرسلوا إلى عبد الباري عطوان وفيسك، باقتراب الذكرى العاشرة لأحداث 11 أيلول، وأنها فرصة جيدة لإيضاح دوافع التنظيم لمواصلة هذه الحرب، التي تعود على العالم الإسلامي بالأضرار. وقال بن لادن: "كما أرى أن ترسلوا إلى عبد الباري عطوان وروبرت فيسك بأن الذكرى العاشرة لأحداث الحادي عشر ستكون قريبة، وهي حصاد عشر سنين من الحرب الضروس بين المجاهدين وأميركا، وأنتم ترفعون شعار الرأي والرأي الآخر، هذه فرصة لإيضاح دوافعنا لمواصلة الحرب التي تعود أضرارها علينا كعالم إسلامي وعلى البشرية، إذ المفترض لدى العقلاء في ظل هذه الظروف البيئية الخطيرة أن تُعاد الحقوق إلى أصحابها ويتفرغ العالم للسعي في إنقاذ البشرية، بالقيام بكل ما من شأنه أن يخفف انبعاث الغازات، فنحن ليس أمامنا إلا خيار مواصلة القتال للدفاع عن أمتنا، والخيار لدى من يواصل العداء عليها، فهذا صراع بين حضارتين من أكبر حضارات الأرض في أوضاع مناخية خطرة، ومما يساعد على استدراكها نقل الصورة الحقيقية للصراع".

وأضاف بن لادن في رسالته: "أفيدوهم (يقصد فيسك وعطوان) بأن دورهم أكبر من نقل المعلومة في الصحف، واقتراحنا بأن يقوموا بإعداد فيلم وثائقي في هذه الذكرى العاشرة، وسنزودهم بالمعلومات مقروءة ومسموعة ومرئية، على أن يفيدونا برؤيتهم، لوضع تصور للفيلم، وتسليط الضوء فيه على أن المجاهدين هم السبب الرئيسي للأزمة المالية التي تعاني منها أميركا". ويبدو أن مقال الصحافي البريطاني كان استجابة لما جاء في رسالة بن لادن، إذ قال فيسك في المقال: "أتحدث هنا عن المجلدات وعن المكتبات، لا، بل عن قاعات المطبوعات، التي ولدت من رحمها الجرائم الدولية ضد الإنسانية في 11 أيلول برز الكثير منها نتيجة الشعور بوطنية زائفة وحب الذات، بينما أصاب الأخرى عفن ترهات عملاء وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية والموساد الإسرائيلي، وقلة منهم للأسف من العالم الإسلامي، لدرجة الإشارة إلى القتلة بأنهم صبية، ولكنها كلها تقريبًا تتحاشى شيئًا واحدًا، يبحث عنه أي شرطي بعد اكتشاف جريمة في الشارع، وهو الدافع". وأضاف: "وهكذا فإنني أسأل نفسي لماذا بعد عشر سنوات من الحروب هناك مئات الآلاف من القتلى الأبرياء، والأكاذيب والنفاق والخيانات والتعذيب السادي على أيدي الأميركيين، وطالبان، فيما رجالنا في المخابرات المحلية قد وصل إلى سمعهم، وأدركوا، وربما شاهدوا من دون أن ينتابهم شعور سريع بالغضب، هل أمكننا أن نكتم الكلمة في أنفسنا ومشاعر الخوف لدينا؟ ألا نزال غير قادرين على أن نتفوه بالأسئلة الثلاثة التالية، يقول الذين ارتكبوا جريمة أيلول إنهم مسلمون، وإنهم قدموا من مكان يطلق عليه اسم الشرق الأوسط، ما هي المشكلة في تلك المنطقة؟".

واختتم فيسك مقاله قائلاً: "نحن لم نقل الحقيقة بعد عن الجريمة، التي يفترض الاعتقاد لدينا بأنها غيرت العالم إلى الأبد، لكنني، وبعد مشاهدتي باراك أوباما على ركبتيه أمام بنيامين نتنياهو، في أيار / مايو الماضي، لا أشعر بالدهشة، وعندما يرغم رئيس الوزراء الإسرائيلي حتى الكونغرس الأميركي على التذلل له، فإن الشعب الأميركي لن يتلقى الجواب عن أكثر الأسئلة حساسية وأهمية بشأن 11 أيلول". بشكل واضح وجلي، ظهر حرص بن لادن على متابعة ما يكتبه ويدونه روبرت فيسك، الذي يتكرر ذكر اسمه، وفقًا لوثائق أبوت آباد. ففي رسالة من بن لادن لأتباعه قال: "حبذا أن يترجم الأخ عزام كتاب روبرت فيسك".

وتظهر الوثائق تخصيص لجان إعلامية في التنظيم، ترصد وتحلل ما ينشر عبر وسائل الإعلام العربية والغربية من تقارير ومقالات مؤيدة وداعمة لأيديولوجيا التنظيم، وإعداد تقارير عنها لتزويد بن لادن بها. وأظهرت إحدى الوثائق ترجمة لمقال آخر، لروبرت فيسك، نشر في "إندبندنت" في 1428هجرية، جاء في أعقاب التسجيل الصوتي الذي بثته قناة "الجزيرة" لزعيم تنظيم القاعدة، في ذلك الوقت. ومما جاء في هذا المقال لفيسك، قوله: "لقد كان بن لادن منذ أشهر قليلة يطل علينا بالتفسيرات التي تشرح أسباب الهجمات التي تنفذها حركته، وكان يقول لماذا لم يتساءل أحد عن السبب في عدم تعرض السويد لهجمات؟ ومن ثم فأنا أفترض أننا يمكن أن نخاف بالفعل من مزيد من الهجمات على الولايات المتحدة، والمزيد من الهجمات التفجيرية في فصل جديد من الحرب على التطرف".

وأردف فيسك: "المسلمون في هذه المنطقة من المرجح أنهم راغبون في بعض الديمقراطية الحقيقية، التي نقول إننا نحاول تصديرها إليهم، إنهم يحبون أن يستفيدوا من حقوق الإنسان التي توجد لدينا في الغرب، لكنهم في الوقت نفسه يحبون نوعًا آخر من الحرية، وهي التحرر منا، ويبدو أن هذا النوع من الحرية لن نعطيه لهم، ومن ثم فإن الحرب مستمرة، والأشرطة الصوتية ستتواصل والتهديدات الأكثر ستظهر والموت سيستمر". وفي الختام، كان مثيرًا للمفارقة أن يشيد بن لادن، وفق وثائق أبوت آباد، بهذا الصحافي البريطاني المعادي للسعودية، وهو الذي دأب على جعل القاعدة وبن لادن منتجًا "سعوديًا – وهابيًا" خالصًا. وطرح فيسك في سؤالاً في مقال له، حيث قال: "هل يمكن أن تصبح إيران القوية شرطي الولايات المتحدة في الخليج؟".

وقال فيسك: "إن إيران ستبرز كقوة في الشرق الأوسط، بموافقتها على الحد من طموحها النووي، ورغم أن الحرس الثوري الإيراني قد يحاول عرقلة الاتفاق، أو أن تقوم إسرائيل بمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية، إلا أن الاتفاق المبدئي الذي عقدته إيران يمكن أن يجعلها قوة عظمى في المنطقة، كما كانت أيام الشاه". واختتم فيسك قائلاً: "آنذاك ستعيد الولايات المتحدة تقييم علاقاتها مع السعوديين، الذين أنتجوا للعالم أسامة بن لادن و15 من بين 19، قاموا بالهجوم على برجي التجارة في 11 أيلول".

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تساؤلات كثيرة عن تناول البريطاني روبرت فيسك لأحداث 11 أيلول تساؤلات كثيرة عن تناول البريطاني روبرت فيسك لأحداث 11 أيلول



تألقت بفستان من دون أكمام تميّز بقصته الضيقة من الأعلى

أحدث إطلالات الملكة ليتيزيا الساحرة باللون "الليلكي" تعرفي عليها

مدريد ـ فلسطين اليوم
إطلالات الملكة ليتيزيا راقية وأنيقة بشكل دائم، وأحدث إطلالات الملكة ليتيزيا لم تكن مختلفة حتى ولو جاءت مكررة لكنها إختيار خالد ومميّز، وزين طقم من مجموعة دار كارولينا هيريرا Carolina Herrera لخريف وشتاء 2016 أحدث  إطلالات الملكة ليتيزيا فبدت مثالاً للأناقة والرقيّ خلال مشاركتها في حفل توزيع جوائز the Jaume I 2020 awards، في مدينة لونجا دي لوس ميركاديريس، واعتمدت الملكة ليتيزيا تسريحة الشعر المنسدل ومكياج ناعم. وتألقت الملكة ليتيزيا بفستان باللون الليلكي من دون أكمام تميّز بقصته الضيقة من الأعلى أما التنورة فجاءت واسعة ووصلت إلى حدود الركبة، وزيّن الخصر حزام من القماش نفسه معقود بأناقة حول خصرها. وأكملت الإطلالة بمعطف واسع أنيق متناسق مع الفستان.   وما زاد أناقة احدث اطلالات الملكة ليتيزيا هو بطانة الفستان والمعطف التي أتت بدرجة لون أد...المزيد

GMT 07:55 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد
 فلسطين اليوم - عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد

GMT 08:42 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020
 فلسطين اليوم - تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020

GMT 07:48 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك
 فلسطين اليوم - 3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك

GMT 08:36 2020 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

محاكمة مذيع صيني شهير لاتهامه بالتحرش في قضية "تاريخية"
 فلسطين اليوم - محاكمة مذيع صيني شهير لاتهامه بالتحرش في قضية "تاريخية"

GMT 08:46 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق تنسيق البنطلون الأزرق بأساليب ملفتة للإطلالات اليومية
 فلسطين اليوم - طرق تنسيق البنطلون الأزرق بأساليب ملفتة للإطلالات اليومية

GMT 09:03 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل الوجهات السياحية للمغامرات في 2021 تعرّفي عليها
 فلسطين اليوم - أفضل الوجهات السياحية للمغامرات في 2021 تعرّفي عليها

GMT 08:49 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

أبرز النصائح لتجديد "ديكورات" غرف المنزل تعرّفي عليها
 فلسطين اليوم - أبرز النصائح لتجديد "ديكورات" غرف المنزل تعرّفي عليها

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الجدي" في كانون الأول 2019

GMT 09:43 2015 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

أسعار العملات والذهب والفضة في فلسطين الأربعاء

GMT 10:16 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تعيش أجواء محبطة في حياتك المهنية والعاطفية

GMT 08:37 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"القوس" في كانون الأول 2019

GMT 13:20 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 06:51 2017 الأربعاء ,15 آذار/ مارس

سجن طليق حنان ترك خمسة أعوام لممارسته الشذوذ

GMT 01:32 2014 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

أنتظر عرض فيلم "القط والفأر" خلال الفترة المقبلة

GMT 05:06 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

أكثر ألوان شعر النساء جاذبية لموسم شتاء 2019

GMT 04:37 2018 الخميس ,12 إبريل / نيسان

أساليب لوضع مكياج محجبات خفيف لموسم الربيع

GMT 07:01 2015 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

فوائد استحمام الزوج والزوجة معًا

GMT 10:06 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أفكار رائعة لديكورات المنزل في فصل الخريف

GMT 00:15 2020 الخميس ,09 تموز / يوليو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday