السعودية تسعى لترتيب تحالفاتها مع زعماء القبائل اليمنية
آخر تحديث GMT 08:54:07
 فلسطين اليوم -

تمهيدًا لمحاولة استعادة محافظتَي الحديدة وصنعاء

السعودية تسعى لترتيب تحالفاتها مع زعماء القبائل اليمنية

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - السعودية تسعى لترتيب تحالفاتها مع زعماء القبائل اليمنية

قوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية
عدن _ أمير باعويضان

كشفت مصادر إعلامية مطلعة سعي المملكة العربية السعودية لإعادة ترتيب تحالفاتها مع زعماء القبائل اليمنية المناهضين لتحالف الحوثي والمخلوع صالح، تمهيدا لمحاولة استعادة محافظتي الحديدة وصنعاء شمال اليمن، في خطوة تكشف عن أن خيار الحسم العسكري الأفضل، وفق خبيرين يمنيين.

واستقبل ولي العهد السعودي، وزير الدفاع، الأمير محمد بن سلمان، في العاصمة السعودية الرياض، الأربعاء الماضي، عددا من أبرز مشايخ القبائل اليمنية، وغالبيتهم يتزعمون المقاومة الشعبية، التي تحارب مقاتلي الحوثي وصالح في الجبهات الشمالية.

وخلافا لتحالفاتها السابقة مع مشايخ ينحدرون من قبيلة "حاشد" وعلى رأسهم بيت آل الأحمر، والتي باتت مربعا خالصا للحوثيين، بدأت الرياض تعيد ترتيب تحالفاتها القبلية في اليمن، وتصدّر رموز القبائل الحاضرين، الشيخ "مفرح بحيبح"، المنحدر من محافظة مأرب.

ويعد هذا اللقاء، رفيع المستوى، والأول من نوعه، منذ اندلاع الحرب الأهلية اليمنية، في 26 مارس 2015.

وأكد محمد بن سلمان خلال كلمة وجهها للحضور، دعم السعودية للقبائل اليمنية في الحرب على أذرع إيران في اليمن والمنطقة، ممتدحا اليمن بأنها "عمق العرب"، مشيرا إلى أن كل جذور وأعراق أعراق العرب ترجع إلى اليمن.

وكشف لقاء الرياض عن استراتيجية السعودية للعام الثالث من الحرب، حسب مراقبين أوضحوا أن المعارك المستقبلية لاستعادة محافظتي الحديدة وصنعاء، من الأسباب الرئيسية التي دعت المملكة لهذا اللقاء.

وتغذي القبائل اليمنية، منذ اندلاع الحرب، جميع الأطراف المتحاربة، بمقاتلين من أبنائها، من بينها، ميليشيا الحوثيين، وصالح، الانقلابية، وهو الأمر الذي يبدو بأن السعودية لجأت إليه هذا العام، من خلال اللقاء الذي عقدته، خصوصا أن تحالفها السابق مع بيت آل الأحمر، لم يحقق النتائج المتوقعه خلال المعارك.

وسبق أن نجحت المملكة في عقود سابقة من خلال هذا النوع من الاستقطابات، لكن يرى كثير من المحللين بأن الصورة تغيرت اليوم نوعا ما، خصوصا في ظل القبضة الصارمة التي يفرضها الحوثيون على كل القبائل، في أقصى شمال اليمن، من خلال تحييز المشايخ أو تهديدهم وتفجير منازلهم وتهجيرهم.

وكشف الصحافي أحمد الزرقة أن لقاء الرياض "يكشف عن رغبة السعودية في إعادة ترتيب تحالفاتها داخل اليمن لمواجهة الحوثي وحليفه صالح، خصوصا مع الإعلان عن التحضير لمعركة استعادة محافظة الحديدة وميناءها الاستراتيجي، وما سيتبعها من خطوات باتجاه التصعيد العسكري في محيط صنعاء".

وأضاف الزرقة "تأخر اللقاء كثيرا، ولكن لا يمكن التعويل عليه بشكل كبير إذا لم يخرج باتفاق واضح ومحدد، وفي حال عدم وجود أي اتفاق فهذا يؤثر على علاقة المملكة برموز هذه القبائل، في حين أن اللجنة السعودية الخاصة هي هيئة أركان يرأسها الأمير سلطان بن عبدالعزيز، ولي العهد السعودي الأسبق، وتضم عشرات المشايخ القبليين البارزين في محافظات يمنية مختلفة، وهم أبرز حلفاء الرياض داخل اليمن بالوقت الحالي".

ويمتلك زعماء القبائل اليمنيين نفوذا كبيرا على حساب مؤسسات الدولة مما جعل الرياض تحرص سابقا على توثيق علاقتها معهم طيلة السنوات الماضية، إلا أن تلك العلاقة، شهدت فتورا عقب وفاة الأمير سلطان في 22 أكتوبر 2011، حيث سادت رؤية سعودية "ضبابية" تجاه عدد من هؤلاء المشائخ، حسب مراقبين.

ويرى الخبير السياسي اليمني، فيصل المجيدي، أن اعتماد السعودية على المشايخ اليمنيين نقص إلى حد كبير في المرحلة السابقة؛ نظرا لعدم وضوح رؤية بعضهم طيلة عقود، لا سيما أن عددا منهم ساعد الحوثيين في وقت سابق، بينما يرتبط بعضهم بعلاقات قوية مع المخلوع صالح.

وشدد المجيدي، في حديث مع وكالة الأناضول، على أن "صالح قام بتقوية سلطة هؤلاء المشايخ على حساب مؤسسات الدولة، وأعتقد أن التعامل مع المشايخ أصبح حذرا من قبل المملكة".

وأعرب المجيدي عن اعتقاده بأن لقاء محمد بن سلمان مع بالمشائخ "يعكس توجها سعوديا ورغبة باستقراء الواقع بالتوجه نحو الحسم العسكري، بعد أصبحت العملية السياسية غير مجدية مع مليشيا الحوثي وصالح".

واعتبر المجيدي "أن القرار الذي سيصدر عن ذلك اللقاء، لن يكون فيه تخليا عن سلطات الدولة الرسمية بقدر ما هو محاولة من السعودية لترتيب الوضع الاجتماعي في اليمن".

ويبدو أن مسألة الحسم العسكري كانت حاضرة بقوة في لقاء الرياض بين محمد بن سلمان ومشائخ القبائل اليمنية، الذين يقودون في الوقت ذاته فصائل من المقاومة الشعبية وألوية عسكرية في جبهات قتال مشتعلة بين قوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية والقوات الموالية للرئيس هادي، من جهة، وميليشيا الحوثي وصالح من جهة أخرى.

ويعتقد محللون بأن تراجع خطوات نحو حلول سياسية مجدية، يجعل من "الحسم العسكري" الخيار الوحيد في الحرب اليمنية، خصوصا أن منظمة الأمم المتحدة لم تستطع تحديد موقف واضح من الحرب، في ظل أنباء عن اعتزامها تعيين مبعوث أممي جديد إلى اليمن محل "إسماعيل ولد الشيخ أحمد"، الذي وجهت له بعض الأطراف اليمنية اتهامات بالتحيز لأطراف أخرى.​

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية تسعى لترتيب تحالفاتها مع زعماء القبائل اليمنية السعودية تسعى لترتيب تحالفاتها مع زعماء القبائل اليمنية



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 07:51 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الميزان 02 يونيو / حزيران 2025

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:10 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

مقتل مغامر فرنسي سقط من ارتفاع 100 قدم

GMT 11:56 2019 السبت ,13 تموز / يوليو

كبرى الشركات في قطر تُعلن عن وظائف شاغرة

GMT 11:05 2018 الأحد ,15 إبريل / نيسان

أجمل التصاميم والديكورات لكوشات أعراس 2018

GMT 03:01 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل كيفان تخطف الأنظار بفستان مطرز وتاج من الألماس

GMT 16:50 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أجواء باردة نسبيًا السبت والأحد ومنخفض جوي من الثلاثاء

GMT 02:37 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تضيف إعلانات إلى ثريدز بدءًا من العام المقبل

GMT 14:44 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday