الحكومة الإيرانية تتعرض لضغوطات واسعة من وسائل الإعلام بسبب قضايا الفساد
آخر تحديث GMT 10:00:06
 فلسطين اليوم -

"فضيحة الرواتب الفلكية" تطيح بعدد من المسؤولين في طهران

الحكومة الإيرانية تتعرض لضغوطات واسعة من وسائل الإعلام بسبب قضايا الفساد

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - الحكومة الإيرانية تتعرض لضغوطات واسعة من وسائل الإعلام بسبب قضايا الفساد

الرئيس الإيراني حسن روحاني وقائد الحرس الثوري محمد علي جعفري
طهران ـ مهدي موسوي

لم ينتهِ أسبوع على وعود قائد مخابرات الحرس الثوري حسين طائب بملاحقة المتورطين في ملفات الفساد الاقتصادي، حتى أعلن خلال اليومين الماضيين عن اعتقال اثنين من المقربين للرئيس الإيراني حسن روحاني، وتناقلت وسائل إعلام إيرانية، الخميس، اعتقال رئيس الصندوق الوطني للتنمية صفدر حسيني، المقرب من حلقة الرئيس الإيراني، غداة الإعلان عن اعتقال المدير التنفيذي لبنك "ملت" علي رستغار سرخئي، وكان حسيني، وهو من أبرز المتورطين في "فضيحة الرواتب"، وترك منصبه قبل أسبوعين بعد موافقة روحاني على قبول استقالته.

وفي نهاية الشهر الماضي قرر مجلس إدارة بنك "ملت" إقالة سرخئي، بعدما تعرضت الحكومة الإيرانية لضغوط من وسائل الإعلام، لكنه رفض توقيع محضر إقالته، حينها قالت وكالة "تسنيم" "إن سرخئي يحاول تفادي إدراج اسمه على قائمة المتورطين في الرواتب الفلكية للتمسك بمنصبه في رئاسة البنك"، وخلال اليومين الماضيين نشرت وكالات الحرس الثوري وثائق حول ممتلكاته وتفاصيل أخرى عن حياته الخاصة لإثبات تورطه، فيما ترددت أنباء في الأيام الأخيرة حول دور محتمل لحسين فريدون، شقيق الرئيس الإيراني، في تعيين رؤساء تنفيذيين في البنوك الإيرانية الكبيرة، وكان برلمانيون اتهموا فريدون بإدارة "شبكة فساد كبيرة" في البلاد.

وقالت مخابرات الحرس الثوري "إنها اعتقلت سرخئي؛ بسبب نشاطه الواسع في عصابة منظمة في الفساد البنكي، فيما أشارت "تسنيم" إلى اعتقال المساعد الدولي لرئيس بنك "ملت" المُقال، ويذكر أن بنك "ملت" ثالث بنوك إيران برأسمال يتجاوز 62 مليار دولار، ويملك 1900 فرع داخل إيران، وفرعين خارج البلاد.

وكان موقع "راه دانا" المقرب من الحرس الثوري قدّم أدلة بشأن دور روحاني في تعيين رستغار في منصب رئيس بنك "ملت"، وفي إشارة إلى مدينة "سرخة" في محافظة سمنان التي ينتمي إليها كل من روحاني ورستغار، قال الموقع على سبيل التهكم أنه يكفي أن تكون من مدينة روحاني، لكي تصبح رئيسًا لأحد البنوك الكبيرة في إيران كما أطلق الموقع على مقربين روحاني من المسؤولين عصابة "سرخئي".

ويأتي هذا بعدما وجهت اتهامات كبيرة إلى روحاني وشقيقه بتعيين رئيس بنك "رفاه" علي صدقي المُقال بدوره بسبب "الرواتب الفلكية"، وتعمقت الأزمة السياسية داخل إيران عقب تبادل الاتهامات بين دوائر السلطة؛ بسبب تبادل الاتهامات حول الفساد، ووسط كل هذا الجدل يعاني الشارع الإيراني تناقض المعلومات وغياب الشفافية على الرغم من تأكيدات متكررة حول توضيح الملابسات للرأي العام، لكنه من المؤكد يشكل جانب من الصراع الخفي الدائر بين الدوائر الإيرانية، خاصة أن تجاوزات الفساد أصبحت حديث الساعة لدى المواطن الإيراني الذي "يعاني مشكلات حقيقية في الاقتصاد والثقافة" وفق ما نقلته وكالة "تسنيم" من المساعد الأول للرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري.

وتنذر الأزمة بالتفاقم مع دخول إعلان الحرس الثوري نيته للعب دور كبير في مكافحة الفساد في حين أن الجهاز العسكري تردد اسمه بين الدوائر المطالبة بالشفافية المالية ونشر ما يتقاضاه قادته، ورفض الحرس الثوري التجاوب مع دعوات الشفافية ونشر معلومات عن رواتب قادته لدعاوي "أمنية" وفق المتحدث باسمه رمضان شريف، وبدورها، اعتبرت أوساط مقربة من الحكومة الإيرانية نشر الوثائق استهدافًا لروحاني قبل أشهر من الترشح لفترة رئاسية ثانية، وحذر سياسيون خلال الفترة الماضية من تحول فضيحة الرواتب الفلكية إلى ذريعة بين الأطراف المتصارعة على السلطة لـ"تصفية حسابات سياسية".

في المقابل، أفادت وكالة "إيسنا" الخميس، نقلاً عن المتحدث باسم الحكومة محمد رضا نوبخت أن عددًا محدودًا، من المسؤولين الحكوميين تلقوا رواتب خارج إطار القانون، وأشار إلى أن المتورطين هم رؤساء لمكاتب اقتصادية غير مرتبطة ومرتبطة بالحكومة.

وكان قد نفى قائد الحرس الثوري الجنرال محمد علي جعفري أن تكون الاعتقالات الجديدة التي تطال مسؤولين كبار على صلة بـ"الرواتب الفلكية"، قائلاً إنها تأتي على خلفية اكتشاف شبكة فساد اقتصادية واسعة، وجدد جعفري مخاوفه من استحالة النظام الثوري بعدما يقارب أربعة عقود على يد من وصفهم بـ"المندسين"، وتحدث جعفري خلال مؤتمر لقادة بحرية الحرس الثوري في مشهد، الأربعاء، حول دعم السلطة القضائية لتحرك الحرس الثوري على هذا الصعيد، ملمحًا إلى اعتقال بعض السياسيين في شبكة فساد، في غضون ذلك ذكر جعفري أن اعتقال رئيس بنك "ملت" جاء بـ"قرار قضائي"، نافيًا أن تكون "فضيحة الرواتب الفلكية" السبب الوحيد.

وأشار جعفري إلى أن دخول الحرس الثوري في ملف "الفساد" الاقتصادي جاء بعد جملة من التحذيرات أصدرها المرشد الإيراني علي خامنئي في خطاباته الأخيرة للتعبير عن مخاوفه، وقال جعفري "إن المرشد أصدرها بعدما تعرضت الثورة لمخاطر حقيقية، وأن بعض المعارضين تغلغلوا في الحكومة".

يُشار إلى أن الحديث عن تورط أعضاء مكتب روحاني بالفساد بدأ فعليًا منذ منتصف فبراير/شباط الماضي في مؤتمر صحافي لعضو البرلمان السابق حسين زاكاني، عندما وجَّه اتهامًا إلى مكتب روحاني وتحديدًا إلى رئيس مكتبه محمد نهاونديان وشقيقه حسين فريدون بإدارة "مافيا اقتصادية".

وهددّ خصوم روحاني بتقديم "أدلة دامغة" لأجهزة الأمن حول فساد مكتب روحاني واستغلال الاتفاق النووي في إبرام صفقات تجارية سرية، المعلومات التي قال زاكاني "إنه بصدد تقديم وثائق عنها لا تختصر على مكتب روحاني، بل شملت وزارتي الخارجية والنفط "شبكة خطيرة من السماسرة" التي تحدث عنها زاكاني وشملت وزير النفط الإيراني بيغن زنغنه وممثل إيران السابق في الأمم المتحدة سيروس ناصري، حينها فسرت تهديداته على أنها تأتي لأغراض انتخابية؛ لأنها سبقت الانتخابات البرلمانية التي جرت في 26 من فبراير/شباط الماضي بأيام.

خلال الفترة الماضية هددّ كل من زنغنة وفريدون برفع قضية إلى السلطة القضائية ضد نواب البرلمان؛ بسبب الاتهامات، كما أعلن وزير الداخلية رحمان فضلي أن النواب لم يقدموا لوزارته أي وثيقة تثبت الفساد في مكتب الرئيس، وكان فريدون محور الضغط على روحاني، خاصة عقب غياب استمر شهرين بين أبريل/نيسان ومايو/أيار، وأثارت تكهنات حول اعتقاله.

وبذلك يقود الحرس الثوري معسكر خصوم روحاني في المبارزة المفتوحة على كل الاحتمالات تحت مظلة الفساد الاقتصادي، في حين يوجه المنتقدون اتهامًا واحدًا لكل الدوائر الفاعلة في السلطة وهو تجاهلها مكافحة الفساد الاقتصادي، وكان روحاني انتقد الحرس الثوري في مناسبات مختلفة؛ بسبب دوره الاقتصادي الذي يؤثر سلبًا في سياسة حكومة الاقتصادية، كما أنه تحول إلى كابوس يهددّ تطلعات الحكومة لتشجيع الاستثمار الأجنبي، خلال الأعوام الثلاثة الأولى حاول روحاني تبرير فشل وعوده الاقتصادية والفساد إلى سلفه محمود أحمدي نجاد، وهو موضوع أصبح غير مُقنع لكثيرين. 

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة الإيرانية تتعرض لضغوطات واسعة من وسائل الإعلام بسبب قضايا الفساد الحكومة الإيرانية تتعرض لضغوطات واسعة من وسائل الإعلام بسبب قضايا الفساد



إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 10:02 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

"غضب عارم" من مهاجمة دونالد ترامب نتائج الانتخابات مجددا

GMT 01:41 2020 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 07:39 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تعيش أجواء مهمة في حياتك المهنية والعاطفية

GMT 10:42 2020 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تحديد موعد إجراء قرعة دوري المحترفين والأولى

GMT 00:05 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 07:49 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تساعدك الحظوظ لطرح الأفكار وللمشاركة في مختلف الندوات

GMT 14:01 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 08:05 2017 الجمعة ,03 شباط / فبراير

كريمة غيث تعود بقوة إلى "ذي فويس" للمرة الثانية

GMT 15:31 2017 الجمعة ,20 كانون الثاني / يناير

أسعار ومواصفات شيفرولية أفيو Chevrolet Aveo 2017 في مصر

GMT 13:33 2020 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

مستوطنون يقتحمون باحات الأقصى

GMT 06:58 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

شركة تُصمم لحاف يمكنه ترتيب السرير بمفرده

GMT 22:49 2015 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

البوملي غنية بفوائدها الغذائية وسعراتها الحرارية القليلة
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday