غزة تصل إلى مهرجان كان السينمائي من خلال الفيلم الفلسطيني دغرديه
آخر تحديث GMT 10:00:06
 فلسطين اليوم -

يحمل صورة مجازية عن الحال المضحك المبكي للحياة في المدينة

غزة تصل إلى مهرجان "كان" السينمائي من خلال الفيلم الفلسطيني "دغرديه"

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - غزة تصل إلى مهرجان "كان" السينمائي من خلال الفيلم الفلسطيني "دغرديه"

مهرجان "كان"
باريس ـ مارينا منصف

عُرض في قسم "أسبوع النقاد" على هامش مهرجان "كان"، فيلم "دغرديه" للمخرجين الفلسطينيين "عرب وطرزان"، وهو صورة مجازية عن واقع غزة المضحك المبكي.

ويعرض فيلم "دغرديه" في قسم "أسبوع النقاد" على هامش مهرجان كان في نسخته 68، وكان جمهور المهرجان يتطلع بشوق لاكتشاف "دغرديه Dégradé" من إخراج عرب وطرزان (التوأم الفلسطيني محمد وأحمد أبو ناصر)، فكما بيّن مقدم العرض الصحافي أنه "من النادر جدا أن يأتينا مخرجان من غزة"، مضيفًا أن سينما الأخوين ناصر تذكره بأفلام يوسف شاهين في "بهجتها".

ويتناول "دغرديه" قصة نساء يضطررن لقضاء المساء في صالون حلاقة بعد أن اندلعت معركة مسلحة في غزة بين "حماس" وعائلة من المافيا المحلية في الحي الذي يوجد فيه صالون الروسية "كرستين"، وسبب المعركة سرقة أسد من حديقة حيوانات غزة، ويعالج الفيلم الواقع المأسوي في غزة عبر كتابة تراجي-كوميدية، ومن بطولة الممثلة الفلسطينية الكبيرة هيام عباس.

ورحبت القاعة بـعرب وطرزان، اللذين جاءا مصحوبين بالممثلات، فصرحوا بأن "الفيلم صور خلال الحرب الأخيرة غزة، فطلب منا تغيير السيناريو لنحصل على المال اللازم لإخراجه"، مؤكدين أنهم رفضا ذلك، وأضافا "أردنا أن نظهر كيف يعيش أهل غزة، لا كيف يموتون".

وكان محل الحلاقة الذي تلتقي فيه المحجبة بالمومس، وزوجة بضرتها، وتجتمع فيها الحامل والعروس، والعاشقة والمظلومة، والكل في جحيم القطاع وحر المساء الذي يمنع فيه شح البنزين من تشغيل مكيف الهواء ومجفف الشعر في آن واحد .

و تضطر الشخصيات التي تنتمي إلى كل شرائح المجتمع إلى التطرق لمواضيع الجنس والحب والدين والسياسة، في هذا المكان الذي يبدو أنه فضاء الترفيه الوحيد للنساء في غزة، هنا يبدو الجميع متفقين بخصوص السياسة وموحدين ضد "حماس"، رغم التوترات والمشادات الكلامية التي تصل إلى الاشتباك بالأيدي في مواقف فكاهية.

وتشير هيام عباس في الفيلم إلى أن "مشكلة حماس ليست الأسد"، وتتابع "إنهم يكرهون كل شكل مختلف"، وتستغرب أخرى "أمامهم بلاد يجب تحريرها، ويسعون إلى تحرير أسد ؟"، ويأتي الجواب راديكاليا "لم يبق شيء في غزة، سوى الأسد ليحرروه".

و أكد الأخوان ناصر أن "فكرة الفيلم ليست سياسية، ونرفض لفيلمنا أن يقدم على أنه سياسي، إنه فيلم بحت عن الحياة، والسياسة جزء من هذه الحياة أقحمت نفسها وفرضت نفسها على هذا المكان"، وتابع الأخوان "الفيلم ميتافور عن قطاع غزة، ويحكي عن مختلف أطياف المجتمع، وعن الحياة بصفة عامة في غزة".

ويدخل المخرجان في تفاصيل حميمية لنساء من مختلف الأعمار ويصنعون منها مواقف هزلية في محاولة للإلمام بمواضيع مختلفة حول الوضع في القطاع، وعبر تلك النساء أكد المخرجان أن في عملهما "كسر لنمطية الصورة المأخوذة عن المرأة الفلسطينية"، فبالنسبة لهما طرح هذا "الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي، والحديث عن الاحتلال والمقاومة،وعن كل هذه المواضيع" يتم "من خلال النساء.

ويؤكد "الأسدان" أن "رسالة الفيلم ليست سياسية، رسالة الفيلم هي –نحن شعب يستحق الحياة- لأننا من لا شيء نصنع حياة"، ويوضحان "لا يوجد أي شيء في غزة كمكان، لكن إذا رأيت كيف تتعاطى هؤلاء النساء مع الحياة في هذا المكان تفهم حقا كيف أن الحياة كلها هنا".
فيقرأن نساء الصالون  كتب الروسي دوستويفسكي "لمحة عبثية"، ويتزوجن ويطلقن ويمرضن ويدخنّ ويتحايلن ويعشقن ويتعرضن للعنف ويلدن ويربين الأطفال ويغذين الفضاء الروحي وفي النهاية السياسي، بحكاياتهن، وفي الفيلم مشهد معبر جدا تتخيل فيه إحداهن أنها رئيسة ثم توزع الحقائب الوزارية على الأخريات، ولما لا؟ يرى الأخوان في السيناريو "سيحكمن أحسن من الرجال".

ويؤكد عرب وطرزان أن "حياة الغزيين معقدة، وأن هذه السخرية تساهم في تبسيطها"، لكنهما يشددان على أن هذا النوع من السخرية "تضحك وتبكي في نفس الوقت، فالفكاهة في كل نواحي الحياة، الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وحتى في قصة الحب التي في الفيلم، هي حزينة جدا في نفس الوقت".

وإن ذكرنا الفيلم بـ"سكر بنات" للبنانية نادين لبكي التي يدور جزء كبير من أطواره في صالون حلاقة ويتناول بورتريهات نساء، تمنينا له أن يرقى إلى مستوى "كوستوريكا" فلسطيني، لكن النسق ظل بطيئا شيئا ما وكأن نوعا من "الحصار" يخيم على الأجواء رغم كل المحاولات لكسره، لم يقنع "دغرديه" النقاد عموما، فحسب العديد، فكرة الاشتباكات بشأن الأسد ليست واضحة، وإن كان البعض يؤكد أن السيناريو مستوحى من حادثة واقعية ! سينمائيا إذا ليس الفيلم خارقا.

وصفق الجمهور طويلا بعد العرض لشابين غمر الدمع وجوههما لوجودهما وسط جمهور "كان"، وكأن حضورهما  يشهد لوحده بأن "الحياة مجرد الحياة يا صاحبي بطولة !"

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزة تصل إلى مهرجان كان السينمائي من خلال الفيلم الفلسطيني دغرديه غزة تصل إلى مهرجان كان السينمائي من خلال الفيلم الفلسطيني دغرديه



 فلسطين اليوم -

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 10:02 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

"غضب عارم" من مهاجمة دونالد ترامب نتائج الانتخابات مجددا

GMT 01:41 2020 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة

GMT 07:39 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تعيش أجواء مهمة في حياتك المهنية والعاطفية

GMT 10:42 2020 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تحديد موعد إجراء قرعة دوري المحترفين والأولى

GMT 00:05 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 07:49 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تساعدك الحظوظ لطرح الأفكار وللمشاركة في مختلف الندوات

GMT 14:01 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 08:05 2017 الجمعة ,03 شباط / فبراير

كريمة غيث تعود بقوة إلى "ذي فويس" للمرة الثانية

GMT 15:31 2017 الجمعة ,20 كانون الثاني / يناير

أسعار ومواصفات شيفرولية أفيو Chevrolet Aveo 2017 في مصر

GMT 13:33 2020 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

مستوطنون يقتحمون باحات الأقصى

GMT 06:58 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

شركة تُصمم لحاف يمكنه ترتيب السرير بمفرده

GMT 22:49 2015 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

البوملي غنية بفوائدها الغذائية وسعراتها الحرارية القليلة
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday