متحف محمد السادس في الرباط يسلط الضوء على أعمال 3 فنانات
آخر تحديث GMT 10:00:06
 فلسطين اليوم -

تقديرًا لجهودهم في النضال من أجل تحرير المرأة

متحف محمد السادس في الرباط يسلط الضوء على أعمال 3 فنانات

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - متحف محمد السادس في الرباط يسلط الضوء على أعمال 3 فنانات

متحف محمد السادس
الرباط - فلسطين اليوم

اختار متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر في الرباط أن يسلط الضوء، إلى 23 يناير/ كانون الثاني المقبل، على أعمال ثلاث فنانات مرموقات تجمعهن هوية مشتركة، من خلال معرض أخذ عنوان "الشعيبية طلال، فاطمة حسن الفروج، راضية بنت الحسين: رحلة إلى منابع الفن" , ويتعلق الأمر بثلاث فنانات يرتبطن ببيئة قروية، متشبعة بالتقاليد الشفهية والمدارك التقليدية المرتبطة بالحرف والفنون الشعبية بما في ذلك الحناء والوشم والنسيج والتطريز , بذلن شكلًا من أشكال النضال من أجل تحرير المرأة من خلال الفن.

وقال مهدي قطبي، رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، "إنه لفخر أن نبرز فنانين مغاربة، كما هو الحال بالنسبة للفنانات الثلاث ذوات السير الاستثنائية، وذلك عن طريق تنظيم ونشر تراثنا الفني الحديث والمعاصر، وأن نساعد في تقييمه والنهوض به".

واعتبر قطبي أن "الرحلة إلى منابع الفن"، التي يقترحها المعرض، ستكون بمثابة استكشاف للكثير من الزوار، من جهة أن هذا التعبير العفوي جزء من التراث الفني المغربي، إذ من خلال انفجار الألوان المتجلي في هذه الأعمال، يظهر لنا أن عفويتهن قد ساهمت في تطور الفن الحديث والمعاصر"  , وقال قطبي عن الشعيبية طلال (1929 - 2004) وفاطمة حسن الفروج (1945 - 2011) وراضية بنت الحسين (1912 - 1994) إنهن "فنانات حاملات، كجل نساء بلدنا، للتقاليد وتعبير شفوي ورمزي غني، مهدت هؤلاء الفنانات طريق الحرية للفن التصويري".

وفيما يخص الشعيبية طلال وفاطمة حسن الفروج وراضية بنت الحسين، يتعلق الأمر، وفق وثائق المعرض، بـ"مبدعات تعبرن عن خيالهن، وتجسدن صور تجاربهن، من دون أن تؤطر فنهن الأعراف والأنماط والقواعد والحدود، من خلال عفويتهن، نستطيع إدراك ما هو أبعد من المألوف: فن متحرر من المعايير الجمالية الأكاديمية، حيث للبعد الثنائي الأسبقية على مبادئ المنظور في اللوحة".

وتضيف ذات الوثائق المرتبطة بمسار المعرض، مشاهد من الحياة اليومية , الأعياد والطقوس التي تصور مراسم الزواج، أو المناظر الطبيعية القروية مع عرض لهيئات بشرية، حيوانية ونباتية، في كثير من الأحيان متداخلة، ملونة، مزخرفة ومزينة حتى الإشباع , فيما تعتبر فئة البورتريه جزءًا من الاهتمامات الفنية للفنانات الثلاث اللاتي صورن وجوه الناس اللذين يؤثثون فضاءهن اليومي، عبر صور فردية أو جماعية تبرز كيف شاهدت الفنانات الثلاثة الإنسان، بشكل يؤكد كيف تجاوزن السرد نحو تحويل وتوصيف الواقع , فنانات إذا كان لديهن نقاط مشتركة متعددة، يبقى أن كل واحدة منهن تجسد حساسية فنية معينة موسومة بتعبير منفرد؛ فهن، رغم تطرقهن إلى المواضيع نفسها ، تبقى معالجة كل واحدة منهن لهذه المواضيع مختلفة ومتفردة، بحيث يوضح نهج كل واحدة منهن بساطة الحلول التقنية والتصويرية التي اعتمدتها.

واختار المعرض، الذي يبقى فرصة لتقدير العوالم الفنية المختلفة للفنانات الثلاث، صيغة رحلته إلى منابع الفن من خلال مسار يتوزع بين الفضاء التصويري والمشاهد اليومية والمنظر والنباتات والمشاهد الاحتفالية وحيوانات رامزة والزخرفة والبورتريه , وفيما يتعلق بالفضاء التصويري، تتحدى العوالم التي تجسدها صباغة الفنانات الثلاث رموز منظور الصباغة الأكاديمية , وهكذا، فإن الفضاء في رسوماتهن كثيف للغاية، رغم شساعة الإطار والمحيط الممثلين , فيما تعطي المناظر الطبيعية والمشاهد انطباعًا بأن العمل يتجاوز أبعاد اللوحة التي تستمر في التطور خارج الإطار، مشيرًا إلى ما لا نهاية العالم الواقعي، فيما لا يمنع عدم وجود المنظور من تنظيم جيد للفضاء , واهتمت الفنانات الثلاث بمجتمعهن، حيث التقطن جوهر الحركة والألوان وإيماءات المجتمع الذي كن يمثلنه باهتمام صادق، بحيث تصبح اللوحة شهادة حقيقية للواقع اليومي , وسواء في مشاهد الطقوس التقليدية للشعيبية طلال وفاطمة حسن الفروج أو المشاهد المأتمية لراضية بنت الحسين، تظل هؤلاء الفنانات حريصات على رصد واقعهن اليومي لحكيه عن طريق التجسيد التصويري.

وحظي موضوع المنظر والنباتات باهتمام الفنانات الثلاث، بحيث يمكننا أن نرى الألوان المشرقة للنباتات الكثيفة حيث المواضيع البشرية تختلط بمشاهد حيوانية تتسم بغنى الألوان، حيث تضاهي المشاهد البشرية في ارتفاعها علو الأشجار والنباتات، بخاصة في أعمال راضية بنت الحسين , ويزداد هذا التفاوت من خلال تحوير كامل للفضاء في أعمال الشعيبية طلال التي تقدم لنا رؤية فريدة عن المناظر الطبيعية والطبيعة الميتة , أما موضوع المنظر عند فاطمة حسن الفروج، فهو جوهري، غالبًا ما يكون حضريًا ومعماريًا، تسكنه مظاهر حياة طقوسها احتفالية.

ويعتبر المشهد الاحتفالي موضوعًا رمزيًا، فانطباع الاسترفاع الذي يوفره غياب المنظور يبرز ابتهاجًا جماعيًا للمواضيع، حيث يعطي المشهد تمثلات ثنائية الأبعاد لحركات راقصين وموسيقيين جاعلًا من الصورة الثابتة في اللوحة مشهدًا حيًا مرئيًا، يكاد يكون مسموعًا.

وتبرز المشاهد الممثلة في لوحات الفنانات التشكيليات الثلاث أن الإنسان والحيوان يتطوران في انسجام تام مع طبيعة العالم القروي , ففي أعمال راضية بنت الحسين، نادرًا ما يتم تجسيد الشخصيات خارج المنظر الطبيعي الذي تتزاوج فيه الصور الظلية المتنوعة بألوان الحيوانات، فيما تبرز مركزية الحيوان في لوحات الفنانات في أعمال فاطمة حسن الفروج التي اتخذت من الخيل موضوعًا جوهريًا , أما في العوالم القروية التي تجسدها لوحات راضية بنت الحسين، فالإنسان لا يبقى متفرجًا على الحياة النباتية والحيوانية، بل ينغمر داخلها؛ بينما تذكرنا الشعيبة طلال بتماهي الإنسان مع الطبيعة من خلال لوحتها الرجل الطائر.

وتميل الأعمال المعروضة للفنانات الثلاث تلقائيًا للزخرفة المستوحاة من الفنون الشعبية كالوشم والنسيج. وتتحقق هذه الصورة الباطنية من خلال الألوان الغنية بالأشكال النباتية والشخصيات المنجزة عند كل من راضية بنت الحسين والشعيبية طلال، وبخاصة في أعمالهن التي اتخذت من الزربية موضوعًا لها , وتبلغ الزخرفة مداها في المشاهد المتداخلة لفاطمة حسن الفروج، حيث تنسجم الأشكال الهندسية والنباتية المستوحاة من وشم الحناء.

ويعْبر الشكل البشري، مع بعض الاستثناءات، كل إبداعات الفنانات التشكيليات الثلاث , قد يعتقد الزائر أن البورتريهات الأمامية للشخصيات مستوحاة من نموذج، سوى أن الفنانات الثلاث تطرقن إلى تقنية "البورتريه" بشكل مختلف عن المعايير والتقنيات الأكاديمية؛ كما أن هوية الشخصيات، وإن تم الإفصاح عنها من خلال العنوان، ليس لها أهمية مقارنة بأولوية تشخيص الحالة الإنسانية.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متحف محمد السادس في الرباط يسلط الضوء على أعمال 3 فنانات متحف محمد السادس في الرباط يسلط الضوء على أعمال 3 فنانات



GMT 13:29 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

كشف أثري كبير جنوب شرقي هرم الملك امنمحات الثاني في مصر

GMT 14:00 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

علماء الآثار في الكويت يعلنون اكتشاف مذهل في موقع "بحرة 1"

GMT 04:36 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

السودانيون يطالبون متحف الفاتيكان بإعادة مومياء أميرتهم

GMT 16:44 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

اكتشاف مقبرة جماعية قديمة لحضارة منقرضة في بوليفيا

GMT 01:43 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة زياد أبوعبسي أحد روَّاد المسرح اللبناني عن 62 عامًا
 فلسطين اليوم -

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 08:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

10 أسباب ستجعلك تقرر زيارة الشارقة في الإمارات
 فلسطين اليوم - 10 أسباب ستجعلك تقرر زيارة الشارقة في الإمارات

GMT 08:03 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

دونالد ترامب يواجه العزل مجددًا بتهمة التحريض على تمرد
 فلسطين اليوم - دونالد ترامب يواجه العزل مجددًا بتهمة التحريض على تمرد

GMT 08:24 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

مذيعة أميركية تتوسل لدخول منزل الفنان دينزل واشنطن
 فلسطين اليوم - مذيعة أميركية تتوسل لدخول منزل الفنان دينزل واشنطن

GMT 07:47 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

فتح تحقيق فيدرالي في وفاة ضابط شرطة في "أحداث الكونغرس"

GMT 21:38 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 12:54 2017 الجمعة ,16 حزيران / يونيو

طريقة عمل كباب كوبيده على الطريقة الايرانية

GMT 20:27 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

إليك أجمل وأحدث تصاميم غرف النوم التركية

GMT 08:47 2018 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

محكمة أميركية تقرر هدم بيت شجرة على البحر

GMT 02:58 2017 الأربعاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

"صالون 64" للتجميل في لندن خدمات مثالية وتصميم مبتكر

GMT 02:05 2017 الأربعاء ,06 أيلول / سبتمبر

رسائل أثرية بخط يد أينشتاين تعرض في المزاد العلني

GMT 05:59 2015 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

فنَان يُقدَم أعمال فنية مميزة من فن تفريغ الورق

GMT 23:03 2017 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

عبير صبري تؤكد انها ستشارك في دراما رمضان بمسلسل الطوفان

GMT 05:39 2016 الأربعاء ,15 حزيران / يونيو

الإعلان عن سيارة "كليو 2016 سبورت" المليئة بالطاقة
 
palestinetoday
palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday