فيلمأميركا المشتتة يبيّن المشكلات الجدية التي تعاني منها الولايات المتحدة
آخر تحديث GMT 23:58:10
 فلسطين اليوم -

منها المهاجرين والأقليات الإثنية وبروز ظاهرة التحزب الأعمى لمواطنيها

فيلم"أميركا المشتتة" يبيّن المشكلات الجدية التي تعاني منها الولايات المتحدة

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - فيلم"أميركا المشتتة" يبيّن المشكلات الجدية التي تعاني منها الولايات المتحدة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
واشنطن - فلسطين اليوم


أصبح المشهد الأميركي اليوم وبعد سنة تقريبًا من انتخاب دونالد ترامب لرئاسة البلاد، ملتبسًا، ولم يعدّ كما كان عليه. التشتت سمته الأبرز والانقسام المجتمعي في أعلى درجاته والإحساس بالإحباط والخوف عند الذين جاؤوا من خارجه ليعيشوا حلمه في ازدياد، ما يستدعي طرح أسئلة عن وجهة الولايات المتحدة المستقبلية وأي الطرق ستختار؟.

وتناول قيس قاسم في صحيفته "الحياة اللندنية" عرضًا لمضمون الفيلم الوثائقي "أميركا المشتتة"، لافتًا إلى أن معدّ الوثائقي لارش موبيري عمل مراسلًا صحافيًا في الولايات المتحدة، ويعرف الكثير عنها، وعن المشكلات الجدية الأكثر مدعاة للتوقف عندها مثل المهاجرين والأقليات الإثنية وبروز ظاهرة التحزب الأعمى لمواطنيها، لهذا بدأ مشواره الاستقصائي بزيارة عائلة مكسيكية مهددة بترحيل بعض أفرادها، بعد مدة طويلة من إقامتهم فيها.

ولينيزا فاسكوز، جاءت إلى الولايات المتحدة مع أخيها ووالديها من المكسيك عبر الصحراء، بعدما قطعوها في شكل غير شرعي سيرًا على الأقدام، وواجهوا فيها خطر الموت عطشًا من أجل عيش "الحلم الأميركي". لكنها وبعد زواجها وإنجابها أطفالاً تواجه اليوم مع ما يزيد عن 800 ألف مهاجر أميركي لاتيني خطر الترحيل، وترك كل شيء وراءهم بمن فيهم أطفالهم التي يضمن قانون "داكا" حق بقائهم، ويريد الرئيس ترامب إلغاءه أيضاً.

وبقلق أوضحت لمعد الوثائقي ما يعنيه القرار: "حين وصلت مع عائلتي إلى هنا، كان عمري ثماني سنوات، كبرت وتزوجت وصار عندي أطفال، يريد ترامب حرمانهم من حق العيش هنا، بإلغائه القانون". تصف الأم المكسيكية إحساسها يوم شاهدت رجال الشرطة يرحلون والدها عنوة إلى المكسيك، وظلت هي من دونه مع أخيها ووالدتها، ولا تتمنى إطلاقًا لأولادها عيش التجربة ذاتها. "لا أريد أخذ أطفالي معي إلى المكسيك، فهم لا يعرفون شيئاً عنها، ولا حتى لغتها".

وخوف الأقليات والمجاميع الإثنية، وبخاصة المسلمين في تصاعد، وهو لا يقل عن خوف المهاجرين. تجربة الشاب عمير تشاودري مع صديقه الأميركي، غاري كولينس المؤيد لترامب تعطي فكرة عن حجم الانشقاق الحاصل في المجتمع إلى درجة أدت إلى افتراق الجار عن جاره والصديق عن صديقه، ويجمعهما البرنامج في إحدى حدائق مدينة بالتمور ويتركهما يتحاوران مجددًا بعدما انقطع تواصلهما على صفحات فايسبوك.

وبعد عتب وأسف على علاقة إنسانية جميلة ترسخت أيام الجامعة وخربتها أخيراً السياسة، ثبت كل واحد منهما موقفه. فالمسلم يرى في خطاب وتوجه ترامب تصعيدًا للكراهية وتهديدًا للسلم الأهلي، وأن المهم بالنسبة إليه هو أن لا يفقد الحرية التي يتمتع بها وأن لا تضيع العدالة فيتعرض هو وغيره إلى ظلم بسبب سياسة معادية للآخر، ويسأل "هل توافق إذا قرر ترامب طردي بسبب لون بشرتي وديني؟".

صديقه السابق يرى في انتخاب الرئيس الجديد تغييرًا منشودًا طال انتظاره وأيضاً كسرًا ايجابيًا لتقاليد "واشنطن دي سي" البالية. كلاهما اتفقا على أن الكراهية طاغية الآن والحوار مفقود بين المتنازعين في المواقف، ولا بد من إيجاد وسيلة لتقريبها. لعرض كامل المشهد الأميركي، ينتقل الوثائقي إلى بعض المدن والولايات الأكثر حماسة لوصول ترامب إلى البيت الأبيض ووجد خلال زيارته لها، أن الكثير من سكانها ما زالوا يجدون فيه الرجل المناسب ويتذرعون بعدم تحقيقه الكثير مما وعد به إلى قُصر المدة التي أدار بها البلاد وكثرة الضغط عليه.

وعلى استحياء يشيرون إلى بعض المظاهر السلبية، مثل عدم تحقيق وعوده في توفير فرص عمل جديدة لهم، وتجربة إعادة العمل في منجم فحم منطقة باكهيون المتوقف عن العمل، غرب فرجينيا أحد عناوينها. مع كل ما يتركه المنجم من آثار سلبية على البيئة والسكان، رحبوا بوعده اعادة تشغيله ثانية وصوتوا له ولكن وبعد عام كامل لم يحدث شيء، على العكس بدأ العمل بتفكيك بقايا المنجم وتبخرت أحلامهم معه.

وفي احدى مقاهي نبراسكا يعترف رجال كبار السن بدور المهاجرين اللاتينيين في تحريك حركة اقتصاد منطقتهم، ومع بعض ملاحظات سلبية عن ضعف اندماجهم يشيرون إلى حدوث ظواهر جديدة منها؛ ترحليهم وتعبير البعض صراحة عن عدم ارتياح لوجودهم بيننا. أحدهم أشار إلى ظاهرة نقل التلاميذ الأميركيين إلى مدارس خارج المدن المكتظة بالعمال المهاجرين ما يشير إلى رغبة ذويهم في إبعادهم من البقية!

وفي المنطقة ذاتها، يلتقي معد البرنامج بعدد من الغواتيماليين ويفهم منهم أن حملات مداهمة تجري بوتيرة متصاعدة لبيوتهم وأن قسماً منهم قد رحل بالفعل، كما قال هيرناندو: "أخذوا صديقي من بيته ورحلوه. نشعر بالخوف من أن يشملنا قرار الإبعاد القسري أيضاً، فالوضع ساء كثيراً بعد ترامب. صحيح قبله لم يكن مثالياً، لكنه الآن غير مريح حتى بالنسبة إلى الحاصلين على حق الإقامة الشرعية".

ولتلخيص المشهد الملتبس يستعين الوثائقي بصحافية تعمل في صحيفة "نيويورك تايمز"، والمفارقة أن آماندا تاوب نفسها تشعر بصعوبة تحليل الوضع الأميركي بعد عام على إدارة ترامب، لكنها تشير إلى حدوث شيء جديد لم تألفه الإدارات السابقة، يتمثل بارتباك المواقف وتولي شخصيات غير محترفة سياسياً مناصب مهمة ووصول رئيس جديد يُكثر من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي. والأخطر تحول كبير في سلوكيات الأميركيين. "لم يكن الانقسام بين مؤيدي الحزبين الرئيسيين بهذا الاتساع وفي كل الأحوال لم يكن التشدد في التحزب سلوكاً متجذرًا في المشهد العام. اليوم يقرن كثير من الأميركيين هويتهم بانتمائهم الحزبي، ما يدفع إلى الانعزال وإلى مزيد من التشتت المجتمعي، الحاصل الآن".

 

 

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فيلمأميركا المشتتة يبيّن المشكلات الجدية التي تعاني منها الولايات المتحدة فيلمأميركا المشتتة يبيّن المشكلات الجدية التي تعاني منها الولايات المتحدة



 فلسطين اليوم -

نيكول كيدمان ومارغو روبي بالبدلة البيضاء وشارليز اختارت بلايزر

ثلاث فنانات تتألقن على السجادة الحمراء وتتنافسن بأناقة

واشنطن ـ رولا عيسى
ثلاث نجمات تألقن على السجادة الحمراء في العرض الأول لفيلمهن الجديد Bombshell، نيكول كيدمان ومارغو روبي خطفن الأنظار بالبدلة البيضاء أما شارليز ثيرون فإختارت أيضاً بلايزر لكن باللون الأسود. نبدأ من إطلالة كيدمان وروبي اللتان تنافستا على البدلة البيضاء لكن كل واحدة منهنّ تميّزت بأسلوبها الخاص، نيكول بدت أنيقة بالبدلة مع القميص المقلّم بالأبيض والكحلي مع الحذاء المخمل باللون البنيّ، فيما إختارت روبي بدلة عصرية وجريئة من مجموعة Mara Hoffman تألفت من بلايزر على شكل توب معقودة من الأمام وسروال واسع ونسّقت معها حذاء مفتوحاً باللون الأسود.   أما شارليز ثيرون فتميّزت بإطلالتها ببلايزر باللون الأسود وقامت بتحديد خصرها من خلال حزام جلدي رفيع مع سلسال معدنيّ متدلي، وأكملت اللوك بتنورة ميدي بقماش الكسرات باللون البني من مجموعة جيفانشي Given...المزيد

GMT 05:32 2019 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

وجهات سياحية دافئة في كانون الأول 2019 من بينها برايا
 فلسطين اليوم - وجهات سياحية دافئة في كانون الأول 2019 من بينها برايا

GMT 06:27 2019 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

متاجر "آبل استور" في 25 دولة تستضيف مهرجان الرسم
 فلسطين اليوم - متاجر "آبل استور" في 25 دولة تستضيف مهرجان الرسم

GMT 05:40 2019 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

ريهام سعيد تكشف نتيجة محاكمتها في جنح الجيزة
 فلسطين اليوم - ريهام سعيد تكشف نتيجة محاكمتها في جنح الجيزة

GMT 06:28 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

"الساحة الحمراء" قلب موسكو النابض بالجمال
 فلسطين اليوم - "الساحة الحمراء" قلب موسكو النابض بالجمال

GMT 06:59 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلامية الكويتية فجر السعيد تُعلّق على الشامتين في مرضها
 فلسطين اليوم - الإعلامية الكويتية فجر السعيد تُعلّق على الشامتين في مرضها

GMT 23:43 2014 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

اعتقال امرأة من تشيلي تحول الماريجوانا إلى شجرة ميلاد

GMT 05:22 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

شعبان يؤكّد ان الألفاظ السيئة تعود على الجسم بالمرض

GMT 23:14 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أهم الفوائد والأضرار الخاصة بـ"الكبدة" على جسم الإنسان

GMT 17:58 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على وصفة سهلة لإعداد الدجاج التركي في الفرن

GMT 18:39 2019 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

كريم بنزيما يحتفظ بجائزة "لاعب الشهر" في نادي ريال مدريد

GMT 05:37 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

استقبلي فصل الخريف مع نفحات "العطور الشرقية"

GMT 01:50 2017 الأحد ,08 كانون الثاني / يناير

جلال الداودي يوضّح أن لاعبي الحسنية سبب تفوّقه

GMT 16:21 2016 السبت ,11 حزيران / يونيو

تعرفي على أفضل نوع حليب للمواليد

GMT 21:27 2019 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

المنتخب الليبي يفرض التعادل على نظيره المغربي بهدف لمثله

GMT 16:57 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

الأهلي والزمالك يحققان الفوز في دوري كرة السلة المصري

GMT 02:16 2014 الأربعاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

أسرة "أنا عشقت" تحتفل بعيد ميلاد أمير كرارة

GMT 04:06 2015 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

صغار "الباندا" تشترك في فيلم جديد للكشف عن أسرارها
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday