أشار جوزيف طربيه إلى استمرار الاقتصاد العالمي والإقليمي بالتراجع على ضوء تبعات الأزمات المتلاحقة
آخر تحديث GMT 06:57:09
 فلسطين اليوم -

التحديات التي يشهدها العالم تتطلب مواكبة على صعيد آليات عمل السلطات

أشار جوزيف طربيه إلى استمرار الاقتصاد العالمي والإقليمي بالتراجع على ضوء تبعات الأزمات المتلاحقة

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - أشار جوزيف طربيه إلى استمرار الاقتصاد العالمي والإقليمي بالتراجع على ضوء تبعات الأزمات المتلاحقة

جوزيف طربيه
القاهرة - فلسطين اليوم

مدينة روابي الفلسطينية تستضيف اجتماعًا بشأن واقع التكنولوجيا الماليةيعتقد رئيس الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب الدكتور جوزيف طربيه، أن «النجاح الذي تسجله القطاعات المصرفية العربية في إدارة التعامل مع المتغيرات المتلاحقة على كل المستويات العامة والمهنية، ينبغي استثماره في التطوير الهيكلي المستمر لمواجهة التحديات المقبلة، وفي الوقت ذاته التمكن من مواكبة التحولات المثيرة نحو الصيرفة الرقمية، والتي تتقدم سريعاً بفضل ما تبتكره من منصات وأدوات وخدمات ذات تكلفة متدنية وقيم مضافة عالية».

ويقر طربيه بأن «الأوضاع المالية العامة في بعض الدول تشكل كابحا مركزيا يعوق تقدم البنوك المركزية والمصارف الوطنية الحكومية والخاصة. بينما تفرض (العولمة) المالية الناجية - إلى جانب العولمة المعلوماتية - من تعثر العولمة الاقتصادية في أغلب المجالات، تحديات ثقيلة تفوق الإمكانات الخاصة لأي مصرف عربي بمفرده. وهذه أسباب موضوعية ودافعة لبذل جهود إضافية من قبل التجمعات ذات الطابع المهني لتعزيز التعاون المصرفي، وبالأخص بين القطاعات الناشطة في دول الخليج ومثيلاتها في البلدان العربية المستقرة».

ويلفت طربيه في حوار مع «الشرق الأوسط»، إلى أهمية التوجه الاستراتيجي الإيجابي في أغلب دول الخليج في مجال التنمية المستدامة. وهو الهدف ذاته الذي ترمي إليه مجمل خطط تحفيز النمو، بالتوازي مع إيلاء دور محوري للقطاع الخاص عبر آليات الشراكة. ويقول في هذا المجال: «أثبتت التجارب أنّ الشراكة أصبحت من أهم المساهمين في تطوير الاقتصاد، وخصوصاً فيما يتعلّق بالبنى التحتية ومشاريع التكنولوجيا والطاقة والمياه التي يعتبر تطويرها أكثر من ضرورة لأي اقتصاد حديث، لما يؤديه من دور في تحفيز الناتج المحلي وتطوير الاقتصاد وتأمين نموّه المستدام، وإيجاد الأرضية المناسبة لاستقطاب الاستثمارات وخلق فرص عمل كثيرة في القطاعات المختلفة. وقد رصدنا دورا كبيرا للشراكة مثلاً في خطط التحوّل الاقتصادي الاستراتيجي للدول العربية بـ(رؤية 2030) لكل من المملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، وعدد من الدول العربية الأخرى».

في هذا السياق، يضيف «ينظر القطاع المصرفي العربي بإيجابية كبرى إلى نظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ويرى أن اعتماده في تنفيذ وإدارة بعض النشاطات العامة ذات الطابع الاستثماري سيؤثر إيجابياً في اقتصادات الدول العربية عموماً، ويحدّ من العجز المتكرّر في الماليّة العامّة وتنامي الدين العام. إلا أن تشجيع القطاع المصرفي على تمويل مشاريع التنمية المستدامة التي قد تحمل مخاطر أعلى، يتطلب حوافز من الحكومات والمصارف المركزية والمؤسسات الدولية المعنية بالتمويل والتنمية».

ويوضح طربيه أن «الوصول إلى أهداف التنمية المستدامة يحتاج إلى استثمارات ضخمة بمليارات، لا بل تريليونات الدولارات، فمن أين يأتي التمويل، في ظل انحسار مصادر التمويل العامة والخاصة في المنطقة العربية، وفي ضوء ما تخلـّفه الاضطرابات والحروب من حاجات إعادة أعمار ما تهدّم؟ من المؤكد أن الحكومات وحدها لن تستطع تأمين المليارات المطلوبة لتمويل التنمية المستدامة، لذا فمن الضروري تعبئة جميع مصادر التمويل من صناديق تمويل التنمية العربية والدولية والقطاع الخاص، وهذا يحتاج إلى سياسات وتدابير تنظيمية ومالية تقوم على الشفافية والاستقرار التشريعي، ما يخلق الأرضية الملائمة لجذب الاستثمارات».

وفي قراءة مصرفية ومالية، يؤكد طربيه أنه «في ضوء التطورات الحاصلة والمرتقبة، من المتوقع أن تستمر الضغوطات والتحديات للمصارف العربية المتمثلة في استمرار التباطؤ في نمو الودائع والتراجع في نوعية الأصول. كما يعاني عالمنا العربي بشكل عام من معدلات منخفضة من التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية وخاصة في بلدان الاضطرابات، حيث تفاقم حجم التحديات التي كانت فيها قبل الأحداث، وكذلك ازدادت معدلات البطالة وخاصة بين الشباب، والتي كانت أصلاً من أعلى معدلات البطالة في العالم. أضف إلى ذلك الارتفاع في معدلات الفقر والتراجع في مستوى المعيشة والتعليم. هذا عدا عن دفع رؤوس الأموال العربية إلى المزيد من الهجرة، وترسيخ البيئة الطاردة للاستثمار في الوطن العربي؛ في وقت تشكل مستويات الديون السيادية خطراً حقيقياً في ظل اتجاه أسعار الفوائد إلى الارتفاع عالمياً ومحلياً».

ويستنتج طربيه أن «بلداننا العربية تواجه أخطاراً كيانية في الاقتصاد، إذ إنها تعاني من تشوهات مزمنة نتجت عن سنوات من غياب التخطيط الصحيح على مختلف الصعد الاقتصادية والمالية، وأدّى غياب هذا التخطيط إلى أن معظم الاقتصادات العربية أصبحت تفتقر إلى التنويع الاقتصادي، ويعتمد بعضها بشكل كبير على قطاع واحد سواء النفط أو الغاز أو الزراعة أو السياحة، وسيطرة قطاع واحد أدّى إلى تأثّر الاقتصادات العربية بالدورات الاقتصادية العالمية والصدمات الاقتصادية والمالية العالمية، وتراجع إيراداتها نتيجة لهذين العاملين».

أمام هذا الواقع، يضيف «علينا أن نعيد صياغة خطط التنمية الاقتصادية والإصلاح في منطقتنا، وذلك من خلال تنويع مصادر النمو، والدخول في جيل جديد من الإصلاحات. ومن الضروري إعادة النظر في معظم القواعد والسياسات السائدة، والمباشرة بورشة إصلاحات هيكلية ترمي إلى تنويع مصادر الإيرادات وتوسيع القاعدة الإنتاجية لتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة، وخلق فرص عمل. فتحسين بيئة الاستثمار يمر حتماً من خلال تعزيز الحريات الاقتصادية وحكم القانون والإدارة الرشيدة والشفافية. وبناء السلم الدائم للمنطقة يتطلب تنمية دائمة تقوم على سياسات خلق فرص عمل تضمن مستقبل الشباب العربي وتشجع تنمية ريادة الأعمال وتعزيز مصادر التمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة والمشاريع الناشئة وتنمية اقتصاد المعرفة كمحرك أساسي للنمو».

ويحدد طربيه أن «كل ما تحتاجه هو وضع السياسات السليمة وإعطاء الأفضلية لمعالجة هذه الفجوة. ندرك أن المشكلة ليست بسيطة، إذ ترتبط بتحقيق منظومة كاملة من السياسات والآليات لتحسين تنافسية الاقتصادات التي من شأنها توسيع فرص العمل، وهي تتناول توفير بيئة أعمال مستقرة، وتفعيل دور الموارد البشرية عن طريق نوعية التعليم، واكتساب المهارات، لتلبية حاجة الصناعات، وتحسين جودة المنتجات، ودعم قدرتها على مواجهة المنافسة العالمية، وتحقيق المزيد من التنويع للهيكل الإنتاجي، وتعزيز الابتكار ونقل التكنولوجيا».

وعلى الصعيد المهني، يتابع «لقد شهدت الصناعة المصرفية خلال العقدين الماضيين الكثير من التطوّرات والتغيّرات نتيجة التقدّم التكنولوجي المتسارع، وبرز الكثير من المنتجات المالية الجديدة التي تقدّمها البنوك، مما وضع الصناعة المصرفية أمام خدمات كثيرة تستوجب تضافر الجهود من جميع الأطراف المعنية لتعظيم الفائدة من هذه التطوّرات والحدّ أو التقليل من المخاطر الناجمة عنها».

ويلفت إلى «استمرار الاقتصاد العالمي والإقليمي بالتراجع على ضوء تبعات الأزمات المتلاحقة، اقتصادية كانت أم جيوسياسية، والحروب التجارية من كل حدب وصوب، حيث أصبحت المصارف بحاجة لأن تكون جاهزة لتحديث أو تغيير خططها واستراتيجياتها لتتمكن من الاستجابة للتطورات الشاملة الجديدة وما يرافق هذا التغير من مخاطر موازية. ومن الملح على إدارات مصارفنا تعميق فهم ثقافة إدارة المخاطر والتخفيف من تداعياتها، والعمل معا على مستويي البنوك المركزية والاتحادات المهنية الجامعة بهدف صوغ أفضل الممارسات ضمن مفاهيم الحكومة  والإدارة الرشيدة والاستجابة التلقائية للمتطلبات الجديدة في مجالات كفاية الرساميل والرقابة والمحاسبة. فضلا عن مواصلة المشاركة الفعالة والمميزة في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. ومن المهم التعرّف على تجارب الدول والبنوك في هذا المجال لتحديد الأطر التي يمكن أن نضعها للتطبيق، وقياس مدى كفاية نظم المعلومات، وتوافر الموارد البشرية والخبرات».

وعن تحديات التحولات الرقمية، يشير إلى «المخاطر والتحديات التي يشهدها العالم وما تتطلبه من مواكبة على صعيد آليات عمل السلطات التشريعية والرقابية والأمنية والمؤسسات المالية؛ لا سيما أن العولمة وترابط الاقتصادات وتطور ابتكارات التكنولوجيا المالية وأنظمة الدفع الإلكترونية تتيح انتقال الأموال بسرعة فائقة حول العالم. وفي مواجهة كل ذلك، تسعى السلطات التشريعية والرقابية في بلادنا العربية إلى تحديث القوانين والتشريعات وتفعيل أعمال الرقابة التي تهدف إلى تعزيز الامتثال ومكافحة غسل الأموال وأنشطة المنظمات الإرهابية، وذلك تماشيا مع المؤسسات الدولية المختصة التي تسعى من جهتها إلى تحديث وإصدار المعايير والتوجيهات لمواكبة هذه التحديات».

ويلاحظ أن «ابتكارات التكنولوجيا المالية تدعم الأهداف المشروعة، مثل السرعة والكفاءة والشمول المالي، رغم أن بعض الابتكارات قد تمكن المستخدمين من التهرب من الضوابط لتحقيق غايات إجرامية، مما يشكل تهديداً للنزاهة المالية. وهناك تباين كبير في استجابات الدول في هذا الخصوص، ولكن يظل من المهم في كل الحالات تعزيز الامتثال لمتطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ومتابعة هذا الامتثال، بما في ذلك استخدام حلول التكنولوجيا التنظيمية والتكنولوجيا الرقابية لدعم الامتثال للضوابط التنظيمية والرقابية».

ويرى طربيه أن «أحد أبرز أسباب التعقيد في عمل البنوك حاليا ومستقبلا يكمن في التحول المتسارع للاعتماد على التكنولوجيا المالية والاستثمار في أدواتها وفي المنصات التفاعلية بين المؤسسة والزبائن. ففي ظل التقدم الرقمي تنشأ مشكلات صعبة في إدارة الأموال وقنوات مرورها بين الأسواق.

 وقد كشف التوجه إلى الاعتماد الكبير، وربما المفرط، على التكنولوجيا في إجراء العمليات المالية والمصرفية، بأنه كلما ازداد الاعتماد على التكنولوجيا والمعلوماتية، فُتحت قنوات جديدة للمقرصنين وغاسلي الأموال وممولي الإرهاب، الذين يتمتعون عادة بمعرفة وأدوات تكنولوجية متطورة جداً. 

ولذا فإن تحديد وتقييم مخاطر إساءة استخدام التكنولوجيا المالية بصورة إجرامية والتخفيف من هذه المخاطر، واستخدام التكنولوجيات التي تعزز الامتثال لمتطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بات حاجة ملحة لحماية نزاهة الأنظمة المالية على الصعيدين العالمي والعربي».

قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ : 

 


 غوتيريش يؤكّد أن انتقاد القوميين لن يُنقذ نظام الأمم المتحدة

مدينة روابي الفلسطينية تستضيف اجتماعًا بشأن واقع التكنولوجيا المالية

 

 

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أشار جوزيف طربيه إلى استمرار الاقتصاد العالمي والإقليمي بالتراجع على ضوء تبعات الأزمات المتلاحقة أشار جوزيف طربيه إلى استمرار الاقتصاد العالمي والإقليمي بالتراجع على ضوء تبعات الأزمات المتلاحقة



بفستان ميدي أنثوي بامتياز من ماركة فيليب فاريلا

تألقي باللون الزهري بأسلوب الملكة ليتيزيا الراقي

مدريد ـ لينا العاصي
الملكة ليتيزيا لا تخذلنا أبداً في ما يتعلّق بالإطلالات الراقية التي تسحرنا بها في كل مناسبة. فقد تألقت خلال الإحتفال بالعيد الوطني لإسبانيا بفستان ميدي أنثوي بإمتياز باللون الزهري الباستيل من ماركة فيليب فاريلا Felipe Varela. هذا الفستان الذي صُمم خصيصاً للملكة ليتيزيا، تميّز بالقصة الـA line مع حزام لتحديد خصرها الرفيع، كذلك بالياقة التي تعرف بإسم peter pan، إضافة الى الزخرفات على شكل فراشات التي زيّنت الفستان إضافة إلى الأزرار الأمامية. الأكمام أيضاً لم تكن عادية، بل تميّزت بقماشها الشفاف والكشاكش التي زيّنت أطرافها. وقد أكملت الملكة ليتيزيا اللوك بحذاء من ماركة Steve Madden باللون الزهري مع شريط من الـpvc من الأمام، وحملت حقيبة كلاتش من ماركة Magrit باللون الزهري أيضاً. ولإطلالة أنيقة، إعتمدت ليتيزيا تسريحة الشعر المرفوع على شكل كعكة الأم...المزيد

GMT 06:28 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

"الساحة الحمراء" قلب موسكو النابض بالجمال
 فلسطين اليوم - "الساحة الحمراء" قلب موسكو النابض بالجمال

GMT 06:06 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

استمتعي بأنوثتك مع مجموعة "كارولينا هيريرا" الجديدة
 فلسطين اليوم - استمتعي بأنوثتك مع مجموعة "كارولينا هيريرا" الجديدة

GMT 07:17 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

دعوات عربية تنطلق من "نيويورك" لمقاطعة السياحة التركية
 فلسطين اليوم - دعوات عربية تنطلق من "نيويورك" لمقاطعة السياحة التركية

GMT 18:39 2019 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

كريم بنزيما يحتفظ بجائزة "لاعب الشهر" في نادي ريال مدريد

GMT 15:43 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو فهمي يطالب لقجع بتقديم استقالته من الاتحاد الأفريقي

GMT 21:27 2019 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

المنتخب الليبي يفرض التعادل على نظيره المغربي بهدف لمثله

GMT 00:40 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

سارة الشامي تكشف سر الاكتفاء ببطولة "كلبش"

GMT 19:35 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

دبي تقدم أغلى عطر في العالم "شموخ "

GMT 04:00 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

كشف هوية "المرأة الغامضة داخل التابوت الحديدي" في نيويورك

GMT 20:49 2019 السبت ,23 شباط / فبراير

صورة تنجح في خداع الملايين على "فيسبوك"

GMT 10:36 2018 الجمعة ,07 أيلول / سبتمبر

من أجمل الفنادق في أبو ظبي"Rocco Forte"

GMT 02:47 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

7 نصائح لتسهيل وتسريع عملية الولادة الطبيعية
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday