انخفاض أسعار النفط ووباء كورونا يهددان بمضاعفة الفقر في العراق وانكماش الاقتصاد
آخر تحديث GMT 10:00:06
 فلسطين اليوم -

سوء الإدارة والفساد بددا الثروات والعنف والإرهاب حرما البلاد من فرص الاستثمار

انخفاض أسعار النفط ووباء "كورونا" يهددان بمضاعفة الفقر في العراق وانكماش الاقتصاد

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - انخفاض أسعار النفط ووباء "كورونا" يهددان بمضاعفة الفقر في العراق وانكماش الاقتصاد

أسعار النفط
بغداد ـ فلسطين اليوم

لم تكن التوقعات «المتشائمة» المتعلقة بتضاعف معدلات الفقر في العراق إلى 40 في المائة، التي أدلت بها الممثلة الأممية في العراق جينين هينيس بلاسخارت الأسبوع الماضي، في إحاطتها الأخيرة أمام مجلس الأمن، مثار استغراب أو استنكار قطاعات الاقتصاديين والمحللين الماليين المحليين، أو حتى المواطنين العاديين. فالبلاد التي يلازمها «الحظ العاثر» منذ عقود طويلة ترزح أساساً تحت طائلة نسب فقر مرتفعة منذ سنوات، تصل إلى 20 في المائة، ترتفع في بعض المحافظات (المثنى، وذي قار، وميسان) إلى نحو 50 في المائة من عموم السكان، كما تشير إحصاءات رسمية صادرة عن وزارة التخطيط.

وتوقعت الممثلة الأممية بلاسخارت في إحاطتها الأخيرة «انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 9.7 في المائة في 2020، مع ارتفاع معدلات الفقر إلى نحو 40 في المائة في 2020، ومتوقع كذلك حدوث انخفاض في الفرص الاقتصادية».

ومن الواضح أن توقعات المسؤولة الأممية استندت إلى معطيات تجد لها أساساً راسخاً على أرض الواقع، وهي محل اتفاق معظم الخبراء والاقتصاديين في العراق والعالم، ومن بين تلك المعطيات سنوات الفساد وسوء الإدارة الطويلة، وضعف الاستثمار وفرص العمل، وصولاً إلى المشكلات الاقتصادية المعقدة الناجمة عن جائحة «كورونا»، وتراجع أسعار النفط الكارثي الذي سيشكل أكبر أزمة اقتصادية تواجه العراق، بالنظر لاعتماد البلاد على عوائد النفط بنسبة 95 في المائة بالموازنة الاتحادية التي تغطي نفقات الحكومة.

وفي هذا السياق، تقول الخبيرة الاقتصادية الدكتورة سلام سميسم إن «جملة من عوامل تراجع الاقتصاد والفقر بدأت منذ سنوات، وما زالت مستمرة، وأضيفت إليها عوامل جديدة أسهمت -وتسهم- في تراجع البلاد اقتصادياً، وقد انعكس ذلك على مستوى المعيشة السكانية، وارتفاع معدلات الفقر».

وتضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «سوء الإدارة والفساد بدد ثروات البلاد، وأعمال العنف والإرهاب والعصابات المسلحة حرمت البلاد من فرص الاستثمار، لذلك نحن في تراجع مستمر، وتوقعات الممثلة الأممية ليست بعيدة عن الواقع».

وترى سميسم أن «الفقر موجود سابقاً، لكن ظروفاً أخرى زادت من حدته؛ عمليات التهجير والنزوح بسبب الإرهاب و(داعش) مثلاً وضعت عوائل كثيرة تحت طائلة الفقر بسبب نزوحها، بعد أن كانت مستقرة ولديها أعمال تدر دخلاً، والظواهر الطبيعية وفترات الجفاف أيضاً أسهمت في زيادة معدلات الفقر، بعد أن حولت شريحة واسعة من الفلاحين إلى عاطلين عن العمل». أما اليوم، والكلام لسميسم، فقد «وجد العراقيون أنفسهم في قلب العاصفة الصحية لجائحة كورونا، وما يترتب على ذلك من تعطل معظم مفاصل الحياة والنشاطات الاقتصادية، ما يؤدي إلى معدلات غير مسبوقة من الفقر، والمشكلة أن الدولة عاجزة عن إيجاد الحلول لمكافحة الفقر، رغم أن ذلك في صميم مسؤولياتها. ومع تراجع أسعار النفط الخطير، فإن البلاد مقبلة على مزيد من المشكلات الاقتصادية المعقدة».

وعن جدوى وقيمة المعونات التي أعلنتها الحكومة العراقية في وقت سابق بالنسبة للتخفيف عن العوائل الفقيرة، تقول الدكتورة سميسم إن «مبلغ 30 ألف دينار لكل مواطن فقير لن يحل المشكلة؛ المبلغ زهيد والطريقة غير كافة ووافية، ولا تصل فعلاً إلى الفئات المحتاجة، وغالباً ما تشوبها عمليات فساد، الأفضل بتقديري قيام الحكومة بتوزيعها من خلال بطاقة الغذاء التموينية».

وعلى الرغم من تأكيد وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، منتصف أبريل (نيسان) الماضي، على أن عدد الذين تقدموا لنيل المنحة (30 ألف دينار لكل فرد من العائلة) المقدمة من الحكومة للعوائل الفقيرة بلغ أكثر من 12 مليون مواطن، فقد قرر مجلس الوزراء، برئاسة مصطفى الكاظمي، الأسبوع الماضي «توسيع قاعدة المشمولين بقانون الحماية الاجتماعية».

ونقل موقع وزارة العمل عن الوزير عادل الركابي قوله إن «المرحلة المقبلة ستشهد إجراء دراسة شاملة سريعة لتوسيع قاعدة المشمولين بقانون الحماية الاجتماعية، من خلال تحسين آلية الشمول بواسطة الاستهداف الديموغرافي، باعتماد بيانات الفقر والبحث الاجتماعي». وأضاف أن «الدراسة ستشمل مناقشة متطلبات توسيع قاعدة المشمولين بشكل يحقق شمول المستحقين الفعليين، وفق معطيات تشخيص خط الفقر، واعتماد آلية رصينة لكشف المتجاوزين، واسترجاع الأموال منهم لمنحها لمستحقين جدد».

وليس من الواضح أن الحكومة قادرة على إضافة أعداد جديدة لقوائم المستفيدين من معوناتها الاجتماعية، في ظل الانخفاض الحاد في عوائد النفط، وما تعانيه البلاد من ترهل في جهازها الوظيفي، بوجود جيوش من الموظفين والمتقاعدين تناهز أعدادهم نحو 7 ملايين موظف ومتقاعد.

قد يهمك أيضا : 

   ارتفاع أسعار النفط أكثر مِن ثلاثة في المائة لتلامس أعلى مستوياتها في شهر

النفط يعوض خسائر نيسان الكارثية ويرتفع إلى مستوى 30 دولارًا

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انخفاض أسعار النفط ووباء كورونا يهددان بمضاعفة الفقر في العراق وانكماش الاقتصاد انخفاض أسعار النفط ووباء كورونا يهددان بمضاعفة الفقر في العراق وانكماش الاقتصاد



إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 17:50 2019 الأحد ,10 شباط / فبراير

تيفاني ترامب على علاقة بشاب من أصول لبنانية

GMT 09:51 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل مواطنين ويفتش منازل في الخليل

GMT 06:25 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 01:45 2020 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 13:42 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 17:43 2015 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

معلومات خاطئة عن العلاقة الجنسية

GMT 03:25 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

أفكار ديكور لتزيين المنزل استقبالًا للعام الجديد

GMT 05:20 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

"النعناع البري" نبات ربما يُساعد في علاج مرض السرطان

GMT 01:07 2017 الثلاثاء ,06 حزيران / يونيو

ماغي بو غصن تؤكّد أن "كراميل" يغرّد خارج السرب
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday