22 ألف طن إسمنت لا يستطيع التجار تسويقها وسط حالة من الضبابية
آخر تحديث GMT 09:50:13
 فلسطين اليوم -

يخشون من تلف كميات كبيرة داخل مخازنهم بعد ثلاثة شهور

22 ألف طن إسمنت لا يستطيع التجار تسويقها وسط حالة من الضبابية

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - 22 ألف طن إسمنت لا يستطيع التجار تسويقها وسط حالة من الضبابية

موزعو الإسمنت في قطاع غزة
غزة-فلسطين اليوم

يخشى تجار وموزعو الإسمنت في قطاع غزة من تلف ما بحوزتهم من كميات كبيرة من الإسمنت، حال استمرار عجزهم عن بيع تلك الكميات المكدسة في مخازنهم للفئات المستهدفة، إثر توقف صدور قسائم صرف الإسمنت "الكوبونات" منذ فترة طويلة.
 
وفاقم دخول كميات كبيرة من الإسمنت عبر معبر رفح للمرة الثانية، الأحد، من حدة هذه المخاوف، ما دفع بعض تجار الإسمنت المعتمدين إلى التلميح بإمكانية قيامهم ببيع ما لديهم من كميات مخزنة خارج إطار برنامج توزيع الإسمنت لمتضرري الحرب الأخيرة، الذي يستهدف حملة الكوبونات ممن يحصلون على مواد البناء عبر آلية التوزيع المعتمدة والخاضعة لفريق المراقبين الدوليين ضمن ما يعرف ببرنامج "GRAMS UNOPS"، بينما آثر آخرون من كبار التجار عدم المجازفة ببيع ما لديهم خارج النظام المعمول، خشية منعهم مستقبلًا من استلام أي كميات جديدة من الإسمنت حال إقدامهم على هذا الأمر.
 
وعلمت "الأيام" من مصادر موثوقة أن حجم كميات الإسمنت المتوفرة حاليًا في مخازن التجار المعتمدين تقدر بنحو 22 ألف طن أسمنت لا يستطيع التجار تسويقها وسط حالة من الضبابية وعدم وضوح الأسباب، حيث اعتبرت مصادر مقربة من فريق المراقبين أن تعطل عملية تسويقها جاء نتيجة عرقلة الجانب "الإسرائيلي" لعملية صرف الكوبونات للمتضررين، بينما عزا آخرون من القائمين على عملية إعادة الإعمار السبب لعدم التزام غالبية الدول والجهات المانحة بتنفيذ تعهداتها المالية تجاه تمويل متطلبات إعادة إعمار ما دمرته الحرب الأخيرة على غزة.
 
واصطدم تجار برفض المقاولين وأصحاب معامل البلوك والإسمنت الشراء منهم بذريعة أن شركة سند للصناعات الإنشائية تبيع للمقاولين بسعر أفضل وبالتالي رفضوا الشراء من التجار وبعضهم اشترط الشراء بشيكات مؤجلة الدفع، الأمر الذي دفع بعض التجار لمطالبة الشركة بالامتناع عن بيع الإسمنت لمعامل البلوك كي يتجهوا لشراء ما هو مخزن لديهم.
 
وفي أحاديث منفصلة حول تداعيات الأزمة المذكورة، أشار تاجر الإسمنت زياد حجازي إلى اعتزامه التوجه إلى شركة سند للصناعات الإنشائية كونها الشركة التي من الممكن بحسبه أن توثر على الأطراف المسؤولة ذات العلاقة، وأن تتواصل مع هيئة الشؤون المدينة في الضفة الغربية ووزارة "الأشغال" كي يضعوا حلًا لمشكلة الإسمنت المكدس في مخازن التجار.
 
وأعرب حجازي عن مخاوفه من تعرض الإسمنت المتوفر في مخازن التجار للتلف، لافتًا إلى أن ما هو متوفر في مخزنه من الإسمنت منذ منتصف نيسان(أبريل) الماضي 680 طنًا وأن هناك فترة صلاحية محددة للإسمنت بمدة ستة أشهر رغم أن فترة الصلاحية المسجلة على أكياس الإسمنت ثلاثة أشهر.
 
واعتبر أن تعليق عملية صرف الكابونات في ظل أن الذين يأتون للشراء أسماؤهم غير مسجلة في الكشوفات المتوفرة عند أصحاب المخازن حسب النظام المعمول به، ما حال دون التمكن من البيع لهذه الشريحة، منوهًا إلى "أنه عندما اقترحت إحدى الجهات على التجار البيع للمقاولين المعتمدين عرض المقاولون علينا الشراء بأقل من ثمنه أو بثمنه ولكن عبر شيكات مؤجلة الصرف لشهرين، رغم أنهم عندما يشترون الإسمنت من سند يدفعون لها نقدًا".
 
وأعرب حجازي عن مخاوفه من أن تطالبه وزارة "الاقتصاد" بإتلاف الإسمنت المخزن لديه في حال عجز عن تسويقه وانتهت مدة صلاحيته، محذرًا في هذا السياق من خطورة دخول كميات إضافية من الإسمنت عبر معبر رفح الأسبوع الجاري حيث أن هذا الأمر سيزيد الأمور ولن يكون بإمكان التجار تسويق الكميات الكبيرة المخزنة لديهم في ظل توفر الإسمنت المصري وبيعه في السوق السوداء.
 
وتعد عملية إدخال الإسمنت عبر معبر رفح، الأحد، الثانية، حيث تم خلال فتح المعبر المرة الماضية لمدة ثلاثة أيام متتالية ابتداءً من 26 من الشهر الماضي تم خلالها إدخال نحو 2400 طنًا.
 
وأشار تاجر الإسمنت ناهض العمصي، أحد أصحاب أهم المستودعات المعتمد تزويدها بمواد البناء، إلى أن كمية الإسمنت المخزنة لديه منذ الشهر الماضي تقدر بنحو 1100 طن لم يتمكن من تسويقها بسبب توقف صدور قسائم صرف الإسمنت "كوبونات" للمتضررين منذ فترة طويلة.
 
وبين العمصي، "إن تجارة الإسمنت تمر بمرحلة غير مسبوقة من الركود والكساد وسط بيئة غير طبيعية وحالة من الضبابية حيث لا يعلم التاجر متى سيتمكن من تسويق بضاعته ولا يستطيع في الوقت ذات بيعها إلا للأسماء المدرجة في كشوف الأسماء الواردة إليه ممن بحوزتهم كوبونات، وبالتالي نحن لا نعمل إلا حسب ما تسمح به آلية توزيع الإسمنت وحسب النظام المعمول به في هذا الشأن، فحجم تجارتنا مرتفع جدًا ولا نستطيع المجازفة في تسويق الإسمنت لأي جهة كانت حتى لو تعرضت الكمية المتوفرة لدينا للتلف".
 
واعتبر العمصي أن معالجة وحل مشكلة تكدس كميات كبيرة من الإسمنت تقتضي ضرورة الإسراع في تنفيذ المشاريع الخاصة وتفعيل مشاريع الإعمار الخاصة بالمواطنين ومنح الموافقات اللازمة على تزويد هذه المشاريع بالإسمنت وسائر مواد البناء، كما يتطلب الأمر الإسراع في إعادة بناء المنشآت والمساكن المدمرة كليًا.
 
 ونوه إلى أن عدد المخازن المعتمدة تقدر بنحو 46 مخزنًا غالبيتهم مكدس داخلها كميات مختلفة من الإسمنت دون أن يكون لدى أصحابها أدنى معرفة بموعد تسويقها بعد أن توقف إصدار الكوبونات للفئات المستهدفة من المتضررين، مبينًا أنه عندما توجه أصحاب المخازن إلى وزارتي "الشؤون المدنية" و"الأشغال العامة والإسكان" كي يجدوا حلًا لمشكلة الإسمنت المكدس لدى التجار طالبوهم "المسؤولون" في هاتين الوزارتين بالتوجه إلى فريق المراقبين.
 
وأوضح العمصي أنه بالإضافة إلى تكدس الإسمنت في مستودعه لديه أيضًا نحو 1800 طن من حديد البناء، مشددًا، "طالما ليس هناك آلية تسويق مرنة سيكون من الصعب تسويق الكميات المخزنة لدينا، سيما وأنه حتى الآن لم نبلغ بآلية التعامل مع القطاع الخاص الراغب في شراء مواد البناء".
 
وطالب العمصي المسؤولين بالخروج أمام وسائل الإعلام للحديث عن آلية تسويق مواد البناء الموافق عليها "إسرائيليًا" في ظل ما تردد حول موافقة "إسرائيل" على تزويد العديد من مشاريع البناء لشقق وعمارات سكنية تقدم أصحابها بطلبات لوزارة "الشؤون المدنية" التي تواصلت بدورها مع الجانب "الإسرائيلي" حيث وافق الأخير على عدد كبير من هذه الطلبات.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

22 ألف طن إسمنت لا يستطيع التجار تسويقها وسط حالة من الضبابية 22 ألف طن إسمنت لا يستطيع التجار تسويقها وسط حالة من الضبابية



GMT 12:56 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

إنتاج روسيا من النفط في 2020 يسجّل أول تراجع منذ 2008

GMT 13:44 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

الإمارات تعلن أن أولى محطات الطاقة النووية تبلغ 100% من قدرتها
 فلسطين اليوم -

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 16:49 2020 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

ناصيف زيتون يحيي حفل رأس السنة في دبي

GMT 14:17 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 01:31 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

المغربية فاتي خليفة تقدم نشاطها الإنساني الأول

GMT 03:24 2017 السبت ,28 كانون الثاني / يناير

العلاج المبكر من سرطان الثدي يمنحهن عمرًا أطول

GMT 12:03 2020 الجمعة ,14 شباط / فبراير

الصورة الكبيرة في سورية

GMT 14:42 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" يحتفل بعيد ميلاد تريزيجيه
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday