ممثلون تونسيون يعانون من الخصاصة والعوز والمرض والفقر
آخر تحديث GMT 08:25:21
 فلسطين اليوم -

على الرغم مما تقوم به وزارة الثقافة من مساعدات

ممثلون تونسيون يعانون من الخصاصة والعوز والمرض والفقر

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - ممثلون تونسيون يعانون من الخصاصة والعوز والمرض والفقر

ممثلون تونسيون يعانون من الخصاصة والعوز
تونس ـ حياة الغانمي

يعيش عدد من الفنانين التونسيين من ممثلين ومغنين بين ألم المرض ووجع الخصاصة ، حالة اجتماعية متردية أمام غياب تام للتغطية الاجتماعية ، وهي وضعية يتحمل مسؤوليتها الفنان الذي يجد نفسه عند بلوغه سن التقاعد دون جراية ، وعادة ما يشتغل الممثل أوالمغني مرة في العام إما أن يشارك في مسلسل وحيد أو أن يحيي سهرة في مهرجان صيفي ليعيش باقي العام بما يجنيه من تلك الأعمال دون التفكير فيما يمكن أن يؤمن له العيش الكريم عند بلوغه سن التقاعد.

وهناك عددًا من الفنانين يعانون المرض والخصاصة معًا ، وهناك من يعجز حتى عن توفير حاجته من الدواء وهو ما حتم تدخل الدولة في أكثر من مرة للتكفل بعلاج هؤلاء ومر عدد من الفنانين بهذه الوضعية على غرار عبدالمجيد الأكحل والفنان رضا القلعي الذي قضى أخر أيام حياته في فندق والممثل حسن الهرماس ومنية الورتاني وغيرهم كثيرون ، وصولًا إلى حسين المحنوش وعيسى حراث الذي تعرض منذ عامين تقريبًا لنزيف حاد ألزمه الفراش ولم يستطع توفير ثمن علاجه ، وبقى يعاني من المرض والاحتياج إلى حد اليوم فهو يشتغل مرة في العام ، وأحيانًا مرة في الثلاثة أعوام.

نفس الشيء تعاني منه الفنانة دلندة عبدو هذا الصوت الإذاعي والصورة التليفزيونية التي تربت عليها أجيال اليوم هي في صراع مع مرض ألزمها الفراش ، وإن كان كبرياؤها لم يسمح لها بالتوجه بنداء استغاثة إلى وزارة الثقافة ولزملائها لمساعدتها ، مؤكدة أنها لم تعد قادرة على توفير دوائها كما أنها لم تجمع المال لأنها كانت تعيش بفنها وترى أنه من يعطي للفن لا ينتظر مقابلًا على حد تعبيرها ، وتعيض هذه الوضعية على وضعها دلندة عبدو منذ أعوام . 

أما الممثل عبد العزيز المحرزي فقد أنقذ نفسه على حد تعبيره بانخراطه في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي منذ 1969 باعتباره ينتمي إلى المسرح الوطني وهوما متعه بالتغطية الإجتماعية وقال المحرزي إن الموضوع شائك وفيه الكثير من الظلم ، خاصة للفنانين الذين ينتمون إلى الفرق ، وليس لديهم أي تغطية اجتماعية ، وقد استعملهم النظام ثم تخلى عنهم عندما انتهت الحاجة إليهم .

وأضاف المحرزي أنه عندما تم الإعلان عن قانون مهن الفنون الدرامية في الستينات ، وشمل فرقة مدينة تونس والمسرح الوطني فقط ليتمتع الفنانين المنخرطين في الفرقتين بالتغطية الاجتماعية ، في حين بقي الفنانون العرضيون مهمشين دون أي مخطط يحميهم  وأشار المحرزي إلى أنه يحمل مسؤولية وضعية الفنان التونسي إلى الدولة بدرجة أولى لأنها لم تضع قانونًا للفنانين الذين لاينتمون إلى الفرق كإحداث تعاونية مثلًا ، من جهة أخرى يتحمل الفنان المسؤولية أيضًا بدرجة ثانية لأن أبناء القطاع لم يوحدوا موقفهم ولم يتضامنوا ، لذلك وصلوا إلى هذه الوضعيات ، وقد وصل البعض إلى حد المذلة والإهانة .

واعتبر المحرزي أن منحة 300 دينار هي إهانة للفنان ، مطالبًا بإعطاء الفنان كرامته ، فهو في حاجة إلى الكرامة لا لظرف فيه مائة دينار .من جهته أكد الممثل جمال العروي أن وضعية الفنان كارثية ، وما تقوم به الوزارة اليوم مجرد مسكنات ، ولابد من التسريع في إيجاد الحلول الجذرية وأوضح العروي أن هذه الوضعية يتحمل مسؤوليتها المشغل ، ففي فترة الفرق الجهوية القارة هؤلاء هم الذين صنعوا ربيع المسرح التونسي ، واشتغلوا في ظروف قاسية وبإمكانيات ضعيفة لكنهم لم يتمتعوا بالتغطية الاجتماعية وهذه الفرق تعود بالنظر إلى وزارة الثقافة ، وبالتالي هي التي تتحمل المسؤولية كاملة.

وتابع جمال العروي "لقد تم التخلي عن هذه الفرق على أساس أنه سيتم تعويضها بمراكز ، لكن إلى حد اللحظة بقيت الاتفاقيات رهينة الرفوف  ، وهناك ممثلون ومبدعون أعطوا الكثير للمسرح والتمثيل واليوم لا يملكون ثمن قوتهم" وأمام هذه الوضعية المتردية تحاول وزارة الشؤون الثقافية إيجاد الحلول لتجاوز هذه المِحنة إذ وفرت مبلغ 300 دينار كمنحة لهؤلاء.

وشدد وزير الثقافة في ‘طار درس وضعية الفنان التونسي على ضرورة إيجاد الحلول الجذرية ، وهي أن يتم سن قوانين تلزم الفنان بسداد أقساط الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ، ليجد المبدع نفسه عند بلوغ سن التقاعد لديه جراية محترمة تؤمن له باقي حياته ، أما عن بقية الفنانين الذين وصلوا هذا السن فإن الوزارة تحاول أن تؤمن لهم الجانب الصحي على الأقل ، وهوما تقوم به حاليًا مع الفنان عيسى حراث ، ووزارة الثقافة التي ورغم العهود التي تأتي في كل مرة من وزرائها المتعاقبين عليها ‘لا أن جراية الممثلين مازالت في حدود الـ300 دينار في الشهر ، وهو مبلغ لا تؤمّن حاجتهم أمام ارتفاع مستوى المعيشة .

وتبقى المسؤولية جماعية حسب عدد من الممثلين إذ يتقاسمها الفنان ووزارة الشؤون الثقافية ، التي لابد ان توفر الشغل لهم ومن خلال التحكم السليم والواعي في توجيه الدعم وإن تأملنا أكثر في المشهد فإن للفنان دورًا في سوء وضعيته ، مثلما ذكرنا من قبل لأن النجومية والأضواء التي عرفوها أعوام السبعينات والثمانينات وحتى التسعينات سرقتهم من التخطيط لمستقبلهم وتأمين حياتهم ما بعد التقاعد من خلال الانخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ، وتوفير جراية تقاعد يمكنها أن تؤمن لهم حاجياتهم ، وهذه الوضعية مر بها الكثير من الفنانين الذين يواجهون المرض والعوز المادي في الآن ذاته . 

وإن كانت المعايدات والزيارات للمرضى من الفنانين والمثقفين هي عادة لدى وزراء الثقافة فهي ليست الحل للارتقاء بوضعية الفنان التونسي ، وهذه العادة لن تغير من أزمة الفنان والمبدع التي أصبحت لا تحتمل بالنسبة لعدد منهم ممن يعانون الخصاصة على المستويات كافة ورغم أنه في كل مرة يستلم شخص منصب وزارة الثقافة يتحدث عن ملف وضعية الفنانين ويعد بتحسينها وهو ما انطلق فيه الوزير الأسبق مراد الصكلي ـ ثم تحدثت لطيفة لخضر ، مرورًا بسنية مبارك ، وصولًا إلى محمد زين العابدين يبقى الملف مفتوحًا إلى حين يتم تنفيذ ما تم التخطيط له من قبل وهو قوانين وتشريعات واضحة تكفل حقوق الفنان باعتباره مواطنًا له الحق في العيش الكريم.

 

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ممثلون تونسيون يعانون من الخصاصة والعوز والمرض والفقر ممثلون تونسيون يعانون من الخصاصة والعوز والمرض والفقر



ظهرت بجاكيت من قماش التويد من تصميم "هيوغو بوس"

أجمل إطلالات ملكة إسبانيا أثناء فترة "الحجر المنزلي"

مدريد ـ فلسطين اليوم
تشتهر اطلالات الملكة ليتيزيا بالرقي والاناقة،  التي تخطف بها الأنظار في كل المناسبات التي تشارك فيها، وفيروس كورونا لم يمنع ملكة إسبانيا من أن تتألق بتصاميم كلاسيكية وعملية خلال نشاطاتها في الفترة الأخيرة خصوصاً مع بدء التخفيف من الإجراءات المشددة التي اتخذتها البلدان حول العالم وبدء عودة الحياة الى ما يشبه طبيعتها وبشكل تدريجيّ، وفيما يلي هي تعرض اجمل اطلالات الملكة ليتيزيا في فترة الحجر المنزلي. الملكة ليتيزيا تعشق تصميم البدلة التي تختارها في عدد من المناسبات. وفيما كانت تختار البدلة بالألوان مثل الأحمر والزهري، تميل في الفترة الأخيرة إنتقاء أزياء بدرجات ألوان كلاسيكية أكثر مثل الأسود والرمادي والأبيض. تألقت الملكة ليتيزيا ببدلة كلاسيكية من مجموعة Hugo Boss، كما خطفت الأنظار بعدد من تصاميم البلايزر، واحدة مثلاً بنقش...المزيد

GMT 06:01 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

صيحات جديدة من إكسسوارات "الصدف" الشبابية لصيف 2020
 فلسطين اليوم - صيحات جديدة من إكسسوارات "الصدف" الشبابية لصيف 2020

GMT 09:32 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تشعر بالإرهاق وتدرك أن الحلول يجب أن تأتي من داخلك

GMT 14:26 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 08:51 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

يتحدث هذا اليوم عن بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 15:43 2019 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

أفضل الطرق لتنسيق الملابس الشتوية للرجال خلال الموسم الجاري

GMT 05:55 2016 الخميس ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مصمم يخرج عن المألوف ويعرض فساتين زفاف فاضحة

GMT 10:12 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على كيفية إختيار اشكال نوافذ المنزل الخارجية

GMT 12:01 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

صافيناز تنشر صورة لها بـ" المايوه " وهي بعمر الـ 16 عامًا

GMT 12:37 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

مصر تشارك العالم في الاحتفال بـ"يوم البيئة"

GMT 00:35 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

ننشر قائمة بأكثر عارضات الأزياء أجرًا في العالم

GMT 12:57 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

مطعم "سراج" يأخذك في رحلة عبر الزمن على طول الساحل المتوسطي
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday