سر تأثير مسلسل الأسطورة على شخصية الأطفال والمراهقين في المجتمع
آخر تحديث GMT 10:00:06
 فلسطين اليوم -

في ظل الغزو الفكري والثقافي للأعمال التلفزيونية

سر تأثير مسلسل "الأسطورة" على شخصية الأطفال والمراهقين في المجتمع

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - سر تأثير مسلسل "الأسطورة" على شخصية الأطفال والمراهقين في المجتمع

تأثير مسلسل الأسطورة على شخصية الأطفال والمراهقين
القاهرة / سارة رفعت

تقدّم الدراما العديد من الشخصيات السلبية التي ينجذب إليها المشاهد لما لها من قوة في التعامل مع الآخرين، مثلما حدث في مسلسل "الأسطورة" الذي قام ببطولته الفنان محمد رمضان، ولاقى متابعه ومشاهده من قبل الجمهور بشكل كبير، ووجدنا أثناء عرض المسلسل، انجذاب الشباب لهذه الشخصية ومحاولة تقليدها حيث قاموا بأداء نفس قصة الشعر والملابس وطريقة المشي التي كان يؤديها في المسلسل، وليس هذا فقط، بل وجدنا تيشرتات مطبوع عليها صورة الممثل محمد رمضان في المسلسل، كما قام البعض برسم وجهه على الميداليات، وبالتالي أصبح لدينا العديد من الأساطير وليس أسطورة الفنان محمد رمضان فقط، الذي كان له أثر سلبي على الشباب.

سر تأثير مسلسل الأسطورة على شخصية الأطفال والمراهقين في المجتمع

وأكد أستاذ التنمية والتخطيط في جامعة الفيوم، ورئيس الاتحاد المصري لسياسات التنمية والحماية الاجتماعية الدكتور صلاح هاشم، إن الفن إما أن يرفع من قيمة الدولة أو يعمل على انهيارها وهدم قيمها، مشددًا على أن التركيز على العنف في الدراما يُعد خطورة كبيرة على جيل كامل من الشباب ويهدد سلوكيات الأطفال، خاصة أن المسلسلات تتناول مشاكل المجتمع بصورة سلبية تؤثر عليه، لافتًا إلى أن مسلسل الأسطورة الذي تم إذاعته في رمضان وغيره من المسلسلات تعطي رسالة سلبية للنشئ بأن يأخذ حقه بالسلاح والقتل، فالفنان محمد رمضان أصبح نموذجًا للبطل الشعبي لدى الشباب، بكل ما يدعو له ويحرض عليه من عنف وبلطجة بعيدًا عن سلطة المجتمع والدولة والقانون، فضلاً عن أن الدراما النسائية أيضًا أتت بنماذج أبرزت العنف بشكل كبير بل وجعلت الأسرة تتعاطف مع الشخصية الخائنة، فالدراما المصرية تقتل كل إيجابيات المجتمع المصري وتعلي صوت القيم الهادمة للمجتمع.

وأضاف، أن السبب في ذلك هو أننا نعاني من فراغ ثقافي وديني وإعلامي كبير وبدلًا من أن نملأه بتقديم قصص هادفة للشباب، تزال تؤثر في عقول الكثيرين، نقدم لهم هذه المسلسلات التي تتضمن حوارًا مبتذلاً ومشاهد تؤثر سلبًا عليهم، كما أن الدراما المصرية تجبرنا على التعاطف مع بطل المسلسل، بل تقديسه وتقليده، وهو أسوأ ما تقدمه الدراما.

سر تأثير مسلسل الأسطورة على شخصية الأطفال والمراهقين في المجتمع

وأوضح هاشم، أن الدولة تنفق المليارات لمكافحة الإرهاب والعنف، فنجد الدراما تقدّم نماذج وشخصيات تحرض وتشجع على العنف، التى بدورها تهدر جهود الدولة، مؤكداً علي تأثير الدراما السلبي من خلال هذه الأعمال على الأمن القومي والسياحة في مصر، مستكملاً حديثة قائلاً: إن الأفضل هو أن تبرز  الدراما محاسن الشعب والبلد ومعالمها الجميلة، حتى تبث الأمان والطمأنينة للمشاهد مثلما فعلت الدراما التركية والهندية، فإستطاعتا جذب السياحة بشكل كبير، كما أن الإعلام السلبي هو الذي يعكس ويعمم سلوكيات المجتمع السيئة ويظهرها وتتحول من مشكلة اجتماعية صغيرة إلى ظاهرة اجتماعية، فمن المفترض أن يعمل الإعلام على تطوير المجتمع إلى الأفضل، وكذلك دور الدراما فعليها أن تُظهِر الحسِن في الشارع المصري لا أن تنقل جزءً من الواقع، فالتليفزيون ما زال له تأثيره في التثقيف وتشكيل الوعي.

وأوضح أن المؤلفين أصبحوا يختارون نماذج شاذه ليكونوا نماذج يحتذى بها بهدف الترويج فقط دون مراعاة معايير وقواعد المجتمع، ما يجعلها عبئًا على أفراد الشعب، مشيرًا إلى أن الرقابة على المصنفات الفنية يجب أن تقوم بدورها حتى لا تقدم للمشاهد ما يفسد أخلاقه مثلما حدث في واقعة الفيوم التي انتقم فيها أحد الأشخاص بإلباس آخر "قميص نوم" بعد نشره صورة فتاة عارية على النت، وهو ما يتشابه مع أحداث مسلسل "الأسطورة".

وأشار إلى ضرورة ترسيخ مبدأ أن اختراق القانون هو أمر غير صحيح ويعاقب عليه، فلا بد من أعمال تنبذ العنف وتوضح سلبياته وتبث السلام والمحبة بين الجميع، أصبحنا نفتقد لمثل هذة الأعمال القيمة الهادفة التى تبنى المجتمع.

ومن جانبه أكد أستاذ علم الاجتماع في الجامعة الأميركية الدكتور سعيد صادق، أن التلفزيون كان بالأمس أداة للتبصير والتوعية، إلا أنه اليوم أصبح يبث لنا كل ما هو غير هادف بل يهدم القيم المتجتمعة التي تربينا عليها، مشيرًا إلى أن كل فنان يسعى للظهور في مظهر مختلف في كل عمل فنى للفت أنظار المشاهدين أمام شاشات الفضائيات، فمحاكاة الشباب لنجوم الفن والرياضة، في ملبسهم وقصة الشعر، هى ليست ظاهرة حديثة، ولكنها تطّبق في العالم كله ليس مصر فقط.

ولكن أصبحت بعض الأعمال الدرامية والسينمائية ترسخ في أذهان الجميع أن المناطق الشعبية ما هى إلا لتجار المخدرات والأسلحة والبلطجية، وليس هذا فقط، بل سعت لإبراز أن المحترم لايمكنه أن ينال حقوقه في الوقت ذاته ينال البلطجي حقوقه كافة، والذي بدوره يؤدي إلى مزيد من التدني الأخلاقي، ويؤثر بالتالي على عقول وسلوكيات المراهقيين والأطفال التي بدت تتسم بالعنف، مشيرًا إلى أننا أصبحنا نفتقر إلى الأعمال الفنية التي كانت تجمع الأسرة المصرية مثل يوميات ونيس والشهد والدموع وليالي الحلمية وغيرها من المسلسلات التى كنا ننتظرها صغارًا وكبارًا.

ومن جانب آخر، قالت  أستاذ الطب النفسي في جامعة عين شمس الدكتورة هبة العيسوي، أن مسلسلات العنف لها تأثير على سلوك الطفل لأن الأطفال تتعلم من خلال ملاحظة الآخرين، وكذلك الشباب الأصغر سنًا الذين هم الأكثر تأثرًا لأنهم على الجانب الآخر لم يجدوا قيمًا مناهضة لمنظومة القيم السلبية المفروضة عليهم، لاسيما أنهم في مرحلة عمرية قابلة للتأثر بما تتلقى من كل المؤثرات الحياتيىة حولها، مشيرة ًلى ضرورة تنمية القيم الإنسانية السليمة في الطفل والمراهق، والابتعاد عن مثل هذه الأعمال الدرامية والبرامج التي تهدم ما تبنيه الأسرة لأعوام.

وأضافت أن هذة الأعمال تجارية بحته، تهدف للربح غير مكترثين لما سيتركه ناتج عملهم الفني على أبنائهم، ويُعد هذا النوع من الأعمال الفنية، أداة لتدمير ثقافة المجتمع وعقول الشباب، كما أن مشاهد العري والشتائم البذيئة التي تتواجد في الأعمال الفنية تؤدي تدريجيًا إلى إفساد الأخلاق والذوق العام وتدهور لغة الحوار بين فئات المجتمع.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سر تأثير مسلسل الأسطورة على شخصية الأطفال والمراهقين في المجتمع سر تأثير مسلسل الأسطورة على شخصية الأطفال والمراهقين في المجتمع



إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 07:13 2020 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أقل من ٧٠٠ صوت وينتهي الفرز في ولاية جورجيا

GMT 11:15 2017 الثلاثاء ,21 شباط / فبراير

أتلتيكو يصطدم بليفركوزن مع غياب غابي ولويس

GMT 03:27 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

روتانا" تحدّد موعدا جديدا لحفلة محمد عبده في السعودية"

GMT 08:37 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"القوس" في كانون الأول 2019

GMT 19:16 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

"سانتياغو برنابيو" يستضيف إياب نهائي كأس "ليبرتادوريس"

GMT 13:09 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار مبتكرة لتزيين نوافذ المنزل بالورود والزهور

GMT 06:48 2018 الأربعاء ,07 آذار/ مارس

كايا جيربر تتألق بفستان دانتيل أسود من "شانيل"
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday