زراعة قلب صناعي لمريض يعاني من فشل حادٍّ في عمل عضلة القلب
آخر تحديث GMT 14:12:00
 فلسطين اليوم -

الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وأجراها طبيب فلسطيني

زراعة قلب صناعي لمريض يعاني من فشل حادٍّ في عمل عضلة القلب

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - زراعة قلب صناعي لمريض يعاني من فشل حادٍّ في عمل عضلة القلب

زراعة قلب صناعي
نابلس – علياء بدر

أجرى فريق طبي فلسطيني، الأسبوع الماضي، عملية جراحية تعدّ الأولى من نوعها في فلسطين ومنطقة الشرق الأوسط، تمّت خلالها زراعة قلب صناعي لمريض يعاني من فشل حاد في عمل عضلة القلب منذ ثلاث سنوات.

وأوضح المشرف على الفريق الطبي الذي أجرى العملية الجراحية في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، البروفيسور سليم الحاج يحيى، أن الشاب المريض أحمد سياعرة (19 عامًا)، عانى من تضخم في عضلة القلب وفشل في وظائفها بنسبة 90 في المائة، منذ أن كان في السادسة عشرة من العمر.

وأشار الرئيس التنفيذي لمستشفى "النجاح الوطني" في مدينة نابلس، إلى أن المريض سياعرة وصل إلى المستشفى قبل أربعة أشهر، بعد أن كان قد تنقل بين عدد من المستشفيات المحلية، وبعد إجراء الكشوفات المطلوبة تبيَّنت الحالة التي يعاني منها بشكل واضح، وعندها مباشرة بدأت مرحلة تجهيز المريض لإخضاعه لعملية زراعة القلب الصناعي.

ولفت إلى أن المستشفى كان قد بدأ منذ عام، إعداد وتحضير غرفة العمليات اللازمة لمثل هذا النوع من العمليات، وتوفير المعدات والطاقم الطبي المختص لإجراء عملية بهذا التعقيد والخطورة.
وأوضح البروفيسور أن العملية تحتاج إلى دقة متناهية، وتنطوي على "تحدٍّ علمي تكنولوجي وطبي جراحي".

وشدّد المستشار السابق للحكومة البريطانية لشؤون زراعة الأعضاء، على أن العملية تحتاج لفريق متكامل بارع وليس طبيبًا واحدًا مختصًّا، حيث بلغ عدد الفريق الذي أجرى العملية 15 فردًا بين طبيب مختص وفنيي تخدير وممرضين تم تدريبهم في المستشفى ذاته، ناهيك عن الطواقم الأخرى في المستشفى، والتي كان لها دور في العملية التي استمرت لـ 10 ساعات متواصلة، خاصة أقسام الأشعة والمختبر وغيرها.

وروى بعض تفاصيل العملية، قائلاً "لقد تم شق صدر الشاب المريض وربطه بماكينة قلب ورئتين صناعية، وتمّت زراعة القلب الاصطناعي الذي هو عبارة عن مضخة ذكية مصنوعة من مادة التاتينيوم، والتي تم اختراعها نتيجة أبحاث استمرت لأكثر من 15 عامًا".

وبيّن أن هذه المضخة تعتمد على مجال مغناطيسي يتم من خلالها سحب الدم من القلب الذي يعتبر دوره كقناة مرور، إلى الشريان الأبهر، وتكون المضخة مربوطة ببطارية وجهاز صغير خارج الجسم يشبه الجهاز النقال، ويتم من خلاله التحكم بمعايير المضخة والتعرف على كمية الكهرباء والمجال المغناطيسي داخل القلب.

ولفت البروفيسور الذي أشرف على عمليات زراعة قلب صناعي في بعض دول العالم، أن هناك دراسات علمية يتم العمل عليها من أجل الوصول إلى تطوير هذا القلب ليقتصر وجوده داخل جسم الإنسان ويتم التحكم به عن طريق اللمس من فوق طبقة الجلد، مشيراً إلى أن القلب الصناعي الذي تم زراعته للشاب سياعرة ولعدد من المرضى في العالم، يمكن أن يبقى صالحا لأكثر من سبعين عاما، أو إزالته مع الوقت في حال عاد القلب إلى وضعه الطبيعي، والتزم المريض بالتوجيهات الطبية المطلوبة للحفاظ على سلامة القلب الصناعي من أي خلل.
وأعلن أن المريض يستطيع ممارسة عمله وحياته الطبيعية ما دام ملتزما بالإرشادات الطبية، واستمر في مراجعة الطبيب المختص بمتابعة حالته الصحية.

وبشأن إمكان إجراء عمليات مماثلة في المستقبل وتكلفتها، قال البروفيسور الفلسطيني "الإمكانية قائمة، بل إنها أصبحت متوافرة بصورة أسرع في المرات المقبلة، ويجري حاليًّا التجهيز لعملية أخرى لشاب فلسطيني يعاني من المشكلة الصحية نفسها".

وتفوّق كلفة هذه العملية حوالي ربع مليون دولار في المستشفيات البريطانية المتخصّصة في إجراء هذا النوع من الجراحة، في حين أن كلفة إجرائها في مستشفى "النجاح" في مدينة نابلس بلغت حوالي 90 ألف دولار، "وبالجودة والنتائج نفسها"، وفق ما أعلن عنه الفريق الطبي المشرف على العملية.

وأكد أن الإعلان عن إجراء العملية "ليس مجرد حدث إعلامي فقط"، وإن الهدف الرئيس هو "نقل رسالة للمجتمع الفلسطيني والعربي، مفادها أن هناك عقولا وطاقات فلسطينية قادرة على فعل المستحيل، وتحقيق ما عجز الكثيرون عن إنجازه، على الرغم من كل العوائق الموجودة وعلى رأسها الاحتلال".

وأكّد البروفيسور أن "ما حدث في فلسطين على الرغم من وجود الاحتلال الإسرائيلي والعقبات التي يضعها، لا سيّما منعه لدخول بعض الأجهزة والمعدات الطبية للأراضي الفلسطيني بحجج أمنية، يعدّ إنجازا للشعب الفلسطيني برمته، وهي خطوة إلى عودة الثقة في الطبيب الفلسطيني وإمكاناته وإبداعاته"، وأكد على إيمانه بالعقل والإبداع الفلسطيني والعربي، وأهمية عمل الفريق الكامل والمتكامل.

وكشف الحاج يحيى وهو أحد مؤسسي برنامج زراعة القلب الصناعي في اسكتلندا وأول من عمل عملية القلب الصناعي فيها، أن إنجازات كهذه تُعيد الثقة للطب والأطباء الفلسطينيين، والمطلوب القيام بخطوات وبذل جهود لتحفيز العقول الفلسطينية الموجودة في الخارج للعودة إلى الأراضي الفلسطينية.

وبيّن أن هناك اتصالات تصل من كفاءات فلسطينية موجودة في الخارج ترغب في العودة إلى فلسطين، على الرغم من الواقع الموجود، مشيرا إلى أن بعض هذه الكفاءات مختصة بموضوع القلب وزراعة النخاع، وغيرها من التخصصات النادرة في العالم.

ودعا الحاج يحيى الجمهور الفلسطيني إلى تقوية ثقته في العقول الفلسطينية الطبية، في ظل التقدم المتسارع في جميع الاختصاصات والإنجازات المختلفة في هذا القطاع
وأشادت والدة المريض سياعرة بالدور الذي لعبه الطاقم الطبي الفلسطيني، خلال العملية التي أجريت لنجلها أخيرًا.
وشدّدت على أن ثقافة الفلسطينيين تجاه العقول والكفاءات المحلية يجب أن تتغير، وتتحول إلى ثقة كبيرة في ظل الخبرات الكثيرة المتوافرة في الساحة الطبية الفلسطينية.
وأوضحت "إن قدرات الآخرين لن تكون بأفضل مما هو عليه في فلسطين، وليس أدل على ذلك العملية الأخيرة التي أُجريت لنجلي، والتي قلّما يتم تحقيقها في كثير من دول العالم التي تتغنى بالتطور والتقدم، والتي تتوافر فيها كل الإمكانات دون أية عوائق".

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زراعة قلب صناعي لمريض يعاني من فشل حادٍّ في عمل عضلة القلب زراعة قلب صناعي لمريض يعاني من فشل حادٍّ في عمل عضلة القلب



 فلسطين اليوم -

أعادتنا هذه الموضة إلى عالم الأربعينات والخمسينات

تعرفي على إطلالات النجمات العالميات بأسلوب "الريترو"

القاهرة ـ فلسطين اليوم
تنوّع النجمات في إطلالاتهن على السجادة الحمراء، فمنهن من يقررن اعتماد طابعًا معينًا ومنهن من يفضلن البساطة، إلا أننا لاحظنا أن عددًا من النجمات العالمية فضلن هذه الفترة اعتماد موضة الريترو المستوحاة من الحقبات القديمة بحيث اخترن فساتين ذات قصات قديمة وقرروا اعادتها الى الواجهة. لذا تعرفي الى أبرز من اعتمدها، وكيف يمكن أن تنسقيها بأسلوبك الخاص. فساتين بطابع الريترو لا يمكن أن تغيب التصاميم القديمة عن ساحة الموضة فهي تعتبر هوية الموضة الحالية وارثها الثمين. من هنا قررت النجمات أن يعدن هذه الموضة الى الساحة الجمالية والخاصة بعالم الموضة تحديداً، فرأينا فساتين بقصات متنوعة مستوحاة من الحقبات الماضية. عودة الى أربعينات وخمسينات القرن الماضي لا تُشكّل العودة في الصيحات ‘لى سنوات قليلة مضت، بل على العكس أعادتنا هذه الموضة ...المزيد

GMT 10:19 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

شاهدي موديلات فساتين باللون الليلكي موضة خريف وشتاء 2021
 فلسطين اليوم - شاهدي موديلات فساتين باللون الليلكي موضة خريف وشتاء 2021

GMT 10:26 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على خطوات صناعة زينة شجرة كريسماس زجاجية
 فلسطين اليوم - تعرفي على خطوات صناعة زينة شجرة كريسماس زجاجية

GMT 08:21 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الميزان" في كانون الأول 2019

GMT 12:29 2018 السبت ,23 حزيران / يونيو

تعرّف على فوائد صيام الأيام الستة من شهر شوال

GMT 05:13 2018 الأربعاء ,16 أيار / مايو

بيت الشجرة يعدّ ملاذًا مثاليًا لمحبي الطبيعة

GMT 13:41 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

مقادير وطريقة إعداد الفول المدمس في المنزل

GMT 23:02 2015 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

الأيائل تعود إلى الدنمارك بعد غياب خمسة آلاف عام

GMT 00:49 2017 الثلاثاء ,06 حزيران / يونيو

سمية أبو شادي تكشف عن مجموعة أزياء للمحجّبات

GMT 12:19 2015 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التركمان في فلسطين

GMT 10:20 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

رانيا فريد شوفي تشارك جمهورها بصور من عيد ميلاد ابنتيها
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday