عام كامل على تشكيل حكومة التوافق الوطني وأزمات قطاع غزة تراوح مكانها
آخر تحديث GMT 06:42:01
 فلسطين اليوم -

محللون سياسيون اعتبروا أنَّ السبب يكمن في التمترس خلف المصالح الحزبية

عام كامل على تشكيل حكومة التوافق الوطني وأزمات قطاع غزة تراوح مكانها

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - عام كامل على تشكيل حكومة التوافق الوطني وأزمات قطاع غزة تراوح مكانها

حكومة التوافق الوطني
غزة - محمد حبيب

يمر اليوم الثلاثاء، عام كامل على تشكيل حكومة التوافق الوطني الفلسطيني، فيما لا تزال أزمات غزة التي حلم الشعب الفلسطيني بأن تحل مع تشكيل الحكومة تراوح مكانها، حيث تستمر معاناة حوالي مليوني مواطن في القطاع.

وأعلن رئيس السلطة محمود عباس في 2 حزيران / يونيو الماضي تشكيل حكومة التوافق الوطني من شخصيات مستقلة لا تتبع لأي من الفصائل الفلسطينية بعد مشاورات مكثفة أجريت في غزة بين وفد منظمة التحرير الفلسطينية وحركة "حماس".

وأكد القيادي في "الجبهة الديمقراطية" طلال أبو ظريفة أنَّ "عدم امتلاك كل من فتح وحماس للإرادة السياسية وكذلك التشبث بالمصالح الفئوية والتأثر بالضغوط والرهانات الإقليمية والدولية، هو السبب الرئيسي في فشل حكومة التوافق، والذي كان من المفترض أن يدعم ويمكن الطرفين الحكومة في أداء في ظل ما تواجهه الحالة الفلسطينية من تحديات كبرى تضعها حكومة نتنياهو، بتطرفها ورفضها للدولة الفلسطينية وللحد الأدنى من الحقوق الوطنية الفلسطينية، وتقديم إغراءات وهمية بهدف تحويل الانقسام إلى انفصال غزة عن الضفة وضرب المشروع الوطني الفلسطيني".

وأضاف أبو ظريفة :"أن الحل الثنائي الفاشل بين الحكومة وحركة حماس في حل مشكلة موظفي حماس، كان العقدة المباشرة أمام تفعيل حكومة التوافق واستلامها للمعابر والشروع بعملية الأعمار والاتفاق على توحيد الأجهزة الأمنية وغير ذلك".

وأوضح أنَّ المطلوب من حركة "حماس" تمكين الحكومة من الاضطلاع بدورها وتسليمها المعابر من أجل فتحها باعتبار المصالحة طريق كسر الحصار والإعمار، ودون رهن ذلك بحل مشكلة الموظفين المحقة، وعلى اللجنة التنفيذية والحكومة فتح حوار مع السلطات المصرية من أجل فتح معبر رفح وتطوير وظائفه للخلاص من مآسي إغلاقه المتواصل.

وبيَّن أنَّ خلاص غزة من كارثة الدمار والحصار، والتدهور المريع للأوضاع المعيشية، ودفن مشاريع انفصالها عن الضفة، يتطلب العمل الجاد من أجل إنهاء الانقسام عبر المشروع الفوري بحوار وطني شامل لإزالة العقبات من أمام تفعيل حكومة التوافق الوطني واستنهاض أوسع ضغط شعبي ووطني على حركتي فتح وحماس من أجل استعادة الوحدة طريق الأعمار وكسر الحصار.

ويرى متابعون ومختصون أن حكومة التوافق فشلت فشلا ذريعا في تحقيق المهام التي تشكلت من أجلها، وفي مقدمتها إنهاء الحصار المفروض على غزة والتحضير للانتخابات والقيام بعملية إعادة الأعمار.

ويؤكد الدكتور مخيمر أبو سعدة أنَّ حكومة التوافق لن تستطيع الاستمرار بهذا الشكل في المرحلة المقبلة، في ظل استمرار المناكفات السياسية بيت حركتي "فتح" و"حماس"، وحتى إن كان هناك تعديل وزاري قريبًا كإجراء إسعافي لإنقاذ الحكومة، فلا يشكل هذا الحل ضمان لنجاح عمل الحكومة.
وأشار أبو سعدة إلى أنَّ الوضع المأساوي على الصعيد السياسي والإنساني يفرض على طرفي الانقسام أن تتوفر لديهم الإرادة السياسية اللازمة لإنجاح عمل الحكومة في المرحلة المقبلة باعتبارها مرحلة حساسة وخطيرة على كافة المستويات.

وأرجع السبب في فشل عمل الحكومة، هو حالة المناكفات السياسية والتمترس خلف المصالح الحزبية، لكل من "فتح وحماس"، التي ترى كل واحدة منهما مصلحتها الحزبية أسمى من مصالح الوطن وهموم المواطنين وحتى عمل الحكومة، وليس أدل على ذلك من فشل الزيارات الثلاث التي قامت بها الحكومة لغزة في ترجمة التفاهمات الاتفاقيات التي جرت نظرا لاختلاف البرامج والأهداف والمسارات السياسية. فتنفيذ الاتفاقات الموقعة بين الطرفين مسالة ضرورية لإنجاح عمل الحكومة.

ويرى الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف، أنَّ من أهم أسباب فشل الحكومة هو عدم وجود قرار سياسي لدى رئيس السلطة محمود عباس بحل أزمات غزة، “وأن تقوم الحكومة بدورها وهو ما يجعلها أسيرة وغير قادرة على التحرك ويجعلها عاجزة حتى اللحظة”.

وأبرز الصواف أنَّ أزمات الشعب الفلسطيني لا تحلها حكومة توافق، مشيرا إلى أن الحل في إعطاء هذه الحكومة مهلة زمنية محددة وإن لم تلتزم بواجباتها مطلوب من الفصائل الفلسطينية أن تتحرك لإنقاذ هذا الشعب وعلى حركة "حماس" ألا ترجع مرة أخرى لهذه الحكومة.

وذكر أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الإسلامية وليد المدلل أنّ من أهم الحلول للخروج من أزمات الشعب الفلسطيني في ظل فشل حكومة الوفاق هو الدعوة إلى حوار وطني حقيقي سواء كان من القوى الوطنية أو الجماهيرية يعاد من خلاله تقويم المرحلة السابقة وبناء استراتيجية على قاعدة الوحدة وتطبيق المصالحة، وعدم ترك الأمر للقوى السياسية والتراشق الإعلامي وتجاهل أزمات الشعب.

واعتبر المدلل أن من أسباب فشل الحكومة هو أن الاحتلال لا يريد تحقيق المصالحة، ويسعى جاهدًا لإفشال الوحدة الوطنية، ناهيك عن أي السلطة لم تقدم أي مبادرة حقيقية لحل أزمات غزة.

ولفت الكاتب فهمي شراب إلى أنَّ الفرصة لا تزال في مرمى السلطة لكي تنجح على الصعيد الداخلي في ضوء فشل المفاوضات وتراجع الحالة الفلسطينية.

وتعجب شراب من استمرار طلب حكومة التوافق من ممارسة صلاحياتها في غزة، قائلًا: “إذا كانت حكومة الوفاق ممنوعة من ممارسة صلاحياتها في غزة؛ فلماذا تستمر في عملها؟!، ولماذا تطلب التمديد؟!، ولماذا تعقد جلساتها الأسبوعية وتحضر المؤتمرات الدولية الخاصة بمساعدة غزة ماليًّا؟!، ولماذا تطالب الدول المانحة بالإيفاء؟!”.

واعتبر أنَّ استمرار أزمات غزة لا يشكل تهديدًا على حركة "حماس"، مدللًا على ذلك بما جاء في اعترافات وتصريحات كبار القادة الأمنيين والعسكريين الإسرائيليين، مضيفا "السلطة بعيدة جغرافيًا عن غزة ومنفتحة على العالم ولا يهمها أمر غزة، والخاسر الأكبر هو المواطن والقضية الفلسطينية نفسها التي تراجعت كثيرًا بسبب هذا الانقسام".

ورأى شراب أنَّ عملية إتمام المصالحة لا تحتاج إلى اتفاق جديد أو رعاية أجنبية، بل إرادة حقيقية من ثلة محصورة من الشخصيات الفلسطينية التي هي نفسها من يعطل إتمام المصالحة لتعارضها ومصالحها الشخصية.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عام كامل على تشكيل حكومة التوافق الوطني وأزمات قطاع غزة تراوح مكانها عام كامل على تشكيل حكومة التوافق الوطني وأزمات قطاع غزة تراوح مكانها



 فلسطين اليوم -

أعادتنا هذه الموضة إلى عالم الأربعينات والخمسينات

تعرفي على إطلالات النجمات العالميات بأسلوب "الريترو"

القاهرة ـ فلسطين اليوم
تنوّع النجمات في إطلالاتهن على السجادة الحمراء، فمنهن من يقررن اعتماد طابعًا معينًا ومنهن من يفضلن البساطة، إلا أننا لاحظنا أن عددًا من النجمات العالمية فضلن هذه الفترة اعتماد موضة الريترو المستوحاة من الحقبات القديمة بحيث اخترن فساتين ذات قصات قديمة وقرروا اعادتها الى الواجهة. لذا تعرفي الى أبرز من اعتمدها، وكيف يمكن أن تنسقيها بأسلوبك الخاص. فساتين بطابع الريترو لا يمكن أن تغيب التصاميم القديمة عن ساحة الموضة فهي تعتبر هوية الموضة الحالية وارثها الثمين. من هنا قررت النجمات أن يعدن هذه الموضة الى الساحة الجمالية والخاصة بعالم الموضة تحديداً، فرأينا فساتين بقصات متنوعة مستوحاة من الحقبات الماضية. عودة الى أربعينات وخمسينات القرن الماضي لا تُشكّل العودة في الصيحات ‘لى سنوات قليلة مضت، بل على العكس أعادتنا هذه الموضة ...المزيد

GMT 07:55 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد
 فلسطين اليوم - عارضة مصرية تثير الجدل بـ"أهرامات سقارة" ووزارة الآثار ترد

GMT 08:42 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020
 فلسطين اليوم - تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020

GMT 07:48 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك
 فلسطين اليوم - 3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك

GMT 11:41 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 12:28 2020 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتلال يبعد مقدسيا عن المسجد الأقصى لخمس شهور

GMT 21:53 2015 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

البشرة السمراء تحتاج لألوان شعر تبرز جمالها

GMT 01:43 2017 الأحد ,29 كانون الثاني / يناير

أفراح العرس في السودان لها طقوس ومورثات مختلفة

GMT 06:18 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 04:54 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

صور نادرة تُظهر حَمْل النجمة مارلين مونرو عام 1960

GMT 16:15 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

افضل عطور "جيفنشي" للتمتع بسحر وجاذبية في امسياتك الراقية

GMT 18:27 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد الكركم لعلاج القولون
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday