محاكمة ابن الرئيس الجزائري تثير جدلًا حادًا بشأن استقلال القضاء
آخر تحديث GMT 08:17:00
 فلسطين اليوم -

طلاب الجامعات يواصلون التظاهر طلبًا لـ"التغيير الجذري للنظام"

محاكمة ابن الرئيس الجزائري تثير جدلًا حادًا بشأن "استقلال القضاء"

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - محاكمة ابن الرئيس الجزائري تثير جدلًا حادًا بشأن "استقلال القضاء"

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون
الجزائر - فلسطين اليوم

في حين تنطلق اليوم محاكمة نجل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في قضية فساد في العقار، مرتبطة بتهريب المخدرات، تظاهر أمس المئات من طلاب الجامعات بالعاصمة والمدن الكبيرة، تعبيرًا عن عدم اعترافهم برئيس الجمهورية، بحجة أنه "جاء إلى الحكم بفضل انتخابات نظمتها عصابة الرئيس السابق (عبد العزيز بوتفليقة)".وتبدأ بمحكمة الجنح "سيدي امحمد بالعاصمة"، صباح اليوم، أطوار محاكمة غير عادية، لوجود خالد تبون (نجل رئيس الجمهورية) ضمن مجموعة من المتهمين، أبرزهم رجل الأعمال تاجر اللحوم الحمراء المستثمر العقاري كمال شيخي، الشهير بـ"البوشي" (الجزار)، وهو المتهم الرئيسي، إضافة إلى قاضيين، وابن والي سابق رئيس بلدية بالعاصمة، والسائق الشخصي لمدير الشرطة السابق اللواء عبد الغني هامل، المسجون هو أيضًا بتهم فساد.

وتم سجن هؤلاء المتهمين في مايو (أيار) 2018، إثر مصادرة 7 قناطير من الكوكايين على ظهر سفينة، كانت مخبأة مع أطنان من اللحوم الحمراء تابعة لشيخي، استوردها من البرازيل، في إطار صفقة تجارية مع الجيش الجزائري.غير أن المحاكمة المنتظرة منذ مدة طويلة لا تخص المخدرات، بل قضية فساد في مشروعات عقارية تابعة لشيخي، أثبتها التحقيق في القضية الأصلية. وجاء في التحريات التي أجرتها فصيلة الأبحاث التابعة للدرك أن كثيرًا من البنايات والعمارات التي تعود له بالعاصمة، وفي أرقى أحياء المدن الكبيرة، تمكن من إنجازها في ظرف قصير بفضل تسهيلات استثنائية، وذلك نتيجة تدخل خالد تبون لدى والده الذي كان وقتها وزيرًا للسكن والعمران للحصول على التراخيص اللازمة لذلك.

وكان مراقبون قد توقعوا تأثير هذه القضية سلبًا على تبون، عندما خاض معترك "الرئاسية" التي جرت في 12 من ديسمبر (كانون الأول) الماضي. ويعزى وصوله إلى الحكم إلى رئيس أركان الجيش السابق الفريق أحمد قايد صالح، المتوفي منذ 40 يومًا بسكتة قلبية.ونقلت سلطات سجن الحراش (جنوبي العاصمة) "السجين غير العادي" من الزنزانة التي كانت تجمعه مع عشرات المساجين، ووضعته في عيادة السجن، وذلك منذ انتخابه والده رئيسًا. ويعود السبب إلى احتمال تعرضه لمكروه على أيدي مساجين.

ويحتدم جدل حاد في الأوساط السياسية والإعلامية بخصوص الطريقة التي سيتعامل بها القضاء مع ابن الرئيس، وتطرح تساؤلات من قبيل: هل ستتم تبرئته من التهمة، رغم أن "البوشي" أكد في التحريات أنه استفاد كثيرًا من العلاقة العائلية بين خالد ووالده الوزير؟ وإذا حدث ذلك، فسيواجه الرئيس خلال مدة ولايته الأولى شبهة قوية، تتمثل في "خضوع القضاة لإملاءات لاستصدار حكم على مقاس ابن الرئيس". لكن إذا تمت إدانته، فسيؤثر ذلك لا محالة على سمعة الرئيس، محليًا ودوليًا، لأن تورطه هو شخصيًا في القضية سيتأكد.

وفي سياق مرتبط بالمحاكمات الكبيرة، يعالج "مجلس الاستئناف العسكري" في التاسع من الشهر الحالي ملف لويزة حنون زعيمة "حزب العمال"، والسعيد بوتفليقة شقيق الرئيس السابق، ورئيسي جهاز الاستخبارات سابقًا محمد مدين وبشير طرطاق. وقد استأنف المتهمون الأربعة الحكم الصادر بحقهم في 23 من سبتمبر (أيلول) الماضي في الدرجة الابتدائية، وكان محددًا 15 سنة سجنًا لكل واحد منهم، وذلك بناء على تهمتي "التآمر على سلطة الدولة" و"التآمر على سلطة الجيش". وتتمثل وقائع القضية في مساعٍ أجروها لعزل قائد الجيش، قايد صالح، بعد فترة قصيرة من اندلاع الحراك.

إلى ذلك، خرج طلاب الجامعات في مظاهرات أمس، وذلك للأسبوع الخمسين منذ بداية الحراك الشعبي ضد النظام في 22 من فبراير (شباط) من العام الماضي، وطالبوا بـ"تغيير جذري للنظام". كما طالبوا بـ"الحرية والديمقراطية واستقلال القضاء عن السلطة التنفيذية"، وبـ"دولة مدنية، وليس عسكرية".ورفع طلاب "الجامعة المركزية" صور زملاء لهم اعتقلتهم الشرطة في الأسابيع الماضية بسبب المشاركة في المظاهرات، وأدان القضاء كثيرًا منهم بتهمة "المس بالوحدة الوطنية"، واستعاد بعضهم حريته بعد انتهاء العقوبة (6 أشهر سجنًا في الغالب).

في غضون ذلك، أصدر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أمس، قرارًا بالعفو عن أكثر من ثلاثة آلاف سجين يقضون أحكامًا بالسجن أقل من ستة أشهر، في الوقت الذي يسعى فيه لكسب التأييد بعد أشهر من الاضطرابات السياسية.وقال تبون، الذي أمر الشهر الماضي أيضًا بالإفراج عن عشرات الأشخاص الذين احتُجزوا لمشاركتهم في الاحتجاجات، إن أهم أولوياته استعادة الثقة. كما وعد أيضًا بعملية لعرض تعديلات دستورية على الرأي العام من خلال استفتاء بهدف إلى منح البرلمان دورًا أكبر، وزيادة الحريات السياسية.وبرّأت محكمة في الجزائر أول من أمس، سمير بن العربي، الناشط والقيادي في الحركة الاحتجاجية، الذي احتُجز لأكثر من أربعة أشهر بتهمة الإضرار بالوحدة الوطنية.

قد يهمك أيضا : 

اجتماع للمجلس الأعلى للأمن الجزائري برئاسة عبد المجيد تبون لبحث ملف ليبيا

تظاهرة جديدة في الجزائر غداة إعلان الحكومة والرئيس يلغي منصب نائب وزير الدفاع

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محاكمة ابن الرئيس الجزائري تثير جدلًا حادًا بشأن استقلال القضاء محاكمة ابن الرئيس الجزائري تثير جدلًا حادًا بشأن استقلال القضاء



ارتدت بلوزة بأكمام الثلاثة أرباع مع نهايات غير متماثلة

ملكة بلجيكا تختار اللون البطيخي لملابسها وكمامتها في أحدث ظهور

بروكسل ـ فلسطين اليوم
تُعدّ الملكات والأميرات حول العالم مثالًا يُقتدى بهن عندما يتعلّق الأمرُ بالأزياء والموضة، وذلك لأنّ أزياءهنّ تكون مثالية من ناحية أجود أنواع الأقمشة المُستخدمة، ومُصممة بطريقة راقية بأسلوبٍ بسيطٍ وكلاسيكي، وفي الوقت نفسه تكون إطلالاتهن مُطابقة لآخر صيحات الموضة، ولهذه الأسباب، عادةً ما تُلاحق عدسات الصّحافة والباباراتزي نساء العائلات المالكة في مهامهنّ الرّسمية وغير الرسمية، من أجل إلقاءِ نظرة على إطلالاتهن التي تسطر عناوين الصحف والمجلات العالمية، ويُستنسخ منها ستايلات مُختلفة. وفي صباح اليوم الخميس، طلّت ملكة بلجيكا "ماتيلدا" البالغة من العُمر 46 عامًا في مهمّة ملكية جديدة، زارت من خلالها جيدفلورا، أوستنيوكيكري حيث التقت بالعاملين في قطاع زراعة الزهور لمناقشة تأثير فيروس كورونا على أعمالهم.وفي هذه المهمّة ...المزيد
 فلسطين اليوم - اتجاهات أحذية تمنح فساتينك الأناقة في صيف 2020

GMT 08:05 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 09:31 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

أترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 10:34 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ابتعد عن النقاش والجدال لتخطي الأمور

GMT 01:32 2015 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

عربة "الكوتشي" وسيلة تستقطب السياح في مدينة مراكش

GMT 05:44 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

مكتبات "مودرن رائعة" يمكنك تنفيذها في المنزل

GMT 09:03 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الدلو" في كانون الأول 2019

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

الصين تستعرض أغلى سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 13:18 2018 السبت ,15 أيلول / سبتمبر

تغلبي على احتقان الحلق وحضري اقراص الاستحلاب

GMT 08:36 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تعرف علي أهم أسباب هجرة الرسول إلى المدينة المنورة

GMT 16:44 2018 السبت ,21 إبريل / نيسان

نسّقي الجاكيت المفتوحة مع الحجاب بهذه الطرق

GMT 13:23 2015 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح فعالة ومضمونة لتربية طفلين صغيرين معًا

GMT 02:11 2015 الإثنين ,02 شباط / فبراير

عبير شمس الدين تشارك بـ"على مقاسي" في سباق رمضان

GMT 18:22 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

فوائد الجري ولو لمدة 5 دقائق فقط

GMT 04:04 2017 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

دانية الزهارنة تحوّل الصلصال إلى صناعات مذهلة

GMT 06:06 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

نهال عنبر تنفي وجود تشابه بين برنامج "كلام ستات" و"نفسنه"

GMT 04:37 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

إليكِ من Givenchy"" الشنطة التي ستُغيّر إطلالتك بشكل مُميز
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday