“مظاهرات تاريخية” في شوارع الجزائر في الذكرى الـ65 لـ“ثورة الاستقلال”
آخر تحديث GMT 05:28:12
 فلسطين اليوم -

جدّد الحراك الشعبي رفضه إجراء الانتخابات مع "عصابات" نظام بوتفليقة

“مظاهرات تاريخية” في شوارع الجزائر في الذكرى الـ65 لـ“ثورة الاستقلال”

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - “مظاهرات تاريخية” في شوارع الجزائر في الذكرى الـ65 لـ“ثورة الاستقلال”

حراك الجمعة في الجزائر
الجزائر - فلسطين اليوم

وصف المراقبون حراك الجمعة في الجزائر أمس، الذي تزامن مع الاحتفالات بمرور 65 سنة على تفجير ثورة التحرير ضد الاستعمار الفرنسي (1954 - 1962) بأنه “تاريخي” وغير مسبوق، بعد أن شهدت العاصمة تدفق عشرات الآلاف من الولايات الأخرى، بعضهم قضى الليلة الماضية في العراء متخذين العلم الوطني غطاء، فيما لجأ آخرون إلى أصدقاء وأقارب، كما فتح بعض سكان العاصمة بيوتهم للقادمين من خارجها للمبيت.

وحاولت قوات الأمن في اليومين الأخيرين تشديد الرقابة على مداخل العاصمة لمنع المتظاهرين من اللحاق بالمظاهرات، لكن مع اقتراب الموعد المنتظر منذ مدة طويلة، تأكدت أنه يستحيل وقف المد البشري الهائل دون اللجوء إلى القوة.

وكان اللافت من تصرفات رجال الدرك في نقاط المراقبة أنهم، وعلى غير العادة، كانوا غير مستعدين للتشدد مع المتظاهرين بحكم المناسبة التاريخية الكبيرة، التي وضعت حراك “الجمعة 37” على المحك، ذلك أن السلطة، والجيش تحديدا، راهنا على إضعافه، باعتبار أن ضعفه مؤشر قوي بالنسبة للمسؤولين على توفر شروط نجاح الانتخابات الرئاسية، المقررة في 12 من ديسمبر (كانون الأول) المقبل. أما بالنسبة للمتظاهرين فقد كان عليهم أن يثبتوا بأن الحراك “ما زال على قوته”، التي كان عليها خلال شهري فبراير (شباط) ومارس الماضيين.

اقرأ أيضًا:

قائد الجيش الجزائري يؤكد أن الانتخابات ستجرى في موعدها

ووضعت الشرطة عددا كبيرا من عرباتها على جانبي شوارع العاصمة الرئيسية، وفي محيط الساحات الكبيرة، ما ترك مساحة ضيقة للمتظاهرين، وهي الخطة التي اعتمدتها منذ أشهر، حتى لا تظهر المظاهرات كبيرة، ولا تنقل صورها إلى الخارج. كما منعت السلطات دخول صحافيين أجانب إلى البلاد بهذه المناسبة، وأغلبهم فرنسيون تتعامل معهم بتحفظ شديد، وترفض في الغالب تسليمهم تأشيرة الدخول إلى الجزائر، لاعتقادها أنهم مؤثرون في مجرى الأحداث.

وخلال مسيرات أمس، هتف آلاف المتظاهرين باسم “علي... يا علي”، وهو الشهيد الرمز علي لابوانت، بطل “معركة الجزائر العاصمة”، التي جرت أطوارها عام 1960. حينما بلغت ثورة الاستقلال ذروتها، واشتد طغيان الاستعمار على الثوار. وقد بدأ يتردد اسم لابوانت منذ أسابيع في المظاهرات، في إشارة إلى أن الجزائر بحاجة إلى قادة متشبعين بالوطنية، من طينة المجاهدين، الذين حرروها من الاستعمار الفرنسي.

كما حمل المتظاهرون صور رجل الثورة لخضر بورقعة، المسجون بتهمة “إضعاف معنويات الجيش”، وطالبوا بالإفراج عنه. وقال طالب بالجامعة كان وسط الحشود بساحة موريس أودان: “عار على الجزائر وهي تحتفل بذكرى عظيمة مثل هذه، أن يكون في سجونها مجاهد مثل لخضر بورقعة... كان ينبغي أن يفرج عنه عشية أول نوفمبر (تشرين الثاني)”.

وفي قارعة شارع “ديدوش مراد” (اسم شهيد وأحد مفجري الثورة) جلست امرأة مسنة، وهي تحمل بيدها اليمنى علما، وتقول عن هذا اليوم: “فخورة لمشاهدة أبنائي وأحفادي معتزين بتاريخ ثورتهم... على أيدي هؤلاء ستتحرر الجزائر ممن أفسدوها... النصر بات قريبا”.

من جانبه، أكد مجيد أمقران، الذي جاء من منطقة القبائل عشية المظاهرات، أن “حراك الأسبوع الـ37 له رمزية خاصة جدا. فقد صمد 9 أشهر كاملة برغم حملات التشويه والاعتقالات، التي طالت المتظاهرين، ورغم الضغط على وسائل الإعلام لمنعها من نقل وقائعه... فإن هذا في حد ذاته انتصار عظيم”.

وبينما كانت أعداد المتظاهرين تزداد بعد أداء صلاة الجمعة، كان رئيس الدولة عبد القادر بن صالح يستقبل رجال الثورة ممن بقوا على قيد الحياة، بمناسبة الاحتفال الرسمي الذي جرى بـ”قصر الشعب” القريب من ساحات الحراك. وقد حضر الحفل إحدى إيقونات الثورة، فاطمة الزهراء بيطاط، التي تقود “لجنة” للمطالبة بالإفراج عن اليسارية ومرشحة “رئاسية” 2014 لويزة حنون، التي أدانها القضاء العسكري بـ15 سنة سجنا، بتهم تتعلق بالجيش وقائده. وكان من بين المدعوين أيضا، الرجل القوي في النظام قائد الجيش قايد صالح، الذي تهافت على مصافحته غالبية المدعوين.

وأحاطت الشرطة “قصر الشعب” بإجراءات مشددة، ومنعت العربات من السير في الشارع الرئيسي الذي يقود إلى وسط المدينة، حيث كان المتظاهرون ينددون برجال النظام ويطالبون برحيلهم، وبإلغاء الاحتفالات “لأنها من تنظيم العصابات”. كما خصصت رواقا ضيقا لمرور الأشخاص، الذين كان أغلبهم “حراكيين”.

وإضافة إلى العاصمة، عاشت غالبية المدن الكبيرة كوهران بالغرب وعنابة وقسنطينة في الشرق، وفي وسط البلاد أيضا، مظاهرات حاشدة طالب فيها الآلاف بالعدول عن مسعى الانتخاب. كما انتقدوا بشدَة قائد الجيش.

وخاطب بن صالح الجزائريين عشية الاحتفال، فناشدهم بأن يجعلوا من الاستحقاق القادم “عرسا وطنيا يقطع الطريق على كل من يضمر حقدا لأبناء وأحفاد شهداء نوفمبر، الذين ننحني بخشوع أمام أرواحهم الطاهرة في هذه المناسبة الوطنية الخالدة”. داعيا إلى “التجند من أجل إنجاح هذه الانتخابات المصيرية... فالجزائريون لن يتركوا أي فرصة لأولئك، الذين يحاولون الالتفاف على قواعد الديمقراطية وأحكامها”. مؤكدا في ذات السياق أن الدولة “سوف تتصدى لكافة المناورات، التي تقوم بها بعض الجهات. فالشعب مدعو من جانبه إلى التحلي بالحيطة والحذر، وأبناؤه المخلصون مدعوون لأن يكونوا على أتم الاستعداد للتصدي لأصحاب النوايا والتصرفات المعادية للوطن”.

كما انتقد بن صالح المتظاهرين بقوله: “لا يحق لأي كان التذرع بحرية التعبير، والتظاهر لتقويض حق الآخرين في ممارسة حرياتهم، والتعبير عن إرادتهم من خلال المشاركة في الاقتراع. ومهما كانت الظروف، فإن المصلحة العليا للوطن تملي على الدولة الحفاظ على النظامِ العام والقوانين، ومؤسسات الدولة، والسهر على أمن واستقرار البلاد”. مشددا على أن الدولة “مصممة على إعطاء الكلمة للشعب ليختار بكل سيادة وحرية من يرغب في أن يسند إليه مهمة تأسيس النظام الجديد للحكم”.

قد يهمك أيضا : 

 بن صالح يكلف 6 شخصيات بقيادة حوار وطني "لن يشارك الجيش فيه"

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

“مظاهرات تاريخية” في شوارع الجزائر في الذكرى الـ65 لـ“ثورة الاستقلال” “مظاهرات تاريخية” في شوارع الجزائر في الذكرى الـ65 لـ“ثورة الاستقلال”



نسّقت إطلالتها مع مجوهرات بحوالي 7ملايين دولار

أحلام تتوّج صاحبة أغلى إطلالة لفنانة عربيّة على الإطلاق

دبى ـ فلسطين اليوم
استحقّت النجمة أحلام الشمسي لقب صاحبة أغلى إطلالة لفنّانة عربيّة على الإطلاق، وذلك خلال ليلة فنانة العرب التي أحيتها مؤخراً في ختام موسم الرياض، وبمناسبة مرور 25 عاماً على بداية مسيرتها الفنيّة، وغنّت الفنانة الإماراتية في هذا الحفل لخمس ساعات، وظهرت فيه بخمس إطلالات قامت بتنسيقها خبيرة المظهر مايا التل، وافتتحت أحلام حفلها بإطلالة باللون الأسود من توقيع المصمم زهير مراد، تألفت من ثوب من المخمل ترافق مع جناحين من الريش وقفازات عليها علامة العين المضادة للحسد. وقد نسّقت إطلالتها مع مجوهرات قُدّر ثمنها بحوالي 7ملايين دولار نظراً لترصيعها بحوالي 380 قيراطاً من الماس والأحجار الكريمة الفاخرة. وتألّف طقم المجوهرات الذي ارتدته أحلام من عقد وأقراط صممت خصيصاً لها وتمّ ترصيعها بالماس الأبيض والأصفر بالإضافة إلى أحجار الزمرد الك...المزيد

GMT 09:06 2020 الثلاثاء ,28 كانون الثاني / يناير

بشرى جرار تُقدِّم تشكيلة جديدة مِن الأزياء لربيع 2020
 فلسطين اليوم - بشرى جرار تُقدِّم تشكيلة جديدة مِن الأزياء لربيع 2020

GMT 02:23 2020 الأربعاء ,29 كانون الثاني / يناير

تعرفي على ديكورات حمامات مودرن بخطوط بسيطة وألوان براقة
 فلسطين اليوم - تعرفي على ديكورات حمامات مودرن بخطوط بسيطة وألوان براقة
 فلسطين اليوم - جاريد كوشنر يؤكد أن خطة ترامب هي السبيل الوحيد لدولة فلسطينية

GMT 05:40 2020 الإثنين ,27 كانون الثاني / يناير

إليك 15 صيحة غريبة من أشهر عروض الأزياء في نيويورك لربيع 2020
 فلسطين اليوم - إليك 15 صيحة غريبة من أشهر عروض الأزياء في نيويورك لربيع 2020

GMT 07:26 2020 الثلاثاء ,28 كانون الثاني / يناير

إليك أفضل 7 وجهات سياحية للسفر في شباط خلال 2020
 فلسطين اليوم - إليك أفضل 7 وجهات سياحية للسفر في شباط خلال 2020

GMT 08:59 2020 الثلاثاء ,28 كانون الثاني / يناير

أفكار رومانسية لتنظيم حفل زفاف حالم تعرف عليها
 فلسطين اليوم - أفكار رومانسية لتنظيم حفل زفاف حالم تعرف عليها

GMT 08:30 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 07:26 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"السرطان" في كانون الأول 2019

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 10:24 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تفتقد الحماسة والقدرة على المتابعة

GMT 07:27 2015 السبت ,28 شباط / فبراير

حبس "قضيب" عشيق داخل "مهبل" عشيقته المتزوجة

GMT 23:56 2018 السبت ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأحد

GMT 03:05 2016 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

تويوتا هايلاندر 2017 عائلية رياضية ممتازة

GMT 21:10 2014 السبت ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الأريكة في غرفة النوم تمنحك مساحة للاسترخاء

GMT 08:34 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 19:29 2019 الإثنين ,08 إبريل / نيسان

افتتاح موسم الحمضيات "2018" في "غزة"
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday