مدرسة في لندن تحظر استخدام وسائل التكنولوجيا حتى داخل المنزل
آخر تحديث GMT 11:40:37
 فلسطين اليوم -

رسومها السنوية 11 ألف إسترليني وتفرض نظامًا صارمًا

مدرسة في لندن تحظر استخدام وسائل التكنولوجيا حتى داخل المنزل

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - مدرسة في لندن تحظر استخدام وسائل التكنولوجيا حتى داخل المنزل

مدرسة في لندن تحظر استخدام وسائل التكنولوجيا
لندن - كاتيا حداد

تقع مدرسة "لندن أكورن" في أحد المناطق الخلابة المحاطة بالحدائق التي يملكها الصندوق الوطني حيث لا توجد هواتف ذكية أو "لاب توب" أو "آي باد" أو غرف للتكنولوجيا باهظة الثمن أو ألواح تفاعلية للكتابة أو شاشات التليفزيون، كما يلتزم الآباء الذين يسجلون أطفالهم في هذه المدرسة بالنظام الصارم في المنزل مع عدم وجود تليفزيون أو أجهزة كمبيوتر حتى في وقت العطلة.

وتشعر المدرسة بالقلق إزاء تأثير التكنولوجيا الجديدة على الأطفال، واختارت المدرسة لنفسها شعار "لا للتكنولوجيا"، وتحظر المدرسة أجهزة الكمبيوتر والإنترنت والتليفزيون في المدرسة والمنزل على حد سواء، وزارت جريدة "الغارديان" المدرسة ووجدت مجموعة من الطلاب يمشون في نزهة بين الحدائق ويحتفلون بعيد ميلاد في حديقة رياض الأطفال مع وجود كعكة الجزر، وفي غرفة خشبية يجلس اثنان من الطلاب يعملان على أحد المشاريع.

ويتعلم الأطفال في كتب التمارين الخاصة بهم ويكتبون الكتابة العادية بشكل متكرر، ويشتركون أيضًا في صنع بعض الأدوات الخشبية مثل عمل خطافات لتعليق المعطف للأطفال الأصغر، كما صنعوا مخطرة خشبية مثيرة من الطراز القديم لورش العمل.

وافتتحت المدرسة عام 2013 وكانت تضم فقط 42 طالبًا تصل أعمارهم إلى 14 عامًا، ويمكن للمدرسة استيعاب 84 طالبًا، وتبلغ الرسوم السنوية للمدرسة 11 ألف إسترليني، وتعد من مدارس الأثرياء، وتبذل قصارى جهدها للحد من تأثير التكنولوجيا على الشباب.

وكشفت دراسة عالمية في وقت سابق هذا الشهر بواسطة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية "OECD"، أن الاستثمار في أجهزة الكمبيوتر والتكنولوجيا الحديثة داخل الفصول الدراسية لا يحسن من أداء التلاميذ، مع ارتباط استخدام أجهزة الكمبيوتر بنتائج أقل، كما أثارت تقارير أخرى المخاوف بشأن التأثير السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي على الشباب واضطرابات السلوك المرتبطة باستخدام الهواتف المحمولة وأجهزة "آي باد" في الفصول الدراسية.

وجاء في ميثاق المدرسة: "نحن ضد كل أشكال الإلكترونيات للأطفال الصغار، إذا اخترت هذه المدرسة يجب عليك دعم وجهة النظر تلك بغض النظر عن ما قد تشعر به شخصيًا".
ويشعر الكثير من الآباء بالقلق إزاء الوقت الذي يقضيه أطفالهم أمام الشاشات ولاسيما في المنزل، إلا أن مدرسة "أكورن" تفرض نظامًا صارمًا في هذا الشأن.

وتشترط قواعد المدرسة عدم السماح للأطفال بالتعرض للتليفزيون قبل عمر 12 عامًا، وبعد ذلك يسمح لهم بمشاهدة الأفلام الوثائقية بعد فحصها من قبل الآباء، ولا يسمح للطلاب بمشاهدة الأفلام قبل عمر 14 عامًا، أما الإنترنت فيمنع استخدامه حتى عمر 16 عامًا في المدرسة وفي المنزل أيضًا، وتستخدم أجهزة الكمبيوتر كجزء من المناهج الدراسية لمن تزيد أعمارهم عن 14 عامًا.

وأفاد كيفن بورشل الذي التحقت ابنته كارمن (12 عامًا) بالمدرسة العام الماضي: "تطلب المدرسة أشياء كثيرة من الآباء والأمهات، لكنها تستحق هذا لأن النتائج الكيفية على الأطفال مميزة جدًا ونحن مسرورون للغاية، وأعتقد أن الأمر سيكون أسهل على الآباء الذين يذهب أطفالهم إلى المدرسة ابتداء من رياض الأطفال، وانضمت كارمن إلى المدرسة في العام الماضي، وكانت من قبل في إحدى المدارس الابتدائية السائدة".

وتابع بورشل: "عرفنا المدرسة في النهاية، وتعتبر هذه المدرسة استجابة للتأثير السلبي للشاشات في المنزل من حيث إدمان الطلاب لها، وفي تقليل استخدام الشاشات في المنزل تقل بالتالي الآثار المضرة الناتجة عن زيادة استخدامها على الثقافة العامة، وأصبحت ابنتي ملتزمة بالتصرف بطريق معينة وأتيح لديها المزيد من الوقت للقيام بأشياء أخرى".

وذكرت كارمن التي اكتشفت أنها تستمتع بالخياطة: "كنت غاضبة قليلًا عندما عرفت أنه لا يوجد تكنولوجيا في المدرسة، ولا زلت أشعر بالحرج أمام زملائي في المدارس الأخرى، وحصلت صديقتي على آي باد وعندما قالت لي هل يمكن أن نلعب سويًا قلت لها إنه ليس مسموحًا لي، أشعر بالضيق أحيانًا بسبب عدم مشاهدة التلفاز أو التحدث عبر الإنترنت، ولكني أحببت حقيقة أنني أصبح لدي خيال لا يملكه الكثير من الأطفال".

والتحق إدوارد (14 عامًا) بالمدرسة في العام الماضي، ولا يسمح له باستخدام الكمبيوتر إلا أنه يقرأ عنه الكثير بشغف، وبيّن إدوارد: "لم أنزعج كثيرًا، فإذا لم يمكنني استخدام الكمبيوتر فيمكنني القراءة عنهم، حقًا إن القراءة لن تكون مثل الاستخدام الفعلي لكنها تساعد".

وأوضح أربعة من مجموعة مكونة من ستة طلاب تتراوح أعمارهم بين 12 إلى 14 عامًا، أنهم يرغبون في الحصول على وسائل التكنولوجيا الجديدة.

وأشارت جانيس مور وهي والدة زوي (8 أعوام) و إيمي (3 أعوام)، إلى أنها اختارت هذه المدرسة بعد ازدهار مستوى أطفال أصدقاءها في مدرسة مماثلة تمنع استخدام التكنولوجيا.

وأضافت مور: "زوجي يعمل فى مجالات تكنولوجيا المعلومات ونحن ندعم التكنولوجيا ولكن المناسبة لأعمارهم، ويعتبر استخدامها ضار جدًا في السن الصغير، لدينا أجهزة آي باد وآي فون، وتعرف زوي كيف ترد على مكالمة المربية عند الاتصال ولكنها لا تلعب بالهواتف، وتلعب زوي في الهواء النقي لساعات".

ولا تخشى مور من كونها ربما تحرم أطفالها من المهارات الحيوية في المستقبل الرقمي، معللة ذلك بأن سرعة التطور التكنولوجي تجعل أي شيء نعلمه لأبنائنا قديم، وتتأثر مدرسة "أكورن" بنظام مدرسة "شتاينر" المثير للجدل الذي لا يشجع على استخدام الشاشات حتى عمر 12 عامًا.

وأرسل اثنين من مؤسسي المدرسة هما "أندرو ثورن" وزوجته "سارة فانكوني ثورن" في وقت سابق اثنين من أطفالهم إلى مدرسة "شتاينر" لكنهما لم يرضيا عن بعض الجوانب الرئيسية في المدرسية، لاسيما الأفكار الصوفية أو الروحانية وراء نظام "شتاينر"، ولذلك فكرا في إنشاء مدرسة بأنفسهما.

وصرّحت السيدة فانكوني ثورن: "أحب أجهزة الكمبيوتر وجميع الأشياء التي يمكنها فعلها، ولكن بالنسبة للأطفال أتمنى التوسع وفتح مدرسة عليا للتلاميذ الذين تزيد أعمارهم عن 14 عامًا بحيث يكون أول مشروع لهم هو إنشاء الكمبيوتر الخاص بهم".

وأثار مدرس وخبير السلوك توم بينيت، الذي يقود جهود الحكومة لتحسين السلوك الصفي، تساؤلات بشأن وجود التكنولوجيا الجديدة في الفصول الدراسية، مضيفًا: "أعتقد أنه من المهم أن يتعرض الأطفال للتكنولوجيا الجديدة التي ستصبح جزءًا من حياتهم، ومن الأهداف الرئيسية للمدارس تعليم الأطفال وتعزيز ميراثهم الثقافي والأكاديمي، ولا ينبغي أن تضر التكنولوجيا في حد ذاتها بهذه المهمة، ويمكن للمدارس محاولة إيجاد طرق لدمج استخدام التكنولوجيا بشكل مفيد في العملية التعليمية دون الإضرار بميزانيتها" .

وتابع بينيت: "سيتعرض الأطفال للتكنولوجيا مهما فعلت المدارس، خصوصًا وأنها أصبحت أرخص وأكثر انتشارًا، ويتعامل معظم الأطفال والكبار مع وسائل التكنولوجيا بشكل سريع، ويجب على المدارس أن لا تشعر أن عليها سد فجوة المهارات غير الموجودة في كثير من الأحيان".

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مدرسة في لندن تحظر استخدام وسائل التكنولوجيا حتى داخل المنزل مدرسة في لندن تحظر استخدام وسائل التكنولوجيا حتى داخل المنزل



 فلسطين اليوم -

تعتمد بين الحين والآخر هذه الصيحة وتنسّقها بشكل أنيق

الملكة ليتيزيا بـ "البلايزر الكاب" خلال حضورها مؤتمرًا عن المناخ

مدريد ـ لينا العاصي
البلايزر الكاب قطعة غالباً من تزيّن بها الملكة ليتيزيا إطلالاتها لمنحها أسلوباً عملياً وأنيقاً وفي الوقت نفسه عصرياً، فنراها تعتمد بين الحين والآخر هذه الصيحة وفي كل مرة تنسّقها بشكل أنيق ومختلف. ولحضورها مؤتمراً عن المناخ في مدريد، تألقت الملكة بفستان ميدي رمادي بنقشة المربعات نسّقت معه حزاماً رفيعاً لتحديد خصرها. وأكملت الملكة ليتيزيا اللوك بالكاب الأسود، مع الكلاتش والحذاء الستيليتو باللون الأسود أيضاً. ومن الناحية الجمالية، إعتمدت تسريحة الشعر المنسدل والماكياج الناعم كعادتها. ولاعتماد صيحة البلايزر الكاب لا يعني فقط إعتمادها مع الفستان فقط، فسبق للملكة ليتيزيا أن تألقت بهذه البلايزر التي اعتمدتها في مناسبات عدة سواء مع فساتين أو حتى مع القميص والسروال الكلاسيكي وكذلك مع القميص الأحمر مثلاً والتنورة المزيّنة بن...المزيد

GMT 04:08 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على المواقع الخلابة للاستكشاف في ألبانيا
 فلسطين اليوم - تعرف على المواقع الخلابة للاستكشاف في ألبانيا

GMT 04:03 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

بومبيو يحذر طهران من رد حاسم حال تعرض مصالح بلاده للأذى
 فلسطين اليوم - بومبيو يحذر طهران من رد حاسم حال تعرض مصالح بلاده للأذى

GMT 15:29 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

محمد صلاح الهدّاف التاريخي لمواجهات بورنموث ضد ليفربول

GMT 19:27 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد روسيا من مونديال قطر 2022 وأولمبياد طوكيو 2020

GMT 11:55 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

بيع قميص أسطورة كرة القدم البرازيلي بيليه في مزاد علني

GMT 14:51 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

عودة فابيو جونيور إلى الملاعب بعد غياب دام 7 أعوام

GMT 18:20 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد الفجل لخفض نسبة السكر في الدم

GMT 09:31 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

أترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 04:13 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

بيكربونات الصوديوم ترفع معدلات الولادة الطبيعية

GMT 08:51 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

يتحدث هذا اليوم عن بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 15:23 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

الفارسة السعودية دلما ملحس تنافس في بطولة العالم

GMT 12:17 2015 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح للزوج للتعامل مع زوجته المريضة بسرطان الثدي
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday