آراء متفاوتة بشأن حملة دعم النقاب في مصر وسط مخاوف من انتشار سياسة التمييز
آخر تحديث GMT 14:29:45
 فلسطين اليوم -

الباحث عمار علي حسن يؤكد أنَّها تمثل استغلالًا رخيصًا لحاجات الناس

آراء متفاوتة بشأن حملة "دعم النقاب" في مصر وسط مخاوف من انتشار سياسة التمييز

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - آراء متفاوتة بشأن حملة "دعم النقاب" في مصر وسط مخاوف من انتشار سياسة التمييز

حملة دعم النقاب
القاهرة- خالد حسنين

انتقد الكاتب والمفكر شريف الشوباشي حملة دعم النقاب التي أطلقها عدد من السلفيين، والتي تدعو إلى مساندة المرأة المنتقبة من خلال منحها خصومات وتخفيضات لأيّة مشتريات أوخدمات تقدم لعامة الناس.

وجاء ذلك تعقيبًا على تدشين حملة "دعم النقاب" التي أطلقتها مجموعة من السلفيين، وأعلنوا إجراء تخفيضات على عدد من السلع والمواد الغذائية والمواصلات والأدوية والكتب للسيدات المنتقبات؛ لتشجيعهن على ارتداء النقاب وتأييدهن، ردًا على حملة "امنعوا النقاب" التي أطلقتها حملة "لا للأحزاب الدينية" منذ فترة.

وأشار الشوباشي، في تصريح خاص إلى "فلسطين اليوم"، إلى ضرورة التصدي لمثل هذه التوجهات والأفكار التي تعزل فئة أخرى من سيدات المجتمع المصري وتقييم السيدات على أساس ما يرتدين وأن تتميز المنتقبة عن باقي السيدات، واصفًا ذلك بـ"التخلف والرجعية في زمن نطالب فيه بالحرية للمرأة المصرية".

وأكد الروائي والمفكر السياسي عمار علي حسن أن تدشين حملة دعم النقاب بمنح تخفيضات على بعض السلع الاستهلاكية لأيّة امرأة منتقبة يمثل استغلالاً رخيصًا جديدًا لحاجة الناس من أجل تكريس أشكال ورموز وطقوس يزعم المدافعون عنها أنها "فريضة دينية" وهى ليست كذلك أبدًا.

وأوضح حسن أن هناك جماعات دينية دفعت أموالًا لفنانات شهيرات كي يرتدين الحجاب، مضيفًا "طالما سمعنا من قيادات في الجماعات الدينية السياسية مباهات بانتشار الحجاب والنقاب، واعتبار ذلك إشارة إلى تمددهم في المجتمع، ثم استغلاله في الضغط على الجميع".

وبعد انتشار حملة "امنعوا النقاب" التي أطلقتها حملة "لا للأحزاب الدينية" منذ فترة، أطلق سلفيون حملة "دعم النقاب" معلنين إجراء تخفيضات على عدد من السلع والمواد الغذائية والمواصلات والأدوية والكتب للسيدات المنتقبات لتشجيعهن على ارتداء النقاب وتأييدهن.

وأكد الداعية السلفي سامح عبدالحميد، أن تفعيل حملة "دعم النقاب" بدأت في بعض المستشفيات بعمل تخفيض لثمن الكشف للمنتقبات، وبعض المدرسين احتذى بمثل هذا للطالبات المنتقبات، مضيفًا "الفكرة ممتدة لعمل تخفيضات للمنتقبات في متاجر الأغذية والمفروشات وغيرها، للتشجيع على النقاب والدعوة للاحتشام والصيانة والحياء، الدستور والقانون يكفلان للمرأة حرية ارتداء النقاب، والنقاب لا يُعيق الفتاة عن التعلم في المدارس والجامعات والعمل في مختلف الوظائف".

وأبدى أستاذ الشريعة في جامعة الأزهر، الدكتور أحمد كريمة، استياءه من الدعوات التي تطالب بـ"منع ارتداء النقاب"، وقال: قبل أن تفكروا في منع النقاب امنعوا التبرج والخروج عن المألوف والظهور في الشوارع بالمكياج الصارخ والملابس المشدودة على الجسد والصدور البارزة.

وأكد كريمة أن هذه الدعوات لا صلة للإسلام بها ولا علاقة لها بأي دين سماوي، لأن جميع الأديان تدعو إلى الستر والحفاظ على الإنسان وجوهره، وليس من المنطق أن ندعو للتبرج فالأولى أن ندعو للاعتدال والحفاظ على ثوابت ومبادئ الدين الإسلامي، الذي يعلمنا فقه الاختلاف والمصالح والواقع وهناك قضايا مجتمعية أهم من تضيع أوقاتنا في ثقافة الأزياء، التي يشير البعض إليها على أنها طائفية.

وطالب بتوافق مجتمعي على مثل هذه القرارات إن كانت تمسّ أمن وسلامة المجتمع، مؤكدًا أن الدعوات الفردية والمبادرات مجهولة المصدر لا يجب وضعها في الاعتبار مهما كانت قيمتها.

وكانت هناك دعوات متكررة لمنع النقاب قادتها دكتورة آمنه نصير الأستاذ في جامعة الازهر وعضو مجلس النواب، التي طالبت بإلغاء النقاب في مصر بل قالت إنها عادة يهودية، وهنا ثار عليها كثير من السلفيين ومعهم دكتور كريمة واستمرت المناوشات بين الطرفين، حتى جاءت حملة دعم النقاب لتثير الجدل بين الأوساط الفكرية والمجتمعية وسط مخاوف من تقسيم طبقات المجتمع المصري إلى فريقين أحدهما يطالب بنشر النقاب والآخر يمنع ارتداءه نهائيًا. 

وقرر رئيس جامعة القاهرة، الدكتور جابر نصار، منع النقاب داخل مستشفيات الجامعة، وأثار ذلك جدلًا واسعاً حينذاك، حيث رأى عدد أنه تعدي على الدين والحريات، بينما أيّده فريق آخر للحفاظ على نفسية المريض.

واختتم عضو حزب المصريين الأحرار، محمد فريد، بأنه لابد من التصدي للأفكار الغريبة والدعوات التي تعيد المجتمع قرونًا إلى الخلف، في وقت نطالب فيه باللحاق بركب الدول المتقدمة، وأن نركز على العلم والتطور بدلاً من أمور الحجاب والنقاب.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آراء متفاوتة بشأن حملة دعم النقاب في مصر وسط مخاوف من انتشار سياسة التمييز آراء متفاوتة بشأن حملة دعم النقاب في مصر وسط مخاوف من انتشار سياسة التمييز



GMT 09:28 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مرشحة لرئاسة أميركا تستعين بالشعر في حملتها الانتخابية
 فلسطين اليوم -

تعتمد بين الحين والآخر هذه الصيحة وتنسّقها بشكل أنيق

الملكة ليتيزيا بـ "البلايزر الكاب" خلال حضورها مؤتمرًا عن المناخ

مدريد ـ لينا العاصي
البلايزر الكاب قطعة غالباً من تزيّن بها الملكة ليتيزيا إطلالاتها لمنحها أسلوباً عملياً وأنيقاً وفي الوقت نفسه عصرياً، فنراها تعتمد بين الحين والآخر هذه الصيحة وفي كل مرة تنسّقها بشكل أنيق ومختلف. ولحضورها مؤتمراً عن المناخ في مدريد، تألقت الملكة بفستان ميدي رمادي بنقشة المربعات نسّقت معه حزاماً رفيعاً لتحديد خصرها. وأكملت الملكة ليتيزيا اللوك بالكاب الأسود، مع الكلاتش والحذاء الستيليتو باللون الأسود أيضاً. ومن الناحية الجمالية، إعتمدت تسريحة الشعر المنسدل والماكياج الناعم كعادتها. ولاعتماد صيحة البلايزر الكاب لا يعني فقط إعتمادها مع الفستان فقط، فسبق للملكة ليتيزيا أن تألقت بهذه البلايزر التي اعتمدتها في مناسبات عدة سواء مع فساتين أو حتى مع القميص والسروال الكلاسيكي وكذلك مع القميص الأحمر مثلاً والتنورة المزيّنة بن...المزيد

GMT 04:08 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على المواقع الخلابة للاستكشاف في ألبانيا
 فلسطين اليوم - تعرف على المواقع الخلابة للاستكشاف في ألبانيا

GMT 04:03 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

بومبيو يحذر طهران من رد حاسم حال تعرض مصالح بلاده للأذى
 فلسطين اليوم - بومبيو يحذر طهران من رد حاسم حال تعرض مصالح بلاده للأذى

GMT 15:29 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

محمد صلاح الهدّاف التاريخي لمواجهات بورنموث ضد ليفربول

GMT 19:27 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد روسيا من مونديال قطر 2022 وأولمبياد طوكيو 2020

GMT 11:55 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

بيع قميص أسطورة كرة القدم البرازيلي بيليه في مزاد علني

GMT 14:51 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

عودة فابيو جونيور إلى الملاعب بعد غياب دام 7 أعوام

GMT 18:20 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد الفجل لخفض نسبة السكر في الدم

GMT 09:31 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

أترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 04:13 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

بيكربونات الصوديوم ترفع معدلات الولادة الطبيعية

GMT 08:51 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

يتحدث هذا اليوم عن بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 15:23 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

الفارسة السعودية دلما ملحس تنافس في بطولة العالم

GMT 12:17 2015 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح للزوج للتعامل مع زوجته المريضة بسرطان الثدي
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday