ساندرين لوفور من حركة إلى الأمام صوت الفقراء في البرلمان
آخر تحديث GMT 23:51:28
 فلسطين اليوم -
أخر الأخبار

المزارعة تمثّل بيئتها وتفتخر بأصولها من الريف الفرنسي

ساندرين لوفور من حركة "إلى الأمام" صوت الفقراء في البرلمان

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - ساندرين لوفور من حركة "إلى الأمام" صوت الفقراء في البرلمان

ساندرين لوفور
باريس - فلسطين اليوم

حققت فلاحة فرنسية انتصارًا مضاعفًا في الانتخابات التشريعية الفرنسية الأخيرة، حيث نالت المزارعة الشابة ساندرين لو فور الأصوات التي تؤهلها لدخول البرلمان كواحدة من أصغر النواب عمرًا، كما تمكّنت بفوزها من إسكات أفواه الكثيرين ممن سخروا منها، بمن فيهم غريمها على المقعد البرلماني، السياسي المحنّك مرشح حزب الجمهوريين اليميني مايل دو كالان، وقد تعرّضت المرشحة للنهش السياسي أثناء حملتها الانتخابية، فهي امرأة من قلب الريف الفرنسي في مقاطعة بريتاني، شمال غربي فرنسا، وتعتبر أيضًا بأنّها غريبة تمامًا على عالم السياسة، أي "دخيلة" حسبما وصفها خصمها دو كالان، الذي  تحدّث عنها بشكل مهين، في مقابلة تلفزيونية، قبيل الجولة الثانية من الاقتراع، كما عاب عليها عدم خبرتها في السياسة، معربًا عن شكوكه في قدرتها على شغل مقعد في "قصر بوربون"، مقر مجلس النواب في باريس. ولم يكن المرشح المنافس وحيدًا في حملته على المزارعة البالغة من العمر 26 عامًا، فقد توقّع لها كثيرون هزيمة انتخابية نكراء، حتّى الحزب الاشتراكي، الذي طالما حظي بالصدارة انتخابيًا في تلك المنطقة، نظر بعين الحذر إلى ساندرين التي تخطو خطواتها الأولى في السياسة. لكن حالبة البقر وبائعة الخضار، مثلما لقّبها الفرنسيون على شبكات التواصل الاجتماعي، تخطّت كل التوقعات وانتزعت الفوز في مدينة مورليه، بنسبة مشرفة تزيد على النصف من الأصوات، ولعل ما ساهم في فوزها أنها كانت قد ركبت الموجة الجديدة وانتمت إلى حركة "إلى الأمام" الموالية للرئيس المنتخب، إيمانويل ماكرون.

لم تكن ممارسة مهمة النائبة هي العقبة الأكبر أمام ساندرين لو فور، إنما اجتياز المرحلة الانتقالية وتسليم مزرعتها إلى شريك حياتها كي ينوب عنها في العمل، ففي العشرين من الشهر الماضي، وصل إلى العاصمة معظم نواب الدورة الجديدة، سواء من الفائزين الجدد، وهم الأكثرية، أو من "المحظوظين" الذين تمكّنوا من الحفاظ على مقاعدهم بتجديد ولايتهم، وكان عليهم الاستعداد للجلسة الافتتاحية، وتسلّم مكاتبهم والتعرّف على أروقة الجمعية الوطنية، والاطلاع على التعليمات والإجراءات النيابية،  لكن لو فور تخلفت عن الموعد لأنها كانت، في ذلك اليوم، منهمكة بالاعتناء بشتلات البصل وحلب الأبقار في مزرعتها الواقعة في قرية ليبير كريست، على بعد 20 كيلومترًا من ساحل بحر المانش الجنوبي، حيث بدأت، منذ عامين، استثمار حقل مساحته 30 هكتارًا، ثلثه للخضار وثلثه للحبوب، والثلث الأخير تستخدمه مع شريك حياتها مرعى للأبقار، ولأن وارد المزرعة ما زال شحيحًا، اضطر الزوجان إلى التضحية بمبلغ كانا قد وفّراه لبناء مخزن جديد للحبوب، وأنفقته المرشحة لتمويل حملتها الانتخابية، ولم يكن الترشّح للانتخابات التشريعية التحدي الأول في حياة ساندرين لو فور،  ففي سنة 2011، أي في سن العشرين، قرّرت ترك دراستها العليا في الهندسة الزراعية كي تنطلق مع رفيقها في الحياة العملية، الأمر الذي أثار غضب أهلها الذين اعتبروا تركها الدراسة ضربًا من الجنون، لكنها أصرّت وثابرت وتمكّنت من شراء مزرعتها الخاصة، وحصدت ما زرعت، وترى النائبة الفلاحة أنّ السياسة ملك للجميع، لكنها عانت أثناء الحملة الانتخابية وبدت متلعثمة في بعض المواقف، وأدلت بآراء تنمّ عن شيء من السذاجة، ثم لجأت إلى خبيرة في تقنيات التواصل والتخاطب والتكلّم، كما ساعدها بالمشورة رفاقها في المكتب المحلي لحركة "إلى الأمام"، إضافة إلى العامل الأهم في فوزها أنّه كان رغبة نسبة كبيرة من الفرنسيين في إعطاء الرئيس الجديد الشاب أغلبية برلمانية مريحة كي "يجربوا حظهم" معه، لقد خرجوا من ولايتين رئاسيتين (عهدي نيكولا ساركوزي وفرنسوا هولاند) من أسوأ الفترات السياسية في فرنسا في العقود الأخيرة، وبحصيلتين سلبيتين على معظم الأصعدة، اقتصاديًا واجتماعيًا وأمنيًا، لذلك فإن فوز ماكرون جاء، في جانب منه، نكاية بالأحزاب التقليدية وأملًا في ولاية رئاسية أفضل من سابقتيها.

وتعاطف الناخبون مع ساندرين، مثلما شجّع الريفيّون فريقهم المتواضع لكرة قدم في مباراة أمام فريق معروف ذي إمكانيات تقنية ومالية واسعة، ولا بد من الإشارة إلى أنها، رغم اعترافها بجهلها بألاعيب السياسيين، فإنها قد أجادت انتهاز الفرص ومارست شيئا من الانتهازية،  فلكي تلتحق بحركة "إلى الأمام"، تخلّت عن تأييدها لاتحاد نقابات الفلاحين الذي كانت من أعضائه، كما عدّلت مواقفها السابقة المؤيدة لتوجهات حماية البيئة ومعارضة استخدام المبيدات الزراعية، ويلاحظ خصومها أنّها اعتمدت خطابًا يتسم بالميل بمجاراة ماكرون من جهة، وفي الوقت نفسه محاباة التيارات المختلفة، حتى المتضادة، كما لاحظ الصحافيون أنّها كلّما سئلت عن موقفها إزاء قضية ما، ترد بعبارات من نوع "سأنصت إلى الجميع"، أو "سآخذ في الاعتبار كافة الآراء"، أو "سنحل تلك المشكلة بالتشاور بين جميع الأطراف"،  لكن النائب الجديدة لا تبدو آبهة بالمشكّكين، بل ماضية في الطريق الذي خطّطته لنفسها وهو تمثيل منطقتها ومهنتها في البرلمان، وربما مع طموح خفي بالتقدم مستقبلًا نحو مناصب أعلى، في انتظار ذلك قالت في مقابلة مع إحدى المجلات "أنا أدرك أصولي، ولن أتنكّر لها".

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ساندرين لوفور من حركة إلى الأمام صوت الفقراء في البرلمان ساندرين لوفور من حركة إلى الأمام صوت الفقراء في البرلمان



أفكار تنسيقات العيد مع الأحذية والحقائب مستوحاة من النجمات

القاهرة ـ فلسطين اليوم
مع اقتراب العيد، تبدأ رحلتنا في اختيار الإطلالة المثالية التي تجمع بين الأناقة والأنوثة، وتعد الأكسسوارات من أهم التفاصيل التي تصنع فرقاً كبيراً في الإطلالة، وخاصةً الحقيبة والحذاء، فهما لا يكملان اللوك فحسب، بل يعكسان ذوقك وشخصيتك أيضاً، ويمكن أن يساعدا في تغيير اللوك بالكامل، وإضافة لمسة حيوية للأزياء الناعمة، ولأن النجمات يعتبرن مصدر إلهام لأحدث صيحات الموضة، جمعنا لكِ إطلالات مميزة لهن، يمكنكِ استلهام أفكار تنسيقات العيد منها، سواء في الإطلالات النهارية اليومية، أو حتى المساء والمناسبات. تنسيق الأكسسوارات مع فستان أصفر على طريقة نسرين طافش مع حلول موسم الصيف، تبدأ نسرين طافش في اعتماد الإطلالات المفعمة بالحيوية، حيث تختار فساتين ذات ألوان مشرقة وجذابة تتناسب مع أجواء هذا الموسم، وفي واحدة من أحدث إطلالاتها، اختا...المزيد

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 11:50 2020 الإثنين ,13 إبريل / نيسان

أجمل 5 شواطئ في المملكة العربية السعودية

GMT 16:30 2020 الأربعاء ,13 أيار / مايو

خضر عبيد صائد الألقاب وشيخ المدربين

GMT 19:03 2018 السبت ,15 أيلول / سبتمبر

كيفية جعل الصدق صفة أساسية في طفلك؟

GMT 13:30 2018 الإثنين ,12 شباط / فبراير

"أندورا" تمثل الوجهة الأمثل لمفضلي رياضة التزلج

GMT 23:14 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

هل قلة النوم تؤثر في التركيز والذاكرة؟

GMT 07:52 2016 الأحد ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العرض المسرحي "زي الناس" على مسرح مركز الإبداع

GMT 20:34 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

معاطف باللون الرمادي لشتاء 2020

GMT 13:56 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

وزيرا خارجية روسيا ومصر يناقشان الأزمة في ليبيا

GMT 06:54 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

فيلم وثائقي جديد يُوضّح هاجس أحد الأشخاص بنشر الإيدز

GMT 04:32 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

تألُّق كيلي بروك بثوب سباحة كَشَفَ عن جسدها الرشيق

GMT 15:09 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الحسيني يُمثّل مصر بالجمعية العمومية للكاراتيه في مدريد

GMT 11:08 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

توتنهام يحاول الحصول على خدمات مالكوم مقابل 50 مليون يورو

GMT 23:26 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

فريق شباب "الخليل" بطل الشتاء في الدوري الفلسطيني
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday