قطاع الزهور في غزة مهدد بالانهيار والمزارع خالية للمرة الأولى
آخر تحديث GMT 17:06:17
 فلسطين اليوم -

بسبب الحرب الإسرائيلية وتوقف الدعم وإغلاق المعابر

قطاع الزهور في غزة مهدد بالانهيار والمزارع خالية للمرة الأولى

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - قطاع الزهور في غزة مهدد بالانهيار والمزارع خالية للمرة الأولى

عمليات التجريف في غزة أثرت على زراعة الزهور
غزة ـ محمد حبيب

عُرفت زراعة الزهور في فلسطين منذ القدم، إلا أنها اقتصرت على الزراعة المنزلية، وفي الحدائق العامة؛ أما زراعة الزهور لأغراض تجارية، فقد عرفت في قطاع غزة على وجه الخصوص عام 1991، واتسع نطاقها في عام 1998؛ إذ وصلت إلى أكثر من 100 مشروع على ما مساحته نحو ألف ومائتي دونم، معظمها يتركز في بيت لاهيا في أقصى الشمال، وكذلك في رفح أقصى الجنوب.

تراجعت زراعة الزهور بعد عام 2000؛ بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، وإغلاق المعابر أمام عمليات التصدير أو تعقيدها، بالإضافة إلى عمليات تجريف وقصف الأراضي الزراعية؛ ما أدى إلى خسائر فادحة مني بها المزارع الفلسطيني؛ أدت إلى تحوله عن زراعة الزهور، لتتقلص المساحة المزروعة من 1200 دونم إلى 180 دونمًا؛ أي ما نسبته 6.5% من حجمها الكلي، معظمها انحصر في محافظة رفح جنوب القطاع.

وفي الآونة الأخيرة خلت مزارع غزة من زراعة الزهور لهذا العام وانضم المزارعون إلى غيرهم من العمال على بند البطالة،، فالحرب الأخيرة على غزة حرمت المزارعين من زراعة دونماتهم كما لم تتجه الدولة المستوردة للزهور لدعم المنتج هذا العام.

ومن جانبه؛ أكد رئيس جمعية منتجي الزهور، غسان قاسم، أنَّ قطاع غزة لم يزرع الزهور لهذا العام بسبب أنَّ الحكومة الهولندية لم تدعم المحصول هذا العام بالإضافة إلى تزامن فترة الحرب مع فترة زراعة الزهور ما انعكس سلبا على المزارعين الذين باتوا يبحثون عن مصدر آخر لرزقهم.

وأشار قاسم إلى أنَّ إنتاج غزة في السنوات الماضية من الزهور بلغ 40 إلى 50 مليون زهرة في العام انخفضت في الثلاث سنوات الأخيرة إلى 10 ملايين فقط.

وبيَّن أكبر مزارعي الزهور في قطاع غزة، زكري حجازي، أنَّ إنتاج هذا العام سيكون فقط للسوق المحلي الذي يشهد إقبالًا ضعيفًا على شراء الزهور، متوقعًا أن يصل الإنتاج إلى 120 ألف فقط خلال الموسم الذي يمتد لمدة ستة أشهر.

وأشار حجازي إلى أنَّ الزراعة للسوق المحلي لا تكون بذات الجودة للتصدير الخارجي، مبينًا أنَّ الأسعار في أوروبا أصبحت متدنية ولا تدر دخلًا على المزارعين والموردين.

وأوضح حجازي أنَّ تدني الأسعار يرتبط بعلاقة طردية بإغلاق المعابر وعدم قدرة التجار على إيصال الطلبيات في مواعيدها المحددة التي تحتاجها الأعياد الأوروبية ما دفعهم للبحث عن موردين جدد.

وتنضم مهنة الزهور إلى غيرها من المهن التي لم تشق طريقها في ظل الحصار الشديد على قطاع غزة منذ ثماني سنوات الذي دفع بكميات الزهور المنتجة إلى الانخفاض تدريجيًا قد ينقرض قريبًا.

وعلى الرغم من أنَّ القطاع صدر ما يقارب مليوني و300 ألف زهرة منذ بداية الموسم الذي بدأ في شهر كانون الأول/ ديسمبر من العام الماضي فإن قطاع الزهور مهدد بالانهيار بعد تراجع الدعم الهولندي للمزارعين الأمر الذي قد يدفعهم إلى الإحجام عن زراعة هذا المحصول لزراعة محاصيل تقليدية.

وأشار مسؤول التسويق في اتحاد لجان العمل الزراعي الذي ينفذ مشروع المحاصيل الأكثر ربحية بالتعاون مع منظمة "الفاو"، محمد زويد، إلى تراجع الدعم الهولندي إلى 5% من كلفة إنتاج الزهور بدلًا من 30% في الأحوال العادية.

وكانت هولندا تدعم كل دونم مزروع بالزهور بنحو ثلاثة آلاف دولار، في حين أن قيمة الدعم الذي حصل عليه كل مزارع للموسم الحالي بلغ نحو 700 دولار، دون الأخذ في الاعتبار عدد الدونمات المزروعة بالزهور لكل مزارع على حدة.

وبيَّن زويد أنَّ قطاع غزة قبل العام 2007 كان يزرع حوالي 400 دونم من الزهور تراجعت إلى 55 دونم مع تناقص الدعم الهولندي والقيود المفروضة على التصدير وبسبب الأوضاع الأمنية غير المستقرة التي يعيشها المزارع.

وعن أسباب تراجع الدعم الهولندي، بيَّن زويد أنه يفترض بحسب الجانب الهولندي أنَّ ينهض قطاع الزهور بنفسه، موضحًا أنَّ هولندا تستمر في دعم بعض المحاصيل الأخرى.

وأضاف زويد أنَّ مزارعي الزهور قد يحجموا عن زراعة الأشتال التي تعتمد على التصدير الكلي تفاديا للخسائر والانتقال لزراعة محاصيل تقليدية تباع في السوق المحلي.

ويشمل الدعم الهولندي توفير الأشتال والمبيدات الزراعية وسائر المدخلات الزراعية اللازمة لهذا المحصول، ما كان يصل خلال الأعوام الثلاثة الماضية إلى تغطية أكثر من 30% من كلفة الإنتاج، بينما كانت قيمة الدعم المقدم قبل ذلك تتجاوز 50% من إجمالي كلفة الإنتاج.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قطاع الزهور في غزة مهدد بالانهيار والمزارع خالية للمرة الأولى قطاع الزهور في غزة مهدد بالانهيار والمزارع خالية للمرة الأولى



GMT 07:35 2019 السبت ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

عشرات الحرائق تدمر مساحات شاسعة من الغابات في أستراليا

GMT 12:38 2019 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

العثور على جثة سائح مفقود داخل أحد أسماك القرش في فرنسا

GMT 16:17 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مليون مشاهدة لمقطع فيديو يظهر شعور قطة بـ”الخيانة”

GMT 14:30 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

امرأة تنقذ كلباً وترعاه لعامين ليرُدّ الدَّين ويقتلها
 فلسطين اليوم -

المصور العالمي سيمون بروكتر يفتح لك خزانة ذكريات كارل لاغرفيلد

القاهره ـ فلسطين اليوم
الإبداع الأصيل يجعل من اسم صاحبه علامة وعلماً في ذاكرة التاريخ على مدار السنين حتى من بعد رحيله؛ واسم كارل لاغرفيلد واحد من الأسماء التي لمعت وستلمع في سماء عالم الموضة والأزياء لعقود مضت، ولعقود مقبلة أيضاً، وهذا ما يؤكده الاحتفاء بالمبدع الأيقوني في واحد من أشد عوالم الإبداع تنافسية وتميزاً.ففي أرجاء "لو رويال مونصو – رافلز باريس" الذي يُعد تحفة فنية معمارية بحد ذاته، ولمساته المخصصة للفنون من مساعد شخصي للفنون، وغاليري فني مخصص للمعارض الفنية، وممرات وأركان مزينة بمجموعة من أجمل الإبداعات الفنية أينما التفت، يضيف الفندق العريق علامة جديدة في تاريخه الفني العامر، باستضافة معرض الصور الفوتوغرافية النادرة التي تصور كواليس حياة كارل لاغرفيلد في عروض شانيل، التي يقدّمها المصور العالمي سيمون بروكتر لأول مرة."لا...المزيد

GMT 02:55 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

8 وجهات سياحية رخيصة خلال الشتاء أشهرها دبي وجزر الكناري
 فلسطين اليوم - 8 وجهات سياحية رخيصة خلال الشتاء أشهرها دبي وجزر الكناري

GMT 04:39 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"المخمل الفاخر" يمنح منزلك مظهرًا فاخرًا في شتاء 2019
 فلسطين اليوم - "المخمل الفاخر" يمنح منزلك مظهرًا فاخرًا في شتاء 2019

GMT 04:16 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يلتقي رجب طيب أردوغان وتحذير شديد اللهجة بسبب موسكو
 فلسطين اليوم - ترامب يلتقي رجب طيب أردوغان وتحذير شديد اللهجة بسبب موسكو

GMT 13:12 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

بريشة هاني مظهر

GMT 18:27 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد الكركم لعلاج القولون

GMT 09:43 2015 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

أسعار العملات والذهب والفضة في فلسطين الأربعاء

GMT 05:32 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

"سيات ليون كوبرا" تُعدّ من أقوى 5 سيارات في السوق

GMT 10:49 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

ديكورات ريسبشن رائعة و جذابة تبهر ضيوفك

GMT 16:19 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

النجم كريستيانو رونالدو يختار اسمًا مميّزًا لطفلته الرضيعة

GMT 07:47 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

دنيا سمير غانم تقدم استعراضات عالمها في "صاحبة السعادة"

GMT 04:18 2015 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

داليا جابر تدخل نشارة الخشب في صناعة الديكور المنزلي

GMT 01:45 2017 الخميس ,26 كانون الثاني / يناير

المستشارة أنجيلا ميركل تواجه احتمالات الإطاحة بها
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday