قطاع الزهور في غزة مهدد بالانهيار والمزارع خالية للمرة الأولى
آخر تحديث GMT 15:46:15
 فلسطين اليوم -

بسبب الحرب الإسرائيلية وتوقف الدعم وإغلاق المعابر

قطاع الزهور في غزة مهدد بالانهيار والمزارع خالية للمرة الأولى

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - قطاع الزهور في غزة مهدد بالانهيار والمزارع خالية للمرة الأولى

عمليات التجريف في غزة أثرت على زراعة الزهور
غزة ـ محمد حبيب

عُرفت زراعة الزهور في فلسطين منذ القدم، إلا أنها اقتصرت على الزراعة المنزلية، وفي الحدائق العامة؛ أما زراعة الزهور لأغراض تجارية، فقد عرفت في قطاع غزة على وجه الخصوص عام 1991، واتسع نطاقها في عام 1998؛ إذ وصلت إلى أكثر من 100 مشروع على ما مساحته نحو ألف ومائتي دونم، معظمها يتركز في بيت لاهيا في أقصى الشمال، وكذلك في رفح أقصى الجنوب.

تراجعت زراعة الزهور بعد عام 2000؛ بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، وإغلاق المعابر أمام عمليات التصدير أو تعقيدها، بالإضافة إلى عمليات تجريف وقصف الأراضي الزراعية؛ ما أدى إلى خسائر فادحة مني بها المزارع الفلسطيني؛ أدت إلى تحوله عن زراعة الزهور، لتتقلص المساحة المزروعة من 1200 دونم إلى 180 دونمًا؛ أي ما نسبته 6.5% من حجمها الكلي، معظمها انحصر في محافظة رفح جنوب القطاع.

وفي الآونة الأخيرة خلت مزارع غزة من زراعة الزهور لهذا العام وانضم المزارعون إلى غيرهم من العمال على بند البطالة،، فالحرب الأخيرة على غزة حرمت المزارعين من زراعة دونماتهم كما لم تتجه الدولة المستوردة للزهور لدعم المنتج هذا العام.

ومن جانبه؛ أكد رئيس جمعية منتجي الزهور، غسان قاسم، أنَّ قطاع غزة لم يزرع الزهور لهذا العام بسبب أنَّ الحكومة الهولندية لم تدعم المحصول هذا العام بالإضافة إلى تزامن فترة الحرب مع فترة زراعة الزهور ما انعكس سلبا على المزارعين الذين باتوا يبحثون عن مصدر آخر لرزقهم.

وأشار قاسم إلى أنَّ إنتاج غزة في السنوات الماضية من الزهور بلغ 40 إلى 50 مليون زهرة في العام انخفضت في الثلاث سنوات الأخيرة إلى 10 ملايين فقط.

وبيَّن أكبر مزارعي الزهور في قطاع غزة، زكري حجازي، أنَّ إنتاج هذا العام سيكون فقط للسوق المحلي الذي يشهد إقبالًا ضعيفًا على شراء الزهور، متوقعًا أن يصل الإنتاج إلى 120 ألف فقط خلال الموسم الذي يمتد لمدة ستة أشهر.

وأشار حجازي إلى أنَّ الزراعة للسوق المحلي لا تكون بذات الجودة للتصدير الخارجي، مبينًا أنَّ الأسعار في أوروبا أصبحت متدنية ولا تدر دخلًا على المزارعين والموردين.

وأوضح حجازي أنَّ تدني الأسعار يرتبط بعلاقة طردية بإغلاق المعابر وعدم قدرة التجار على إيصال الطلبيات في مواعيدها المحددة التي تحتاجها الأعياد الأوروبية ما دفعهم للبحث عن موردين جدد.

وتنضم مهنة الزهور إلى غيرها من المهن التي لم تشق طريقها في ظل الحصار الشديد على قطاع غزة منذ ثماني سنوات الذي دفع بكميات الزهور المنتجة إلى الانخفاض تدريجيًا قد ينقرض قريبًا.

وعلى الرغم من أنَّ القطاع صدر ما يقارب مليوني و300 ألف زهرة منذ بداية الموسم الذي بدأ في شهر كانون الأول/ ديسمبر من العام الماضي فإن قطاع الزهور مهدد بالانهيار بعد تراجع الدعم الهولندي للمزارعين الأمر الذي قد يدفعهم إلى الإحجام عن زراعة هذا المحصول لزراعة محاصيل تقليدية.

وأشار مسؤول التسويق في اتحاد لجان العمل الزراعي الذي ينفذ مشروع المحاصيل الأكثر ربحية بالتعاون مع منظمة "الفاو"، محمد زويد، إلى تراجع الدعم الهولندي إلى 5% من كلفة إنتاج الزهور بدلًا من 30% في الأحوال العادية.

وكانت هولندا تدعم كل دونم مزروع بالزهور بنحو ثلاثة آلاف دولار، في حين أن قيمة الدعم الذي حصل عليه كل مزارع للموسم الحالي بلغ نحو 700 دولار، دون الأخذ في الاعتبار عدد الدونمات المزروعة بالزهور لكل مزارع على حدة.

وبيَّن زويد أنَّ قطاع غزة قبل العام 2007 كان يزرع حوالي 400 دونم من الزهور تراجعت إلى 55 دونم مع تناقص الدعم الهولندي والقيود المفروضة على التصدير وبسبب الأوضاع الأمنية غير المستقرة التي يعيشها المزارع.

وعن أسباب تراجع الدعم الهولندي، بيَّن زويد أنه يفترض بحسب الجانب الهولندي أنَّ ينهض قطاع الزهور بنفسه، موضحًا أنَّ هولندا تستمر في دعم بعض المحاصيل الأخرى.

وأضاف زويد أنَّ مزارعي الزهور قد يحجموا عن زراعة الأشتال التي تعتمد على التصدير الكلي تفاديا للخسائر والانتقال لزراعة محاصيل تقليدية تباع في السوق المحلي.

ويشمل الدعم الهولندي توفير الأشتال والمبيدات الزراعية وسائر المدخلات الزراعية اللازمة لهذا المحصول، ما كان يصل خلال الأعوام الثلاثة الماضية إلى تغطية أكثر من 30% من كلفة الإنتاج، بينما كانت قيمة الدعم المقدم قبل ذلك تتجاوز 50% من إجمالي كلفة الإنتاج.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قطاع الزهور في غزة مهدد بالانهيار والمزارع خالية للمرة الأولى قطاع الزهور في غزة مهدد بالانهيار والمزارع خالية للمرة الأولى



 فلسطين اليوم -

تعتمد بين الحين والآخر هذه الصيحة وتنسّقها بشكل أنيق

الملكة ليتيزيا بـ "البلايزر الكاب" خلال حضورها مؤتمرًا عن المناخ

مدريد ـ لينا العاصي
البلايزر الكاب قطعة غالباً من تزيّن بها الملكة ليتيزيا إطلالاتها لمنحها أسلوباً عملياً وأنيقاً وفي الوقت نفسه عصرياً، فنراها تعتمد بين الحين والآخر هذه الصيحة وفي كل مرة تنسّقها بشكل أنيق ومختلف. ولحضورها مؤتمراً عن المناخ في مدريد، تألقت الملكة بفستان ميدي رمادي بنقشة المربعات نسّقت معه حزاماً رفيعاً لتحديد خصرها. وأكملت الملكة ليتيزيا اللوك بالكاب الأسود، مع الكلاتش والحذاء الستيليتو باللون الأسود أيضاً. ومن الناحية الجمالية، إعتمدت تسريحة الشعر المنسدل والماكياج الناعم كعادتها. ولاعتماد صيحة البلايزر الكاب لا يعني فقط إعتمادها مع الفستان فقط، فسبق للملكة ليتيزيا أن تألقت بهذه البلايزر التي اعتمدتها في مناسبات عدة سواء مع فساتين أو حتى مع القميص والسروال الكلاسيكي وكذلك مع القميص الأحمر مثلاً والتنورة المزيّنة بن...المزيد

GMT 04:08 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على المواقع الخلابة للاستكشاف في ألبانيا
 فلسطين اليوم - تعرف على المواقع الخلابة للاستكشاف في ألبانيا

GMT 04:03 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

بومبيو يحذر طهران من رد حاسم حال تعرض مصالح بلاده للأذى
 فلسطين اليوم - بومبيو يحذر طهران من رد حاسم حال تعرض مصالح بلاده للأذى

GMT 15:29 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

محمد صلاح الهدّاف التاريخي لمواجهات بورنموث ضد ليفربول

GMT 19:27 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد روسيا من مونديال قطر 2022 وأولمبياد طوكيو 2020

GMT 11:55 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

بيع قميص أسطورة كرة القدم البرازيلي بيليه في مزاد علني

GMT 14:51 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

عودة فابيو جونيور إلى الملاعب بعد غياب دام 7 أعوام

GMT 18:20 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد الفجل لخفض نسبة السكر في الدم

GMT 09:31 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

أترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 04:13 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

بيكربونات الصوديوم ترفع معدلات الولادة الطبيعية

GMT 08:51 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

يتحدث هذا اليوم عن بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 15:23 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

الفارسة السعودية دلما ملحس تنافس في بطولة العالم

GMT 12:17 2015 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح للزوج للتعامل مع زوجته المريضة بسرطان الثدي
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday