لبنان يقترب من عودة النفايات لتغرق الشوارع مع تزايد المخلفات والأقنعة الملوثة بـكورونا
آخر تحديث GMT 16:37:30
 فلسطين اليوم -

في وقت ينشغل فيه اللبنانيون بأزماتهم المعيشية والاقتصادية وكيفية مواجهة الفيروس

لبنان يقترب من عودة النفايات لتغرق الشوارع مع تزايد المخلفات والأقنعة الملوثة بـ"كورونا"

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - لبنان يقترب من عودة النفايات لتغرق الشوارع مع تزايد المخلفات والأقنعة الملوثة بـ"كورونا"

فيروس كورونا
بيروت ـ فلسطين اليوم

يقترب لبنان من عودة النفايات لتغرق الشوارع من جديد، ففي وقت ينشغل فيه اللبنانيون بأزماتهم المعيشية والاقتصادية وكيفية مواجهة فيروس «كورونا»، يُتوقع أنّ تصل مطامر النفايات في الكوستابرافا والجديدة (برج حمود) إلى قدرتها الاستيعابية القصوى في أبريل (نيسان) المقبل، مما يثير مخاوف الناس من أن يعود مشهد النفايات المكدّسة إلى الشارع في وقت قريب، في حين تكثر التساؤلات حيال كيفية معالجة النفايات الطبية الملوثة بفيروس «كورونا» والتي تنتجها المستشفيات.

خيار وحيد بدأ الترويج له من قبل المعنيين بإدارة هذا الملف خلال الأيام القليلة الماضية، وهو توسعة المَطْمَرَين، فيما بدأ منذ فترة طمر النفايات عمودياً في مطمر برج حمود. كما يتمّ الحديث عن توسعة معامل فرز النفايات، مما سيزيد قدرتها على الفرز أكثر وتقليل كمية النفايات التي يتمّ طمرها، وهو أمر لطالما جرى الحديث عنه دون أي إجراءات فعلية؛ إذ إنّ ما جرى دوماً هو انتظار لحظة الصفر؛ أي نفاد القدرة الاستيعابية للمطامر، من أجل وضع اللبنانيين أمام خيار من اثنين: إما القبول بتوسعة المطامر، وإما عودة النفايات إلى الشارع مجدداً.

ويقول رئيس «لجنة البيئة» النيابية النائب مروان حمادة لـ«الشرق الأوسط» إنّ «قرار التوسعة أو التغيير عن المطامر، هو لدى السلطة التنفيذية ومجلس الإنماء والإعمار بانتظار ما سيقرران. أما اللجان النيابية فليست لديها القدرة أو الصلاحية لاتخاذ أي قرار في هذا الخصوص». ويضيف: «الإيجابية الوحيدة في هذه المرحلة، هي أنّ إقفال المؤسسات والمطاعم والمقاهي قلل من حجم النفايات المنتجة بسبب شح الاستهلاك إلى حد ما، مما يعدّ متنفساً صغيراً في الوقت الراهن، ولكن المشكلة في حال البقاء هكذا لأسابيع وأشهر».

ويشير حمادة إلى أنّ «ملف النفايات ليس في سلم الأولويات راهناً، ما عدا مسألة فرز النفايات وجمعها في المكبات الشرعية. أما الشيء الّذي يحتاج للانتباه أكثر، فهو نفايات المستشفيات، وقد لفتنا نظر الوزارات المعنية له، وهو موضوع قديم ومستمر حتى اليوم، لكن (كوفيد19) فرض الانتباه لهذا النوع من النفايات أكثر». ويلفت حمادة إلى أنّ «المستشفيات الجامعية التي أنشأت لنفسها وسائل معالجة كالمحرقة مثلاً، قد لا تكون لديها أي مشكلة، أما المستشفيات الأخرى فلا تشكل خطراً إضافياً عما كانت عليه سابقاً، ما دامت ليست ضمن المستشفيات التي حددتها وزارة الصحة لاستقبال المصابين بـ(كوفيد19)».

ويتخوف المحامي هاني الأحمدية، وهو متابع لهذا الملف، «من أنّ يتمّ استغلال هذه الظروف (الصحية والمالية) لتمرير قرارات على حساب المواطن وحقوقه، من بينها قرار توسعة المطامر»، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «ملف النفايات ممكن أنّ ينفجر في أي لحظة بسبب الإدارة السيئة لهذا القطاع، وما يجري اليوم هو محاولة توسعة المنطقة البحرية التي يتم الطمر فيها بهدف إيجاد أراض واستثمارات جديدة». ويضيف: «لدينا تساؤلات كثيرة حيال النفايات الطبية الملوثة بفيروس (كورونا) في ظل عدم وجود رقابة كافية في ملف النفايات وغياب الشركات المختصة للتعامل مع هذه الحالة الطارئة، مما سيفاقم الأزمة حتماً»، لافتاً إلى ارتفاع حجم النفايات المنزلية بسبب الحجر المنزلي.

وفي الوقت الذي يعوّل فيه كثير من اللبنانيين على اعتماد الحكومة الحالية خيارات بديلة عن المطامر، يقول الأحمدية: «رغم أنّه لا ثقة لنا بهذه الحكومة، لكن نعتقد إنّ كانت لديها الجرأة والإرادة فإنّ خيارات كثيرة ستكون أمامها، تبدأ بمحاسبة المقاولين والشركات المستفيدة من قطاع النفايات وتفرض عليهم معالجة مسألة نفاد القدرة الاستيعابية للمطامر لأنّها قامت بطمر كميات كبيرة من النفايات دون فرز، ومن ثمّ يتمّ التشديد على فرز النفايات في معامل الفرز والتسبيخ، وتعتمد اللامركزية في معالجة النفايات، أي أن تنشأ معامل فرز جديدة في كل قضاء أو اتحاد بلديات لمعالجة النفايات».

من جهته، يقول الخبير البيئي ومستشار وزير البيئة السابق، دكتور جوزيف الأسمر، لـ«الشرق الأوسط»: «يبدو أن وزارة البيئة تتعاطى بروية وتدرس حالياً الخيارات المتاحة أمامها. وفي رأيي، توسعة المطامر يفترض أن تكون الحل الأخير، وإنّ حصل ذلك فلا بد من أنّ يتزامن مع أمرين أساسيين: توسعة معامل الفرز، واعتماد اللامركزية في معالجة النفايات»، لافتاً إلى الاعتراض السياسي الذي كان يحول دائماً دون تطبيق هذين الأمرين.

وعن النفايات الطبية، يقول الأسمر: «إن هذا النوع من النفايات يمكن أنّ يتسبب بانفجارات بيئية، بسبب المعالجة السيئة له، لا سيّما النفايات الكيميائية التي لا يمكن معالجتها في لبنان، ويفترض ترحيلها، لكن ذلك لا يحدث بسبب تكلفة الترحيل المرتفعة»، مشيراً إلى أن «النفايات المنزلية أيضاً، والتي باتت تحتوي كمامات وقفازات ترمى في النفايات المنزلية، يمكن أن تكون ملوثة؛ إذ لا يتمّ فرزها من المصدر، وبالتالي ربما سنكون أمام أزمة صحية بسبب هذه النفايات».

قد يهمك أيضا :  

فيروس كورونا يوجه "ضربة مؤلمة" لأقدم حديقة حيوان في العالم

قطة تُصاب بفيروس "كورونا" بسبب مالكها في بلجيكا

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان يقترب من عودة النفايات لتغرق الشوارع مع تزايد المخلفات والأقنعة الملوثة بـكورونا لبنان يقترب من عودة النفايات لتغرق الشوارع مع تزايد المخلفات والأقنعة الملوثة بـكورونا



تألّقت بتسريحة الشعر المرفوع من الأمام والمنسدل من الخلف

ميدلتون تتألَّق بملابس مِن الأصفر أثناء وجودها في الحجر

لندن ـ فلسطين اليوم
تواصل دوقة كمبريدج كيت ميدلتون إلى جانب الأمير وليام توجيه رسائل الدعم للعاملين في الخطوط الأمامية لمواجهة فيروس كورونا حول العالم، وفي أحدث إطلالة لها، وجّهت كيت تحية إلى عمال الخطوط الأمامية في استراليا من خلال فيديو تم نشره اليوم لشكر أولئك الذين يعملون بلا كلل ويخاطرون بأرواحهم خلال تفشي فيروس كوفيد19. أعادت كيت ارتداء فستان باللون الأصفر من ماركة Roksanda، يبلغ ثمنه £900، كانت قد تألقت به للمرة الأولى في العام 2014 خلال زيارة سيدني، لتعود وتطلّ به بعد سنتين خلال المشاركة في إحدى مباريات دورة ويمبلدون. وتميّز هذا الفستان الأصفر الأنيق بقصته الضيقة مع الياقة بقصة مربّعة. وتثبت كيت من خلال إطلالاتها أهمية الإستثمار باختيار أزياء خالدة تبقى رائجة مهما تبدّلت الصيحات ويمكن التألق بها بمرور السنوات، وهذه إستراتيجية تشتهر بها م...المزيد

GMT 07:41 2020 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

نصائح لاختيار ظلال الأزياء حسب لون الحذاء الخاص بك
 فلسطين اليوم - نصائح لاختيار ظلال الأزياء حسب لون الحذاء الخاص بك

GMT 08:12 2020 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

اجعلي "غرفة معيشتك" أنيقة وعصرية في 5 خطوات بسيطة
 فلسطين اليوم - اجعلي "غرفة معيشتك" أنيقة وعصرية في 5 خطوات بسيطة

GMT 19:16 2020 الإثنين ,04 أيار / مايو

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 08:53 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

التوأم الأكثر تطابقًا في العالم يرغبان في الزواج من رجل واحد

GMT 05:20 2016 الثلاثاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

عبير الأنصاري توضح أجمل إطلالة في مهرجانات 2016

GMT 03:52 2017 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

مسألة رياضية خادعة لتلاميذ صغار تترك الكبار في حيرة

GMT 01:44 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

إلهام شاهين تودع 2018 مع صديقاتها ليلى علوي ويسرا

GMT 03:05 2018 السبت ,22 كانون الأول / ديسمبر

"سانا" تحصل على لقب ملكة جمال كردستان العراق لعام 2018

GMT 13:48 2018 الخميس ,15 شباط / فبراير

طريقة خلط منقوش الجبن والزعتر لمذاق شهي
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday