حاجز بارير ريف في خطر رغم أنه ما يزال من المعالم السياحية
آخر تحديث GMT 13:28:24
 فلسطين اليوم -

ابيضاض المرجان يثير المخاوف لدى السياح من احتمال موت الشعاب

حاجز "بارير ريف" في خطر رغم أنه ما يزال من المعالم السياحية

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - حاجز "بارير ريف" في خطر رغم أنه ما يزال من المعالم السياحية

حاجز "بارير ريف"
كانبرا - ريتا مهنا

سَيشعر أيُّ شخصٍ يتابع صناعة السياحة في "كيرمز" بالذعر بسبب تدمير المرجان في الحاجز المرجاني "بارير ريف"، وتشتهر المدينة الاسترالية الشمالية الشرقية بأنها مقصد للعطلات العالمية حيث عجائب الطبيعة تحيي القادمين من المطار الى الكازينو المحلي والذي احتفل بالتجارة السياحية خلال ال12 شهرا الماضية.
 وزار ما يقرب من ثلاثة ملايين شخص المدينة في هذه السنة التي انتهت في 31 اذار/مارس، ووفقا للسياحة الاستوائية شمال ولاية كوينزلاند فان 11% من السياح كانوا خارجيين وحوالي 33% كانوا من السياح المحليين.
 
ويوضح الرئيس التفيذي لمكتب السياحة الاستوائية "اليك سدي وال"، أن هذا أمر غير عادي، فالزيادة كانت ستصبح أكبر  حجما لولا تزامنها مع الدعاية العالمية عن تدهور الشعاب المرجانية." وكانت الشعاب المرجانية حديث وسائل الاعلام على مدى العام الماضي بسبب خطر موتها، وابيضاضها بسبب تغير المناخ الذي سبب مقتل 25% منها، فيما العديد من العلماء يعتقدون بأن الامر يمكن أن يكون متأخرا للبقية.
 
وتمحورت الدعاية المحيطة بالأمر في ثلاث موجات، كلها تمحورت حول وضع ابيضاض الشعب المرجانية في حسابات النزاع بين السياسيين وعلماء الحفاظ على البيئة وحتى وسائل الاعلام، ففي البداية تأخرت مداولات الامم المتحدة  لادراج الشعاب في خانة "الخطر" في تموز/يوليو الماضي، والتي ترفع الاهتمام أكثر، وكان هناك أيضا سلسلة وثائقية لديفيد اتينبوري في ايلول/ديسمبر حول الحاجر المرجاني والذي ينظر اليه في استراليا اما بمثابة تحذير أو تأييد لرعاية الشعاب.
 
وبدأت المياه الدافئة في النينو في نهاية الصيف بالوصول الى الشعاب مما ادى الى ظهور علامات الابيضاض على 93% من الشعاب المرجانية، وأدت كل هذه الامور الى تراجع السياحة مما دفع 93% من السياح في الخارج الى الاعتقاد أن الشعب المرجانية كانت ميتة.
 
وتابع دي وال " يسأل الناس وكالات السفر دائما هذا السؤال حول اذا كان من المجدي زيارة الحاجز المرجاني العظيم لأنهم سمعوا انه مات." ويمكن أن تؤدي محاولات الحكومة الاسترالية مع جهود أخرى بما في ذلك جهود الحماية التي توفرها الامم المتحدة من خفض المخاوف بشأن تأثير الأمر على السياحة، فالمفاهيم العامة من الصعب السيطرة عليها.
 
ويشير أحد السياح الذين زاروا كيرنز ويدعى سيريل ماثيو من فرنسا " انهم يريدون اغلاقها بوجه السياح؟ اعتقد ان الامر انتشر على شبكة الانترنت وربما كانت اشاعة ولكن الشعاب تصبح بيضاء وهذا ما ساهم في تزايد الاشاعة."
 
ويفكر ماثيو في زيارة جزر المالديف، وحتى في وقت سابق هذا الشهر أفيد أن الحكومة الاسترالية تدرس اغلاق الشعاب فالابيضاض وصل الى مياهها، وحتى أن هناك التباسا حول تأثر الشعب المرجانية فيقول دي وال أن التصور بان 93% من الشعاب المرجانية ماتت، ليس حقيقيا بل حوالي 22% منها فقط هو من مات.
 
ويعتبر ان القلق لا داعي له ففي يوم مشمس من كيرنز الأسبوع الماضي كان هناك القليل من التأثير السلبي الذي يبقي الناس بعيدا، وتقول السائحة الكندية باتريشيا كايا " اننا لم نعرف عن استراليا الكثير من نشرات الاخبار." وما تزال الصين ترسل خدمة العطلات الذهبية التي تشمل 225 ألف عطلة الى المنطقة.
 
ويقول احد القائمين على شركة سياحية " لا داعي للذعر ففي بعض الأحيان لا نجد اماكن للناس على القوارب."  وما يزال السياح البريطانيون مهتمين بالذهاب الى الشعب المرجانية، فاحدى الشركات السياحة استثمرت العام الماضي 8 مليون دولار في القوارب الجديدة كي تقل المزيد من الأشخاص الى الشعاب.
 
ويقتصر 89% من التلف على الثلث الأعلى من الشعاب المرجانية شمال كيرنز والقليل من الدمار شوهد قبالة سواحل المدينة، يقول جيف كاميرون سميث من شركة ريف ماجيك " ما نراه ليس شيئا خارجا عن المألوف حقا"
 
وتعتبر شركة "ريف ماجيك" شركة متوسطة الحجم والتي تخدم حوالي 60 ألف عميل في السنة وتوظف أكثر من 50 موظفا من بينهم علماء في الاحياء البحرية الذين يديرون عمليات المسح المرجانية، ويوضح انه على سبيل المثال فان بعض الشعاب المرجانية تتعافي أو أصبح يعيش فيها الاسماك الملونة باللون الزاهي مثل البرتقالي والتي أصبحت تستقطب المزيد من السياح
 
ويوضح دي وال انه لا يوجد لديه شك في أن عدد زوار الشعاب المرجانية كان يمكن أن يكون أقوى من هذه، ويعترف جيف بأن الخراب الاكبر حدث في الشمال، ويضيف أي الابيضاض مصدر قلق كبير مضيفا انه ان لم يكن هناك حاجز مرجاني فلا يوجد قيمة لكيرنز في ولاية كوينزلاند الشمالية كمكان سياحي، وتشعر الشركة بالانزعاج أيضا من ردود الفعل الاخيرة من تجارة حزم السياحة حول أوروبا والتصور المبالغ في التهديدات والأضرار التي لحقت بالشعب المرجانية.
 
ورفض بعض مشغلي السياحة في كيرنز أخذ الصحفيين الى الشعاب المرجانية لتفقد الابيضاض خوفا من تغذية الدعاية الاكثر سلبية، ورفضت مجموعة منهم أخذ قادة زعماء حزب الخضر الاسترالي الى مواقع الشعاب المرجانية المبيضة خلال الحملة الانتخابية الفيدرالية الحالية. ورفضت جهودها لربط تدمير الشعاب المرجانية مع تغيير المناخ وصناعة الفخم.
 
وما زال عامل السياحة التي تبلغ قيمتها 6 مليار دولار يختلف حول أصل المشكلة، ويشير جيف " انا لا أعرف كمشغل أو كصانعة ماذا نفعل حيال تغير المناخ على المدى القصير، يجب أن يكون هذا النهج عالميا."
 
وتبيض الشعب المرجانية عندما تحيط بها المياه الدافئة لفترة طويلة، ويزداد الوضع سوءا عندما يكون مستوى الغطاء السحابي قليلا ما يسمح بدخول الأشعة فوق البنفسجية الى المرجان، ويحدث بسبب طرد الشعاب المرجانية  مادة الطحالب الملونة تكشف عن هيكلها العظمي الابيض، وتعطي الطحالب المرجان 90% من احتياجاتها من الطاقة، وبدونها فان الشعب المرجانية تموت، وما لم تعد درجات الحرارة بسرعة الى وضعها الطبيعي يموت المرجان والأعشاب البحرية.

وسجل الابيضاض لأول مرة في عام 1911 في فلوريدا يليه الحاجز المرجاني بارير ريف في عام 1929 وفي عام 1969 جاءت أول عملية تبيض شامل، وكل عام منذ ذلك الحين يتم الابلاغ عن حالات من ابيضاض الاخر، وكان عام 1998 الأسوأ، وقد تكون سنة 2016 هي الاكثر شدة.
 
ولم يكن هناك سوى ثلاث حالات ابيضاض جماعية منذ عام 1998، منها بارير ريف بين عام 1998 و 2002  ابيض فيها حوالي 40%، ويقال أن الحدث الحالي سيكون أكبر بخمس مرات، وبدأ الحدث الاخير في هاواي عام 2014، وفي أوائل عام 2016  في بارير ريف تعرضت 93% من 3000 شعب الى الابيضاض، وربطت دراسة واحدة ابيضاض المرجان مع ظاهرة الاحتباس الحراري في السبعينات.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حاجز بارير ريف في خطر رغم أنه ما يزال من المعالم السياحية حاجز بارير ريف في خطر رغم أنه ما يزال من المعالم السياحية



أبرزها ذلك الفستان الأزرق الذي تألقت به كيت ميدلتون من "زارا"

10 إطلالات لسيدات العائلات الملكية في متناول اليد تعرفي عليها

لندن ـ فلسطين اليوم
على الرغم أن خزانة ملابس سيدات العائلات الملكية تحتوي على فساتين باهظة الثمن، لكن هن أيضا يتألقن بأزياء بأسعار ذات ثمن قليل وفي متناول اليد، ويمكن لأي من السيدات الوصول لها بسهولة في العلامات التجارية المختلفة مثل زارا "Zara"، وجاب " Gap" وتوب شوب "Topshop" وغيرها المنتشرة في جميع أنحاء العالم، ونستعرض معًا في السطور التالية 10 إطلالات لسيدات العائلات الملكية تقل تكلفتها عن 100 دولار، لتبقى في متناول اليد. كيت ميدلتون في أول ظهور لكيت ميدلتون دوقة كامبريدج، في إجازة شهر العسل، طلت بفستان أزرق من زارا "Zara " بحوالي 90 دولار، وهو لم يبقى على الموقع الإلكتروني للعلامة التجارية كثيرا، إذ نفذ من الأسواق سريعا، وفي زيارة لدوقة كامبريدج، إلى نيوزيلندا ارتدت قميص كاروهات مريح من "Gap"، وهو عادة يباع بسعر 54.95 دولار، إلا أن ...المزيد

GMT 10:11 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

أبرز فساتين الزفاف المنفوشة لعروس 2021 تعرّفي عليها
 فلسطين اليوم - أبرز فساتين الزفاف المنفوشة لعروس 2021 تعرّفي عليها

GMT 09:01 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

أحدث وأرقى ألوان الديكورات لعام 2021 تعرّفي عليها
 فلسطين اليوم - أحدث وأرقى ألوان الديكورات لعام 2021 تعرّفي عليها

GMT 18:20 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد الفجل لخفض نسبة السكر في الدم

GMT 21:02 2016 الجمعة ,03 حزيران / يونيو

الفراولة .. فاكهة جميلة تزيد من جمالك

GMT 01:37 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

الفنانة وفاء عامر تؤكّد نجاح مسلسل "الطوفان"

GMT 10:00 2015 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

شركة الغاز توصي بتوزيع 26 مليون ريال على مساهميها

GMT 00:29 2015 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مبروك يستأنف مشوار كمال الأجسام ويشارك في بطولة العالم

GMT 09:08 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

إطلالات مخملية للمحجبات من وحي مدونة الموضة لينا أسعد

GMT 17:47 2018 الخميس ,16 آب / أغسطس

20 وصية للتقرب إلى الله يوم "عرفة"

GMT 10:13 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات رفوف للحائط لتزيين المطبخ و جعله أكثر إتساعا

GMT 04:59 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

"مرسيدس" الكلاسيكية W123"" أفخم السيارات

GMT 06:09 2018 الأحد ,14 كانون الثاني / يناير

راغب علامة يحتفل بعيد ميلاد إبنه لؤي في أجواء عائلية
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday