4 حجج رسمية مقنعة تبرر حرق مخزون العاج في كينيا
آخر تحديث GMT 15:16:39
 فلسطين اليوم -

ينحصر عدد الفيلة عند أقل من 500 ألف فيل

4 حجج رسمية مقنعة تبرر حرق مخزون العاج في كينيا

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - 4 حجج رسمية مقنعة تبرر حرق مخزون العاج في كينيا

أنياب الأفيال المتفحمة لتسليط الضوء على وقف تجارة العاج
نيروبي - سامي الشريف

يحرق الرئيس الكيني اوهورو كينياتا في 30 أبريل/ نيسان 105 طنًا من العاج في حديقة نيروبي الوطنية، وبذلك تبعث كينيا برسالة مفادها أنها لن تستفيد مطلقا من العاج غير القانوني الذي تم الاستيلاء عليه من الصيادين أو أثناء العبور، ومع اقتراب يوم حرق العاج يصطف المعلقون والخبراء للتنديد بهن وتقوم بعض الاعتراضات على افتراضات خاطئة بينما تستحق بعضها النظر إليها بجدية.

وتتمثل الحجة الأولى في أن حرق العاج يعتبر مضيعة له، حيث يمثل حرق العاج بالنسبة لبعض الناس حرق الأوراق النقدية، ونظرا لأن العاج ثمين يقول البعض أن الأفضل بيعه واستخدام العائد لتمويل الحفاظ على الحياة البرية أو دعم مبادرات التنمية المحلية، ويجب أن يدرك مع يؤيدون وجهة النظر تلك أنه أنه لا يمكن بيع العاج حتى إذا أرادوا ذلك حتى نتوقع من الحكومة الدخول إلى السوق السوداء، ويعد بيع العاج غير قانوني وفقا لأحكام اتفاقية CITES والمعنية بالتجارة الدولية للأنواع المهددة بالانقراض والتي تعد كينيا ضمن الدول الموقعة عليها.

وإذا خرجت كينيا من اتفاقية CITES لن يكن هناك من تبيع له العاج بسبب التزام بقية العالم بهذه الاتفاقية التي حظرت التجارة الدولية في العاج، إلا أن هذا لا يعني تدمير العاج وربما يتغير الوضع في المستقبل، ومن الممكن الاحتفاظ بالمخزون لحين يتم الاستفادة منه، وتسئ هذه الحجة فهم الغرض من حرق العاج، فالأمر لا يتعلق بحرق العاج ولكنه يتعلق بالحفاظ على الأفيال، حيث يعد حرق العاج ضمن استيراتيجية أوسع للقضاء على الطلب على العاج ووضع قيمة للأفيال الحية بدلا منه.

وتعد القيمة الاقتصادية للفيلة مع العاج المرفق بها هائلة، حيث جلبت السياحة الترفيهية 238 بليون KSh للاقتصاد الكيني عام 2014 فضلا عن توظيف أكثر من نصف مليون شخص بشكل مباشر أو غير مباشر من خلال قطاع السياحة وفقا لمجلس السياحة والسفر العالمي، وتعد هذه الفوائد مستدامة  وتوفر حماية للجذب السياحي للبلاد بما في ذلك الفيلة والنظم الإيكولوجية الطبيعية التي تساعد في الحفاظ عليها، وأشارت اثنان من القوائم الموجودة عبر الأنترنت إلى أن الحدائق الوطنية والمحميات تأتي في الترتيب السابع بين 12 موقعًا من مواقع الجذب السياحي، بينما جائت الحدائق في الترتيب السابع من بين أكثر 10 مواقع جذب سياحي في القائمة الثانية.

وتقدر قيمة العاج الذي سيتم حرقه الأسبوع القادم ب 3 بليون KSh في السوق السوداء، إلا أن الدخل القانوني لبيع العاج في المستقبل يقل عن ذلك بكثير، ومن وجهة نظر اقتصادية يعد حرق العاج أضمن طريقة للحفاظ على الفيلة التي تحظى بقيمة غير اقتصادية كبيرة باعتبارها جزء من الهوية الوطنية ومصدر للإلهام والفرحة لدي الكينيين اليوم والأجيال الكينية القادمة، وفي العام الماضي قام أطفال المدارس من الأحياء الفقيرة بزيارة حديقة أمبوسيلي الوطنية، وشوهدت الفرحة على وجوه الأطفال وهم يشاهدون الأفيال البرية في بيئتها الطبيعية.

وتمثلت الحجة الثانية في أن حرق العاج ليس له معنى اقتصاديا والبديل الأفضل هو إطلاق العاج إلى الأسواق لخفض سعره وتوقيف الصيادين والتجار عن العمل، وتعد الحجج الاقتصادية المفرطة في التبسيط مثل تلك الحجة خطيرة، لأن العلاقة بين العرض والطلب والسعر أكثر تعقيدا مما نعتقد ويصعب التنبؤ بها، كما أن تخفيض سعر المنتج لو يوقف عمل الصيادين، أضف لذلك أن السوق المحتمل للعاج هو سوق ضخم، وحيث يبلغ عدد سكان الصين 1.37 بليون شخصا وأشارت التقارير إلى أن أكثر من 80% من سكان الصين يحبون إمتلاك بعض من العاج، ومن خلال إطلاق العاج في السوق فنحن بذلك نلعب لصالح المتاجرين عن طريق فتح المزيد من هذا السوق لهم لاستغلاله.

ويجب أن نعترف أنه لا توجد حلول اقتصادية من شأنها وقف الصيد غير المشروع والاتجار بالعاج لانقاذ الفيلة في أفريقيا، وينحصر عدد الفيلة الأفريقية عند أقل من 500 ألف ومن ثم تصبح الفجوة بين العرض الممحتمل والطلب المحتمل واسعة للغاية، ولذلك تعد الطريقة الوحيدة لإنقاذ الفيلة الأفريقية هي إزالة العاج تماما من السوق، وبعبارة أخرى نحن بحاجة إلى حل سياسي وليس اقتصادي، وهناك طريقتان للقيام بذلك الأولى هي لصق العار بشراء هذا المنتج والثانية هي جعله غير قانوني، وحققت هذه الأساليب بعض النجاح للتصدي للإتجار بالحيتان وفراء الحيوانات، ويعد حرق العاج بيان سياسي واضح للغاية حيث يمكنه المساهمة في رفع الوعي بالقضية مع وصم شراء العاج بالعار وحشد الدعم العالمي لفرض حظر تجاري شامل.

وتلتقي الحكومة الكينية والأميركية وخبراء الحفاظ على البيئة وممثلو وسائل الإعلام وأنصار الحياة البرية من جميع أنحاء العالم السبت 23 أبريل/ نيسان 2016 لمناقشة قضايا الحياة البرية والالتزام بإنقاذ الفيلة في العالم ووحيد القرن، ويمكنك المشاركة في الحوار من خلال الهاشتاغ #LightAFire و #Tweet4Elephants.

وتتمثل الحجة الثالثة في تشكيك الناس في حرق العاج في الواقع، حيث يعتقد البعض أن حادث الحرق برمته خدعة لإخفاء العاج وتخزينه لصالح المسؤولين الفاسدين، ويعد حرق العاج أمر صعب حيث يتطلب درجات حرارة عالية جدا لفترة زمنية طويلة، إلا أن كينيا لديها خبرة في ذلك ولديها تكنولوجيا تقوم بتحويل مخزون العاج إلى كومة رماد، وأفاد مدير خدمة الحياة البرية في كينيا(KWS) كيتيلي مباثي أنه يتم استخدام 10 أطنان من الحطب وأكثر من 10 لتر من الوقود لحرق العاج، وبغض النظر عن المسائل التقنية هناك مخاوف مشروعة بشأن الفساد خلف هذه الحجة، وهو شئ مألوف في كينيا فهناك العديد من الحالات التي عثر فيها على ضباط شرطة فاسدين ومسؤولين متورطين في تهريب العاج، ولذلك يعد حرق العاج السبيل الوحيد لإبقاءه بعيدا عن أيدي المسؤولين الرسميين الفاسدين.

ويعد الفساد أحد الأسباب الأساسية بشأن خطورة التخلي عن اتفاقية CITES وفتح تجارة العاج، ولا يقتصر الفساد على أفريقيا فقط، وأحيانا ما تُستخدم أساليب مماثلة بشكل روتيني من قبل المهربين لتحويل العاج الذي تم الاستيلاء عليه بشكل غير قانوني إلى عاج قانوني، وأشارت الدراسات إلى وجود فروق طفيفة بين تجارة العاج الشرعية وغير الشرعية وبالتالي ما دامت بعض تجارة العاج قانونية فربما يتم توفير غطاء لعمليات التجارة غير الشرعية لأنه من المستحيل التمييز بين العاج الشرعي وغير الشرعي، وإذا حظرت السلطات جميع أنواع تجارة العاج بالتالي تصبح أي عملية بيع للعاج غير قانوني ما يجعل تضييق الخناق على المهربين أسهل بكثير، ولكن تخفيف الحظر يؤدي إلى جعل التجارة أكثر سهولة بالنسبة لهم، وهذا هو ما حدث عندما أقنعت بعض البلدان الأفريقية CITES السماح ببيع مخزون العاج لمرة واحدة عام 2009 ما أدى إلى تزايد الطلب من الصين ودول أخرى في جنوب شرق آسيا.

وتتمثل الحجة الرابعة في اعتبار بعض المعلقين أن حرق العاج يعد تدخلا أجنبيا حيث خضعت البلد الأفريقية لضغوط من الغرباء، ويعتقد أصحاب وجهة النظر تلك أن الأمر برمته دعاية منظمة لإرضاء الأجانب المحافظين على البيئة ولاسيما الذين يمولون نادي العمالقة، ويعتبر نادي العمالقة منتدى لحماية الأفيال ويجمع رؤساء الدول الأفريقية وقادة الأعمال في العالم وخبراء الحفاظ على البيئة، وتستضيف كينيا القمة القادمة للمنتدي للحفاظ على البيئة بالتزامن مع موعد حرق العاج.

ويعد هذا الاتهام لا أساس له من الصحة، وصحيح أن بعض الدول الأفريقية الأخرى من أعضاء نادي العمالية التزمت بمبادرة حماية الأفيال، إلا أن هذا لا ينطوي على أكثر من وعد لوضع حصة العاج وراء الاستخدام الاقتصادي لمدة 10 سنوات وهي فترة تمثل 1/8 من عمر الفيل.
ويعتبر حرق العاج تقليد كيني أصيل، وأخترع هذا التقليد عام 1989 عندما أشعل الشعلة الأولى الرئيس موي والذي أيد حظر تجارة العاج والتي دعمتها اتفاقية CITES في وقت لاحق من ذلك العام، وأثبتت أول شعلة قوة النار باعتبارها شئ إبداعي فضلا عن قوتها التدميرية، وتظهر كينيا حاليا نوع من القيادة من خلال التزامها بحرق العاج، وعلى الرغم من عدم قول شئ غير دبلوماسي في قمة نادي العمالية إلا أن حرق العاج يرسل رسالة واضحة مفادها أنه إذا كنا جادين في إنقاذ الفيلة في أفريقيا فالتدابير الجزئية ليست كافية.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

4 حجج رسمية مقنعة تبرر حرق مخزون العاج في كينيا 4 حجج رسمية مقنعة تبرر حرق مخزون العاج في كينيا



GMT 08:13 2020 الأربعاء ,29 كانون الثاني / يناير

معركة حاسمة بين ثلاثة أسود وجاموس في جنوب أفريقيا

GMT 12:34 2020 الثلاثاء ,28 كانون الثاني / يناير

فتاة تنوّم جراءها الأربعة بطريقة فريدة تعرّف عليها

GMT 11:05 2020 الثلاثاء ,28 كانون الثاني / يناير

أمطار البرازيل تقتل 54 شخصا وتجبر أكثر من 30 ألفًا على النزوح

GMT 09:49 2020 الثلاثاء ,28 كانون الثاني / يناير

"مهمة خاصة" للشرطة الصينية مع الحيوانات ضد وباء "كورونا"
 فلسطين اليوم -

عبارة عن فستان مكشكش ذي تنورة ضخمة جدًا

بيلي بورتر يتألق بجمبسوت فيروزي في غراميز 2020

واشنطن - فلسطين اليوم
يميل فنانو الموسيقى إلى المخاطرة أكثر من الممثلين عندما يتعلق الأمر باختيارات السجادة الحمراء، وهذا ما يجعل الحدث مثيرا؛ إذ شهدت السجادة الحمراء سابقا ظهور العديد من الإطلالات الأيقونية، من فستان الكاب كيك لنجمة البوب ريهانا من جيامباتيستا فالي في عام 2015 إلى فستان جينيفر لوبيز الأيقوني من فيرساتشي الذي كسر رقما قياسيا في الإنترنت حرفيا للمرة الأولى في عام 1999. ولكن ما يجعل السجادة الحمراء للغرامي ممتعة للغاية هي الخطوط غير الواضحة والتي تفصل بين الإطلالات الجيدة والإطلالات السيئة، لنكتشف معا أجمل إطلالات المشاهير على السجادة الحمراء خلال حفل توزيع جوائز غراميز 2020: خطفت نجمة البوب الشابة الأنظار خلال وصولها إلى السجادة الحمراء بإطلالة مستوحاة من الفستان الأيقوني لسندريلا، كان عبارة عن فستان مكشكش ذي تنورة ضخمة جدا من تو...المزيد

GMT 08:07 2020 الأربعاء ,29 كانون الثاني / يناير

كايا جيربر تشارك جيمي تشو في إطلاق تشكيلة من الأحذية
 فلسطين اليوم - كايا جيربر تشارك جيمي تشو في إطلاق تشكيلة من الأحذية

GMT 02:23 2020 الأربعاء ,29 كانون الثاني / يناير

تعرفي على ديكورات حمامات مودرن بخطوط بسيطة وألوان براقة
 فلسطين اليوم - تعرفي على ديكورات حمامات مودرن بخطوط بسيطة وألوان براقة
 فلسطين اليوم - جاريد كوشنر يؤكد أن خطة ترامب هي السبيل الوحيد لدولة فلسطينية
 فلسطين اليوم - صحافية تتلقى تهديدات بالقتل وتُفصل من عملها بسبب لاعب كرة سلة

GMT 08:30 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 07:26 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"السرطان" في كانون الأول 2019

GMT 10:29 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تكتشف اليوم خيوط مؤامرة تحاك ضدك في العمل

GMT 10:24 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تفتقد الحماسة والقدرة على المتابعة

GMT 07:27 2015 السبت ,28 شباط / فبراير

حبس "قضيب" عشيق داخل "مهبل" عشيقته المتزوجة

GMT 23:56 2018 السبت ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأحد

GMT 03:05 2016 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

تويوتا هايلاندر 2017 عائلية رياضية ممتازة

GMT 21:10 2014 السبت ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الأريكة في غرفة النوم تمنحك مساحة للاسترخاء

GMT 08:34 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday