بيت لحم-فلسطين اليوم
ذكر رئيس الكنيسة الإنجيلية اللوثرية والاتحاد اللوثري العالمي المطران منيب يونان، أن زيتون فلسطين يحرس الأراضي المقدسة، ولا يشكل رمزًا للسلام المفقود في المنطقة فحسب، وإنما يعتبر علامة فارقة للتراث الطبيعي، وأحد مكونات الأمن الغذائي وأكد خلال زيارة للشجرة الأقدم في فلسطين، والتي تستقر في أحشاء قرية الولجة غرب بيت لحم منذ آلاف السنين، أن أبناء شعبنا يستلهمون معاني الحياة من الزيتون المبارك، بالرغم من الاستيطان وجدار الفصل.
والتقى يونان بحارس الشجرة صلاح أبو علي، الذي عينته وزارة الزراعة لرعايتها، وأكد أن الكنيسة الإنجيلية اللوثرية تسعى من خلال مركز التعليم البيئي إلى منح هذه الشجرة مساحة كبيرة من الرعاية والاهتمام، إذ ينظم مهرجان سنوي لها بالشراكة مع مؤسسات بيت لحم منذ 15 عامًا، وتوزع آلاف الأشتال على المزارعين والمؤسسات التعليمية لغرسها.
وطالب يونان "اليونسكو" والمؤسسات المعنية ببذل جهود أكبر في الاهتمام بالتراث الثقافي والطبيعي الفريد من نوعه، مثل هذه الشجرة التاريخية.
وتجول المطران برفقة المدير التنفيذي لـ "التعليم البيئي" سيمون عوض في حقول الولجة، وجدد الدعوة لمجلس الوزراء لتخصيص قطعة أرض لتدشين غابة الحرية، وغرسها بالأشجار الأصيلة والمهددة، في جهد وطني وتربوي وبيئي وبين عوض، أن المركز سبق وأن دعا إلى تبني مبادرة "شجرة لكل طالب"، مثلما غرس هذا العام أشجار الزيتون خلال فعاليات شهر البيئة في محافظات عدة، عبر منتديات نسوية وشبابية وطلبة ومشاركة مجتمعية.
وأوضح حارس الشجرة أن ملكيتها تعود لابن عمه داود أبو علي الذي ورثها عن والده محمد، مشيرا إلى أن زيتها مميز ويشبه السمن في لونه يشار إلى أن التقديرات تتباين حول عمر الشجرة الأضخم والتي تغطي مساحة 250 مترًا مربعًا، والأقدم في فلسطين كلها، فحسب خبراء يفوق عمر الشجرة الثلاثة آلاف عام، فيما يرجح آخرون عمر الزيتونة التي يتهددها جدار الفصل بخمسة آلاف عام، ويطلق عليها أهالي القرية اسم "شجرة البدوي" نسبة لشيخ صوفي.


أرسل تعليقك