دراسة توصي بإقامة صندوق إسكان للشرائح الفقيرة في غزة
آخر تحديث GMT 13:43:58
 فلسطين اليوم -

دراسة توصي بإقامة صندوق إسكان للشرائح الفقيرة في غزة

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - دراسة توصي بإقامة صندوق إسكان للشرائح الفقيرة في غزة

صندوق إسكان للشرائح الفقيرة
رام الله ـ خالد أبوسرحان

أوصت دراسة بحثية أجرتها السلطة الوطنية الفلسطينية بإقامة صندوق إسكان وطني وبمشاركة مجتمعية عن طريق فرض ضريبة إسكان مدروسة على كافة العاملين منذوي الدخول المتوسطة والمرتفعة في جميع القطاعات في محافظات غزة.

وتخصص الضريبة لإقامة وحدات سكنية للشرائح الفقيرة من المجتمع والعمل على تعزيز الأمن القومي من خلال نشر المشاريع الإسكانية في محافظات غزة في المناطق الحدودية غير المأهولة، إضافة إلى تخطيط المناطق العشوائية بحيث يتم تحويلها إلى مشاريع إسكان بنظام العمارات ذات التوسع الرأسي.

وجاءت تلك الدراسة خلال مناقشة رسالة ماجستير في كلية التجارة قسم اقتصاديات التنمية، للباحثة هبة مروان الأغا، السبت، في قاعة المؤتمرات بمبنى اللحيدان في الجامعة الإسلامية، والتي بموجبها منحت لها شؤون البحث العلمي والدراسات العليا في الجامعة الإسلامية في غزة درجة الماجستير من قِبل لجنة المناقشة والحكم والتي تضم كل من، الدكتور خليل النمروطي مشرفًا ورئيسًا، والأستاذ الدكتور سمير صافي مشرفًا، والدكتور محمد مقداد مناقشًا داخليًا والدكتور معين رجب مناقشًا خارجيًا.

وهدفت الباحثة في دراستها حول الحالة السكنية في قطاع غزة ما بين (1997 – 2013) إلى تحديد العوامل المؤثرة في الطلب على الإسكان في قطاع غزة، والوقوف على المشاكل التي تواجهه وتقدير حجمه ووضع الحلول والمقترحات لمواجهة عقبات الطلب على الإسكان في قطاع غزة.

وشددت الباحثة على أنَّ مشكلة الدراسة تكمن في التعرف على أهم المحددات المؤثرة في الطلب على الإسكان في قطاع غزة، في ظل شح الأراضي المتاحة للسكن والنمو السكاني المتسارع، والارتفاع في نسبة طبقة متوسطي وصغار السن والزيادة المتراكمة في الحاجة إلى المسكن، والتراجع المستمر في مستوى دخل الأفراد، لافتة إلى أنه من خلال هذا الواقع فقد تباينت مشاريع الإسكان العامة التي أقيمت في المحافظات سواء من حيث الجهات المنفذة أو الأهداف والغايات والفئات المستهدفة بتلك المشاريع ولكن هذه المشاريع لم تلب الاحتياجات السكانية ولم تتلاءم مع الناحية الاقتصادية والاجتماعية أو البيئية.

واستخدمت الباحثة في دراستها عدد من المتغيرات والتي لها تأثير على الطلب على الإسكان، وهذه المتغيرات عبارة عن متغيرات رقمية ما عدا متغير الاستقرار السياسي (الحصار) في قطاع غزة، وهي المتغير التابع ويتمثل في الطلب على الإسكان، والمتغير المستقل ويتمثل في دخل الفرد، ومعدل الزواج، والقروض السكنية، وأسعار تكاليف البناء السكني والاستقرار السياسي في قطاع غزة.

وأشارت الباحثة إلى وجود فرضيتين في دراستها؛ إحداها رئيسية والأخرى فرعية، لافتة إلى أنَّ الفرضية الرئيسية متمثلة بوجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين المتغيرات (متوسط دخل الفرد، معدل الزواج، القروض الإسكانية، أسعار تكاليف البناء السكني والحصار الإسرائيلي) وبين الطلب على السكن في قطاع غزة.

فيما أنَّ الفرضية الفرعية متمثلة بوجود علاقة طردية ذات دلالة إحصائية عند مستوى5% بين كل من، متوسط دخل الفرد والقروض السكنية ومعدل الزواج مع الطلب على السكن، وعلاقة عكسية ذات دلالة إحصائية عند مستوى 5% بين كل من، أسعار تكاليف البناء السكني والحصار الإسرائيلي مع الطلب على السكن.

واستخدمت الباحثة في دراستها المنهج الوصفي التحليلي، وبناء نموذج اقتصادي قياسي، وبرنامج Eviews 7  للتحليل الإحصائي.

كما اعتمدت في جمع البيانات على مصادر ثانوية من  خلال الدراسات العلمية السابقة، الكتب والمراجع، أوراق عمل ومنشورات خاصة بالموضوع، تقارير محلية وعربية ودولية خاصة بالموضوع، وكذلك على مصادر أولية من خلال إجراء المقابلات مع الجهات ذات الاختصاص (وزارة الاشغال العامة والاسكان، وزارة الاقتصاد، وزارة التخطيط، اتحاد المقاولين الفلسطينيين، مؤسسات الاقراض بهدف الإسكان وذات العلاقة).

وتوصلت الدراسة إلى عدم توافر استراتيجية عامة وواضحة للتعامل مع المشاريع الإسكانية الكبيرة، وارتفاع أسعار الأراضي والكثافة السكانية في قطاع غزة، وأنَّ الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة يلعب دورًا مهمًا في شح الموارد والمواد الخام اللازمة للبناء والتشييد.


 

وخلصت الدراسة إلى فشل بعض مشاريع الإسكان العام في تقليل الفجوة بين العرض والطلب على الإسكان رغم الجهود الحكومية الضعيفة للحد من تفاقمها، فيما يشكل التمويل الإسكاني عامل مساعد في حلقات التنمية الإسكانية والتنمية الاقتصادية، على الرغم من وجود بعض المعوقات الداخلية المتمثلة بالأداء الداخلي أو البيئة المساندة لعمل مؤسسات التمويل، والمعوقات الخارجية المتمثلة بالاستقرار السياسي في المنطقة.

وأوصت الباحثة السلطة الوطنية الفلسطينية بضرورة سن القوانين والتشريعات التي تمنع الزحف العمراني على الأراضي الزراعية باعتبارها ثروة قومية ليتحقق بواسطتها الأمن الغذائي والسلة الغذائية لسكان القطاع، وكذلك إلى إصلاح الواقع العمراني للمخيمات الفلسطينية في محافظات غزة وتشجيع قطاع تصنيع مواد البناء بمواصفات عالية وبأسعار معقولة ضمن ما يتطلبه السوق المحلي وربما الخارجي.

وأوصت الباحثة سلطة الأراضي الفلسطينية بمراقبة الأراضي الحكومية وتحديد الجهات المخولة في التصرف بها باعتبارها ثروة قومية، والعمل الجاد على ضرورة إنجاز معاملات التسجيل للأراضي وبشروط ميسرة بآجال معقولة ورسوم مخفضة للخروج من مشاكل الملكية التي تزداد حدتها بمرور الزمن بما يفتح المجال للتعديات غير القانونية والتمدد العمراني العشوائي.

وقدمت الباحثة الأغا عددًا من التوصيات للقطاع الخاص والهيئات غير الحكومية تطالبها بالتعامل مع جمعيات الإسكان بنظام الإيجار والاستئجار طويل الأمد للأرض وليس للبيع بحيث لا يملك المنتفع من العقار إلا الوحدة السكنية فقط والأرض تبقى حكومية والتأكد فيما إذا كان هؤلاء حقًا هم في حاجة الى السكن أم كانت الجمعية ستارًا للحصول على الأرض للمتاجرة بها، وكذلك بضرورة توافر الخبرة والأمانة والثقة لدى المسؤولين، إذ أنَّ سياسة تمويل الإسكان تعتمد على درجة التزام هؤلاء المسؤولين في المؤسسات والهيئات بتلك السياسة.

وأوصت الباحثة وزارة الأشغال العامة والإسكان بإنشاء مشاريع إسكانية للأزواج الشابة ذات مساحات محدودة بأسعار ودفعات ميسرة، واعتبار المحررات وهي معظمها أراض حكومية مخزون استراتيجي قومي لمواجهة التطورات المستقبلية والحذر من الإفراط في استخدامها في مشاريع لا تخدم المصلحة العامة، إضافة إلى وضع خطط للإسكان الميسر وتنفيذها بواسطة القطاع الخاص تشجيعًا لمشاركة هذا القطاع يدًا بيد مع الحكومة.

كما أوصت الباحثة وزارة الحكم المحلي والبلديات بدعم مفهوم المشاركة الشعبية على كافة المستويات في قطاع الإسكان في النموذج القائم على التمكين والمساندة، مما يساعد على خلق بعض فرص العمل بلا تكلفة يتحملها القطاع العام وكذلك يزيد من الترابط بين أفراد المجتمع.

ودعت إلى العمل على المحافظة على النسيج المجتمعي والثقافي عند تخطيط وتصميم الأحياء السكنية في قطاع غزة مع الالتفات إلى المخططات القديمة الخاصة بتخطيط المدن بحيث تصبح ملائمة مع الوضع والاحتياجات الراهنة حسب المخطط الإقليمي لقطاع غزة وزيادة الاهتمام بموضوع التشاور مع المواطنين من أجل تحسين نوعية المخطط دون إجحاف أو ظلم والحصول على تأييد المواطنين، مما يقلل مجالات الفساد في أوساط الموظفين.

وأوصت الباحثة الهيئات والمؤسسات التعليمية بتوفير المساعدة الأكاديمية لقطاع الإسكان، ونشر التعليم المهني وتحديد التعليم الأكاديمي الذي شكل مع عدد الخريجين في فلسطين من الجامعات عبئًا اقتصاديًا واجتماعيًا وماليًا على الدولة الفلسطينية وعلى العائلة وأحد أهم معوقات التنمية في فلسطين خاصة والوطن العربي عامة.

ودعت الباحثة كافة الباحثين إلى دراسة مدى مساهمة قطاع الإنشاءات في إجمالي الناتج المحلي لفلسطين، وفي نسبة التشغيل والاستخدام في فلسطين.

داعية إلى إجراء دراسة حول الترابطات الأمامية والخلفية المتولدة من قطاع الإنشاءات، وحول دور القطاع المصرفي ومؤسسات الإقراض في تطوير قطاع الإنشاءات، وعن أهمية التشريعات والقوانين في دعم وتطوير قطاع الإسكان في فلسطين.

ثم شكرت لجنة المناقشة والحكم للرسالة الباحثة على المجهود التي بذلته وأشادت بمحتوى الرسالة وأوصت بوضعها في المكتبة بعد إجراء التعديلات الطفيفة عليها لتعميم الفائدة على كافة الباحثين في هذا الميدان، وحضر المناقشة لفيف من الطلبة والمهتمين وزملاء الباحثة.

 

 

 

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراسة توصي بإقامة صندوق إسكان للشرائح الفقيرة في غزة دراسة توصي بإقامة صندوق إسكان للشرائح الفقيرة في غزة



أعادتنا هذه الموضة إلى عالم الأربعينات والخمسينات

تعرفي على إطلالات النجمات العالميات بأسلوب "الريترو"

القاهرة ـ فلسطين اليوم
تنوّع النجمات في إطلالاتهن على السجادة الحمراء، فمنهن من يقررن اعتماد طابعًا معينًا ومنهن من يفضلن البساطة، إلا أننا لاحظنا أن عددًا من النجمات العالمية فضلن هذه الفترة اعتماد موضة الريترو المستوحاة من الحقبات القديمة بحيث اخترن فساتين ذات قصات قديمة وقرروا اعادتها الى الواجهة. لذا تعرفي الى أبرز من اعتمدها، وكيف يمكن أن تنسقيها بأسلوبك الخاص. فساتين بطابع الريترو لا يمكن أن تغيب التصاميم القديمة عن ساحة الموضة فهي تعتبر هوية الموضة الحالية وارثها الثمين. من هنا قررت النجمات أن يعدن هذه الموضة الى الساحة الجمالية والخاصة بعالم الموضة تحديداً، فرأينا فساتين بقصات متنوعة مستوحاة من الحقبات الماضية. عودة الى أربعينات وخمسينات القرن الماضي لا تُشكّل العودة في الصيحات ‘لى سنوات قليلة مضت، بل على العكس أعادتنا هذه الموضة ...المزيد

GMT 08:46 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق تنسيق البنطلون الأزرق بأساليب ملفتة للإطلالات اليومية
 فلسطين اليوم - طرق تنسيق البنطلون الأزرق بأساليب ملفتة للإطلالات اليومية

GMT 09:03 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل الوجهات السياحية للمغامرات في 2021 تعرّفي عليها
 فلسطين اليوم - أفضل الوجهات السياحية للمغامرات في 2021 تعرّفي عليها

GMT 00:05 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 16:49 2016 الأحد ,07 آب / أغسطس

شاتاي اولسوي يستعد لبطولة "الداخل"

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 10:05 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

25 % من البريطانيين يمارسون عادات فاضحة أثناء ممارسة الجنس

GMT 23:35 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

سعر الليرة السورية مقابل الشيكل الإسرائيلي الجمعة

GMT 06:08 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

"The Resort Villa" في بانكوك للباحثين عن المتعة

GMT 05:38 2016 الجمعة ,01 تموز / يوليو

نظافة أسنان المرأة أول عامل يجذب الرجل نحوها
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday