السعودية تعلنها حربًا مفتوحة ضد حزب الله
آخر تحديث GMT 10:00:06
 فلسطين اليوم -

السعودية تعلنها حربًا مفتوحة ضد "حزب الله"

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - السعودية تعلنها حربًا مفتوحة ضد "حزب الله"

حزب الله
الرياض - فلسطين اليوم

 أعلنت السعودية حربا مفتوحة على "حزب الله"، وتسلحت بقرارين خليجي وعربي يعلنانه منظمة إرهابية، في مؤشر إلى ذروة جديدة للأزمة المتفاقمة مع إيران والحزب اللبناني.

وبعد ساعات من إعلان مجلس التعاون الخليجي قراره اعتباره "ميليشيات حزب الله منظمة إرهابية"، أعلن وزراء الداخلية العرب من تونس الحزب جماعة إرهابية، واتهموه بزعزعة الاستقرار في المنطقة العربية.

وعزا الأمين العام للمجلس عبد اللطيف الزياني القرار الخليجي إلى "استمرار الأعمال العدائية لعناصر ميليشيات حزب الله، لتجنيد شباب دول المجلس للقيام بالأعمال الإرهابية، وتهريب الأسلحة والمتفجرات، وإثارة الفتن والتحريض على الفوضى والعنف، في انتهاك صارخ لسيادتها وأمنها واستقرارها".

وأكد الزياني أن دول مجلس التعاون "ستتخذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ قرارها، استناداً إلى ما تنص عليه القوانين الخاصة بمكافحة الإرهاب، المطبقة في دول المجلس والقوانين الدولية المماثلة".

ضغوط سعودية

ويبدو أن السعودية مارست ضغوطا كبيرة على عدد من البلدان العربية، وفي مقدمها مصر، حتى تستطيع فرض رؤيتها في الساحة العربية عبر إعلان وزراء الداخلية العرب "حزب الله" منظمة إرهابية. واللافت أن القرار يأتي عقب أنباء عن تحسن في العلاقات بين القاهرة  و"حزب الله"، والحديث عن استقبالها لوفد من الحزب في الشهر الماضي.

ويأتي القرار السعودي منسجما مع التوجهات السعودية الأخيرة، المتمثلة في التخلي عن سياستها المحافظة، والتدخل بقوة للوقوف بوجه إيران والأطراف، التي تتهمها بالتبعية للجمهورية الإسلامية في كل من العراق وسوريا واليمن ولبنان.

ويكشف الضغط السعودي لتمرير القرارين أن الرياض سوف تذهب أبعد في التصعيد مع إيران في إطار الحروب بالوكالة، أو التدخلات المباشرة السياسية والعسكرية. ويجب عدم فصل الضغط السعودي الكبير لتمرير القرارين في هذا التوقيت عن التطورات الإقليمية، وبخاصة ما تشهده سوريا. فمن جهة، فإن السعودية تبعث رسالة مفادها أن اعتبار التنظيمات المسلحة الممولة من قبلها إرهابية يجب أن يقابله إعلان "حزب الله" والفصائل العراقية والأفغانية الممولة من إيران إرهابية.

وفي ظل الحديث عن خطط للتدخل البري، وزيادة مشاركة السعودية في الضربات الجوية، فهي تتسلح بقرار خليجي وعربي يشرعن لها ضرب أهداف "حزب الله" في سوريا من جهة. ومن جهة أخرى، فهي تنهي عمليا تفاهمات إقليمية ودولية ضمنية، تتمحور حول محاولة النأي بلبنان عن نيران الأزمة السورية، وعدم انتقال الشرارة إلى لبنان، المنقسم بشدة سياسيا وشعبيا على خلفية الأحداث في سوريا.

أبعاد داخلية إقليمية خطيرة

ويتجاوز الإعلانان المواقف الأوروبية، التي فصلت بين الجناحين السياسي والعسكري للحزب، ويتماهيان مع التصنيفين الإسرائيلي والأمريكي للإرهاب، ويتفقان مع دعوات واشنطن وتل أبيب إلى تبني قرار أممي يسم "حزب الله" بالإرهاب. ورغم الصمت الرسمي، فإن الصحافة العبرية رحّبت بقرار مجلس التعاون الخليجي ومجلس وزراء الداخلية العرب إعلان حزب الله منظمة إرهابية. وذهبت صحيفة "معاريف" إلى أن القرار بأنه "إنجاز لإسرائيل".

ويأتي إعلان "حزب الله" منظمة إرهابية في ظل استمرار الجدل، وتعمق الخلافات في لبنان بعد قرار السعودية وقف هبة بقيمة أربعة مليارات دولار، لتسليح جيش لبنان وقواه الأمنية.

ومن الواضح أن للقرارين أبعادا خطيرة من الجانب القانوني، ولا سيما أن "حزب الله" ممثل في مجلس النواب اللبناني بكتلة نيابية لها تحالفات، وأن الحكومة اللبنانية تضم وزيرين من الحزب. ويبدو أن القرار السعودي فاجأ أقطاب فريق "14 آذار" و"تيار المستقبل"، المدعوم من قبل الرياض. ورغم نأي كل من رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري ووزير الداخلية الحالي نهاد المشنوق بتيارهما عن القرار السعودي وتبعاته، فإن الحّد من تأثيرات الإعلان على الأرض لن تكون سهلة، في ظل حالة الاستقطاب الحادة والشرخ الشعبي والسياسي المتزايد على خلفية المشكلات الإقليمية. الحريري قال إنه "لا علاقة لي بالموافقة أو عدمها، "حزب الله" مصنّف منذ زمن منظمةً إرهابية، ونحن نتحاور معه؛ وما له علاقة بالوضع الداخلي لا يتغيّر بالنسبة إلينا. أما في ما يخص الأعمال، التي يقوم بها "حزب الله"، فتعرفون تماماً أننا ضدها، وأنا أصنّفها إجرامية وغير قانونية وإرهابية أيضاً". ودعا الحريري إلى مواصلة الحوار مع الحزب من أجل درء الفتنة.

والمشنوق بدوره اعترض في اجتماع وزراء الداخلية العرب على وصف "حزب الله" بالإرهابي، وقال إن الاعتراض يأتي "صوناً لما تبقى من مؤسسات دستورية في البلد". وفي الوقت نفسه، رأى المشنوق أن "قرار المواجهة السعودي هو بداية استعادة التوازن"؛ مشيرا إلى غياب التوازن قبل القرار "بين الجهد العربي وبين مشروع إيران".

وقال المشنوق: "لا خيار لنا ولا مستقبل لنا غير الهوية العربية، وأي خيار آخر هو سقوط في هاوية المشروع الآخر". ووجه وزير الداخلية اللبناني انتقادات ضمنية للتخاذل العربي بترك لبنان حتى وصلت الأمور إلى تقوية المشروع الإيراني فيه. ومن الواضح أن اعتراض الحريري والمشنوق على تصنيف "حزب الله" لا يرقى إلى درجة الاصطفاف مع الحزب في الحرب، التي أعلنتها السعودية صراحة.

وفي حين أن السعودية أعلنت حربا مفتوحة ضد "حزب الله"، فمن غير المعروف فيما إذا كانت تحضر لمعركة في سوريا بعد الحديث عن قرب انتهاء الحرب في اليمن، أم أنها قررت فتح معركة في لبنان من دون انتظار مآلات الحرب، التي طالت في سوريا.

وقد يدفع إعلان "حزب الله" منظمة إرهابية بعض أنصاره وداعميه من رجال الأعمال إلى التخلي عنه خوفا من قرارات خليجية وعربية يمكن أن تؤثر على أعمالهم التجارية. غير أن من المؤكد أن السعودية لن تفوز بضربة حاسمة في حربها مع "حزب الله"، حتى لو صدقت التوقعات بانسحاب إيران من سوريا؛ فالحزب يعتبر معركة سوريا وجودية ومصيرية.

وفي مقابل إصراره على رفض التدخل العسكري في اليمن، واستمرار دفاعه عن القيادة القائمة في سوريا، فإن بعض أنصاره من المحللين والخبراء يلوحون بـ"7 أيار 2008" بنسخة جديدة، نظرا لامتلاك الحزب ما يكفي من الأسلحة والمناصرين.

وأخيرا، فإن لبنان يعيش على صفيح ساخن بسبب الأزمات الإقليمية والصراع السعودي-الإيراني، في ظل برلمان ممدد لنفسه وشغور رئاسي واحتمالات انفراط عقد الحكومة.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية تعلنها حربًا مفتوحة ضد حزب الله السعودية تعلنها حربًا مفتوحة ضد حزب الله



إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 08:03 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

دونالد ترامب يواجه العزل مجددًا بتهمة التحريض على تمرد

GMT 10:06 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل شابا من العيسوية

GMT 12:47 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 14:30 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

قائمة بـ10 أحجار كريمة تجلب الحظ السعيد

GMT 07:47 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

شرفات مُبهجة ومميزة تعطي السعادة لمنزلك

GMT 10:03 2018 السبت ,21 إبريل / نيسان

"Des Horlogers" يعد من أفضل فنادق سويسرا

GMT 13:17 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الارصاد الجويه حالة الطقس المتوقعة اليوم

GMT 01:44 2015 الأحد ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

المقرنصات عنصر مهم من الفن المعماري والزخرفي الإسلامي

GMT 09:03 2020 الأحد ,22 آذار/ مارس

زلزال يضرب كرواتيا وأنباء عن وقوع أضرار
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday