تساقط أقنعة التنظيمات المتطرفة التي نصبت نفسها حامية للدين
آخر تحديث GMT 02:41:43
 فلسطين اليوم -

تساقط أقنعة التنظيمات المتطرفة التي نصبت نفسها "حامية للدين"

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - تساقط أقنعة التنظيمات المتطرفة التي نصبت نفسها "حامية للدين"

عناصر من تنظيم داعش
بغداد - فلسطين اليوم

تتساقط يوما بعد يوم أقنعة التنظيمات المتطرفة التي نصبت نفسها "حامية للدين"، لتفضح زيف ادعاءاتها وبطولاتها الوهمية التي لم تستثن وسيلة إلا واستخدمتها لتلميع صورتها لدى أنصارها.

 ابتداءا من "القاعدة" ووصولا إلى تنظيم "داعش"، رفعت هذه التنظيمات المتطرفة شعار الدين ولوحت براية "الإسلام" لتغطي ممارساتها الإجرامية، وتشرع مجازرها الوحشية التي ارتكبت بحق آلاف الأبرياء في شتى أنحاء العالم، سواء كانوا مسلمين أو من عقيدة أخرى. 

فـ"التنظيم الأم" - "القاعدة" أو "داعش" هما وجهان لعملة "الإرهاب"، ولئن برزت بعض الفوارق بينهما لا سيما في عملية التجنيد واستغلال الموارد الحديثة، وهذا طبعا يعود، بحسب خبراء الجماعات المتطرفة، بشكل كبير إلى الفارق الزمني والتقني أثناء صعود كل منهما.

وعلى الرغم من هذه الفوارق بين التنظيمين، فهذا لا يخفي تطابقهما الإيديولوجي والصلات العميقة التي تجمعهما، وهذا ما كشفته صحيفة "تلغراف" البريطانية في تقريرها حول هذه التنظيمات.

انكب الخبراء والمحللون منذ صعود "نجم" التنظيمات المتطرفة التي حظيت باهتمام ومتابعة إعلامية واسعة النطاق، جراء أعمالها الفظيعة واللاإنسانية، وبحسب آخر دراسة مسحية أعدها مركز الدراسات الدينية والجغرافيا السياسية، فإن أغلب المنتمين إلى هذه التنظيمات درسوا العلوم أكثر من دراستهم للشريعة الإسلامية.

واهتمت الدراسة المسحية بمعلومات متوفرة حول 100 من كبار قيادي التنظيمات المتطرفة خلال العقود الثلاثة الماضية، لتبرز أنهم لا يعرفوا إلا النزر القليل من خفايا الشريعة الإسلامية، رغم ادعائهم عكس ذلك، وتنصيب أنفسهم خلفاء على الأرض.

فبن لادن، زعيم تنظيم القاعدة سابقا، الذي انساق إليه الموالون من كل حدب وصوب من أجل نصرته في ما يسمى بـ"الجهاد"، درس في مدرسة علمانية، ثم درس الاقتصاد وإدارة الأعمال في الجامعة، ولم يحصل على درجة علمية رسمية في علوم الشريعة.

فبن لادن الذي احتضن آلاف المقاتلين بمعسكرات التدريب، تحت بوتقة الدين، لا يلم بخفايا الشريعة الإسلامية ومبادئها، لكنه أصبح في وقت مضى "حامي الدين والمسلمين" والوصي عليهم.

سواء كانوا في القيادة، أو في الصفوف الخلفية، فإن عناصر هذه التنظيمات الحاضنة للتطرف سوغت الإسلام لتحقيق مصالحها الشخصية، وما يشاهد من خراب ووحشية، كلها مؤشرات تدعم هذه المواقف.

وبحسب الدراسة، فإن أكثر من 50% من عناصر داعش يعرفون الدين الإسلامي بشكل سطحي وبسيط، وتظهر أغلب التحليلات المهتمة بهذه الظاهرة أن التنظيم يسعى إلى تحريف معاني القرآن الكريم لصالح أعماله الإجرامية والبشعة، ومن هذا المنطلق وقع أكثر من 100 عالم مسلم في وقت سابق على رسالة تؤكد أن "داعش" يحرف معاني القرآن لما يخدم مصالحه، ويسيء للدين الإسلامي بشكل عام. 

كما تبين الدراسة أن كثيرا من الملتحقين في داعش احترفوا سابقا مهنا بسيطة كالتجارة والأشغال الحرة بصفة عامة.

العلوم هي الأساس

ليست المرة الأولى التي يركز فيها الخبراء، على الخلفية العلمية لهؤلاء المقاتلين الذين ازدادت أعدادهم بشكل مطرد في السنوات الأخيرة، لكن أغلب التقارير والدراسات تفيد بأن غالبيتهم تلقوا تعليما في مجال العلوم والهندسة والطب، والحاسوب.

فـ57% منهم درسوا مواد علمية، بينما 28% فقط درسوا الشريعة الإسلامية، ما يظهر مدى "الجهل الديني" لدى هؤلاء المجندين.

ووصفت التحليلات المستوى التعليمي لمقاتلي التنظيم بـ"الجيد"، وأظهرت أيضا أنه على الرغم من تدني المستوى التعليمي لعدد كبير من عناصر داعش، إلا أن هناك من يحمل شهادات جامعية عليا في مجالات علمية مختلفة.

ربما يستغرب البعض، من تخلي البعض عن حياتهم العلمية والعملية السابقة، وارتمائهم في أتون "داعش"، وانسياقهم وراء المشروع الإرهابي للتنظيم، والأمثلة على هؤلاء كثيرة بعد أن أصبحوا نماذج سوقها داعش.

ومن ضمنهم، التونسي، سيف الدين الرزقي، منفذ هجوم سوسة الذي أودى بحياة 30 سائحا، فهذا الشاب الذي وصفته الحكومة التونسية بأنه "كان طالبا جيدا ومنضبطا لا يتغيب عن دروسه"، درس الماجستير في الهندسة الكهربائية، وهو نموذج لعنصر لا يملك خلفية دينية معمقة، وإنما ارتبط ببعض المجموعات المتشددة قبل 6 أشهر من تنفيذه عملية سوسة صيف عام 2015.

ومحمد اموازي، البريطاني، المعروف باسم "الجهادي جون" ذباح الرهائن في تنظيم "داعش، بدوره درس في جامعة "وستمنستر" واختص بعلم الحاسبات في العام 2009، لكنه نفذ أشهر إعدامات التنظيم التي عرفها التاريخ.

وليس من محض الصدفة، بأن ينضم ذوي الخلفيات العلمية، إلى مثل هذه التنظيمات المتشددة، ففي تقرير لمارتن روز، مستشار المجلس البريطاني في الشرق الآوسط وشمال أفريقيا، بعنوان "تحصين العقل"، يجمع روز مجموعة واسعة من الآراء التي تدعي أن تعليم العلوم يفشل في غرس التفكير النقدي لدى الطلبة، وصاغ روز مفهوم "العقلية الهندسية"، التي تجعل من طلاب العلوم فريسة سهلة لمجندي الإرهابيين.

فمسلحو تنظيمي "داعش" و"القاعدة" وغيرهما من التنظيمات المتطرفة، رفعوا راية الدين لستر بشاعة أعمالهم، وتدثروا بسذاجة المنضوين تحت رايتهم، ليبسطوا "خلافة" البطش، ويهرقوا دماء الأبرياء لتروي قصص "مغول" هذا العصر.  

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تساقط أقنعة التنظيمات المتطرفة التي نصبت نفسها حامية للدين تساقط أقنعة التنظيمات المتطرفة التي نصبت نفسها حامية للدين



GMT 18:13 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

تفجير أنبوب للنفط في ذي قار جنوب العراق واشتعال النار فيه

GMT 18:12 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

الجيش المصري يمتلك أشهر مدفع روسي في العالم

GMT 09:32 2020 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

بعثة الأمم المتحدة ترحب بالهدنة في ليبيا

GMT 14:27 2020 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

كارلوس غصن يدافع عن نفسه ويكشف أسباب الهروب
 فلسطين اليوم -

اخترن التصاميم الكاجوال والموديلات المريحة والقصات الفاخرة

أجمل إطلالات النجمات خلال حضورهن أسبوع الهوت كوتور في باريس

باريس ـ فلسطين اليوم
غصّت إطلالات النجمات خلال أسبوع الهوت كوتور في باريس بأجمل الصيحات البارزة والملفتة، مع القصات الفاخرة التي تستحق التوقف عندها. فاخترن التصاميم الكاجوال والموديلات المريحة خلال حضورهن في الصفوف الامامية.ونستعرض فيما يلي أناقة النجمات والعارضات اللواتي اخترن أجمل صيحات الموضة مباشرة من أسبوع باريس للالبسة الراقية، حيث سحرت النجمة  Doutzen Kroes الأنظار خلال توجّهها لحضور عرض Dior لموسم ربيع وصيف 2020، مرتدية بدلة رسمية باللون الاسود مع التنورة الواسعة والبلايزر المستقيمة. كما ارتدت البوت المسطح والمريح مع الساق العالية لاستكمال اناقتها. ولفتتنا التنورة الجلدية السوداء مع القميص النيلية التي ارتدتها Alexa Chung في عرض Dior مع الحزان الرفيع على الخصر. أما موضة الفستان الابيض المنقط فارتدتهGala Gordon  فارتدته مع الاكسسوارات السوداء.كما ...المزيد

GMT 07:37 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

"نيكولا غيسكيير" يجعل من حقائب لويس فويتون مبتكرة وأنيقة
 فلسطين اليوم - "نيكولا غيسكيير" يجعل من حقائب لويس فويتون مبتكرة وأنيقة

GMT 05:36 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أجمل المناظر الطبيعية الساحرة وأشهر الوجهات في الوطن العربي
 فلسطين اليوم - أجمل المناظر الطبيعية الساحرة وأشهر الوجهات في الوطن العربي

GMT 04:46 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

توقيف صحافي أميركي ينقل مشاهد بث حي للتظاهرات اللبنانية
 فلسطين اليوم - توقيف صحافي أميركي ينقل مشاهد بث حي للتظاهرات اللبنانية

GMT 01:51 2017 السبت ,11 شباط / فبراير

رانيا الغزالي تصمم مجموعة من شموع عيد الحب

GMT 10:24 2018 الأربعاء ,07 آذار/ مارس

بلقيس فتحي في إطلالات جذابة بفستان الحمل

GMT 08:20 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

ديكورات بسيطة من أجل تزيين الحديقة بشكل أفضل

GMT 22:03 2018 الإثنين ,05 شباط / فبراير

مي عز الدين تختار فستانًا مميزًا من المرمر

GMT 04:49 2013 الجمعة ,01 آذار/ مارس

مقاتلات سوريات في صفوف جيش المعارضة

GMT 17:46 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

فساتين الفنانة نجوى كرم تعكس رشاقتها وأنوثتها

GMT 03:14 2019 الثلاثاء ,10 أيلول / سبتمبر

تألّق ريهانا في قميص قصير مُكوَّن مِن توب وسروال
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday