عبدالله الثاني يوجه كلمة للمشاركين في مؤتمر لندن للمانحين
آخر تحديث GMT 13:55:03
 فلسطين اليوم -

عبدالله الثاني يوجه كلمة للمشاركين في مؤتمر لندن للمانحين

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - عبدالله الثاني يوجه كلمة للمشاركين في مؤتمر لندن للمانحين

الملك عبدالله الثاني
لندن - فلسطين اليوم

الملك: الأساليب التقليدية لمعالجة الأزمات ما عادت ناجعة في مواجهة التحديات.

** لقد وصلنا إلى حدود طاقتنا القصوى على التحمل.

** سسيواصل بلدنا فعل ما بوسعه لمساعدة المحتاجين لكن ذلك لن يكون على حساب قوت شعبنا ورخائه.

** يمكننا اليوم ومن هذا المكان تحديداً اتخاذ موقف سياسي يدعم الاستقرار في المنطقة ويثبت إصرارنا وعزيمتنا على العمل معا لندن 4 شباط (بترا)- وجه جلالة الملك عبدالله الثاني، بحضور جلالة الملكة رانيا العبدالله، كلمة خلال الجلسة الافتتاحية لأعمال مؤتمر لندن للمانحين: "دعم سوريا والمنطقة"، الذي تستضيفه العاصمة البريطانية، اليوم الخميس، بمشاركة عدد من قادة العالم، وممثلي المنظمات الإنسانية والإغاثية الدولية.

وفيما يلي النص الكامل لكلمة جلالة الملك: بسم الله الرحمن الرحيم، السيد رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، المستشارة أنجيلا ميريكل، رئيسة الوزراء إرنا سولبيرغ، الأمين العام بان كي مون، أتقدم بداية بجزيل الشكر للمملكة المتحدة ولشركائكم على استضافة هذا المؤتمر، الكويت وألمانيا والنرويج والأمم المتحدة بالطبع، وعلى قيادة هذا الجهد المهم.

رغم أننا نلتقي اليوم في هذا المؤتمر للمانحين تحت شعار "دعم سوريا والمنطقة"، إلا أنني على قناعة أن اجتماعنا يتجاوز في أهدافه قياس مستوى استعدادنا لتقديم المساعدة والدعم فقط.

ففي هذه المرحلة التاريخية المهمة، ونحن نواجه أشد الأزمات الإنسانية مأساوية، يأتي لقاؤنا الذي يعد اختبارا لعزيمتنا وقدرتنا على القيام بالعمل الصحيح.

تدخل الأزمة السورية عاما سادسا قاسيا، ويتواصل سفك الدماء والمعاناة الإنسانية بلا توقف. لقد اتخذت تداعيات الأزمة طابعا دوليا، لتشكل تحديا أمام التحالفات الاقتصادية والسياسية، ولتثير أسئلة حول أسس التعاون القائمة، ولتولد ضغوطا على القيم الاجتماعية التي تربط مجتمعنا الإنساني بأسره.

أصدقائي، إن الأساليب التقليدية لمعالجة الأزمات ما عادت، وبكل وضوح، ناجعة في مواجهة التحديات الخطيرة التي نواجهها. وعليه، فنحن بحاجة إلى عمل أوسع نطاقا وأكثر جرأة.

يتقدم الأردن وشركاؤه في العالم، اليوم، باقتراح نهج جديد يستجيب لأزمة طال أمدها، عبر اجتراح حلول مستدامة. وهذا النهج الشمولي، الذي نقترحه، يرتكز على الاستثمار وتحفيز النمو، وليس الاتكاء فقط على المساعدات والإغاثة. إنه نهج يعطي الأولوية لتمكين اللاجئين واعتمادهم على الذات، بدلا من الاتكال على المساعدات؛ نهج يجمعنا كشركاء: دولا وأقاليم وقطاعا خاصا ومؤسسات مالية دولية لبناء نموذج عمل فعال ومستدام.

وهنا، علينا أن نجيب على السؤال التالي: لماذا يجدر منح الأردن أهمية خاصة دون دول العالم الأخرى المحتاجة للدعم؟ الأردن ليس بلدا فقيرا يطلب الدعم، بل هو بلد معطاء، وكريم بسخاء. لكن لكم أن تتخيلوا لو أن الأردن تصرف بطريقة مغايرة، ولم يسمح للاجئين بدخول بلدنا على مدار العقود الماضية. ماذا سيكون أثر ذلك على المنطقة الآن، وعلى السلم والأمن العالميين؟ نعيش اليوم واقعا مفاده أن واحدا من كل خمسة أشخاص يعيشون في الأردن هو لاجئ سوري، وهو ما يوازي استيعاب المملكة المتحدة لسكان بلجيكا جميعا. إن استضافة اللاجئين السوريين تستنزف أكثر من ربع موازنة الأردن. وفي حين نجد أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، اللذين يفوق حجم اقتصاديهما مجتمعين اقتصاد الأردن ألف ضعف تقريبا، يكافحان للتعامل مع قرابة مليون لاجئ، نجد بلدنا الصغير قد استوعب، ولوحده، 3ر1 مليون لاجئ تقريبا، ناهيك عن غيرهم ممّن لجأوا للمملكة هرباً من حروب الخليج، والصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، والنزاع في ليبيا واليمن وأزمات أخرى. ولنضيف إلى كل ذلك الأقليات المسيحية ممن لجأوا إلى الأردن هرباً من الاضطهاد.

لقد ضربت الموجة الأولى من اللاجئين السوريين الأردن في أعقاب الآثار السلبية للأزمة الاقتصادية العالمية، والاضطرابات التي صاحبت الربيع العربي في المنطقة. وفي مواجهة كل هذه التحديات، قام الأردن، و كعهده دائما، بما هو صحيح.

إن ما نبديه من كرم تجاه ضيوفنا هو ترجمة لقيمنا الأردنية الأصيلة، فيما تعزى قدرتنا على الصمود إلى ما نتمتع به من منعة وقوة لتدارك الصعاب، وهو ما مكننا من حفظ بلادنا آمنة ومستقرة. وهذه القيم هي نفسها التي مكنت الأردن من الاستجابة لنداء الاستغاثة من جيراننا في محنتهم، وتلبية نداء المجتمع الدولي كذلك. وعليه، فقد انضم الأردن لدول أكبر وأكثر قدرة منا بكثير في جهود حفظ السلام وغيرها من المهمات الإنسانية.

وأكاد أجزم هنا أنه لا توجد دولة نامية أخرى ساهمت أكثر من الأردن في حفظ الأمن العالمي. فقد بدأت معركتنا ضد الإرهاب قبل أحداث الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) بفترة طويلة، وهي مستمرة اليوم وبعزيمة لا تلين. إن مساهمتنا وتمسكنا بمبادئ السلام والاعتدال هي أمور ثابتة لا تتزعزع، وكذلك هو تصميمنا على الاستمرار في الإصلاحات الاقتصادية والسياسية، فهو راسخ وعميق أيضاً. ونحن نؤمن بأهمية تمكين القطاع الخاص وتوسيع دوره. فمن خلال دعم الأعمال الريادية والاستثمارات، سنتمكن من إطلاق الفرص لمستقبل أفضل للأردنيين والأردنيات. إننا لا ندعي الكمال، ولكننا نبذل قصارى جهدنا لمواجهة ظروف في غاية التعقيد.

وفي هذه الأيام الصعبة، وحين أنظر في وجوه أبناء وبنات شعبي، فإنني أرى القلق في عيونهم والإنهاك من تحمل تبعات الأزمات. وعليه، أقول لكم جميعا: لقد وصلنا إلى حدود طاقتنا القصوى على التحمل. وبحديثي إليكم اليوم، فإنني أمثل شعبي الأردني، وأمنهم ورفاههم قمة أولوياتي. ولسوف يستمر بلدنا بفعل ما بوسعه لمساعدة المحتاجين، لكن ذلك لن يكون على حساب قوت شعبنا ورخائه.

وكما سبق وقال صديقي الرئيس (الأميركي السابق بيل كلينتون): "فإنه لا ينبغي أن يُعاقب الأردن لقيامه بما هو صحيح". والآن جاء الوقت المناسب والحاسم لكي يتخذ العالم موقفا جادا ومنصفاً تجاه الأردن، موقفا يتجاوز مجرد تقديم العون الذي لا يكاد يفي باحتياجاتنا الأساسية، وبالكاد يمكننا من الاستمرار.

إنكم، وبدخولكم في هذه الشراكة مع الأردن وبدعمكم لجهود استجابتنا لأزمة اللاجئين، فأنتم لا تقومون فقط بتأمين المساعدة الضرورية للملايين، بل إنكم تساعدون بلدي على الاستمرار في القيام بما هو صحيح: وهو تحمل مسؤولية مهمة على مستوى الإقليم، نيابة عن العالم أجمع.

إن هذا الجهد يمثل استثمار البناء الأمل في منطقة بات الشعور فيها بالأمل أمرا نادرا. وعليه، يمكننا اليوم، ومن هذا المكان تحديداً، اتخاذ موقف سياسي يدعم الاستقرار في المنطقة، ويثبت إصرارنا وعزيمتنا على العمل معا.

أشكركم.

وكانت الكويت وبريطانيا وألمانيا والنرويج أعلنت عن انعقاد المؤتمر اثر ارتفاع حدة معاناة الشعب السوري، والقلق من تدني مستوى تقديم الدعم رغم نداءات الأمم المتحدة الإنسانية.

كما ويهدف المؤتمر إلى زيادة الدعم المقدم للدول المستضيفة للاجئين السوريين لتمكينها من تحمل أعباء أزمة اللجوء، فضلا عن سعي المؤتمر لإيجاد حلول تمويلية ميسرة طويلة الأمد من شأنها تلبية احتياجات هذه الدول، وفي مقدمتها الأردن، على المدى البعيد.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبدالله الثاني يوجه كلمة للمشاركين في مؤتمر لندن للمانحين عبدالله الثاني يوجه كلمة للمشاركين في مؤتمر لندن للمانحين



بدت ساحرة في "التنانير الميدي" مع القمصان الناعمة

إليكِ أفكار تنسيق اللون الزهري على طريقة جيجي حديد

واشنطن ـ فلسطين اليوم
تتميز جيجي حديد Gigi Hadid بإطلالاتها المنوعة التي تعتمدها لمختلف المناسبات الكاجوال والرسمية، ولهذا هي تعتبر واحدة من أكثر النجمات أناقة ومصدر وحي بالنسبة للكثيرات من النساء حول العالم واليوم جمعنا افكار لتنسيق اللون الزهري في الملابس مستوحاة من جيجي حديد Gigi Hadid.استطاعت جيجي حديد Gigi Hadid أن ترسم لنفسها خط خاص في الموضة ميزها عن باقي النجمات في سنها وأيضاً ميزها عن شقيقتها الصغرة بيلا Bella، وهذا الخط هو مزيج بين الأسلوب الأنثوي الناعم مع لمسات شبابية عصرية، ولهذا كثيراً ما نراها في تنسيقات ملونة ومفعمة بالحيوية ومن ضمن الألوان التي تعشقها جيجي هو الزهري. وقد جمعنا لك افكار لتنسيق اللون الزهري مستوحاة من جيجي حديد Gigi Hadid في شهر أوكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية من سرطان الثدي لتستلهمي افكار اطلالات متنوعة وملفتة. لاسيما أن جيجي كانت...المزيد

GMT 07:44 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

5 أماكن سياحية في مدينة كولمار الفرنسية تستحق الزيارة
 فلسطين اليوم - 5 أماكن سياحية في مدينة كولمار الفرنسية تستحق الزيارة

GMT 08:18 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

5 تصاميم لرفوف الكتب في المنزل لمنحه طابعاً عصرياً مميزًا
 فلسطين اليوم - 5 تصاميم لرفوف الكتب في المنزل لمنحه طابعاً عصرياً مميزًا

GMT 11:06 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

بدر آل زيدان يخرج عن صمته ويوضح سبب ابتعاده عن العمل الإعلامي
 فلسطين اليوم - بدر آل زيدان يخرج عن صمته ويوضح سبب ابتعاده عن العمل الإعلامي

GMT 13:27 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 10:48 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحمل إليك الأيام المقبلة تأثيرات ثقيلة وسلبية

GMT 23:18 2013 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

افتتاح مطعم "ماكدونالدز" في صلالة جاردنز مول

GMT 11:47 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"جبة حائل" بحيرة ضحلة تحولت لموقع أثري في السعودية

GMT 13:09 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 15:48 2015 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

سعر كيا سورينتو 2016 في المغرب

GMT 08:51 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

معالم سياحية "ساحرة" وآثار "تراثية" لن تراها إلا في الهند

GMT 15:00 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة لتحضير تشيز كيك عيش السرايا للشيف سالي فؤاد

GMT 14:00 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أناقة المعطف على طريقة مُصممة الأزياء مرمر

GMT 21:05 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 12:37 2018 السبت ,15 أيلول / سبتمبر

طريقة عمل سلطة الأخطبوط اليونانية
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday