سياسات دولية تفرض بقاء تنظيم داعش على الساحة
آخر تحديث GMT 14:48:47
 فلسطين اليوم -

سياسات دولية تفرض بقاء تنظيم "داعش" على الساحة

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - سياسات دولية تفرض بقاء تنظيم "داعش" على الساحة

عناصر تنظيم داعش
بيروت - فلسطين اليوم

أزال عناصر "تنظيم داعش" منذ ما يقارب الخمس سنوات، السواتر الترابية التي شكّلت الحدود الرسمية بين العراق وسورية، معلنين محوَ الحدود المصطنعة التي رسمتها "القوى الاستعمارية الأوروبية" قبل زهاء قرن من الزمن، من خلال اتفاق "سايكس- بيكوط، بحسب تعبيرهم.

وعلى رقعة شاسعة نسبيًا وممتدّة من ريف حلب غربًا إلى الموصل شرقًا أعلن تنظيم "داعش" قيام دولة الخلافة. أما اليوم، فتكاد قوات "قسد" مدعومة من تحالف غربي عريض تُنهي آخر مناطق هذه الدولة والمتمثلة بقرية الباغوز، فيما كان معبّرًا ما قاله قائد المدفعية الفرنسية المتمركزة في العراق حول المعركة الأخيرة: خلال الأشهر الستة الأخيرة سقطت آلاف القنابل على بضع عشرات من الكيلومترات المربّعة، وكانت نتيجتها تدمير البنى التحتية ومستشفيات وطرق وجسور ومساكن، وأضاف بقوله: كان يمكن تحقيق النصر بسرعة اكبر بكثير وبدمار أقل لو جرى إرسال قوات برية عددها ليس كبيرًا ولكنها قادرة على حسم المعركة.

المفارقة أنّ الجنرال الفرنسي أُحيل على التحقيق بتهمة الإدلاء بمواقف لا تُعتبر من اختصاصه.

اقرا  أيضا" :البشير يحظر الاحتجاجات ويُقيد التعامل بالنقد الأجنبي

ما من شك أنّ مشاريع كثيرة جرى ترتيبُها بين القوى الكبرى منذ اعتلاء ابو بكر البغدادي المنصة في جامع الموصل معلنًا "دولة الخلافة"، وكان ترتيب المصالح في حاجة إلى كثير من الوقت كما أنّ إعادة رسم مشهد الشرق الأوسط كانت في حاجة إلى دمار كبير ومخططات مخفيّة، تمامًا كقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب المفاجئ بانسحاب قواته من سورية، والذي أتبعه بمفاجأة أخرى بإبقاء زهاء 400 جندي هم في معظمهم من الخبراء التقنيين (تنصت- درونز واستخبارات) موزّعين بين التنف والمنطقة الآمنة الجاري التفاوض حولها شمال شرق سورية، إضافة إلى قاعدة أميركية تعتزم واشنطن إقامتها في العراق قرب الحدود مع سورية والأردن ومجهّزة بأنظمة متطورة.

وطوال الوجود الأميركي العسكري في سورية سقط للجيش الأميركي ستة قتلى فقط، صحيح أنّ ترامب يستعدّ لإعلان الانتصار على "داعش"، وكان قد سبقه إلى ذلك أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصر الله متعمِّدًا التوقيت ومسمِّيًا مَن يقف وراء ظهور "داعش" ومَن حاربه فعلًا، لكنّ الحقيقة أنّ تنظيم "داعش" لن يختفي من الوجود كما يعتقد البعض. فما زالت هناك حاجة دولية لتوظيف الإرهاب في لعبة إنضاج المشاريع. وبالتالي "داعش" لم ينتهِ، بل عاد إلى طبيعته الأصلية كتنظيم إرهابي لا يسيطر على ارض وسكان لكنه بالتأكيد قادر على تنفيذ هجمات إرهابية موجعة، رغم أنّ هذا التنظيم يخرج من آخر معاقله مرهَقًا ومفكَّكًا ومفلسًا بعد مصادرة أمواله، لكنّ كل ذلك يشجّع أجهزة استخبارات دول كبرى لاستثماره في مشاريعها بعدما أصبح ممسوكًا أكثر.

وخلال الأسابيع الماضية كان لافتًا الإعلان عن نقل أعداد من عناصر "داعش" إلى منطقة الحدود الطاجكية في أفغانستان. وفي مكان ليس ببعيد كانت واشنطن تجري صفقة مع حركة "طالبان" التي رعت تنظيم "القاعدة" وساعدته على تنفيذ هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001، هذا يعني في اختصار، تحضير أفغانستان لنزاعات عنيفة على حساب الفريق الأفغاني الحاكم و"المتحالف" مع الأميركيين.

لكن من التبسيط حصر الأمور في هذه البقعة فقط. فمدير الاستخبارات الوطنية الأميركية دان كوتس قال أنّ لـ"داعش" آلاف العناصر في العراق وسورية، وللتنظيم ثمانية فروع وأكثر من 12 شبكة وآلاف المناصرين المنتشرين حول العالم رغم خسائره الجسيمة.

وليس من باب المصادفة إعادة تسليط الضوء على تنظيم "القاعدة" عبر تخصيص واشنطن مكافأة بقيمة مليون دولار لمَن يساهم في القبض على حمزة بن لادن الوريث الشرعي لزعامة التنظيم الإرهابي.

وفي قمة هانوي بين الرئيسين الأميركي والكوري الشمالي فشل ترامب في انتزاع ورقة تفاهم هو بأمسّ الحاجة اليها. وقد يكون رفض كوريا الشمالية إعطاء ترامب اتفاقًا، هو لخشيتها من تدهور موقع ترامب بسبب الأزمة الداخلية الخانقة التي تكاد تطيح به، وفي إسرائيل خسائر انتخابية متلاحقة لشريك ترامب في "صفقة القرن" بنيامين نتنياهو. وهو ما يدفع للخشية من أن تؤدّي أزمتا ترامب ونتنياهو إلى الدفع بهما لعملٍ جنوني تبقى ساحة الشرق الأوسط هي المثلى له، كذلك قد يكون لإرهاب "داعش" بريقٌ قادر على جذب اهتمام وسائل الإعلام.

وخلال الأسابيع الماضية نجح الجيش اللبناني في اعتقال ثلاث مجموعات لـ"داعش" كانت قد نجحت بالفرار من جحيم المعارك في سورية منهكة ومهزومة، وهي قصدت لبنان لالتقاط الأنفاس. لكنّ هذه العناصر كانت لو نجحت بالفرار بقيت فترة وجيزة في وضع الاستراحة قبل أن تعمل لاستعادة نشاطها، فباختصار زوال دولة "داعش" لا يعني أبدًا زوال الإرهاب، فالحاجة إليه ما تزال موجودة.

قد يهمك ايضا مصرع مواطنين وإصابة آخرين اختناقا داخل نفق جنوب قطاع غزة 

"غازات سامة" تقتل فلسطينيَيْن داخل نفق حدودي جنوب غزة

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سياسات دولية تفرض بقاء تنظيم داعش على الساحة سياسات دولية تفرض بقاء تنظيم داعش على الساحة



 فلسطين اليوم -

دمجت بين الأقمشة المتعددة في إطلالاتها العصرية

أوليفيا كالبو تلفت الأنظار خلال أسبوع الموضة في "ميلانو"

ميلانو - فلسطين اليوم
استطاعت الجميلة أوليفيا كولبو أن تكون محط أنظار الجميع خلال تألقها في أسبوع الموضة في ميلانو بأجمل صيحات الموضة العصرية والجريئة التي لفتت أنظارنا خلال حضورها العديد من عروض أزياء خريف وشتاء 2020-2021. ونرصد لك أجدد إطلالات الجميلة أوليفيا كولبو بتصاميم لافتة، فاختاري أي إطلالة أعجبتك أكثر. دمجت أوليفيا كولبو بين الأقمشة المتعددة في إطلالاتها، فسحرتنا باختيارها في شوارع ميلانو صيحة البنطال ذات الخصر العالي المصنوع من المخمل الأسود ونسّقته مع التوب النيلية الجريئة بقماشها الحريري اللماع وقصة الأكمام الضخمة التي أتت بطبقات متعددة وطويلة مع الياقة العالية. وفي إطلالة أخرى لها، أتت اختيارتها جريئة مع البلايزر الجلدية السوداء التي ارتدتها على شكل فستان جريء مكشوف من الإمام بجرأة تامة. ومن الإطلالات التي أعجبتنا للجميلة أوليفي...المزيد

GMT 11:17 2020 الثلاثاء ,25 شباط / فبراير

7 وجهات سياحية مميزة تستحق الزيارة في ربيع 2020
 فلسطين اليوم - 7 وجهات سياحية مميزة تستحق الزيارة في ربيع 2020

GMT 09:11 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحوت" في كانون الأول 2019

GMT 15:59 2018 الإثنين ,10 أيلول / سبتمبر

حشيشة الفتق تساعد في إخراج حصى الكلى والمثانة

GMT 07:12 2017 الخميس ,21 أيلول / سبتمبر

245 ألف إسترليني قيمة تحويل مزرعة إلى منزل فخم

GMT 21:54 2017 الأربعاء ,06 أيلول / سبتمبر

وفاة طيار في تحطّم طائرة صغيرة الحجم في مطار ويلز

GMT 05:24 2014 الخميس ,04 كانون الأول / ديسمبر

حسناء سيف الدين تتحدى عبير صبري في "ألوان الطيف"

GMT 04:33 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

"كتائب القسام" توجه رسالة مقتضبة إلى القادة الإسرائيليين

GMT 10:01 2018 الإثنين ,02 إبريل / نيسان

طريقة عمل الناجتس بالجبن و التوابل الإيطالية

GMT 02:23 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

حسناء سيف الدين تنتهي من تصوير "أبناء العلقة"

GMT 14:49 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

هذه الألوان يجب على كل محجبة ألا تغفلها في خزانة ملابسها

GMT 01:39 2015 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

مي الشباسي تكشف عن تصاميمها غير التقليدية لحلي شتاء 2016

GMT 21:50 2014 الأربعاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

مسلسل "لغز الماضي" التركي يتناول الخيانة في الحياة الزوجيّة

GMT 22:42 2016 السبت ,31 كانون الأول / ديسمبر

أماندا نونيس تسحق روندا روزي خلال 48 ثانية وتحتفظ باللقب
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday