ألماني يروي رحلة العبور من الشطر الشرقي إلى الغربي
آخر تحديث GMT 15:38:01
 فلسطين اليوم -

ألماني يروي رحلة العبور من الشطر الشرقي إلى الغربي

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - ألماني يروي رحلة العبور من الشطر الشرقي إلى الغربي

فر هرتموت ريشتر
برلين - فلسطين اليوم

فر هرتموت ريشتر من النظام الشيوعي الذي كان يحكم ألمانيا الشرقية قبل سقوط جدار برلين، سابحا باتجاه الشطر الغربي، ثم عاد ليساعد ثلاثين من مواطنيه على أن يحذوا حذوه.

وكان هرتموت ريشتر، البالغ اليوم من العمر 66 عاما، شابا عالقا وراء الستار الحديد في دولة ألمانيا الشرقية ويحلم بالحرية، وكان يحب السباحة في بحيرات بوتسدام في برلين.

ويقول لوكالة فرانس برس بالتزامن مع الاحتفالات بالذكرى 25 لسقوط جدار برلين "وصلت الامور الى درجة ادركنا معها ان اصلاح النظام من الداخل صار امرا مستحيلا".

في كانون الثاني/يناير من العام 1966، نفذ هرتموت محاولته الاولى لمغادرة بلده، لكن تلك المحاولة "الغبية" كما يصفها، فشلت سريعا، اذ اوقف وهو متجه الى النمسا، وبحوزته اوراق ثبوتية مزورة.

وبعد اشهر قليلة، بدأت فكرة مبتكرة تراود خياله، وهي عبور قناة تيلتو سباحة للوصول الى ضفاف برلين الغربية من نهر براندبورغ.

ويقول "كانت مهمة لا يمكن الاعتماد فيها سوى على مقدرتي الخاصة فكان علي ان اطورها".

وفي احد ايام شهر آب/اغسطس، قفز الشاب في المياه الباردة للقناة، وسبح على مدى اربع ساعات لم تخل من المخاطر والقلق، وصولا الى ضفاف برلين الغربية.

ويروي قائلا "هاجمني طائر بجع، ونبحت علي الكلاب، وانخفضت حرارة جسمي، وحين وصلت الى الضفة الاخرى كنت خائر القوى".

 لكن ضفاف برلين الغربية كانت ارض الاحلام والحياة الجديدة لدى هذا الشاب. وهو بدأ اولا بالعمل في مدينة هامبورغ الشمالية، ثم وسع حدود رحلته الاستكشافية للعالم الغربي الى الولايات المتحدة، حيث تعرف على حانات الجاز قبل ان يعود الى المانيا لمواصلة تعليمه.

لكن شيئا ما ظل يشده الى ما وراء الجدار، وهو الرغبة في مساعدة الراغبين من الخروج من ذاك السجن الكبير في ألمانيا الشرقية.

ولاحت الفرصة له لتحقيق هذه الرغبة في مساعدة مواطنيه، حين قررت ألمانيا الشرقية في العام 1972 تسهيل اجراءات زيارة الألمان الغربيين لاراضيها، رغبة منها في الحصول على اعتراف دولي.

واغتنم هرتموت ريشتر هذه الفرصة، فكان يستخدم سيارته لتهريب اصدقاء له ومعارف كانوا يختبئون في صندوق السيارة، ويعبر هو بهم الى الشطر الغربي، وبلغ عدد من انقذهم من الحياة في خلف الستار الحديد نحو ثلاثين شخصا.

لكن الحيلة هذه اخفقت مع شقيقته وخطيبها في الرابع من اذار/مارس من العام 1972.

فقد شك حرس الحدود به، وطلبوا منه الدخول في مكان خاص لتفتيش السيارات، وسرعان ما انقضت الكلاب البوليسية على صندوق السيارة..وحكم على ريشتر بالسجن 15 عاما.

ويروي ريشتر انه عانى من بعض التعذيب الجسدي، لكن المعاناة الاكبر كانت مع التعذيب النفسي على يد "جلادين اكثر موهبة من مدربيهم السوفيات".

وفي العام 1980، منحت سلطات ألمانيا الغربية بعض التسهيلات المالية لسلطات ألمانيا الشرقية، في مقابل الافراج عن عدد من السجناء. فنال ريشتر حريته بفضل ذلك.

بعد ذلك بتسعة اعوام، في التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر من العام 1989، فجرت سلطات ألمانيا الشرقية قنبلة من العيار الثقيل حين اعلنت فتح الحدود.

ويذكر ريشتر انه ركض باتجاه البوابة الحدودية حيث كان الناس يتدفقون بالالاف.

ويقول "بكينا معا..كنت سعيدا جدا لسكان ألمانيا الشرقية، وما زالت عيناي حتى الآن تدمعان لتلك الذكرى".

واقيمت في برلين معالم عدة تحيي ذكرى قتلى راحوا ضحية محاولاتهم الخروج من السجن الكبير في ألمانيا الشرقية..منهم من قضى قرب الجدار ومنهم من غرق في مياه النهر.

نقلًا عن "أ ف ب"

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ألماني يروي رحلة العبور من الشطر الشرقي إلى الغربي ألماني يروي رحلة العبور من الشطر الشرقي إلى الغربي



GMT 14:20 2019 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مصادر تكشف طريقة ردّ واشنطن على هجمات "آرامكو" السعودية

GMT 14:13 2019 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

22 قتيلا بانهيار أرضي في إثيوبيا

GMT 14:10 2019 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

بومبيو يعلق على انتخاب سعيّد رئيسا لتونس

GMT 14:08 2019 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مقتل 15 شخصا بتبادل للنار في المكسيك

GMT 21:47 2019 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

أسد يلتهم رجلا بسبب خلاف على الأجرة

GMT 11:30 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

البرهان يصل جوبا للمشاركة في "محادثات السلام"
 فلسطين اليوم -

اختارت اللون الأزرق التوركواز بتوقيع المصممة والكر

كيت ميدلتون تخطف الأنظار باللباس الباكستاني التقليدي

لندن ـ كاتيا حداد
نجحت دوقة كمبريدج كيت ميدلتون منذ نزولها من الطائرة، بأن تخطف أنظار الباكستانيين والعالم، هذه المرة ليس بأحد معاطفها الأنيقة أو فساتينها الميدي الراقية، بل باللباس الباكستاني التقليدي باللون الأزرق التوركواز. كيت التي وصلت برفقة الأمير وليام الى باكستان، في إطار جولة ملكية تستمرّ لخمسة أيام، أطلت بالزي الباكستاني المكوّن اساساً من قميص طويل وسروال تحته وقد حملت إطلالاتها توقيع المصممة كاثرين والكرCatherine Walker. ميدلتون التي تشتهر بأناقتها ولا تخذلنا أبداً بإختيارتها تألقت بالزي التقليدي، الذي تميّز بتدرجات اللون الأزرق من الفاتح الى الداكن، وكذلك قصة الياقة مع الكسرات التي أضافت حركة مميّزة للفستان، كما الأزرار على طرف الأكمام.  وقد أكملت دوقة كمبريدج اللوك بحذاء ستيليتو باللون النيود من ماركة Rupert Sanderson، مع كلاتش وأقر...المزيد

GMT 04:45 2019 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

ملابس كاجوال على غرار المطربة المغربية رجاء بلمير
 فلسطين اليوم - ملابس كاجوال على غرار المطربة المغربية رجاء بلمير

GMT 01:39 2019 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

سعوديات تميزن بميولهن المتنوعة في مجال الإرشاد السياحي
 فلسطين اليوم - سعوديات تميزن بميولهن المتنوعة في مجال الإرشاد السياحي

GMT 04:50 2019 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

"أبلة فاهيتا" أشهر دمية في مصر تعود للظهور وإثارة الجدل
 فلسطين اليوم - "أبلة فاهيتا" أشهر دمية في مصر تعود للظهور وإثارة الجدل

GMT 23:43 2014 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

اعتقال امرأة من تشيلي تحول الماريجوانا إلى شجرة ميلاد

GMT 05:22 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

شعبان يؤكّد ان الألفاظ السيئة تعود على الجسم بالمرض

GMT 23:14 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أهم الفوائد والأضرار الخاصة بـ"الكبدة" على جسم الإنسان

GMT 17:58 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على وصفة سهلة لإعداد الدجاج التركي في الفرن

GMT 18:39 2019 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

كريم بنزيما يحتفظ بجائزة "لاعب الشهر" في نادي ريال مدريد

GMT 05:37 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

استقبلي فصل الخريف مع نفحات "العطور الشرقية"

GMT 01:50 2017 الأحد ,08 كانون الثاني / يناير

جلال الداودي يوضّح أن لاعبي الحسنية سبب تفوّقه

GMT 16:21 2016 السبت ,11 حزيران / يونيو

تعرفي على أفضل نوع حليب للمواليد

GMT 21:27 2019 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

المنتخب الليبي يفرض التعادل على نظيره المغربي بهدف لمثله
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday