شبح هتلر ما زال يخيم على مسقط رأسه غرب النمسا
آخر تحديث GMT 11:19:02
 فلسطين اليوم -

شبح هتلر ما زال يخيم على مسقط رأسه غرب النمسا

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - شبح هتلر ما زال يخيم على مسقط رأسه غرب النمسا

تظاهرة ضد النازية امام المنزل الذي ولد فيه هتلر
براوناو آم إن - فلسطين اليوم

بعد ستين عاما على انتحار ادولف هتلر في الثلاثين من نيسان/ابريل 1945، ما زال ظله ماثلا في مدينة براونو-ام-اين مسقط رأسه غرب النمسا، حيث يسعى السكان للمصالحة مع هذا الارث الثقيل.

 وعلى غرار كل عام، يحتشد العشرات من المناهضين للفاشية مرتدين سترات سوداء ونظارات شمسية في هذه المدينة الصغيرة الواقعة عند الحدود النمسوية مع بافاريا الالمانية، في تحرك لا يروق كثيرا للسكان الذين يرفضون ان توصم مدينتهم بالعار لمجرد ان هلتر ولد فيها.

والمبنى الكبير الذي ينظم التجمع امامه، هو المنزل الذي ولد فيه ادولف هتلر في نيسان/ابريل من العام 1889، وهو يشهد على تاريخ لم تطو صفحته تماما بعد.

واضافة الى هذا المنزل، تضم المدينة لوحة تذكارية لتكريم ضحايا النازية، الا ان ذلك لم يحل دون توجيه انتقادات لسلطات المدينة، ومنها انتقادات بانها تغض الطرف عن وجود بيت هتلر، كما تقول استريد هينز منظمة تجمع النشطاء المعادين للفاشية.

ومنعا لتحول المنزل الى محجة للنازيين الجدد، وقعت السلطات النمسوية في العام 1972 عقد ايجار مع مالكته غرليند بومر، تدفع بموجبه اربعة الاف و800 يورو شهريا على ان يستخدم البيت للنشاطات الثقافية والاجتماعية او الادارية، بحسب ما شرح كارل هينز غراندبوك المتحدث باسم وزارة الداخلية لوكالة فرانس برس.

وعلى ذلك، تحول "منزل هتلر" كما يسميه السكان المحليون، الى مركز رعاية للمعوقين، خصوصا وان هذه الفئة كانت مستهدفة من النازيين.

بعد 35 عاما، فسخ عقد الايجار حين رفضت بور اجراء اعمال تجديد ضرورية.

ومنذ العام 2011، صار هذا البيت ذو الطبقات الثلاث خاليا من الحركة، وهو ما يثير استياء السلطات التي انفقت منذ ذلك الحين 240 الف يورو بدل ايجار مبنى لا تستخدمه. وهي بدأت تفقد صبرها.

ويقول غراندبوك "لقد تقدمنا بعرض لشراء المنزل، ونفكر ايضا في احتمال استملاكه".

يبدي كثير من سكان بروناو البالغ عددهم 17 الف نسمة، رغبة في ان يتحول البيت الى مركز لرعاية اللاجئين، ومنهم من يرغب في ان يقام فيه متحف عن تحرير النمسا.

اما مالكة المنزل، التي ورثته عن عائلتها المالكة له منذ اكثر من مئة عام لم يقطعها سوى بضع سنوات من الحقبة النازية، فهي تلزم الصمت دائما.

ويقول المؤرخ فلوريان كوتانكو "لقد ورثت المنزل، وهي تتقاضى المال، ولا تحترم بنود الاتفاق..كان بامكانها ان تفعل شيئا تاريخيا، ان تسلم البيت للسلطات".

وعلى غرار الناشطين المعادين للفاشية الذين يتظاهرون كل سنة قبالة المنزل، يرى هذا المؤرخ ان المدينة يجب ان تتصدى لهذا التاريخ المظلم.

ويقول "تدمير المنزل او تفجيره لن يحل المشكلة لان السحر لن يذهب بذهابه، بل ان الناس يريدون ان يروا اين ولد هذا الرجل الذي كان قادرا على القضاء على جزء من الشعب في المانيا والنمسا وغيرهما".

لكن رئيس بلدية المدينة جورج فوياك يرفض وصمها لمجرد ان هتلر ولد فيها، ويقول "الناس هنا لا يستحقون ان يحملوا وصمة عار، فهذه المدينة لم تكن مسرح الجرائم النازية، وانما جريمتها الوحيدة ان هتلر ولد فيها".

وسواء رغب اهل المدينة ام لا، فانها ما زالت متصلة بالتاريخ النازي، ومن ذلك مثلا انها مذكورة في الصفحات الاولى من كتاب "كفاحي" لهتلر.

لكن بحسب الكاتبة مونيكا راشوفر رئيسة تحرير احدى الصحف المحلية، فإن بعض السكان بدأوا يواجهون هذا الماضي ويتعاملون معه، وقد تخلوا مثلا عن العادة التي كانت سائدة بتضليل السياح الراغبين بالوصول الى "منزل هتلر".

وتقول "حين يكون لدي ضيوف، اصطحبهم لرؤية منزل هتلر والنصب التذكاري لضحايا النازية..هذا جزء من تاريخ المدينة".

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شبح هتلر ما زال يخيم على مسقط رأسه غرب النمسا شبح هتلر ما زال يخيم على مسقط رأسه غرب النمسا



 فلسطين اليوم -

اقتصر على حوالي 150 من أفراد العائلة والأصدقاء

سيينا ميلر تلفت الأنظار في حفل زواج جنيفير لورانس

واشنطن ـ رولا عيسى
في أي حفل زفاف تتوجّه الأنظار إلى العروس بفستانها الأبيض، لكن عندما تكون النجمة سيينا ميلر Sienna Miller من المدعوين وتطلّ بالأحمر فهي بالتأكيد ستسرق بعض الأنظار منها. ففي حفل زفاف الممثلة جنيفير لورانس Jennifer Lawrence  وكوك ماروني Cooke Maroney الذي اقتصر على حوالى 150 من افراد العائلة والأصدقاء واقيم في رود ايلاند، تألّقت سيينا ميلر بين الحضور بفستان ماكسي طويل بأسلوب بوهيمي باللون الأحمر من تصميم Johanna Ortiz. إطلالة ميلر تميّزت بقصة الأكتاف off-the-shoulder مع الأكمام المنفوخة. أقرأ ايضــــــــاً : سيينا ميلر وجيك جيلينهال يشاركان في لجنة تحكيم مهرجان "كان" وأكملت سيينا الاطلالة بتسريحة الشعر المرفوع وزيّنته بأكسسوار شعر ذهبيّ ناسب لون شعرها، وتابعت باللون الذهبي بإختيارها حذاء مفتوحاً من هذا اللون. ومن بين الحضور أيضاً الممثلة إيما ستون Emm...المزيد

GMT 06:19 2019 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

تصميمات أساسية من عرض "فندي" لإطلالتك لموسم ربيع وصيف 2020
 فلسطين اليوم - تصميمات أساسية من عرض "فندي" لإطلالتك لموسم ربيع وصيف 2020

GMT 03:49 2019 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

إنجلترا الثانية عالميًا كأفضل وجهة سياحية لعام 2020
 فلسطين اليوم - إنجلترا الثانية عالميًا كأفضل وجهة سياحية لعام 2020

GMT 14:31 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

"طاس" تؤجل الحسم في "فضيحة رادس" إلى أواخر تشرين الأول

GMT 08:34 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

انتقادات للمنظمة المصرية لمكافحة المنشطات بعد فشلها

GMT 14:51 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 12:10 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مايكل أوين يؤكّد أن مورينيو سبّب انخفاض مستوى بول بوغبا
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday