مكافحة الإرهاب تتصدر جدول أعمال القمة الأوروبية الخميس
آخر تحديث GMT 22:03:21
 فلسطين اليوم -

مكافحة الإرهاب تتصدر جدول أعمال القمة الأوروبية الخميس

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - مكافحة الإرهاب تتصدر جدول أعمال القمة الأوروبية الخميس

الاتحاد الأوروبي
بروكسل ـ فلسطين اليوم

يجتمع غدا الخميس رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي بالعاصمة البلجيكية بروكسل لمناقشة عدد من القضايا الهامة يأتي على رأسها مكافحة الإرهاب والأزمة الأوكرانية فضلا عن الخطة الإصلاحية لليونان.

ويهيمن موضوع مكافحة الإرهاب على أعمال القمة وذلك على خلفية هجوم "شارلي ايبدو" الذي تعرضت له فرنسا الشهر الماضي وأسفر عن مقتل 12 شخصا، واعتبر من أشد الهجمات دموية في أوروبا خلال العقود الماضية.

وقد قام وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي، خلال اجتماعهم نهاية الشهر الماضي، بإعداد خطة تشمل عدد من المقترحات التي ستعرض على القمة الأوروبية غدا، بهدف تطويق الإسلاميين المتطرفين ومنع وقوع اعتداءات جديدة في القارة الأوروبية.

ومن بين تلك المقترحات رصد تحركات مواطني الاتحاد الأوروبي داخل وخارج منطقة "شينغن"، وإنشاء السجل الأوروبي لبيانات ركاب الطائرات من أجل تعقب تحركات المشتبه بهم، بالإضافة إلى التزود بأحدث التقنيات التكنولوجية لتعقب الاتصالات بين مستخدمي الشبكات الاجتماعية وفك شفرات بعض الرسائل.

ومن بين المقترحات أيضا التي ستعرض على قمة الغد العمل على تجنب أسباب التطرف لدى المسلمين في أوروبا، ووقف تجنيدهم من قبل الحركات الإسلامية، ومنع مغادرتهم إلى مناطق النزاع، وتحديد أماكنهم عند عودتهم إلى أوروبا.

وكان الاتحاد الأوروبي قد خصص مؤخرا مليار يورو إضافية لمدة عامين بهدف التصدي لتهديد تنظيم "داعش" الإرهابي في سوريا والعراق ، حيث ستخصص تلك الأموال لتنفيذ "استراتيجية شاملة" تتضمن اتخاذ تدابير سياسية واجتماعية إنسانية في تلك الدول إضافة إلى لبنان والأردن وتركيا. كما ستعمل تلك الأموال على تنفيذ مبادرات جارية وأخرى خطط لها الاتحاد الأوروبي من شأنها تعزيز تحركاته لإحلال السلام والأمن في تلك المنطقة التي تعاني من الإرهاب والعنف منذ سنوات عدة. 

وأوضح بيان صادر من الاتحاد الأوروبي أن الاستراتيجية الجديدة تبدأ من الالتزام السياسي وتأمين الخدمات الأساسية وصولا إلى تعزيز القدرات لتطوير برامج ضد التطرف ومكافحة تمويل الإرهاب ومواجهة المقاتلين الأجانب وتعزيز مراقبة للحدود.

وقد طغت قضية مكافحة الإرهاب على معظم الاجتماعات التي جرت مؤخرا سواء على الصعيد الأوروبي أو الدولي وكان من أبرز تلك الاجتماعات مؤتمر ميونيخ الذي اختتم أعماله الأحد الماضي وأصدر تقريرا حول الإرهاب حمل عنوان "الحرب على الإرهاب: هل نخسرها"؟ وتم التأكيد فيه على خطورة تزايد الهجمات الإرهابية في مختلف أنحاء العالم نتيجة تزايد أعداد الجماعات الجهادية بصورة كبيرة خلال السنوات الأخيرة.

وخلال المؤتمر تم بحث مسألة تجنيد الشباب الأوروبي للقتال مع التنظيم الإرهابي "داعش"، وذلك في ظل تسجيل دول أوروبية، مثل ألمانيا، أعدادا كبيرة من المجندين من رعاياها الذين التحقوا بصفوف التنظيم.

وفي هذا السياق شددت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على أهمية توحيد الصفوف لمحاربة الإرهاب في مواجهة "داعش" داعية المجتمع الدولي للعمل على تعزيز أمن المناطق المتزعزعة.

وتختلف أراء المراقبين حول مدى فعالية الإجراءات التي يعتزم الاتحاد الأوروبي تطبيقها لمكافحة الإرهاب. فمن ناحية يرى فريق من المراقبين أن تلك السياسات قد لا تؤدي إلى منع الهجمات الإرهابية بنسبة مئة في المئة غير أنه من شأنها أن تقلل احتمال نجاح العمليات الإرهابية إلى أدنى حد ممكن، وتفرض إجراءات أمنية فعالة للغاية في المواقع الحيوية، وهو الأمر الذي قد يساهم في تهدئة الأوضاع وخفض المخاطر الأمنية التي تهدد البلدان الأوروبية.

في مقابل ذلك يعتبر فريق آخر من المراقبين أن الإجراءات التي يتبناها الاتحاد الأوروبي غير كافية بالمرة في التصدي للخطر الداهم الذي يواجه القارة الأوروبية حيث يرى هذا الفريق أن السياسات التي تبناها الوزراء الأوروبيون مؤخرا ما هي إلا إعادة تأكيد على نفس السياسات التي يجري النقاش حولها منذ أشهر، بل منذ أعوام، مشيرا إلى أن تنفيذ تلك الإجراءات يتطلب وقتا طويلا وهو ما لا يتناسب مع خطورة الأوضاع التي تتعرض لها الدول الأوروبية خلال الفترة الراهنة.

فعلى سبيل المثال مسألة تشديد مراقبة حدود الاتحاد الأوروبي هو أمر يتطلب على الأقل بضعة أشهر حتى يتم تحديث نظام شينغن لعبور الحدود، وهو ما قد يسمح بتكرار الهجمات الإرهابية على أي من دول الاتحاد. 

علاوة على ذلك يواجه هذا الإجراء عددا من العقبات القانونية حيث أن مطابقة بيانات كل شخص خارج وداخل، من وإلى الاتحاد مع سجلات المشتبه بهم، يعتبر أمرا غير ممكن. والقوانين الأوروبية السارية حاليا لا تسمح سوى برقابة جزئية على بعض النقاط الحدودية ولبعض المجموعات المسافرة. 
كل ما يجري التأكد منه عند عبور الحدود وفي المطارات هو صلاحية الوثائق وصلاحية جوازات السفر ، أما مطابقة الوثائق مع قوائم أسماء الأشخاص المطلوبين، كما يجري في الولايات المتحدة الأمريكية، فهو أمر غير مطبق على الساحة الأوروبية.

ويؤكد هذا الفريق أن حماية البيانات في الاتحاد الأوروبي هي مسألة عالية الأهمية، فتخزين المعلومات الشخصية من أجل استخدامها لاحقا بغرض الملاحقة الجنائية هو أمر ممنوع بموجب أحكام المحاكم العليا. وبعد قرار وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي التواصل مع البرلمان الأوروبي من أجل إصدار تشريعات تسمح بتخزين البيانات الشخصية وتقييم وثائق المسافرين ومقارنتها مع القوائم، قوبل هذا الأمر بمعارضة من قبل البرلمان. وحتى يتم التوصل إلى اتفاق بينهما فإن هذا الأمر قد يستغرق أشهرا إن لم يكن سنوات.

كما يشير هذا الفريق إلى تحد آخر يواجه تلك الإجراءات الأوروبية وهو ذلك المتمثل في ملاحقة المقاتلين العائدين من سوريا والعراق ومراقبتهم داخل الاتحاد الأوروبي ، وهو أمر يتطلب تكلفة عالية ويحتاج إلى توظيف أعداد كبيرة من المراقبين. ورغم قيام الدوائر المختصة في دول الاتحاد الأوروبي بمحاولة تطبيق ذلك غير أن الأمر يتطلب وقتا طويلا لا يتناسب مع الخطر الذي تواجهه الدول الأوروبية في الوقت الراهن.

بالإضافة إلى ما سبق يؤكد هذا الفريق أن التعاون والتنسيق بين أجهزة الشرطة والقضاء والمخابرات على المستوى الأوروبي بحاجة إلى تحسينات كبيرة، حيث لايزال ينظر بعض المسئولين الأوروبيين إلى القضايا المرتبطة بالأمن والتحريات باعتبارها شأنا داخليا لا يجب الإفصاح عنه ، وذلك في الوقت الذي ينجح فيه الإرهابيون في التنسيق فيما بينهم عبر مختلف الدول الأوروبية ويستغلون أيضا الفرص التي تتيحها الحدود المفتوحة في منطقة شينغن.


المصدر:أ.ش.أ

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مكافحة الإرهاب تتصدر جدول أعمال القمة الأوروبية الخميس مكافحة الإرهاب تتصدر جدول أعمال القمة الأوروبية الخميس



GMT 20:57 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يهدد بشن ضربة غير مسبوقة على إيران

GMT 14:41 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

"صحيفة" الاتحاد الأوروبي سيؤجل خروج بريطانيا

GMT 11:22 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

تحذيرات في فرنسا من "سيناريو مرعب" بسبب عناصر "داعش"

GMT 17:03 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الدفاع الأميركي يصل إلى أفغانستان في زيارة مفاجئة

GMT 10:22 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مقتل عسكري تركي وإصابة آخر في تل أبيض شمالي سورية

GMT 20:07 2019 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون يطالب جونسون بتوضيح موقف بريطانيا من "بريكست"
 فلسطين اليوم -

بعد يوم واحد من ظهورها بالساري في مطار كوتشي الدولي

الملكة ماكسيما في إطلالة أنيقة باللون الوطني

نيودلهي ـ علي صيام
أنهى الملك فيليم ألكسندر (King Willem-Alexander) ملك هولندا وزوجته الملكة ماكسيما (Queen Maxima) يومهما الأخير من زيارتهما الرسمية للهند، والتي استمرت لمدة خمسة أيام، يوم الجمعة الموافق ليوم 18 تشرين الأول/أكتوبر 2019، وشهد اليوم الأخير من زيارة الزوجين الملكيين للهند ذهاب الثنائي الملكي في رحلة في النهر قبل ذهابهما في جولة في حقول الأرز. الملكة ليتيزيا 48 عام، ظهرت في إطلالة أنيقة باللون الوطني الهولندي وهو اللون البرتقالي حيث ارتدت فستان برتقالي أنيق مصنوع من الدانتيل من ماركة "Natan" وزينت إطلالتها بزوج من الأقراط الأنيقة المرصع كل منها بحجر كريم برتقالية اللون. خلال اليوم الخامس والأخير من زيارة ملك وملكة هولندا للهند، قام الزوجان الملكيان بجولة في عدد المناطق الهندية النائية التي تضررت بالفيضانات في أليبي (Alleppey)-المعروفة أيضًا باسم أ...المزيد

GMT 06:32 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على 9 من أجمل الجواهر الدفينة التي تزخر بها بيروت
 فلسطين اليوم - تعرف على 9 من أجمل الجواهر الدفينة التي تزخر بها بيروت

GMT 18:22 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

جوزيف القصيفي يدعو لتسهيل مرور الصحافيين على الحواجز
 فلسطين اليوم - جوزيف القصيفي يدعو لتسهيل مرور الصحافيين على الحواجز

GMT 11:51 2019 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

نتائج متميزة للمصارعة المغربية في البطولة العربية

GMT 07:11 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

ميسي يتسلم جائزة الحذاء الذهبي لأفضل هدّاف في أوروبا

GMT 05:30 2018 الأحد ,14 كانون الثاني / يناير

محافظ قلقيلية رافع رواجبة يلتقي وفداً برلمانيا اسبانيا

GMT 07:33 2019 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

صومالي يصل "دافوس" من بوابة لاجئي كينيا

GMT 04:05 2014 الإثنين ,29 كانون الأول / ديسمبر

"الجوف الزراعية " توزع ريالًا كأرباح للسهم عن العام 2014
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday