تكية سيدنا إبراهيم تشتكي قلة التبرعات لصالح الفقراء
آخر تحديث GMT 04:37:00
 فلسطين اليوم -

تكية سيدنا إبراهيم تشتكي قلة التبرعات لصالح الفقراء

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - تكية سيدنا إبراهيم تشتكي قلة التبرعات لصالح الفقراء

أثناء توزيع الطعام على الفقراء
الخليل - تقرير عثمان أبو الحلاوه

رغم أنها تعرف بالعاصمة الاقتصادية وفيها عدد كبير من رجال الأعمال والأثرياء، إلا أن مدينة الخليل فيها أيضًا عدد كبير من الفقراء والمحتاجين الذين لا يجدون سوى تكية سيدنا إبراهيم تسكت صوت أمعائهم الخاوية .

تكية سيدنا إبراهيم أو شوربة إبراهيم الخليل عليه السلام.. تقدم وجبات طعام لكل المواطنين بغض النظر عن حالتهم الاجتماعية منذ أعوام حتى الوقت الحالي بالمجان، حيث أنشأت في عام 1187 م، ثم طوّرها السلطان قلاوون عام 1279 م ، وفي عام 1964 أُزيل مبنى التكية بهدف تجميل ما حول المسجد الإبراهيمي الشريف، ثم نقلت إلى جانب بركة السلطان القريبة من الحرم، وفي عام 1984 أعيدت إلى مكانها الحالي بجوار الحرم الابراهيمي.

في كل يوم يتزاحم مئات الرجال والأطفال والنساء.. موظفين وتلاميذ مدارس وطلبة جامعات على أبواب التكية ليقفوا في "طابور" داخل ممر من الحديد لانتظار دورهم للحصول على وجبتهم الغذائية، حيث أصبحت التكية ملاذًا لشريحة عريضة من المواطنين، لاسيما سكان البلدة القديمة من المدينة، في ظل الحاجة والبطالة وارتفاع السلة الغذائية .

وتبدأ فترة توزيع الوجبات منذ ساعات الصباح حتى انتهاء الكمية وعلى مدار الأسبوع .

تكية سيدنا إبراهيم تشتكي قلة التبرعات لصالح الفقراء

يقول مسؤول التكية، الشيخ عمار الخطيب في حديث لـ "فلسطين اليوم" إن تكية سيدنا ابراهيم تتميز بطعم نادر، حيث أنه البعض حاول طبخ الشوربة بالمكونات ذاتها إلا أن الطعم يكون مختلفًا، وذلك يعود لأسباب تعتمد على روايات، منها أن سيدتنا ساره تضع إصبعها في الوعاء الكبير ما يعطي الطعم المميز رغم استبعاد الخطيب هذه الرواية ، واتفاقه مع رواية أن الكميات الكبيرة التي يتم استخدامها هي التي تضفي طعمًا مميز للحساء يصعب تقليده .
 
وأضاف : ان التكية هي بيت خيري لمساعدة الفقراء والمساكين والمحاجين المقيمين والوافدين الى المدينة، وتعمل طيلة أيام السنة على تقديم الوجبات والأطعمة المختلفة لكل وافد وقاصد من مختلف مناطق محافظة الخليل .
 
ورغم اشتهار الخليل بكرمها وجودها ورجال الخير فيها ، إلا أن الإقبال بالتبرع لصالح التكية انخفض بشكل ملموس في الفترة الاخيرة ، ولهذا دعا الشيخ الخطيب رجال الخير في المحافظة مد يد العون والمساعدة ودعم التكية من خلال التبرعات وزكاة الاموال ذلك لما فيه خير يعود على المحتاجين والفقراء بشكل مباشر وكسب للأجر والثواب .
 
وأكمل بأن التكية تقدم وجبات يومياً يصل عدد الوجبات ما بين 300 إلى 600 وجبة في اليوم الواحد ، تعتمد على كمية الطعام من القمح المجروش والدجاج واللحم ، إضافة الى البقوليات من العدس، والحمص، والبازلاء، والفاصوليا، التي يتم التبرع فيها لصالح التكية .

تكية سيدنا إبراهيم تشتكي قلة التبرعات لصالح الفقراء
 
وبين الخطيب ان تكلفة وجبات الإفطار لوجبات القمح المجروش " الشوربة " تصل إلى حوالي 100 دولار تقريباً ، بينما تصل تكلفة وجبات الدجاج واللحم " الطبيخ " إلى حوالي 8 آلاف دولار في اليوم الواحد ، بحيث يتم توزيع القمح المجروش أيام السبت والأحد والثلاثاء والأربعاء ، والطبيخ أيام الاثنين والجمعه  ، ليصبح المبلغ الإجمالي حوالي 65 ألف دولار شهرياً .
 
أم محمد (45 عاما) الى جانب نساء أخريات من منطقة حارة الشيخ وسط المدينة دأبن على زيارة التكية للحصول على وجبات من الطعام.
 
وقالت أم محمد لـ " فلسطين اليوم " : أطعم أطفالي لأيام سلطة البندورة والشاي والزعتر، لأنه لا يوجد غير ذلك لأطعمهم في البيت ، وعندما عرفت ان التكية تقدم وجبات غذائية دسمة، جئت أنا ونساء الحي ، للحصول على وجبة نفرح بها أطفالنا .
 
ويقول الفتى أحمد ( 17 عام ) بأن والده يطلب منه يومياً التوجه للتكية لملئ الدلو بالحساء ، ذلك لأن والده عاطل عن العمل وبالكاد يستطيع تأمين قوت يومه لعائلته المكونة من 5 أفراد .
 
أما الشاب علي فقال بانه يحضر للتكية لأخذ حصته ليس لأنه فقير ولا يملك المال ، بل لأن مذاق شوربة سيدنا ابراهيم مختلف ومميز ، وفيه سر يصعب تقليده ، يحبه الصغير قبل الكبير .
 
جواد النتشة، أحد طباخي التكية عبر عن سعادته في هذا العمل الذي يصفه بالشاق، وقال 'أعيش لحظة سعادة غامرة عندما أقدم وجبة إفطار ترسم البسمة على وجه طفل، وأسرة محتاجة، وشيخ معوز، لسد جوعهم وإفطارهم الشهر الفضيل.
 
وبين النتشة ان التكية، توزع لكل فرد يأتي الى التكية وجبة إفطار تتكون من ثلاثة الى ستة قطع من الدجاج او اللحم مطبوخة بمرق الجميد 'اللبن' او الخضار، وأحيانا مع صلصة البندورة، إضافة الى ربطة الخبر، وكيلو من الأرز غير مطهي، مؤكدا ان هذه الوجبة تؤمن حاجة المحتاج لتسكت جوعهم .

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تكية سيدنا إبراهيم تشتكي قلة التبرعات لصالح الفقراء تكية سيدنا إبراهيم تشتكي قلة التبرعات لصالح الفقراء



أكملت إطلالاتها بزوج من كعوب جلد المارون ومجوهرات بسيطة

الملكة ليتيزيا تخطف الأنظار بفستان ارتدته العام الماضي

مدريد - فلسطين اليوم
تألقت الملكة ليتيزيا، ملكة إسبانيا بفستان من الورود الذي ارتدته العام الماضي أثناء ظهورها في قصر لازارزويلا في مدريد مقر الإقامة الرسمي لملك إسبانيا.وارتدت الملكة ليتيزيا، 47 عاما، فستانا من الأزهار من العلامة التجارية المفضلة لها "هوجو بوس"، وارتدته لأول مرة في نوفمبر 2019.وكانت ليتيزيا تستضيف أعضاء مؤسسة TEAF الخيرية التي تقدم الدعم للعائلات المتأثرة بمتلازمة الكحول الجنينية، وهي تشوهات جسدية واضطرابات عقلية تحدث للجنين بسبب المستويات العالية من استهلاك الكحول خلال فترة الحمل.واستمعت ليتيزيا باهتمام إلى شهادات أعضاء الجمعية الخيرية وبعض الأطفال الذين عاشوا مع هذه الحالة. وتألقت الملكة الإسبانية بالزي المعاد تدويره بقيمة 646 دولارا، وأكملت الملكة إطلالاتها بزوج من كعوب جلد المارون ومجوهرات بسيطة، حيث لم ترتدِ سوى أز...المزيد

GMT 18:20 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد الفجل لخفض نسبة السكر في الدم

GMT 03:09 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

"داعش" تفرج على فيديو تُحرض فيه على "حماس" الفلسطينية

GMT 14:37 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تجد نفسك أمام مشكلات مهنية مستجدة

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 10:30 2016 السبت ,20 شباط / فبراير

أفضل الفنادق في جزر الكناري

GMT 00:25 2014 الأحد ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

تحويل جزر فرسان جازان إلى وجهة سياحية عالمية

GMT 08:30 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"العقرب" في كانون الأول 2019

GMT 22:31 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

طرق بسيطة لتوظيف الألوان معًا في الديكور الداخلي
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday