محكمة الفصل بين الإنس والجن صخرة صغيرة لتبادل تطورات السحر
آخر تحديث GMT 22:24:48
 فلسطين اليوم -

محكمة الفصل بين "الإنس والجن" صخرة صغيرة لتبادل تطورات السحر

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - محكمة الفصل بين "الإنس والجن" صخرة صغيرة لتبادل تطورات السحر

مقام أحد ملوك الجن في جبال الأطلس
مراكش _ جميلة عمر _ تصوير أمين مرجان

يعتقد الكثيرون بجدوى التوجّه إلى "الجن"، لحل ما يعانون منه من مشكلات، ويتوافد العديد من المواطنين في المغرب إلى مقام أحد ملوك الجن في جبال الأطلس، يبعد عن مدينة مراكش 50 كلم، والمقام هو عبارة عن صخرة كبيرة مع بضعة جدران تلتقي معها لتشكل ما يشبه بيت جدرانه صلبة، ويستغلّه القائمون عليه لجمع الثروة من أناس لازالوا يؤمنون بالخرافات.

محكمة الفصل بين الإنس والجن صخرة صغيرة لتبادل تطورات السحر

محكمة الفصل بين الإنس والجن صخرة صغيرة لتبادل تطورات السحر

ويتردّد على المكان "قبر مغطى  بثوب أخضر ومحاط بالشموع"، المشعوذين والسحرة، والمصابين بالمس والصرع، وفي الموسم الذي يقام في المكان يتبادل فيه السحرة آخر المستجدات ، و آخر التطورات  والتقنيات التي تستعمل في السحر، ويتواجد في منطقة إمليل قرية صغيرة في سفح جبل توبقال الشهير، أكبر قضاة الجن "شمروش"، الموكل من قبل كل ملوك الجان بعقد المحاكمات، وجلسات محكمته قوية جدًا ولا يتخلف عنها أي ملك جن أرضي ولا حتى شيطان، وهو من سكان المغرب العربي ويسكن في كهفه، واعتزل الحكم لابنه عبد الرحمن من بعده وهو لا يحضر إلا كبار المحاكمات بين الملوك، ذاع صيته في شمال أفريقيا وجميع أنحاء العالم، باعتباره قاضي الجان ورئيس أعلى هيئة قضائية لهم والقادر أيضا على شفاء الأمراض، ويعتقد ان للمقام 7 من ملوك الجن ينزلون للفصل فى القضايا وكل يوم مخصص لملك منهم.

محكمة الفصل بين الإنس والجن صخرة صغيرة لتبادل تطورات السحر

محكمة الفصل بين الإنس والجن صخرة صغيرة لتبادل تطورات السحر

وتبدأ رحلة التوجّه إلى جبل الجن من مدينة مراكش، حيث تسير السيارة مسافة تزيد عن 50 كيلومترًا، إلى منطقة إمليل السياحية، ومرورًا بمنطقة تيزي أدج، تتوقّف المركبات عن العمل وتبدأ الحركة عن طريق الدواب، وفي مكان "المحكمة" في البلدة التي يسير تحتها وادٍ يتدفّق ماءً عذبًا، ومحلات مصطفة لبيع الأغذية والملابس، وأخرى متخصّصة في مستلزمات الطقوس الخاصة بالزيارة كالشموع وماء الزهر والبخور، وعند أقصى البلدة صخرة مطلية بالجير الأبيض، تنتصب قربها صومعة مسجد تؤدي إليه قنطرة صغيرة بالقرب منها لافتة كتب عليها بالعربية وترجمة فرنسية "خاص بالمسلمين

وأقام "سيدي شمهروش" ملك الجان،"سيد" المخلوقات غير المرئية التي تقتسم والإنس أرض الله، تحت الصخرة، بخلاف الشائع من أن الجلمود هو مكان لضريح "شمهروش" أو "شمهورش" كما هو معروف لدى البعض، والقيم على هذا الضريح اسمه محمد الرحالي، الولوج إلى داخل القبة، يتم عبر سرداب كتب عند آخره "ممنوع التصوير"،  و"إطفاء الهاتف"، المكان عبارة عن بلاط ملك الجن، أما الجدران فقد تم تزيينها بألواح كتبت عليها بعض الأدعية وآيات قرآنية، مهداة من قبل زوار سبق أن زاروا المكان. 

عرش "شمهروش" أشبه ما يكون بقبر صغير مغطى بإزار أبيض، لكنه في الحقيقة ليس إلا صندوقًا حديديًا في حفرة تحت الجلمود الكبير، يترنح فيها زوار بهم مس من الجن، وكل مصاب يفصح عما فيه بمجرد ولوج المقام، حيث يترنح "الملبوسون" بالجن، وتشرع أفواههم في ترديد كلمات مبهمة لا يفك طلاسمها غير "محمد الرحالي"، أشخاص يقصدون المكان لرفع تظلماتهم  إلى "سيدي شمهروش" من أجل النظر فيها والفصل  بينهم وبين الجن الذي يلبسهم، أما الأحكام فتصدر في المحكمة العليا كل يوم خميس الذي يعتبر موعدًا مقدسًا لجان العالم المسلمين للمثول أمام الملك "شمهروش" ليأتمروا بـ "أحكامه العادلة" إنصافًا للإنس المشتكين إليه.

و أضافت إحدى النسوة اللواتي اعتادت المجيء ، أن 7 من ملوك الجن ينزلون بالمقام للفصل في القضايا، وكل يوم مخصص لملك منهم، إذ تقام جلسات جذبة أو حضرة كما يطلق عليها هاهنا وتقدم لهم ذبائح كقرابين كل حسب "قضيته"، وحين لا تجدي الطقوس أو القرابين نفعًا، يكون لزاما إخضاع الجنية أو الجني الذي لم يستجب لهذا "تضرعات" إلى المحاكمة

وتؤكد المرأة أن ممن أعطيت له " المائدة"، ومن العرافات المعروفات ، كما أن عملها أي "السحر" مسموح به في دول الخليج ، موضحة أن مجيئها اليوم من أجل إعطاء أهل المكان نصيبهم  مما جنته  خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة في إحدى دول الخليج

وجلس مراسل "فلسطين اليوم" في زيارته إلى عرش شمهروش، في الغرفة المخصصة لــ "الرحالي"، رافقته إحدى النساء حيث اتجهت إلى احدى المحاكم، و لم تمر غير لحظات، حتى علا صوت المرأة التي كانت تصرخ وتطلب من "سيدي شمهروش"، أن ينجيها مما هي عليه، وحسب بعض النساء فإن المرأة متزوجة حسب اعتقادها جن، وأصبح مؤخرا يعنّفها، حيث تحس في كل صباح أنه يشبعها ضربًا، مضيفة أنه أخد منها بركة شمهروش ، وأن سحرها لم يعد نافعًا، وفجأة خرجت المرأة مسرعة وهي في حالة يرثى لها، تم عادت وبيدها عنزة سوداء اشترتها من عند شخص متخصّص في بيع القرابين، وفي الغالب أن تلك العنزة تباع لكل الذين فرضت عليهم الذبيحة .

وأضاف أحد العاملين في المنطقة أن ملك الجان يدعى "الشيخ أبا الوليد شمهروش"، وهو جني مسلم، يحكى أنه صحابي مازال حيًا بعدما عايش الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ، منذ أكثر من 14 قرن، وله من الأولاد عبد الرحمن والوليد والمجلجل والهمهل وداعوس وماكوس وشبراق وبرمهيون ومرجاع وكندش وكيموش، وله من البنات عائشة ورقية وهيلانة ومفوعة ونورية وسيافة وهمامة وحمامة

وتخلّى سلطان الجان "شمهروش" عن العرش وترك الحكم إلى ابنه عبد الرحمن من بعده وهو لا يحضر إلا أكابر المحاكمات بين ملوك الجن، وخلال عشرينات القرن الماضي، تم تشييد المقام وجرى الإعلان عنه كمكان يهوي إليه الجان من كل حدب وصوب تيمنا بمقام الملك "سيدي شمهروش"، وقد تحوّل مع مرور السنين إلى محكمة عليا لهذا "الجني الورع"، وتعتبر الصخرة الكبيرة بمثابة كرسي "شمهروش"، وعندما يأتي الناس للتداوي من عللهم الروحانية يتمرغون تحت الصخرة، فيبدأ الجني الذي يتلبسهم بسرد الأسباب التي جعلته يسكن "الخشبة"، وبعدها يكون الفصل بين الإنسي والجني بحكم بات من قاضي القضاة السبعة ممن يشاطرونه المشورة قبل إصدار الأحكام، وليس بعيدا عن مقر "المحكمة العليا" المختصة في نزاعات الإنس والجان، تتعدد "أقسام قضائية" هي في الحقيقة مقامات بعض من أفراد هيئة الحكم مثل "سيدي ميمون والباشا حمو، ولالة ميرا ولالة مليكة ثم لالة عيشة ابنة سلطان الجان

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محكمة الفصل بين الإنس والجن صخرة صغيرة لتبادل تطورات السحر محكمة الفصل بين الإنس والجن صخرة صغيرة لتبادل تطورات السحر



 فلسطين اليوم -

ترتدي أجمل ما خاطه أمهر المُصممين وتتزيّن بأكثر المُجوهرات بريقًا

كيت ميدلتون غارقة في الألماس وتخطف الأضواء بـ "خاتم جديد"

لندن ـ ماريا طبراني
أقيم حفل الاستقبال الدبلوماسي في قصر باكنغهام الأربعاء، وكان باستضافة الملكة إليزابيث، أمير ويلز "تشارلز" وزوجته دوقة كورنوول "كاميليا"، بالإضافة إلى دوق ودوقة كامبريدج الأمير ويليام وزوجته كيت ميدلتون.وكانت كيت ميدلتون مِثالًا حيًّا على الأميرة الفاتنة التي نقرأ عنها في قصص الخيال، والتي ترتدي أجمل ما خاطه أمهر المُصممين، وتتزيّن بأكثر المُجوهرات بريقًا ورقيًّا.بدايةً، أسدلت دوقة كامبريدج على جسدها الرّشيق فُستانًا مُخمليًّا كلاسيكيًّا بتوقيع علامتها المُفضّلة ألكساندر ماكوين، جاءَ خاليًا من التّفاصيل بأكمامٍ طويلة وياقة على شكل حرف V متمايلة، اتّصلت بأكتافٍ بارزة قليلًا، كما لامس طوله الأرض. واعتمدت كيت واحدة من تسريحاتها المعهودة التي عادةً ما تختارها لمُناسباتٍ رفيعة المُستوى كهذه، وهي الكعكة الخلفي...المزيد

GMT 03:33 2019 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

أغرب قصص السفر في عام 2019 منها "شاب يقفز من الطابق 11"
 فلسطين اليوم - أغرب قصص السفر في عام 2019 منها "شاب يقفز من الطابق 11"

GMT 10:27 2019 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

الجيش الوطني الليبي يعلن عن بدء معركته الحاسمة في طرابلس
 فلسطين اليوم - الجيش الوطني الليبي يعلن عن بدء معركته الحاسمة في طرابلس

GMT 11:38 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مفاجأة جديدة خلال عرض فستان الأميرة ديانا الشهير للبيع
 فلسطين اليوم - مفاجأة جديدة خلال عرض فستان الأميرة ديانا الشهير للبيع

GMT 09:15 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

قائمة بأفضل الأماكن في تايلاند لقضاء رأس السنة 2020
 فلسطين اليوم - قائمة بأفضل الأماكن في تايلاند لقضاء رأس السنة 2020

GMT 11:30 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

أساليب وأفكار لتنسيق شجرة الكريسماس مع ديكور منزلكِ
 فلسطين اليوم - أساليب وأفكار لتنسيق شجرة الكريسماس مع ديكور منزلكِ

GMT 15:29 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

محمد صلاح الهدّاف التاريخي لمواجهات بورنموث ضد ليفربول

GMT 19:27 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد روسيا من مونديال قطر 2022 وأولمبياد طوكيو 2020

GMT 11:55 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

بيع قميص أسطورة كرة القدم البرازيلي بيليه في مزاد علني

GMT 14:51 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

عودة فابيو جونيور إلى الملاعب بعد غياب دام 7 أعوام

GMT 18:20 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد الفجل لخفض نسبة السكر في الدم

GMT 09:31 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

أترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 04:13 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

بيكربونات الصوديوم ترفع معدلات الولادة الطبيعية

GMT 08:51 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

يتحدث هذا اليوم عن بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 15:23 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

الفارسة السعودية دلما ملحس تنافس في بطولة العالم

GMT 12:17 2015 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح للزوج للتعامل مع زوجته المريضة بسرطان الثدي

GMT 06:40 2018 الجمعة ,06 إبريل / نيسان

صالونات مودرن لإطلالة عصرية لمنزلك

GMT 02:26 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

علماء يكتشفون أسرار الفراعنة باكتشاف معبد رمسيس الثاني

GMT 07:14 2014 الأحد ,26 تشرين الأول / أكتوبر

التوصية بزراعة شجرة "السدر" للحد من تلوث الرياض

GMT 01:19 2015 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

منزل ريفي في بريطانيا مستوحى من تصميم روبرت ويلش
 
palestinetoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday