الرئيس الفلسطيني ينتقد انتهاكات الاحتلال في خطابه
آخر تحديث GMT 11:56:31
 فلسطين اليوم -

أبرزها هدم المنازل والاستيلاء على الأراضي

الرئيس الفلسطيني ينتقد انتهاكات الاحتلال في خطابه

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - الرئيس الفلسطيني ينتقد انتهاكات الاحتلال في خطابه

الرئيس الفلسطيني محمود عباس
نيويورك - سناء المر

انتقد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشدة الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاقية "أوسلو" الموقعة منذ 20 عامًا في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، الأربعاء، وجرى تجميع وثيقة تضم انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في تموز/ يوليو وتقاسمها المسؤولون الأميركيون والأوروبيون مع آخرين، وسط توقعت بأن تشكل هذه الانتهاكات أساسًا لخطاب عباس.وتغطي وثيقة الانتهاكات قضايا متعلقة بحقوق المياه وجمع الضرائب ونقل الأموال إلى المستوطنات وهدم المنازل والاحتلال الإسرائيلي المستمر الذي يسيطر على نسبة 62% من الضفة الغريبة، وأوضحت الوثيقة أن الاحتلال فشل في الالتزام بالاتفاقيات لأنه انتهك الكثير من أحكامها.وبيّن الدبلوماسيون الغربيون الذين التقوا الرئيس عباس، أن الأخير يشعر بالاستنزاف والعزلة، فضلا عن استيائه بسبب انتهاك اتفاقية "أوسلو". ودعا عباس في مقال له في إحدى الصحف الدولية، إلى بذل جهود دولية متعددة الأطراف لدفع عملية السلام قدما خارج إشراف الولايات المتحدة.

وجاء في مقال الرئيس عباس "في حين تتشدق الحكومة الإسرائيلية بحل الدولتين فإنها تستخدم السياسات التي تهدف إلى تدمير ما تبقى من فلسطين".وتأخر خطاب الأمم المتحدة بشكل كبير حيث ألمح عباس إلى أنه يريد إعلان تصريحات مفاجئة في الجمعية العمومية، ما دفع بعض المسؤولين الفلسطينيين إلى التكهن بأن الرئيس عباس ربما يعلن التنصل من اتفاقية "أوسلو" كليا أو جزئيا، إلا أن بعض المحللين توقعوا أن يقدم عباس خطابا آخر محذرا من قطع العلاقات مع "إسرائيل" في المستقبل.ويُنظر إلى خطاب عباس باعتباره استعارة مؤلمة عن مشاكله السياسية في الداخل في ظل عملية السلام المحتضرة وعدم الرضا المتزايد بين الفلسطينيين بشأن خطط عباس في العقد الأخير لتأمين قيام دولة فلسطين، ويفترض أن اتفاقية أوسلو كانت نقطة الانطلاق نحو إقامة دولة فلسطين حيث أقامت الاتفاقية الحكم الذاتي الفلسطيني في منتصف التسعينات، لكنها ظلت ترتيبا مؤقتا على الرغم من الحروب والانتفاضات والأزمات السياسية، كما استولت حركة "حماس" على قطاع غزة في عام 2007 إلا أن الرئيس عباس لا يزال يدير نسبة 38% من الضفة الغربية بينما ضمت "إسرائيل" بقية قطاع غزة والقدس الشرقية تحت سيطرتها الوحيدة.

وذكر مسؤول فلسطيني في تصريحات إعلامية "يشعر عباس بأنه لعب دور الرجل الجيد وفعل ما طلبه منه المجتمع الدولي في كل منعطف وفي المقابل لم يحصل على شئ، إنه يشعر بالخيانة وذهب عباس إلى اجتماع مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري، السبت لمعرفة ما إذا كان هناك أي عرض، وإذا تعذر ذلك سيكون الخطاب أكثر تعقيدًا".وبيّن مستشار الرئيس عباس، أحمد مجدلاني، في تصريحات إعلامية أنّ الوزير الأميركي عرض على عباس قليلا من الأمل بشأن إعادة انخراط واشنطن في جهود السلام".وشهدت الأشهر الأخيرة الكثير من المزاعم المتزايدة بأن عباس البالغ من العمر 80 عامًا فقد حماسه للمواصلة كرئيس للبلاد بسبب انهيار مكانته نتيجة عدم إحرازه أي تقدم في محادثات السلام واستمرار بناء المستوطنات الإسرائيلية، ما أدى إلى نشوب أزمة متنامية في السياسة الفلسطينية مع عدم وجود خليفة واضح لعباس وانهيار الثقة في القيادة السياسة الممثلة في حركة "فتح" التي يتزعمها عباس.

وأشار استطلاع حديث للرأي إلى أن غالبية الفلسطينيين يؤيدون استقالة الرئيس عباس وحل حكومته مع اعتقاد الغالبية بعدم جدوى أو واقعية حل الدولتين، ولفت الاستطلاع الذي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية الأسبوع المنصرم، إلى أن غالبية الفلسطينيين يريدون من عباس أن يتنحى، ويؤيد 57% من الفلسطينيين العودة إلى انتفاضة مسلحة في ظل غياب مفاوضات السلام بعد أن كانت النسبة 49% قبل ثلاثة أشهر، وبيّن منظمو الاستطلاع أن هذه النسب كانت مماثلة للأرقام قبل الانتفاضة الفلسطينية الثانية في عام 2000.وبيّن الباحث خليل الشقاقي "أنه لا شك في أن الوضع الفلسطيني اليوم هو أرض خصبة جدا لثورة كبيرة"، ويأتي هذا التقييم القاتم وسط مؤشرات تفيد صعوبة تحقيق أي تقدم في عملية السلام.
وأوضحت مصادر مطلعة أن الاتصالات بين المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين في القاهرة وعمان في الأشهر الأخيرة لا تكشف عن إحراز أي تقدم على الرغم من تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه مستعد لإجراء اتصالات ثنائية مع عباس إلا أنه لا يوجد أي حماس لدى حكومته اليمينية للمفاوضات، كما قوبل الطلب الفلسطيني لإجراء محادثات حول الحدود بالرفض أيضًا وفقا لما ذكره مسؤولون فلسطينيون.

ويسعى الرئيس عباس إلى تدويل المسعى الفلسطيني للدولة تدريجيا في المؤسسات العالمية ورغم إحرازه بعض النجاحات الرمزية إلا أن مجهوداته لم تحرز أي جديد أمام الأمم المتحدة، وعلى الصعيد المحلي يبدو عباس مقيدا بين خطر التعاون الأمني مع إسرائيل التي تستهدف حماس في الضفة الغربية وإبطال اتفاقية أوسلو.وتعتبر السلطة الفلسطينية صاحبة العمل في الضفة الغربية بدعم كبير من المساعدات الخارجية والتى استفادت منها الطبقة السياسية المحيطة بعباس، وأبرز وزير التعليم الفلسطيني السابق، علي الجرباوي، أنّ "عباس لن يحل الحكومة الفلسطينية لأن هناك مصلحة داخلية في الحفاظ عليها فضلا عن الامتيازات والضغط الدولي والأموال الدولية".وتشهد التحركات السياسية لعباس في الأشهر الأخيرة حالة من عدم اليقين، حيث تشير تحركاته إلى زيادة إمكانية استقالته كرئيس لمنظمة التحرير وبقائه كرئيس للسلطة الفلسطينية.

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئيس الفلسطيني ينتقد انتهاكات الاحتلال في خطابه الرئيس الفلسطيني ينتقد انتهاكات الاحتلال في خطابه



لا تترك شيئًا للصدف وتُخطط لكل تفاصيل إطلالاتها

إليزابيث تختار "الأخضر" في أحدث إطلالة لها

لندن - فلسطين اليوم
أطلت إليزابيث الثانية، ملكة بريطانية، باللون الأخضر لتوجّه رسالة مهمة للبريطانيين، في ظل الأزمة التي تعصف بالبلاد بسبب تفشي فيروس كورنا المستجد، قائلة: ""معاً سنتصدى المرض، وإذا بقينا متّحدين وحازمين فسوف نتغلب عليه"، ولهذه الرسالة دلالة كبيرة، فهي الرابعة من نوعها للملكة إليزابيت خلال 68 عاماً لتربّعها على العرش في بلادها، وقد تمّ تسجيلها في قصر ويندسور حيث تعتمد الملكة الحجر المنزليّ برفقة الأمير فيليب. كما كانت لإطلالتها التي إختارتها لهذه المناسبة، إذ تألقت باللون الأخضر الذي يرمز إلى التوازن والطبيعة إنه رمز الإزدهار والنجاح، كذلك يُعتبر اللون الأخضر الزمردي emerald green تحديداً لوناً ملكياً. إختارت الملكة إليزابيث أن تتألق باللون الأخضر في تسجيل الفيديو الذي توجّهت فيه للبريطانيين الذين يواجهون كسائر دول العا...المزيد

GMT 09:25 2020 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

إليك قائمة بأجمل 10 بحيرات على مستوى العالم
 فلسطين اليوم - إليك قائمة بأجمل 10 بحيرات على مستوى العالم
 فلسطين اليوم - أبرز ديكورات غرف معيشة أنيقة باللون البيج مع الخشب

GMT 13:40 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 10:48 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحمل إليك الأيام المقبلة تأثيرات ثقيلة وسلبية

GMT 07:30 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 10:01 2018 الأربعاء ,04 إبريل / نيسان

عايدة رياض تستكمل تصوير "نسر الصعيد"

GMT 19:53 2018 الخميس ,20 أيلول / سبتمبر

طرد رونالدو أمام فالنسيا يتصدر الصحف الإيطالية
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday