ترامب أمام معضلة الاختيار بين رجب طيب إردوغان وفلاديمير بوتين
آخر تحديث GMT 20:08:25
 فلسطين اليوم -

أكدت المندوبة الأميركية لدى "الأطلسي" أن مواجهات إدلب تُظهِر حليف أنقرة

ترامب أمام معضلة الاختيار بين رجب طيب إردوغان وفلاديمير بوتين

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - ترامب أمام معضلة الاختيار بين رجب طيب إردوغان وفلاديمير بوتين

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
واشنطن - يوسف مكي

يُعد البيان الصحافي المختصر لوزير الدفاع الأميركي مارك إسبر، عن محادثته الهاتفية مع نظيره التركي خلوصي آكار، وتأكيده على أن واشنطن «تستكشف الطرق التي يمكن أن تعمل بها مع تركيا والمجتمع الدولي، في مواجهة الهجوم الذي تشنه قوات النظام السوري مدعومة من روسيا وإيران»، الموقف الأميركي الواضح، ولم يصدر عن واشنطن ما يمكن اعتباره موقفاً قوياً داعماً لأنقرة.ولم تتلقّ «الشرق الأوسط» ردّاً من وزارة الدفاع (البنتاغون)، ما إذا كانت تخطط لتقديم أي مساعدة عسكرية ملموسة لتركيا، في وقت لم يأتِ بيان حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذي صدر في أعقاب طلب تركيا عقد اجتماع طارئ بموجب المادة الخامسة من بروتوكول الحلف، بمستوى طموحات تركيا. إذ اكتفى البيان بتوجيه «رسالة تضامن مع تركيا، ودعا إلى وقف العمليات العسكرية والسماح باستئناف إدخال المساعدات الإنسانية إلى شمال سوريا»، ذلك أن الأجواء التي تخيم على العلاقات الأميركية والغربية عموماً مع تركيا، لا تشير إلى أن الهجوم الذي أودى بحياة أكثر من 30 جندياً تركياً في يوم واحد، بضربة تقف وراءها روسيا بشكل مباشر، قد يؤدي إلى إزالة «الغمامة الكثيفة» التي تلقي بظلالها على «الحلفاء».

ورغم وصف وزارة الخارجية الأميركية لروسيا بأنها تثير الاضطرابات، خصوصاً في سوريا، فإن بيان المتحدث باسمها كرر تعليقات الوزير مايك بومبيو السابقة، قائلاً إن الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ إزاء الهجوم على الجنود الأتراك في منطقة إدلب السورية، وإنها تقف إلى جانب تركيا حليفها في «الناتو»، ملقياً المسؤولية على نظام بشار الأسد وروسيا وإيران عن الهجوم الوحشي في سوريا.مواقف واشنطن «الخجولة» حتى الآن، ربطت بملفات عدة، ليس أقلها الموقف من العلاقات التركية - الروسية التي نمت بشكل كبير في السنوات الأخيرة، اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً، مع توقيع صفقة الصواريخ «إس - 400». والموقف من الدور التركي في سوريا عموماً، ومن الأكراد خصوصاً، فضلاً عن اتهام تركيا بدعم جماعات إسلامية متطرفة، وتدخلها في ليبيا وشغبها في شرق البحر المتوسط.

في المقابل، يقول البعض إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وجد نفسه أمام معضلة الاختيار بين زعيمين يقيم معهما علاقات جيدة، هما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان. وهو عمل دوماً على محاولة تجنب وصول الأمور بينهما إلى حافة المواجهة. لكن هجوم الخميس وضعه في موقف صعب، خصوصاً أن تركيا رسمياً بلد حليف، وروسيا هي البلد المنافس. غير أن علاقاته الخاصة ومواقفه المثيرة للجدل حتى بين أعضاء حزبه من روسيا، تجعل التكهن بموقف ترمب صعباً، رغم أنه قد يكون مضطراً لأخذ جانب.فتصاعد الصراع بين بوتين وإردوغان وصل أيضاً إلى ليبيا، وعلى الرغم من الدعوات الدولية لمزيد من التدخل الأميركي، لا يزال ترمب ملتزماً بعدم الانجرار إلى أي من الجانبين في سوريا وليبيا، حفاظاً على تعهده بوقف التورط الأميركي في «حروب لا تنتهي». غير أن السيناتور الجمهوري المؤثر وحليف الرئيس ترمب ليندسي غراهام دعا، أول من أمس (الخميس)، بشكل مفاجئ إلى إنشاء منطقة حظر طيران فوق إدلب «لإنقاذ الآلاف من الرجال والنساء والأطفال الأبرياء من الموت الرهيب».

وبينما كان البعض يتوقع أن تطلب تركيا رسمياً تفعيل المادة الخامسة من بروتوكول الدفاع المشترك بين أعضاء «الناتو»، الذي يعتبر أي هجوم على أحد أعضاء الحلف هو هجوم على الجميع، كان لافتاً موقف السفيرة الأميركية لدى الحلف كاي بيلي هاتشنسون، التي قالت إن الحلف لم يناقش ما إذا كان يمكن تطبيق هذا البند على الأحداث الجارية في سوريا، مضيفة أن مواجهات إدلب تبرهن لتركيا من هو حليفها الرئيسي.

موقف وجد صداه أيضاً في تصريح لوزير خارجية لوكسمبورغ جان أسيلبورن الذي قال إن تركيا لا تملك الحق في طلب تفعيل المادة الخامسة، لكن يحق لها الاستفادة من المادة الرابعة التي تسمح لأي دولة في الحلف بطلب عقد اجتماع في حال تعرض أمنها ووحدة أراضيها واستقلالها السياسي للخطر.

في المقابل، دعا دبلوماسيون أميركيون تركيا وروسيا والأطراف الأخرى المتورطة في المواجهات الدائرة في سوريا وليبيا، إلى خفض مستوى المواجهات، وبدلاً من ذلك التمسك باتفاقات وقف إطلاق النار وتطبيقها كطريق للوصول إلى تفاهمات يتم التفاوض عليها.وقال روبرت أبراين مستشار الأمن القومي الأميركي، في كلمة له أمام مجلس «الأطلسي» في واشنطن: «لا أعتقد أن أي شخص في هذا البلد على استعداد لإرسال اللواء 82 المحمول جواً إلى تلك البيئة الفوضوية لمحاولة حل مشكلة أخرى ليست من صنعنا في سوريا».وعلى الرغم من قول مسؤول كبير في إدارة الرئيس ترمب إن روسيا هي القوة الوحيدة التي يمكن أن تقنع الرئيس السوري بشار الأسد بوقف تقدمه في إدلب، فإن شيئاً من هذا لم يحدث، في حين أعلن جيمس جيفري المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا في تصريحات سابقة له، أنه «من غير الواضح ما إذا كانت روسيا عاجزة عن وقف الأسد أو أنها ببساطة لا ترغب في ذلك».

وقــــــــــــد يهمك أيـــــــــــضًأ :

   لجنة لبسط سيادة إسرائيل على أراضي فلسطين بقرار من الرئيس ترامب

"الديمقراطية" تدعو القيادة الفلسطينية إلى أحداث نقلة نوعية في مجابهة "رؤية ترامب"

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب أمام معضلة الاختيار بين رجب طيب إردوغان وفلاديمير بوتين ترامب أمام معضلة الاختيار بين رجب طيب إردوغان وفلاديمير بوتين



لا تترك شيئًا للصدف وتُخطط لكل تفاصيل إطلالاتها

إليزابيث تختار "الأخضر" في أحدث إطلالة لها

لندن - فلسطين اليوم
أطلت إليزابيث الثانية، ملكة بريطانية، باللون الأخضر لتوجّه رسالة مهمة للبريطانيين، في ظل الأزمة التي تعصف بالبلاد بسبب تفشي فيروس كورنا المستجد، قائلة: ""معاً سنتصدى المرض، وإذا بقينا متّحدين وحازمين فسوف نتغلب عليه"، ولهذه الرسالة دلالة كبيرة، فهي الرابعة من نوعها للملكة إليزابيت خلال 68 عاماً لتربّعها على العرش في بلادها، وقد تمّ تسجيلها في قصر ويندسور حيث تعتمد الملكة الحجر المنزليّ برفقة الأمير فيليب. كما كانت لإطلالتها التي إختارتها لهذه المناسبة، إذ تألقت باللون الأخضر الذي يرمز إلى التوازن والطبيعة إنه رمز الإزدهار والنجاح، كذلك يُعتبر اللون الأخضر الزمردي emerald green تحديداً لوناً ملكياً. إختارت الملكة إليزابيث أن تتألق باللون الأخضر في تسجيل الفيديو الذي توجّهت فيه للبريطانيين الذين يواجهون كسائر دول العا...المزيد

GMT 09:25 2020 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

إليك قائمة بأجمل 10 بحيرات على مستوى العالم
 فلسطين اليوم - إليك قائمة بأجمل 10 بحيرات على مستوى العالم
 فلسطين اليوم - أبرز ديكورات غرف معيشة أنيقة باللون البيج مع الخشب
 فلسطين اليوم - 5 أفكار مختلفة لحفل زفاف بسيط ومميز في زمن "كورونا"

GMT 13:40 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 10:48 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تحمل إليك الأيام المقبلة تأثيرات ثقيلة وسلبية

GMT 07:30 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 10:01 2018 الأربعاء ,04 إبريل / نيسان

عايدة رياض تستكمل تصوير "نسر الصعيد"

GMT 19:53 2018 الخميس ,20 أيلول / سبتمبر

طرد رونالدو أمام فالنسيا يتصدر الصحف الإيطالية

GMT 11:57 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية
 
palestinetoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday