الـيونيسكو تنظّم ملتقى حماية التراث الثقافي اللامادي السوريّ
آخر تحديث GMT 10:00:06
 فلسطين اليوم -

بعد احتراق أسواق المهن اليدوية وهجرة الحرفيين

الـ"يونيسكو" تنظّم ملتقى حماية التراث الثقافي اللامادي السوريّ

 فلسطين اليوم -

 فلسطين اليوم - الـ"يونيسكو" تنظّم ملتقى حماية التراث الثقافي اللامادي السوريّ

التراث الثقافي اللامادي السوريّ
دمشق - نور خوّام

تنظّم المنظمة الدولية للثقافة والعلوم "يونيسكو"، في مقرها بالعاصمة اللبنانية بيروت، بين 9 و13 شباط/فبراير الجاري، الملتقى الدولي لحماية التراث الثقافي السوري اللامادي، المهدد بالضياع والاندثار، كمهن حرفية يدوية وتراث شفوي.

وأوضح مدير عام الآثار السورية الدكتور مأمون عبد الكريم، في تصريح له، أنَّ "هذا الملتقى يجمع المعنيين في مديرية الآثار والمتاحف والأمانة السورية للتنمية (وهي منظمة أهلية لا ربحية) في سورية ووزارة الثقافة وجامعة دمشق وخبراء (يونيسكو) وغيرها من الفعاليات المهتمة بالتراث الثقافي اللامادي في سورية".

وأشار عبدالكريم إلى أنَّ "الملتقى يتناول توثيق كل ما له علاقة بالتراث اللامادي السوري، المهدد بالضياع والخسارة، فليس التراث المادي كآثار وحده المهدد، بل حتى التراث اللامادي، فهناك كثير من أسواق المهن اليدوية احترقت، وأصحاب المهن تركوا أماكنهم إلى أماكن أخرى بحثًا عن لقمة الخبز".

وأضاف "إذا استمرت الأوضاع على ما هي عليه، فمن المحتمل أن نخسر كثيرًا من المهن والحرف. من هنا كان الحرص الدولي في إطار مشروع الاهتمام بجانب الفن الشعبي والتراث اللامادي، وكيفية حصرها وتوثيقها وحمايتها، كما نفعل في حماية الآثار السورية".

وأردف، "يونيسكو" مهتمة بالتراث المادي واللامادي وهناك خبراء دوليون لهم باع طويل عملوا في مناطق كثيرة في العالم، وهؤلاء سيساعدون السوريين على التوجه نحو المنحى الأفضل. وبالتالي هذه اللقاءات هي لقاء الخبرات وتصحيح المعلومات.

وأبرز أنَّ "التراث اللامادي جزء من التراث الإنساني وهذه مسؤولية دولية لحماية المهن وغيرها حتى لا يكون هناك ضياع. فما حصل في حلب أن أكثر من 1000 محل في الأسواق القديمة التراثية احترق، وهناك الكثير من أصحاب المهن هجروا من منازلهم ومصانع الحرف اليدوية دمرت وهُجر أصحابها وخسروا كل ما لديهم".

وكانت وزارة الثقافة السورية، وبالتعاون مع منظمات أهلية محلية قد أطلقت، في ربيع العام الماضي، ومن خان أسعد باشا التاريخي في سوق البزورية، في دمشق القديمة مشروع حصر وتوثيق التراث اللامادي في سورية، بالتعاون مع "الجمعية السورية للثقافة والمعرفة"، وبحضور ممثل منظمة التربية والثقافة والعلوم الدولية "يونيسكو"، وبإشراف الفنان التشكيلي طلال معلا، وتضمن المشروع حصر مئة عنصر من عناصر التراث اللامادي في سورية، وبناء قاعدة بيانات لحفظ بيانات الحصر، وموقع إنترنت تفاعلي للمشروع، وبناء قدرات في مجال حصر وتوثيق هذا التراث، بحيث تسمح هذه النتائج برفع المعرفة بالتراث اللامادي السوري وتوسيع المشاركة في جهود حصره وتوثيقه وصيانته ونشره.

وتعمل الجمعية السورية للحرف على تنشيط وحماية الحرف اليدوية. وأوضحت جاكلين كيكولو، وهي مشرفة على محلات "أبّهة" في سوق المهن اليدوية، في دمشق، أنّ "الغاية من عملنا تتمثل في دعم وتوثيق الحرف اليدوية السورية التقليدية، لمنعها من الاندثار والمحافظة عليها، بل وتطوير بعضها، مثل تصنيع البسط كان يتم من خلال النول فقط، فقمنا ضمن المشروع بإعادة النول، ولكن بمنتجات يدوية جديدة غير البسط، كالحقائب وغيرها، بما يتناسب والعصر الراهن، وعملنا على احتضان بعض الحرفيين السوريين وتسويق منتجاتهم، وكذلك تأهيل حرفيين جدد، عبر ورشات تدريبية بالخياطة والأرابيسك وغيرها، وتأمين نقاط بيع محلية وخارجية لمنتجاتهم بالتنسيق مع الشركاء".

وبدوره، كشف الباحث في مجال التراث اللامادي، وأمين تحرير مجلة "الحرفيين السوريين" محمد فياض الفياض، عن واقع الحرف التقليدية كتراث لا مادي يجب حمايته والحفاظ عليه.

وبيّن الفياض أنَّه "يرى باحثون ومتخصصون في هذا الحقل أن جزءًا كبيرًا من تراث سورية غير المادي، والمعروف بالتراث الحي ما زال خارج دائرة التوثيق، نظرًا لقصور هذه الجهود، وعدم الدفع بها على نحو متسارع، الأمر الذي ينذر بتهديد حقيقي لهذه الذاكرة الحضارية الخصبة، إذ أنّ معظم هذه الموروثات ما زالت في طورها الشفاهي، الآيل للزوال والاندثار بفعل عوامل وأسباب عدة".

وتابع "لذلك يأتي توثيق الحرف التقليدية من أشخاص وخامات وأدوات وبيئات وأنشطة ومهارات وابتكارات وما يرافق ذلك من قصص وحكايات وغناء وأمثال إسهامًا في خلق نواة للتأطير والتكوين في مجال الصناعة التقليدية والمحافظة عليها من الزوال والضياع، كما تسهم في خلق نسيج إنتاجي مندمج ونموذجي يسهم في الحفاظ على بيئة كل حرفة من الحرف".

وأشار إلى أنه "نستطيع القول بأن الاستراتيجية المقبلة يجب أن تركز على أسس واضحة، وفي مقدمتها ضرورة البحث عن مقومات دعم قطاع الحرف التقليدية، عبر ربط هذا القطاع بالسياسة الاقتصادية وبشكل جدي".

واقترح الفياض في هذا المجال عددًا من الإجراءات لحماية التراث الثقافي اللامادي ومنها "وضع قوانين وتشريعات لحماية المعارف التقليدية والتراث الثقافي بشقيه المادي وغير المادي على المستوى المحلي تكون العامل الأساسي والمساعد في عملية التوثيق والصون والحماية، وإنشاء سجل وطني لحماية المعارف التقليدية، وأشكال التعبير الثقافي والموارد الوراثية مع الدعوة لضرورة التعاون بين المنظمات العالمية للملكية الفكرية (الوايبو) ويونيسكو فيما يتعلق بحماية وتوثيق التراث غير المادي والمعارف التقليدية، بما يضمن الحمايتين المعنوية والمادية معًا".

palestinetoday
palestinetoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الـيونيسكو تنظّم ملتقى حماية التراث الثقافي اللامادي السوريّ الـيونيسكو تنظّم ملتقى حماية التراث الثقافي اللامادي السوريّ



GMT 12:01 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أثري مصري يرد على إيلون ماسك أغنى رجل في العالم

GMT 10:00 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

تفاصيل مثيرة عن أعظم رسامي اليونان تعرف عليها

GMT 09:39 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

وزير السياحة المصري يعلن عن كشف أثري جديد في كانون الثاني 2021

GMT 09:54 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

رحلة فريدة من نوعها لعشاق الخط العربي في متحف الشارقة

GMT 10:31 2020 الأحد ,27 كانون الأول / ديسمبر

اهتمام مغربي بالحفاظ على التراث اليهودي بتعليمات ملكية

GMT 13:30 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

سعودي يُرمم ويلون الصور التاريخية بطريقة مذهلة

GMT 08:52 2020 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أهم 7 اكتشافات أثرية مذهلة لعام 2020
 فلسطين اليوم -

إطلالات سيرين عبد النور بخيارات عصرية

القاهره ـ فلسطين اليوم
اشتهرت المغنية والممثلة وعارضة الأزياء اللبنانية سيرين عبد النور في العالم العربي بعد إصدارها ألبومها الغنائي لعام 2004، بينما كان دخولها مجال عرض الأزياء هو الباب الذي قادها إلى التمثيل والنجاح، كما تميزت مؤخرًا بتقديم البرامج التلفزيونية، وتبقى سيرين من الفنانات العربيات اللاتي تميزن في الإطلالات؛ لكونها صاحبة أسلوب فريد من نوعه.فضَّلت سيرين عبد النور اختيار الإطلالات الأحادية في مظهرها اليومي، ومن أبرز إطلالاتها تأنقت بجمبسوت باللون البيج مزين بحزام من نفس اللون مع قميص بيج مميز كشفت به عن أحد كتفيها بلمسة عصرية، وفي إطلالة أخرى اختارت تنورة بيضاء مصممة بعدة طبقات مع معطف من الجلد الأبيض، وتزينت بتسريحة شعر مرفوعة مع مكياج ترابي لخيار ناعم بلمسة كلاسيكية، وفي الإطلالة الثالثة نسقت بنطالًا أسود لامعًا مع قميص أسود شف...المزيد

GMT 08:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021
 فلسطين اليوم - طرق ارتداء نقشة الكارو الحيوية بألوان متنوعة في ربيع 2021

GMT 07:40 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"
 فلسطين اليوم - أبوظبي عروس السياحة "الشتوية"

GMT 07:23 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن
 فلسطين اليوم - نائب ترامب سيحضر حفل تنصيب بايدن

GMT 07:44 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها
 فلسطين اليوم - بسمة وهبة توجه رسالة إلى المتنمرين على ابنتها

GMT 13:47 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

الاحتلال يعتقل مواطنا من الخليل

GMT 10:19 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

مستوطنون يهاجمون مركبات المواطنين جنوب جنين

GMT 09:01 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

كريم بنزيما يخرج عن صمته ويعلق على قضية "الابتزاز"

GMT 04:08 2017 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

عرض منزل الكشافة البريطاني بادن باول للبيع

GMT 19:20 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

الفنانة تارا عماد تؤكد أنها لا تحب المكياج

GMT 18:01 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

عالم الأمومة المفخخ

GMT 19:03 2019 الخميس ,17 كانون الثاني / يناير

نوال الزغبي تصور كليباً من ألبومها الجديد 100 وجع
 
palestinetoday
palestinetoday palestinetoday palestinetoday palestinetoday